أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - قاسم حسين صالح - السطوة ..والديمقراطية














المزيد.....

السطوة ..والديمقراطية


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 2973 - 2010 / 4 / 12 - 18:44
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


أربعة مصادر للسطوة: المنصب والثروة والخبرة والعلاقات.أولها واخطرها، سطوة المنصب التي تعتمد على السلطة الرسمية. فعبر دراسة نماذج لأسوأ طغاة العالم( هتلر، موسليني، ستالين، بول بوت،عيدي أمين، وصدام حسين) تبين أن جميعهم يتبعون اسلوبا" (مسرحيا") في بناء سطوتهم، يمر بأربع مراحل: في الأولى يبدأ الدكتاتور المتوقع بتشكيل علاقات مع أناس لديهم نوايا أو مطامح نحو سلطة من نوع ما. وقد لايكون هؤلاء أكثر من مجرد مفكّري مقاهي أو كانوا نجحوا في تكوين نوع من الهوية السياسية. في الثانية ينتقل من مرحلة التعرف على الناس الى مرحلة تكوين التحالفات بأن يستغل صاحب سطوة المنصب مهارات اجتماعية وأنماط تأثير مراوغة، وقدرة على الأقناع السياسي، وتفكير سياسي له وجاهه، ووعد بتحسين الأوضاع بعمل مشترك..رسمي وشعبي..ويعمد الى استيعاب من يطمح لدور قيادي فيضعه في مركز يرضى به.. ويصبر على التخلص من منافسيه لفرصة ملائمة..ليصل الى المرحلة الثالثة..السيطرة..بطريقة (ناعمة). فهتلر جاء الى السلطة بانتخابات ديمقراطية، ولكن ما أن صار زعيما" للحزب القومي الأشتراكي الحاكم حتى اسرع بتثبيت اركان الحكم مكتسبا" قدرة كيرة على التأثير في الناس تخوله أن يقرر ويسيطر ويوجّه ويكافيء ويعاقب و(يحيي ويميت!).
اما حين يصل صاحب سطوة المنصب المرحلة الرابعة فأنه يتوجه نحو التخلّص من منافسيه السياسيين ووضع الموالين له في مناصب سلطويه ، وبناء آليه تمكّنه من بث الخوف والهيبة فيهم وفي الشعب بأكمله لدعم سطوته.. ولها وصل صدام حسين.
أن مجساتنا، نحن السيكولوجيين، تلتقط اشارات من المشهد السياسي العراقي الحالي تفيد بوجود قادة سياسيين يبدون في ظاهرهم ديمقراطيين فيما تعمل بداخلهم نزعة السطوة. وكما أن الليل والنهار لايمكن أن يجتمعا، كذاك السطوة والديمقراطية. ولهذا يعيش هؤلاء حالة تناقض وجداني وسلوكي، لأنهم يحاولون جمع اتجاهين متعاكسين لابد أن يتغلب أحدهما: اما السطوة أو الديمقراطية. وما نخشاه أن هذا الصنف( وبعضهم عبر المرحلة الثانية) استمكن من مصادر السطوة الثلاثة الأخرى: سطوة الثروة، بحيازته القاعدة الذهبية ( من يملك الذهب هو القادر على وضع القواعد)، وسطوة الخبرة بامتلاكه دراية ومعلومات تكسبه التأثير في العامة، وسطوة العلاقات باكتسابه قبول أناس يمتلكون سطوة عشائرية،أو اجتماعية، أودينية، أوثقافية أيضا"..تنذر بخطر كبير على الناس والوطن ..وعلى أنفسهم أيضا.
لقد صار قدرنا ،نحن السيكولوجيين الاجتماعيين، في علاقتنا بالسياسيين أن نكون مثل الديك، عليه الصياح وعلى الله الصباح..وها قد صحنا..وبلّغنا..اللهمّ فأشهد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,582,176
- في وداع برلمان 2005
- تشكيل الحكومة العراقية المقبلة -قراءة نفسية-سياسية-
- حين يخفق السياسيون ..وينجح السيكولوجيون!
- ايها العرب..ديمقراطية العراق زاحفة نحوكم!
- نتائج الانتخابات العراقية..في تنبؤات سيكولوجية
- يوم الانتخابات..يوم القيامة للعراقيين!
- النائب في البرلمان..وازدواج الجنسية
- الانتخابات ..وامتحان الوطنية والأخلاق
- الشيوعيون ..قلوب العراقيين معهم وأصواتهم لغيرهم!
- نصيحة صغيرة ..لاياد جمال الدين
- الأنتخابات ..والاغتراب السياسي
- ثقافة نفسية:(10) الشعور بالذنب..والضمير
- ثقافة نقسية:(9) توهم المرض
- ثقافة نفسية:(8) دردشة الأزواج عبر النت ..خيانة؟
- ثقافة نفسية:(7) الغيرة العصابية
- ثقافة نفسية:(4) الحب..هل هو نوع واحد أم أنواع؟!
- ثقافة نفسية:(6)اضطراب فقدان الذاكرة الانشطاري
- النرجسية
- ثقافة نفسية:03) يالسحر الموسيقى
- البعثيون والانتخابات ..وسيكولوجيا الضحية


المزيد.....




- هذه المدينة تُعد مصدراً لأهم موارد تونس.. لكن ما سبب الاحتجا ...
- براشيم الجينز المعدنية قد تصبح شيئاً من الماضي..ما السبب؟
- تتجاوز 100 عام بأذربيجان..إليك أحد أطول الواجهات البحرية عال ...
- لبنان من زاوية مختلفة و-صادقة-.. فماذا أبرزت هذه الصور؟
- هدم منازل الفلسطينيين مسمار جديد في نعش اتفاقيات أوسلو؟
- المغرب: مجلس النواب يقر مشروع قانون يعزز مكانة اللغات الأجنب ...
- طوكيو تحتج معتبرة أن الطائرت الروسية والكورية الجنوبية انتهك ...
- شاهد: المبارزة بالسيف وركوب الخيل في مهرجان إيفانوفا الروسي ...
- بريطانيا: بوريس جونسون يقترب من رئاسة الوزراء.. واستقالاتٌ ف ...
- جرحى جراء اطلاق صاروخين من سوريا على بلدة تركية وأنقرة ترد ب ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - قاسم حسين صالح - السطوة ..والديمقراطية