أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ألنوري - فرز الأصوات في بغداد...دلالات لهيمنة خارجية














المزيد.....

فرز الأصوات في بغداد...دلالات لهيمنة خارجية


عباس ألنوري

الحوار المتمدن-العدد: 2983 - 2010 / 4 / 22 - 00:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يستبشر البعض أن القرار الذي اتخذ لإعادة فرز الأصوات في بغداد سوف يرجح كفة ميزان قائمة محددة تحاول التمسك بالسلطة وبأي ثمن.
والقائمة العراقية التي يجب أن تكلف في تشكيل الحكومة وفق الدستور والعرف الديمقراطي العالمي، لكن في عراق الديمقراطية الخاصة يمكن
تفسير مواد الدستور (الذي يجب إعادة صياغة الكثير من مواده) حسب ما تقتضيه مصالح دول تدعم جهات وأحزاب سياسية عراقية.

حكومة المحاصصة – الطائفية جربت ولم يجني الشعب العراقي إلا الويلات، والانتخابات أفرزت إرادة الناخب العراقي بأنه يرفض الاصطفاف الطائفي
وعلى القوى السياسية أن تحترم إرادة الشعب بالتغيير ومطالبته بوجوب حكومة وطنية ترعى مصالح الشعب العراقي وليس مصالح دول خارجية.
لكن بعد أن أعلنت المفوضية نتائج الانتخابات بفوز القائمة العراقية خاب ضن قوى مهيمنة بطريقة وأخرى على القرار السياسي العراقي.

لقد أعلنت عدد كبير من القوائم الفائزة عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن لم يتحدث أحد عن أي القوائم لها الحق في تشكيل الحكومة...
بل أغلب هذه القوائم التي شعرت بخسارة فادحة لأنها لم تحصل على أغلبية الأصوات كما كانت تتمنى...بل توقعت بأن الشارع العراقي قد صمم على
التغيير...فبدأت بعملية التفاف على قرار الناخب بتعبيرات ومصطلحات مستحدثة لكنها تصب نحو الاتجاه والتوجه السابق والمؤلم ...

تشكيل الحكومة من أجل السلطة سوف لا يقدم البلاد بل يؤخره...وأن تمسك البعض في تحالف قائمتين معروفتين بالتوجه والانتماء والولاء سيعود العراق
ليس فقط للمربع الأول بل...لما قبل البداية. ومثل هذه الحكومة لا يمكن أن تنجح في عملية استقرار العراق ولا في عملية البناء والأعمار، ولكنها تنجح في
أمرٍ واحد فقط...وهو إرضاء أوامر الخارج ليس إلا ولأسباب كثيرة منها:

الوضع السياسي المتوقع:

أن نتائج إعادة فرز الأصوات في بغداد سوف يرجح قائمة دولة القانون لينال على الأقل مقعد أضافي إن لم يكن مقعدين.
وهذا الأمر بدوره سيؤدي لتحالف دولة القانون مع قائمة الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني، ويؤدي
إلى خروج القائمة العراقية من العملية السياسية ...ولا أريد أعن أعبر بكلمة كارثة سياسية عراقية، ولكن
أقرب ما يكون للكارثة إن أخذنا في نظر الاعتبار الأعداد الكبيرة من الناخبين وخيبنا أملهم.
أما إذا قررت القائمة العراقية المضي مع العملية السياسية كقوة معارضة في البرلمان، فأن المشهد السياسي
العراقي سيمر بأزمة كبيرة في الكثير من القضايا، الأمنية، الاقتصادية والدبلوماسية.
وبتعبير آخر كشف ملفات كثيرة ووضع الحكومة القادمة أمام مجموعة من الفضائح وقضايا الفساد الإداري والمالي
وما كان أعضاء في الحكومة الحالية والسابقة في حينه.

الأسباب التي سوف تعرقل نجاح حكومة من تحالف بين القائمتين ...
- أن المتعارف بين العراقيين أولاً والرأي العام العربي والعالمي أن هذين القائمتين تمثلان طائفة معينة
- لذلك العراقيين الذين أعطوا أصواتهم للقائمة العراقية بعد شعورهم بالإحباط بسبب الالتفاف على قرار الشعب سوف لا يتعاونون مع الحكومة القادمة
- الدول العربية ترى في هذا الاصطفاف تخندق طائفي ولدولة معينة، وهذا يعد تهديد لمصالحهم وأمنهم القومي لذلك لا يحبذون التعاون مع هذه الحكومة
- المجتمع الدولي وله رؤيته في الديمقراطية يرى أن هذه التشكيلة تخالف الديمقراطية وبالتالي أن تعاونوا مع هذه الحكومة سيقعون في المأزق اللاديمقراطي

مع أن للويلات المتحدة الأمريكية موقف معين إزاء هذه التشكيلة التي تتعارض مع مصالحها الإستراتيجية في المنطقة

أن أي توجه غير تكليف القائمة العراقية بتشكيل الحكومة القادمة ( وهذا استحقاق انتخابي) سيؤدي لفقدان المواطن العراق بمصداقية الديمقراطية ومصداقية الانتخابات
ويفقده الشعور الوطني...لأن الحراك والعراك يراه على الكرسي ليس إلا...والكلمات الجميلة والشعارات لا تغني ولا تشبع الأرامل واليتامى والمحرومين طيلة تاريخ العراق
وبقوا هم المحرومين في ضل نظام ديمقراطي مختلق متقلب يتفاعل مع الأجنبي على حساب مصلحة الوطن

المخلص
عباس النوري





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,517,255
- أين وطني؟
- القيادات العراقية شبوا على شيء...هل يشبون عليه
- هل يأتي يوماً ...ونتخلص من الأمراض
- العراق سقيم ولا يستقيم
- يوميات مجنون 1,2,3
- فكرة عراق جديد (حديث) ... محارب من أنظمة
- فشل الأفكار في العالم العربي


المزيد.....




- مجلس النواب الأمريكي يصوت على قرار لإدانة -التصريحات العنصري ...
- مجلس النواب يصوت على قرار يدين تعليقات لترامب
- الخارجية الأمريكية: واشنطن تعول على تقدم -مفاوضات الكواليس- ...
- المسماري: قواتنا طورت عملياتها الهجومية في محاور القتال بطرا ...
- انهيار سقف جامع في حلب خلال صلاء العشاء
- السعودية ترفض مجددا -الادعاءات- القطرية بعرقلة قدوم مواطنيها ...
- واشنطن لا تزال تأمل باستئناف الحوار مع كوريا الشمالية
- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا مطار جازان السعودي وقوات التحا ...
- 12 قتيلاً على الأقل في هجوم جوي سوري على سوق شعبي في قرية يإ ...
- المعارضة السودانية ترفض الحصانة المطلقة للحكام العسكريين


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ألنوري - فرز الأصوات في بغداد...دلالات لهيمنة خارجية