أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد صادق عبود - التغيير وطريق الديمقراطية في العراق














المزيد.....

التغيير وطريق الديمقراطية في العراق


محمد صادق عبود

الحوار المتمدن-العدد: 2983 - 2010 / 4 / 22 - 00:09
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في التاسع من نيسان وكما يعرف الجميع تمر ذكرى التحول الذي حدث في العراق في عام 2003 مع دخول القوات الأمريكية إلى هذا البلد وبداية مرحلة جديدة من تاريخ وطن عاش لعقود طويلة وهو يرزح تحت سيطرة نظام شمولي استبدادي لم يكن بمقدور اية معارضة داخلية او خارجية أن تطيح به ما جعل البعض من أبناء البلد يؤيدون دخول القوات الأجنبية إلى بلادهم للتخلص من هذا النظام الاستبدادي الذي مارس الظلم والقهر على أبناء الشعب الذي كان يعاني من ظروف اقتصادية صعبة رغم امتلاك العراق لمقومات البلدان الغنية التي يعيش مواطنوها في رفاهية في الوقت الذي لا ينعم أبناء العراق بخيرات بلدهم.
الأمر الذي جعل البعض يطلق على هذا اليوم اسم يوم التحرير ويقصدون هنا تحررهم من نظام كان جاثما على صدورهم لعقود طويلة شهدت جرائم ومجازر بحق أبنائهم. ولم يكن بالامكان تغييره بأدوات محلية .
ولكن هذه التسمية لم تروق للبعض لأنهم يعتبرون أن هذا التغيير نجم عنه استبدال هذا النظام الدكتاتوري بسيطرة لقوات أجنبية جاءت عبر المحيطات.
الأمر الذي دعا أصحاب هذا الرأي إلى إطلاق مصطلح الاحتلال ويعدونه أكثر ملاءمة وواقعية لأنه تسبب بتدمير البنية التحتية وإلغاء المؤسسات الحكومية ومنها العسكرية .بينما نجد إن هناك من يتجاوز هذه الجدلية في المسميات ويطلق على هذا اليوم اسم يوم التغيير وهي كلمة دبلوماسية محايدة تخفي موقف مستخدمها إن كان مؤيدا أو معارضا للتحولات التي رافقت 9 نيسان.
لذا يستخدمها الإعلاميون بكثرة في مقالاتهم وكتاباتهم لأنها تحميهم من ردود أفعال هذا الطرف او ذاك لأنها غير مشحونة بمواقف سياسية معينة وتخفي موقف القائل من الرفض أو التأييد لهذا التغيير.
ولابد لكل مراقب محايد أن يعترف بان هذا التغيير ساعد كثيرا على إيجاد ممارسات لم يكن يحلم بها الفرد العراقي من خلال إسقاط النظام الاستبدادي والانفتاح على العالم وبناء عراق المؤسسات من خلال تجربة سياسية ناجحة نسبيا بدأت بكتابة دستور وانتخابات لاختيار ممثلي الشعب.
الأمر الذي جعل لصندوق الاقتراع الدور الرئيسي في اختيار الحكومة التي صارت تتداول السلطة سلميا وتنتقل من حكومة إلى أخرى وفق مفاهيم جديدة لثقافة التداول السلمي للسلطة وانتهاء عصر الثورات والانقلابات.
إضافة إلى حرية ممارسة الشعائر الدينية والطقوس الخاصة بكل الأديان والمذاهب والتي كانت تعاني من ضغوطات كبيرة في زمن النظام السابق وإضافة إلى تحسن المستوى المعيشي لشرائح كثيرة من المجتمع العراقي من خلال زيادة منطقية للرواتب تتناسب مع السوق والحالة الاقتصادية في البلد.وكذلك شهد العراق بعد التغيير ظهوراً واضحاً لمنظمات المجتمع المدني ومفاهيم جديدة تحاول هذه المنظمات ترسيخها لدى المواطن العراقي كاحترام حقوق الإنسان وحرية الرأي واحترام الرأي الآخر والشفافية والنزاهة وأشياء كثيرة تعد من ايجابيات هذا التغيير.
ولكن لابد من الاعتراف إن هناك معرقلات تواجه هذا التغيير في محاولة لإفشال التجربة العراقية ومن هذه المعرقلات الإرهاب الذي يهاجر إلينا من الخارج ويدعم من قبل أطراف في الداخل لها أهدافها وأجنداتها التي لا تصب في مصلحة المواطن العراقي بل تنفذ مخططات أطراف وجهات خارجية تنظر بعين القلق والترقب لنجاح التجربة العراقية خوفا من انتقالها إلى بلدان أخرى.
لذلك تعمل هذه الأطراف إلى دعم الإرهاب في العراق .وما حدث من تفجيرات في بغداد والمحافظات والتي تزامنت مع محاولات تشكيل الحكومة الجديدة هي دليل على محاولة البعض التأثير على المشهد الديمقراطي في العراق من خلال نشر ثقافة قتل الأبرياء وتدمير منازلهم للتأثير على قناعات المواطن العراقي بخياراته الديمقراطية، متناسين ان المواطن العراقي قد سار في طريق الديمقراطية وقدم التضحيات ولا يمكن اعادته إلى المربع الأول لأنه مؤمن بهذه الخيارات..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,171,585
- المواطنة وبناء الدولة العراقية
- التجربة الديمقراطية العراقية والعروش الدكتاتورية
- صبر العراق وهدايا دول الجوار
- الانسحاب وسقوط الأقنعة
- الرياضة والسياسة
- اوباما والنبرة التصالحية
- على طريق المصالحة الوطنية
- الامن مفتاح الاستثمار
- صناعة الامن بين الامس واليوم
- ثقافة الفوز وروح الخسارة
- كابوس الفساد المالي والاداري
- دور الاعلام في بناء الانسان
- ثقافة الفوز
- الوعي في تفهم الحوار
- الجامعة العربية استنكار وتنديد
- مازال هناك متسع من التسامح
- الانتماءات
- التربية والثواب والعقاب
- الاعلام والشعائر الحسينية
- ليلى تساعد امها مقالة في التربية وعلم النفس


المزيد.....




- بالصور.. إليك القصص المخفية عن رعاة البقر السود في أمريكا
- المغرب.. ميناء طنجة يصبح الأكبر على سواحل البحر المتوسط
- اتفاق بين وزراء مالية دول مجموعة السبع على ضرورة ردع فيس بوك ...
- خبراء التغذية ينصحون بالإقبال على تناول الخضروات دائما
- ترامب يكثف الهجوم على أربع نائبات ديمقراطيات بالكونغرس
- سمكة التنين مطلوبة في قبرص سواء نافقة أو مشوية مع الأرز
- الخارجية السعودية تحذر رعاياها من تلاعبات مالية واحتيالات ال ...
- نتفليكس تفقد 130 ألف مستخدم.. ماذا يحدث؟
- قصة الأغنية السياسية -الأكثر ثورية- في التاريخ المعاصر
- -دواعش- من إسرائيل


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد صادق عبود - التغيير وطريق الديمقراطية في العراق