أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - لا تطلق النار ، الدرس القرغيزي الثاني














المزيد.....

لا تطلق النار ، الدرس القرغيزي الثاني


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2973 - 2010 / 4 / 12 - 00:39
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


كان مقال : نريدها كالقرغيزية ، بمثابة الدرس الأول من قرغيزستان ، و كان للمعارضة المصرية الفعالة ، و الثورية .
درس أن التغيير لا يأتي بإضرابات ، و تظاهرات ، المناسبات المتفرقة ، و إنما بالتظاهر الحاشد ، المتواصل ، و العارم .
أما الدرس الثاني من نفس البلد الصغير ، فهو للأجهزة الأمنية المصرية ، على إختلاف مسمياتها .
كما هو معلوم أنه خلال بضعة أعوام أطيح هناك برئيسين بنفس الطريقة : هبة شعبية عارمة .
مع الرئيس الأول إلتزمت الشرطة القرغيزية بضبط النفس ، و يبدو أن الرئيس الذي جاء من بعده ، و هو كرمان بك ، و الذي سقط هذا الشهر ، تصور أن إحجام سابقه عن إستخدام القوة كان سبب سقوطه السريع ، فكان أن أفرط في إستخدام القوة ، و أرتكبت مذبحة في هبة هذا الشهر ، وصل عدد ضحاياها إلى ثمانية و سبعين شهيدا ، من شهداء الحرية ، و العدالة .
و لكن إستخدام القوة لم يغن عن كرمان بك شيء ، و ها هو يتجول في جنوب بلاده خائفا على حياته .
الذي يهمنا هنا هو تصريحه الذي أدلى به منذ وقت قريب ، و نشرته إحدى وكالات الأنباء العالمية ، و الذي يتبرأ فيه من المسئولية الشخصية عن المذبحة ، بقوله : إنني لم أعط الأوامر إلى رجال الأمن بإطلاق النار .
هكذا ، و في بضع كلمات ، غسل يديه من دماء ثمانية و سبعين ضحية ، و ألقى بكامل المسئولية على الأجهزة الأمنية .
لن يصدقه أحد بالتأكيد ، و لكن هناك فرصة كبيرة في أن يفلت من العقاب ، فمادام لا يوجد دليل مادي يدينه ، ففرصته في الإفلات من العقاب كبيرة ، و بالمثل مع كبار المسئولين الأمنيين ، و إن كانت فرصهم أقل بعض الشيء ، و لكن هؤلاء الذين كانوا السبب المباشر في المذبحة فحظوظهم في الإفلات هي الأقل ، فكلما زاد عدد الهاربين من العقاب في أعلى الهرم ، إزدادت فرص إدانة القابعين في أسفل الهرم الأمني .
الأمثلة كثيرة ، شرقا ، و غربا ، شمالا ، و جنوبا ، قديما ، و حديثا ، عن حكام أفلتوا بجرائمهم ، و عاشوا ليتمتعوا بالثروات التي نهبوها ، و الدرس واحد في كل تلك الأمثلة : يبقى الصغير أكثر عرضة للعقاب ، أو الإنتقام ، من الكبير .
الكبار ، و بدون إنتظار لتدخل الحكومات الأجنبية لضمان سلامتهم ، فإن سيل المعلومات الذي يتدفق عليهم ، من خلال قنوات المعلومات العديدة التي لديهم ، و ما تحت أياديهم من وسائل الهرب ، كالمروحيات ، و الطائرات الخاصة ، و المطارات السرية ، كثيرا ما يضمن لهم الإفلات ، و لو مؤقتا ، من يد العدالة .
أما الصغار فليس لهم إلا الوسائل التقليدية للسفر ، أو التزاحم على أبواب السفارات الأجنبية ، و التي لا تمنح اللجوء للصغار ، خاصة عندما يكونوا أعضاء في أجهزة أمنية .
على الصغار دائما أن يواجهوا ثمرة أعمالهم بأنفسهم ، و بدون حماية من أحد ، ففكر مليا قبل أن تضغط على الزناد ، أو تصدر الأمر بالضغط عليه ، ففرص وقوفك أمام القضاء أكبر من فرص وقوف أعضاء الأسرة الحاكمة .
هذه نصيحتي لأعضاء الأجهزة الأمنية ، سواء أكانوا مصدرين للأوامر ، أو منفذين لها .
ملحوظة : بما أن كافة الوسائل التي إتخذتها لإيقاف التلاعب الأمني في مقالاتي ، سواء بالتلاعب في النص ، أو في هجاء الكلمات ، قد فشلت جميعها ، فلم يفلح ضغط المقال لأصغر حد ممكن ، و لم تفلح مراجعة المقال التي كثيرا ما وصلت إلى عشر قراءات قبل الإرسال ، في وقف التشويه ، لأن التلاعب يتم في فترة الإرسال ، فتتسلمه هيئة تحرير موقع الحوار المتمدن بالشكل الذي يتم نشره ، فقد قررت من الأن أن أرفق ملاحظة قصيرة مع كل مقال ، تنبه القارئ الكريم لهذه التلاعب ، لأخلى مسئوليتي ، و مسئولية موقع الحوار المتمدن بكل تأكيد .

11-04-2010





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,552,052
- نريدها كالقرغيزية
- ليس من مصلحتنا تجاهل ذلك العلم
- علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية
- و حقوق الإنسان تأتي بالديمقراطية
- مشروع إنهزامي لا شأن لنا به
- حسني مبارك أخر حكام أسرة يوليو ، أو الديكتاتورية الأولى
- البوركا الساركوزية لم تكن سابغة بما يكفي
- الديمقراطية الناضجة تلزمها ديمقراطية
- لا يا توماس ، الديمقراطية مارسناها قبل 2003
- آل مبارك يعملون على تدمير الجيش ماديا و معنويا
- إسرائيل لا تغلق الباب تماما مثلنا
- و أين شفاء الصدور لو نفق قبل محاكمته ؟
- عندما ننضج فكريا سنتعاون على أسس صحيحة
- توماس فريدمان يتجاهل البيئة السياسية كعامل حاضن للإعتدال الد ...
- حتى لا تصبح ديمقراطياتنا مثل ديمقراطية رومانيا
- المصرفي الصالح لا يسرق عملائه يا جيمي
- الحرب الدينية ، لو قامت ، فلن تكون إلا إسلامية - إسلامية
- الشعب الإيراني يتطلع لمصدق أخر ، و ليس لشاه ، و يرفض ولاية ف ...
- شبيبة مبارك ، و هلال معقوف ، نظرة للتغيرات الثقافية ، و السي ...
- الجمالية ، خير إسم للعقيدة الإقتصادية التي تحكم مصر


المزيد.....




- طهي لـ45 عاماً.. تعرف على حساء -نوا تون-
- لا تريد الجلوس في المقعد الأوسط بالطائرة؟ تصميم جديد قد يغير ...
- أول خطوة لإنسان على سطح القمر: إرث أبولو
- أبو ظبي تنضم إلى واشنطن ضد الاستغلال -الظالم- لقوانين مكافحة ...
- مقتل 3 أشخاص بتحطم طائرة في النمسا
- بومبيو: معاملة الصين للإيغورالمسلمين -وصمة القرن-
- سرق منه زوجته فسرق منه أغلى ما يملك.. زوجٌ مخدوع يقطع عضو ال ...
- هل الفلافل المصرية هي الأفضل في العالم؟
- ترامب -لم يكن سعيدا- بهتاف -أعيدوها إلى بلادها- المناهض لإله ...
- في مستشفيات غزة.. كثر المصابون والمرضى وندر العلاج


المزيد.....

- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - أحمد حسنين الحسنية - لا تطلق النار ، الدرس القرغيزي الثاني