أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - راحت عليك يا افلاطون














المزيد.....

راحت عليك يا افلاطون


محمد الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 2983 - 2010 / 4 / 22 - 11:46
المحور: كتابات ساخرة
    


لم يكن افلاطون – ذلك الفيلسوف العظيم – يعتقد ان زمنا حقيرا سيأتي ذات يوم لينهض احد اكبر اللصوص في العالم وينادي بتاسيس المدينة الفاضلة، هذا الديكتاتور الذي اغرق شعبه بالجهل والامية يريد ان ينهض العالم الاسلامي لبناء مراكز البحوث العلمية ويدخل للحضارة الانسانية من بابها الواسع.
هل يستحق ان اذكر اسمه في هذا المجال – لا وايم الله – فحين افعل ذلك ستكون نقطة سوداء على هذه الصفحة البيضاء. انه رجل من هذا العصر العربي الاحمق يعتقد ان المستمعين اليه هم في غاية الجهل ،لا بل انهم لم يتعدوا مرحلة الطفولة بعد ولابد لاحد ان يأخذ بيدهم وليكن هو.
كان حلم افلاطون في مدينته الفاضلة ان تخلو من مراكز الشرطة وفي قرية هذا اللص الاف من هذه المراكز تسجن وتقتل وتقمع كيفما تريد، وفي المدينة الفاضلة لاتوجد مراكز لمحو الامية فالجميع ليسوا كتبة وقراء فقط وانما يتفاخرون بحجم مكتباتهم المنزلية بل بعضهم يصمم بناء منزله لتسع صالته لعشرات الارفف حتى يستطيع ان يضع فيها امهات الكتب، وفي المدينة الفاضلة لاتوجد سجون لان شعبها لايعرف الجريمة ولا الاحتيال ولاسرقة اموال الاخرين.
في مدينة هذا الافاك لايقرأ احد الا الكتاب الذي طبعه لهم، ومعظم بيوتهم تطل على مياه البحر المتوسط – كما في الصحراء - حيث يجري النفط كما تجري مياه دجلة سابقا.
لقد اعلن هذا الغضنفر منذ 30 سنة انه هو الوحيد الذي يجب ان يكون لصا فاخذ يغرف من خزانة الناس مالذ له وطاب حتى اذا اتخمت بطنه وسوس له البعض بدعم من يثور على حكومةة ما في هذا العالم، وقالوا له لايهم من يكون على صواب.. المهم ان تدعم من يرفع السلاح بوجه السلظة حتى ولو كانوا فئة قليلة (رب فئة قليلة تغلب فئة كبيرة)، وهكذا كان فارسل السلاح والمال الى " شين بيت" ومثله كان يغدق على كارلوس الذي لايقاس الان بالسيد بن لادن . واستمرأته اللعبة ففجر الطائرات بركابها المدنيين وحاك المؤامرات لجيرانه ، ثم مد منخاره الغليظ في رحاب الاعلام فاصدر مجلات وجرائد هنا وهناك يهاجم فيها لا على التعيين كل من لا يعجبه شكله او كلامه وكان آخرها في قبرص حيث اصدر مجلة مهمتها الوحيدة شتم نظام عربي يبعد عنه مئات الاميال وتلفيق الاكاذيب ضده، ووجد من يقوم بمهمة اصدارها وهو كما يقال عنه لا بالعير ولا بالنفير– للاسف كان صديق الطفولة لكاتب هذه السطور – وطلب صاحبنا هذا 5 مليون دولار هذا عدا اجور السكن والمشروبات الساخنة والباردة كمصاريف للتأسيس وبقدرة قادر كانت هذه الملايين في حسابه خلال ساعات وبعد ساعات كان يقود سيارة الكاديلاك ويسكن في فندق "كليوباترة" في نيقوسيا.
وحين اتاه ابنه ذات شاكيا من تعب السياسة والسياسيين قال له: اذهب الى تلك الغرفة واغرف ماتشاء من الملايين واختر اي بلد للراحة ولاتعد الى هنا الا وانت في كامل قواك العقلية، ووقع اختيار الابن
" الغلبان" على سويسرا ، وهناك وجد الجنة الموعودة ، وجد فيها الحوريات اللواتي قرأ عنهن في الكتب المدرسية فلم يعد صبرا فاخذ يغترف من هنا وهناك حتى فاحت رائحته فنصحه الاب بالعودة ليستلم ادارة مخابراته ويتفرغ لشوؤن التعذيب.
ودار الزمان دورته وقال له الامريكان ذات يوم قف هنا، كفاك تمثيلا لدور الرجل المنقذ. ورفعت في وجهه العصا فسجد مرتجفا وحلف باغلظ الايمان بانه لن يعاود مثل هذه الالعاب مرة اخرى ، وابدى استعداده لمنح مئات الملايين من الدولارات لكل من كان غير راض عنه .
وبعد هذه الرحلة الطويلة ايها السادة – عذرا نسيت ان اقول لكم انه اكتشف ذات يوم ان اسم شكسبير الحقيقي هو شيخ زبير وولد في مدينة الزبير وهي احدى مدن البصرة في جنوب العراق – اقول بعد هذه الرحلة التي نسيت فيها تفاصيل اخرى، واخرى احتفظ بها لنفسي، هاهو يقف على المنبر قبل يومين متشحا بدشداشة بيضاء يعتقد انها دليل النقاء ويخطب بين جمهرة من مستمعيه الذين جاءوا تحت تهديد الهراوات.
وجاء في خطبته التي نشرتها بعض وسائل الاعلام العربية والعالمية: لقد حان الوقت لنفتح ابواب العلم على مصراعيه في بلادنا العربية والاسلامية، لنبدأ بفتح مراكز البحوث والدراسات ونؤسس للتعليم المجاني حتى في الجامعات ونسن قوانين تجرم من لايعرف القراءة والكتابة ونغلق جميع مراكز الشرطة لكننا نمنع المظاهرات لاننا ضد خرق القانون فقد اسسنا ديوانا للحاكم يستقبل كل من لديه شكوى او مظلمة حتى ضدي انا ... نعم ضدي انا ، وبدءا من يوم غد سارى في كل قرية مدرسة وفي كل بيت مكتبة، والسلام.
لا ادري ماذا سيحصل بعد ذلك فهل سيقفز افلاطون من قبره ويصيح في وجه هذا الصبي رادعا ام انه يكتم غيظه كما فعلت؟؟.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,939,768
- مقابلة منقطعة النظير
- العقول من امامكم والانترنت من خلفكم فاين تذهبون؟
- خسئت ايها الطيار العراقي
- -دير بالك- على معسكر اشرف ياشريف
- حتى الزبالة عزيزة
- هذيان
- برلمان ام حمام نسوان
- لماذا لايقرأ هؤلاء التاريخ ؟ هل من مجيب
- انقلاب في السماء السابعة
- جريحان في بيتي
- حمار اسمه -ذات الاهتمام المشترك-
- عقول تآمرية
- الهاجس الملعون
- صدام حسين يحضر احتفالات نوروز في ايران
- طفشان يكتب رسالة ثالثة الى رب العزة
- رجل الدين وانا
- في ابو ظبي ... القرآن في المزاد العلني
- ياللمهزلة في دبي
- مابين هذا الرميثي وذاك الامريكي الآفاك
- دجاجة -المرجعية- ليست لها مؤخرة


المزيد.....




- العثماني يصفع ابن كيران.. والبيجيدي على صفيح ساخن
- شاهد.. أفلام الموبايل تروي حكايات نساء غزة
- فيلم -أفنجرز: إند غيم- يهزم -أفاتار- ويصبح الأعلى إيرادات عا ...
- اشرف صبحى يعلن عن اطلاق “أوسكار الابداع الافريقى”
- مينا مسعود بطل فيلم -علاء الدين- ضيف مهرجان الجونة السينمائي ...
- العراق: قوات الرد السريع تعتقل قياديا بتنظيم داعش شمالي بغدا ...
- -كاظم الساهر- يغني في إسطنبول بعيد الأضحى
- سينمائي سعودي: المملكة تسعى لافتتاح 350شاشة عرض... والإنتاج ...
- هل تلاشى -الرقص الشرقي- في مقابل -المعاصر-... فنانات يتحدثن ...
- محاولة طعن ممثل على المسرح في الصين


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - راحت عليك يا افلاطون