أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد العزيز الحيدر - واقع الزراعةوالثروة الحيوانية ..... ومشكلة الجفاف














المزيد.....

واقع الزراعةوالثروة الحيوانية ..... ومشكلة الجفاف


عبد العزيز الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 2983 - 2010 / 4 / 22 - 09:22
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


عند التحدث عن موضوع الجفاف وشحة الموارد المائية التي تواجة العراق لابد من المرور سريعا على احدا العوامل الاساسية المتحكمة في اقتصاديات الانتاج الحيواني ,,على صعيد الفلاح او المربي البسيط وعلى صعيد المشاريع الكبيرة ,, هذه المشكلة الاساسية, تتمثل وعلى مستوى عالمي, في وجود عنصر المنافسة على الرقعة الزراعية بين متطلبات الغذاء البشري من الحبوب بشكل خاص والخضروات والفواكة بدرجة اقل,, وبين متطلبات انتاج الحبوب لاغراض العلف الحيواني . او زراعة الاراضي بالأعلاف الخضراء ضمن متطلبات تغذية الحيوان , اي ان الصراع هو على الموارد الشحيحة للزراعة والموازنة بين انتاج بروتين نباتي او انتاج بروتين حيواني ,
هذه المشكلة في العراق , بالرغم من وضوحها بشكل كبير جراء التخلف في الوعي باهمية البروتين الحيواني وأعتبارة في المرتبة الثانية او الثالثة بعض الاحيان( اذا تاتي الحبوب الاساسية والحنطة والزر منها بالمرتبة الاولى) هذه االمشكلة لها جذور في تركيبة الوعي الجمعي و الظروف التاريخية التي اكتنفت مجمل عوامل الانتاج االزراعي على مدا عقود او قرون من الزمن. المشكلة , الان , زادت تعقيدا فجراء انهيار منظمومة الانتاج الزراعي عموما في البلد وما ترك من اثار في تعميق التخلف في الانتاج والانتاجية على حد سواء , وانهيار منظمومات خدمة العمليات الزراعية , والتي كانت بالكامل تقع على عاتق الدولة وبالمقابل دخول البلد وبدون سابق انذار في المنظومة الاقتصادية – الاجتماعية السياسية (السوق – اليمقراطية )) وماصاحب ذلك من فلتان في حسابات الموازنة الاقتصادية التي فتحت الباب على مصراعية للاستيراد المنفلت من كل الضوابط جريا وراء هوى داخلي تملية رغبات فئات طبقية حديثة التكوين والنشأة لا تهتم سوى بالدورة السريعة للراسمال ناهيك عن خوفها الشديد من الظروف الامنية ,وهوى خارجي تملية ارادة المتحكمين في الاقتصاد والسياسة العالمية والمتمثل بهيمنة عسكرية الى جانب هيمنه مؤسسات الراسمالية الكبيرة والاساسية وعلى راسها الاخطبوط الثلاثي( البنك الدولي وصندوق النقد ومنظمة التجارة العالمية) كل هذه العوامل وبعجالة سريعة ساهمت وادت ادوارها في انهيار الاقتصاد الزراعي وتعطل الانتاج بشقية النباتي والحيواني , وكان الوقع اشد على الانتاج الحيواني والذي لايتم فية العناية بالتطور الافقي اساسا والذي كانت ركيزته الاساسية الدواجن معتمدة على تدخل الدولة في الخدمات وراسمال , وحيث انها متخلفة اصلا عن الانتاج النباتي كما اشارنا لجملة عوامل تاريخية,,,, والحال ان مسالة التغيرات المناخية التي تعاني منها الارض ,القت ومنذ العقدين الاخيرين من القرن الماضي ولحد الان بظلالها الكثيفة على واقع الزراعة عالميا , كما ان التركيز والبحث عن بدائل الوقود تداخل مع الانتاج الزراعي ايضا , وكلها الى جانب ازدياد الكوارث الطبيعية جراء الاختلال الحراري , كلها ساهمت وتساههم في زيادة اعداد الجياع ,واطلقت صافرات الانذار في كل بقاع العالم من خلال منظمات الامم المتحدة بشكل خاص, بضرورة التصدي للمشكلة في كل بقعة من الارض عبر الاستغلال الامثل لموارد المياة وترشيد هذا الاستخدام من خلال التقنيات المتطورة والمبتكرة لمنظومات الري المختلفة , ومن خلال مكافحة التصحر , ومن خلال الجهودعالميا واقليميا وقطريا في كل بقاع العالم والدعوة الى استخدام التطورات العلمية في مجال الهندسة الوراثية في التطوير الافقي للانتاج في مجالي الزراعة الرئيسين . ان الدعوة الى تشكيل غرفة عمليات, تكون غرفة طوارئ حقيقية لمواجهة مشكلتي المياة وشحتها وتقنين استخدامها الامثل ومشكلة التخلف الشديد في كافة عوامل الانتاج الزراعي في العراق , وضرورة التصدي للاصلاح بشكل جدي وحقيقي ومن منظور علمي , واقتصادي, وسياسي, متميز والا فان البلد حقا وحتما مقبل على كارثة انسانية سرعان ما تتبدى للعيان خاصة وان دول العالم كلها تتسابق لوضع الحلول لما يقدم من ايام عجاف ومن ظروف غير طبيعية يتراكم تاثيرها سنويا لتصل الى الحد الحرج الذي لايكون بالامكان اصلاح اضرارها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,555,789
- الغربة
- الحب
- في فلسفة الاخلاق...
- وجود عابث
- اوقات
- مرايا مهشمة
- هجوم غريب غير مبرر
- بعض المفاهيم الفلسفية والتناول العراقي لها... درس في الفلسفة
- ثرثرة
- داخل الزمن ..خارج الزمن
- لابديل للحياة الا الحياة
- أيها الصعلوك الصغير
- الطريق
- بنية المجتمع العراقي وضرورات التغيير
- أحياناً
- الخطيئة
- الحجر
- شحه
- مدينة في البحر
- المنطق في الحكم


المزيد.....




- هل يسرق -فيس آب- بياناتك؟.. هذا ما عليك أن تحذر منه
- رغم العقوبات.. -شل- تتعهد لبوتين بافتتاح محطة وقود جديدة كل ...
- رفع سعر الغاز في سوريا.. الوزارة: لا يشمل المنزلي.. والحرفيو ...
- صعود الليرة التركية مدعومة بتصريحات أمريكية
- الذهب عند مستويات غير مسبوقة في سنوات
- مبادرة -مطار- تهوي بالسياحة السعودية إلى تركيا
- صعود النفط مع احتدام التوتر في الخليج
- هل تستبدل المركبات الكهربائية سيارات الوقود على الطرقات؟
- المؤشر الياباني -نيكي- يرتفع 0.48 % في بداية التعامل في طوكي ...
- بسبب انقطاع الغاز.. مصر تعوض الأردن لمدة 15 سنة قادمة


المزيد.....

- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن
- الإقتصاد السياسي، الجزء الثالث، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد العزيز الحيدر - واقع الزراعةوالثروة الحيوانية ..... ومشكلة الجفاف