أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - مقبرة من زجاج














المزيد.....

مقبرة من زجاج


أياد أحمد هاشم السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2978 - 2010 / 4 / 17 - 21:39
المحور: الادب والفن
    



لأنـَّنا في مقبرةٍ من زجـاجٍ
اتـَّضـَحتْ أفعالُ أجـسادنا دونَ رائحة
ولأنَّ الزجاجَ ضدَّ الرصاص
أصبَحنا نجيدُ رميَ الأحياء بالإشارة
ولأنـنا لا نملكُ بوصلة لاكتشاف الحياة
أصبحَتْ قبورنا متعددة الاتجاهات
أضحَت القـِبلة ُ لدفنِ أمواتـِنا
تميلُ إلى الشرقِ كثيراً !!
أمـّا القـِبلة الإلهية فلا تعني شيئاً
لكهنةِ الاتجاهات
لأننا لا نحسنُ استخدامها ..
أما المنقـِذُ فلنْ يصلَ إلينــا
لأنــّهُ لا يظهـرُ من وراء الزجاج
********
حين مرَّت يدُ الفجر
على قارعة جسده الممتد فوق نصف سريره
كانت أطرافه تبسط أذرعها للضوء
وكان المارة لا يكترثون لما أرى
لأنهم لا يملكون عيوناً
أحسستُ حينها أن للقمرِ رائحةٌ
لا تشمها أنوف العطارين
ولأنه يضيء بداخلي
لم أفكر أبداً بارتقاء النصف الآخر من السرير
**********
لأنه في سوق غير واضحة المعالم
بدأت أخشى عليه من الضياع
ولأنه لا يجيد لغــَتـَهــُم
رحت أهمس بأُذُنه أن لا يردَّ عليهم
فالجروح الناتئة لا تقبل الشفاء
فيا أيها المبتل بالياسمين
لكـَمْ جئتُ أشكو وكنتَ تصدُّ
وكم رمتُ هجراً وأنت تردُّ
وكم رحــْتَ تحملُ أوزارهم
وفي كل قادمة لا تــُعــَدُّ
أمـــا آنَ لي أن تكون فوق حروفي
لنكملَ معاً درسنا الأخير
**********
تحت فيء شعاعه الغائب بين شفتيه العاريتين
كاد الحلم يقفز الى نهاياته
وكاد الضوء المستفز يخجل من حمرتهما
فالمدارات الراكدة تلوح بأعينه المتحركة
والذين يرومون مساحاته الزرقاء
غرقوا عند أعتابه القديمة
*******
عندما تسلق الغروب على شرفات ثيابه
كانت ثمةَ أيقونةٌ لا تستسيغ الغياب
وثمةَ شرفةٌ تسللت على ضوئِه النحيل
فجاء صوته يمازحها عاتباً
أمــِنَ العدلِ يا ابنة الشرفاء
تتركين نصف النهار على جدران ثيابك ؟
*******
حين تحركت أنامله لترسمَ قوساً
راحت الجهاتُ تتصببُ عرقاً
والسماءُ التي تماثلت للشفاء
أصبحت زرقاء من البرد
فرعشة الخوف ودهشة الجنون
كلاهما مفتاح من قصب لا يحترق
*******
في آخِرِ موعدٍ لرحيل الخريف
جاءَ مرتدياً وشاحَ صدقهِ
أخبرني أنه يروم الرحيل
إلى بلادٍ لا يحتاجني فيها
خلعَ على آخر كذبةٍ كنا نقتسمها
بياضَ عذريتهِ
قالَ لي
أن لا أخدشَ حياء الورق بأسئلتي
فالأجوبة متاحةٌ
على قارعتنا
والحروف المؤدية إلى أسمائه
ما زالت معلقة عليه
2/2/2010





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,161,536
- بنان الخوف
- لا تلعني وجهي
- هُما وَطَنان
- طرف العصا
- ( حيث يموت الفرات )
- (( حيثُ يموت الفرات ))
- اعتراف في حضرة الوطن
- يا حدود الغريب


المزيد.....




- إنفانتينو يشكر بوتين باللغة الروسية بعد تقليده وسام الصداقة ...
- الخارجية الروسية: موسكو تعتبر منظمة التحرير الممثل الوحيد لل ...
- التطريز اليدوي التونسي.. لوحات فنية تبدأ -بغرزة-
- حقيقة وفاة الفنان المصري محمد نجم
- صابرين: أنا لست محجبة! (فيديو)
- الخارجية المغربية: ننوه بجهود كوهلر ومهنيته
- استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية لدواع صحية
- إسبانيا .. أزيد من 270 ألف مغربي مسجلون بمؤسسات الضمان الاجت ...
- محكمة إسبانية تمدد البحث في قضية جرائم ضد الإنسانية مرفوعة ض ...
- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أياد أحمد هاشم السماوي - مقبرة من زجاج