أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود حمد - تحرير الإرادة الوطنية من الاحتلال ..وتطهير الدولة من المحاصصة!!؟















المزيد.....

تحرير الإرادة الوطنية من الاحتلال ..وتطهير الدولة من المحاصصة!!؟


محمود حمد

الحوار المتمدن-العدد: 2985 - 2010 / 4 / 24 - 18:14
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



يولد الغد من رحم اليوم..ولامَكمَن آخر للمستقبل ينبثق منه غير الحاضر بكل خصائصه ، ومقوماته ، وطاقاته ، ومنجزاته ، ومستنقعاته ، وملوثاته ، وآثامه ، واخفاقاته!
ولاجل ذلك لابد لنا لكي نستشرف ملامح مستقبل عراقنا الذي يعصف به المخربون " السياسيون " من كل لون ، من تشريح جثة الواقع " اليوم " الطويل ـ الممتد من ازمنة الدكتاتورية التي مَهَّدّتْ للغزو وبَرَّرَتهُ الى يومنا هذا ..
ويتدافع داخل الحياة السياسية ـ في يومنا هذا ـ ميلان رئيسيان:
• الاول يدعو للتخلص من المحاصصة واستئصال جذورها..!!!
• والآخر يتشبث بالمحاصصة ويستقوي بمنتجي ورعاة أحد جذورها ـ!!!
لقد أفتى " حكماء الاستشراق الاستعماري " والمتخادمون معهم من العراقيين ، في مختبرات رامسفيلد و" المحافظون الجدد "..قبل الاحتلال:
ان ليس في العراق من " شعب "..
وليست فيه " دولة " حتى وان كانت فاسدة ( كما هي حال دولة امراء الطوائف والاعراق اليوم )!!
بل:
قبائل متحاربة..!!
واعراق متناحرة..!!
وطوائف متذابحة..!!
واديان متناقضة..!!
ومناطق متنازعة!!
ففجروا الفوضى الخلاقة التي دعا لها رامسفيلد ورعاها واججها الاحتلال منذ اللحظات الاولى للغزو..
فطفحت الى السطح مستنقعات انتاج وتغذية ومصادر بناء دولة المحاصصة..متمثلة في :
1. مختبرات " التخطيط " الاستراتيجي لليمين المتطرف في الادارة والكونجرس الامريكي..التي وضعت في تقسيم العراق وفق تلك الرؤية القاتمة حلا للحروب والنزاعات الداخلية المزعومة او المفتعلة ( علما بان الدكتاتوريات المتعاقبة في العراق لم تكن في جوهرها وشكلها سوى..انتهاكات لحياة وحقوق ومصالح جميع العراقيين في جميع انحاء العراق..وبذرائع مختلفة..وبدرجات دموية متفاوتة..وبأزمنة متعددة..وبأيدي قتلة محترفين من كل الاعراق والاديان والطوائف والمناطق!!!!) ..
وتبلورت تلك الرؤية التقسيمية للوطن في مشروع جوزيف بايدن نائب الرئيس الامريكي الحالي لتمزيق العراق الى ثلاث دويلات طائفية وعرقية تحت الهيمنة الامريكية والمباركة الصهيونية!
2. تأجيج التخلف والانكفاء القبلي واعادة العراق الى طور ماقبل المجتمع المدني ونشوء المدن وتكوين الدول..وتولى هذا الميل " المواطن " الامريكي الافغاني الاصل " زلماي خليل زاده " الذي استعار التخلف والتناحر والمعالجات القبلية من كهوف جبال تورا بورا الافغانية .. ليجد الحل في " اجتماع ـ اللويا جركا ـ العراقية " من خلال اعادة الحياة الى جثة النظام القبلي في العراق لحل النزاعات القبلية المزعومة كبديل للنظام السياسي المدني المتحضر القادر على معالجة مشكلات التخلف والتنمية المستدامة للشعب العراقي دون تمييز!!!
3. خروج النظام العربي والاقليمي ـ الطائفي ـ من صدمته اثر سقوط احد اركانه الدموية..وتبنيه واحتضانه للتطرف الطائفي وتبريره سفك دماء العراقيين في الحواضن القبلية غرب العراق عبر افكار ورؤى " الاخضر الابراهيمي "..التي تواصلت مع مكوكيات ولقاءات " عمر موسى " العلنية والسرية لدعم الارهاب " الشريف " في السنوات اللاحقة..لاعادة انتاج نموذج النظام العربي الطائفي الرسمي المستبد والمتخلف..وفرضه على العراقيين!!
4. التدخل " الطائفي " الايراني المتعدد الجوانب في اعقاب الاحتلال الامريكي ..للانتقام من العراق والعراقيين الذين حاربوا دولة " ولاية الفقيه " ثمان سنوات!!..
والسعي لاحتواء العملية السياسية الجديدة عبر التنظيمات التي ترعرعت في احضان المخابرات الايرانية ايام النظام الدكتاتوري في العراق..لفرض دولة " ولاية الفقيه " الطائفية الشمولية المستبدة على العراقيين!!!
وتمخضت السنوات التي اعقبت الاحتلال ونشوء دولة المحاصصة ( دولة امراء الطوائف والاعراق ) عن :
 اشكال مشوهة لقمة السلطة كمجلس الحكم ( الكارتوني )..ومجلس الرئاسة ( التنابذي )..وحكومة ( الوحدة الوطنية ) الهزيلة المتنازعة..و( مجلس النواب ) الفاقد للارادة الدستورية والقرار الوطني..و( مجلس القضاء الاعلى ) المكبل بالخوف من الادنى..!!
 دستور موبوء بالتناقضات العرقية والطائفية ..ومصاب بالشلل الوظيفي لانعدام اللوائح التنفيذية لمواده..ومتدني عن مستوى احتياجات التنمية الحضرية لشعبنا!!
 انماط هزيلة للدولة كالكيانات التحاصصية ( تقسيم الوزارات وما دونها بين المتحاصصين المنتصرين بسلاح الاحتلال ) تلك التشكيلات التي افرغت الوزارات من مضامينها كاجهزة للخدمة العامة..وحولتها الى مستوطنات لناهبي الفرص من المواطنين الكفوئين ..وعصابات لسالبي المال العام..وخنادق للتخلف والتطرف والارهاب!!
 " مجلس نواب " لتبرير الارهاب والتستر على المفاسد..لانه مجلس مندوبي امراء الطوائف والاعراق..لامجلس نواب ملايين الناخبين العراقيين الذين تحدوا الارهاب في 2005 للانتصار لصناديق الاقتراع على صناديق المتفجرات!!..
 تشكيلات عسكرية وامنية مخترقة من قبل الميليشيات الاقصائية ، والارهابيين ، والفاسدين ، والاحزاب الاستحواذية ،والمخابرات الاجنبية!!
 ادارات حكومية ينخرها التخلف الاداري ، و الفساد المالي ، والاذعان للاجنبي..وتتفشى فيها الآثام والمفاسد من قمة الهرم الوظيفي للدولة الى قاعدته الخدمية التنفيذية..!!
وتتخندق اليوم بعد سبع سنوات عجاف..العديد من القوى السياسية في ذات الوديان الممتدة لتلك الكهوف الاربعة..وتضمر ذات المشاريع التدميرية للعراق والعراقيين..وتتلفع بازياء مختلفة ومتلونة كي تعبر هذا المنعطف الشائك الى قمة السلطة لتنفيذ مآرب رُعاتها وحُماتها ومُمَوليها ومُسَوِّقيها ومُنَظريها!!
وامام الوطنيين العراقيين النزيهين العقلاء ..مهمات عسيرة وشائكة وعاجلة سيؤدي نجاحها الى:
• انهاء الاحتلال بكل اشكاله..!!!
• إستئصال اورام المحاصصة الخبيثة..من:
مواد الدستور..ومفاصل الدولة وهياكلها..وهيئات المجتمع..ونبض الثقافة..ومسالك السياسة..ومنابر الاعلام..ومآذن المساجد..وخزائن المال العام..ومناهج الدراسة..وتضاريس الارض..وبرامج الاحزاب..واجهزة الجيش والامن..ودبلوماسية الدولة العراقية.. الخ!!
وهذا لن يتحقق الاّ من خلال:
• رؤية الواقع السياسي ـ المُلَوَّث ـ القائم اليوم بوضوح..وشجاعة..واستقلالية وطنية..ونوايا تنموية..!!!
• تفكيك مؤسسات وهياكل دولة المحاصصة..وفضح المتشبثين بها ..بإسم " المشاركة "..والعمل بثبات من اجل :
o دولة ( الوطن والمواطن )..
o برلمان ( الحكومة والمعارضة )..
o حكومة ( التكنوقراط ) للتنمية الوطنية الشاملة..
• تأمين حقوق ومصالح ومطامح جميع العراقيين دون تمييز..!!!
• تحقيق سيادة الوطن الكاملة والتمسك بمقوماتها ومستلزماتها!!!
• ضمان استقلال الارادة الوطنية في جميع الميادين!!
• حماية الثروات الوطنية كملك نافع لجميع العراقيين وليس كغنائم مقتسمة بين المتسلطين على الحكم..!!!
• تطهير الدستور من الالغام الخفية والمكشوفة..ومن الكمائن المنصوبة في مفترقات تطور العملية السياسية ..ومن الاسلاب المستعارة من اطلال الماضي الموبوء بالكراهية للآخر ..ومن التخلف الذي يعيق رفاهية الانسان،وتطور الحياة،ورخاء المجتمع،وازدهار الوطن!!
فلا خلاص للعراق والعراقيين..إلاّ..
بتحرير الإرادة الوطنية من الاحتلال..وتطهير الدولة من المحاصصة!!؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,859,158,773
- حكومة - متخصصين - للانقاذ الوطني..لا حكومة - متحاصصين - للدم ...
- - التحزب القَبَلي - وامكانية قيام دولة ديمقراطية في العراق!! ...
- تنقية الاجواء مع الجيران..وتسميم الاجواء مع الاخوان!!
- دولة منزوعة السيادة..وحكومة منزوعة الارادة..واستجداء دول الج ...
- حذار من إعادة إنتاج..- دولة التحاصص بالمغانم والتستر على الم ...
- نحن مع المعارضة الوطنية الرقابية الاستقصائية ..مهما كان لونه ...
- -المتحاصصون- يتوعدون بقبر الحكومة قبل ولادتها!؟
- كوارث العبث الأمريكي بمصير العراق!؟
- أي “جبهة وطنية عريضة “ستُنقِذ العراقيين؟!
- إنفجار الصراع على السلطة في العراق.. بين معارضة الأمس وبقايا ...
- الإعلاميون..والساسة المُتَقَزِمون!!
- إفتعال أزمة - الفكة - لن تُنقِذ - نهج التأزيم - بطهران من ال ...
- الصحفيون العراقيون ..ونواب - النَزَعْ الأخير-!؟
- في أربعينية ( شاعر الحرية والسلام ) علي جليل الوردي..
- حذار من.. -الناخب المتخلف- و -المرشح المتطرف-!؟
- -الإبتزاز- في قمة السلطة..نهج خطير أفضى ويفضي الى الكوارث!
- المتحاصصون يُجبَرون على إحتساء “الديمقراطية “ساخنة!؟
- لماذا تخشى -الأكثرية- المتحاصصة صوت -الأقلية- الديمقراطي؟!!
- صناعة - التخويف- من الآخر..إستراتيجية المتطرفين لتخريب الانس ...
- مأزق المتحاصصين أم أزمة انتخابات ؟!!!


المزيد.....




- باحثة تكشف المسؤول عن زيادة احتمال تفشي الأوبئة في العالم!
- مصر.. مواطن يعيد كنزا مفقودا من المجوهرات والحكومة تصدر بيان ...
- موسكو: العقوبات البريطانية الجديدة ضد مسؤولين روس محاولة للض ...
- مسؤول ليبي: مطار بنينا الدولي يعمل على توفير الإمكانيات لاست ...
- مجلة أمريكية: واشنطن تخوفت من خطر هجوم إيراني على أراضيها ان ...
- -دير شبيغل-: وزيران ألمانيان يرفضان دعوة واشنطن لحضور قمة مص ...
- الولايات المتحدة: سندعو الصين للمشاركة في المفاوضات حول السي ...
- سقوط رافعة في لندن
- بومبيو يؤكد احتمال عقد قمة جديدة بين الولايات المتحدة وكوريا ...
- المحكمة العليا الأمريكية تصدر قرارا مزدوجا حول قضية الأوراق ...


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود حمد - تحرير الإرادة الوطنية من الاحتلال ..وتطهير الدولة من المحاصصة!!؟