أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - صلاح بدرالدين - مقاومة التغيير في العراق وخدمة الاستبداد في سوريا















المزيد.....

مقاومة التغيير في العراق وخدمة الاستبداد في سوريا


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 2971 - 2010 / 4 / 10 - 16:23
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


برعاية سورية رسمية احتضنت دمشق في الثامن من نيسان الجاري لقاء تحت مسمى البحث عن مشروع توحيد " المقاومة ! " العراقية ضم حسب اعلان الجهة الداعية – مركز الاستقلال العراقي للدراسات - ( ممثلين عن قوى عراقية مناهضة للاحتلال من مختلف التيارات (بعثية وإسلامية ومستقلة)، بالإضافة إلى ممثل عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد عضو المكتب السياسي للجبهة، الذي ألقى كلمة في الندوة، تلتها كلمة لأرشد زيباري ومن ثم كلمة لخضير المرشدي ممثل حزب البعث في العراق، وكلمة الجيش العراقي (جيش النظام السابق) ألقاها اللواء الركن عباس العيثاوي. كما كان بين المشاركين الذين ألقوا كلمات في الافتتاح ممثل عن هيئة علماء المسلمين هو الشيخ أبو حذيفة، ورئيس جبهة إنقاذ كركوك عدي الزيدي ) .
أنّ هؤلاء المقاومين ! الذين شاركوا في اللقاء اقتصروا على بعثيين واسلامويين ورموز جحوش من آغوات عشيرة الزيباريين الأكراد الذين كانوا دائما وأبدا ضد تطلعات الشعب الكردي وفي مواجهة حركته القومية التحررية وعنصريين يسعون لاختلاف وتقاتل مكونات كركوك وخلا الاجتماع من أي من المثقفين والمفكرين والسياسيين العراقيين حتى من الذين يناهضون الحكومات التي جاءت مابعد سقوط الدكتاتورية وينطبق على المشاركين توصيف الكاتب اللبناني البارز الأستاذ حازم صاغية بصدد تعريف " المقاومة ! العراقية " " ليسوا سوى حفنة من القتلة والمجرمين الطائفيّين الذين يبقى أسوأ احتلال للعراق أفضل ألف مرّة من وقوعه في يدهم، كما تبقى أسوأ عمليّة سياسيّة خيراً من أعمالهم التحريريّة والجهاديّة وما شاكلها. أكثر من هذا، يغدو التمسّك بالاحتلال، أيّ احتلال، موقفاً صحيّاً وسليماً بالقياس الى انتصار قد يحقّقه هؤلاء القتلة. وهذا لا يعود فقط الى حقيقة أنّ القتل هو «برنامج» المقاومة الأوحد، بل أيضاً إلى أنّ انتصارها لا يعني إلاّ الغطس في حرب أهليّة مفتوحة ومطلق ... ".
منذ أمد بعيد يعلم السورييون وكل المتابعين لنهج النظام الحاكم منذ عهد الرئيس الراحل الأسد الأب أنه يتعامل مع جماعات وتيارات وأفراد تركب موجة الممانعة في بلدانها من المجاورة لسوريا وخصوصا : العراق ولبنان وفلسطين والأردن ليس من موقع نصرة قوى التغيير السلمي والديموقراطية والتقدم ضد أنظمة دكتاتورية فاسدة كما تزعم وسائل اعلام معينة فطبيعة النظام السوري القمعية الاستبدادية ضد شعبه تفضح سلوكه وتكشف عن اتخاذه درب المتاجرة بالغير لتحقيق مصالحه وابتزاز دول الاقليم والمجتمع الدولي خاصة اذا علم أن ذلك الغير اما أن يكون طائفيا سياسيا في حالة لبنان أو اسلاميا سياسيا انقلابيا في حالة فلسطين أو عنصريا وارهابيا وطائفيا وعشائريا في حالة العراق فاذا كان المقاول السوري الحاكم ينضح بالاستبداد ويحكم شعبه بأجهزة القمع المخابراتية وينتهك الحريات والحقوق ويخشى التغيير الديموقراطي الحاصل في العراق ويمارس السياسة العنصرية ضد الكرد والمكونات القومية الأخرى فان المسبحين بحمده من تلك الجهات والجماعات التي تتخذ من دمشق موئلا وداعما ومنطلقا للاعتداءات أبعد ماتكون عن أخلاقيات حركات التحرر وليس من بينها من يمارس الكفاح المسلح وحرب الأنصار في اطار احترام ارادة الشعوب وكراماتها وطموحاتها وحسب تقاليد نضالية تزخر بها صفحات التاريخ بل أن كفاحها التعيس اليائس لايتجاوز عمليات التفخيخ والتفجير عن بعد والتقتيل والارهاب ولايهم من تكون الضحية وهي أساليب تتفنن بها أجهزة مخابرات أنظمة الاستبداد وتنفذها بسرية تامة كاحدىتقديمات ارهاب الدولة في عصرنا أما مشاركة أحد قادة فصيل فلسطيني وهو صديق ومناضل فنحسبها كبوة محسوبة دون أن ننس أن حالة ذلك الفصيل الذي كنا نحترمه ليست على مايرام بل انه بكل تراجعاته يجسد مأزق اليسار الفلسطيني وتبعيته لنظام الاستبداد في دمشق بالخارج وسلطة الاسلام السياسي الانقلابية في داخل فلسطين .
يبقى أن نتساءل هل حضور ومشاركة رموز جيش النظام المخلوع ( رئيس أركان جيش القدس المقتصر على البعثيين في عهد النظام السابق ) وبقايا البعثيين المتواجدين في سوريا خصوصا بمن فيهم رموز الجحوش من الكرد الذين خانوا شعبهم بالوراثة من جهة و- هيئة علماء المسلمين – ( جماعة حارث الضاري الموالية للنظام السابق ) والمقربة من السعودية وبعض دول الخليج من جهة أخرى يجسد التنسيق السوري – السعودي حول العراق مابعد الانتخابات ؟ وهل لقاء دمشق بمثابة رسالة الى الأطراف العراقية التي تزمع تشكيل الحكومة الجديدة مفادها أن القائمة العراقية رغم تمتعها بدعم دمشق والرياض غير مستوفية كل الشروط اذا لم يكن لما تسمى بالمقاومة البعثو – سنية تمثيل ودور في أية تشكيلة قادمة بل وفي مستقبل العراق المنظور خاصة وأن قرب العديد من الفئات المنخرطة في قائمة – علاوي – من العاصمتين كجماعتي النجيفي والمطلق على سبيل المثال لايعني أنها موثوقة تماما لتعدد ولاءاتها الموزعة بين تركيا ودول خليجية ولامكانية تبديل مواقفها – ولو تكتيكا - من القضايا الخلافية وبينها المادة 140 المتعلقة بكركوك والمناطق الكردستانية الأخرى المتنازع عليها سعيا وراء متطلبات مصالحها المحلية الخاصة والانحناء أمام ثوابت المعادلة العراقية التعددية الفدرالية التوافقية .
كما أرى فان جزء من رسالة اجتماع دمشق موجه الى القيادة السياسية لكردستان العراق في ظروف تتواصل فيها اجراءات الاعتقال والملاحقات ضد الناشطين الكرد السوريين وتصدر قرارات جديدة لمصادرة أراضي أكثر من ثلاثمائة فلاح كردي من منطقة الجزيرة بعد المرسوم رقم أربعين وبعنوان عريض أن نظام دمشق بالضد من كل تطلعات شعب كردستان والى جانب القوى العراقية المناهضة للحقوق الكردية ليست المتأصلة بقائمة السيد علاوي فحسب بل المتواجدة خارجها أيضا وأن ممثلي كرد العراق في نظر دمشق ليسوا البرلمان والحكومة الشرعية والرئاسة المنتخبة بل حفنة من الرموز التي لفظها شعب كردستان منذ عقود وهذا هو المشهد الحقيقي لنظرة وممارسة حكام سوريا بعكس ما يروج له أدوات النظام السوري وبعض الفاسقين الذي ينقلون الأنباء الكاذبة بين أربيل ودمشق .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,485,651
- نعم لتظاهرات الخارج والوقوف دقيقة في الداخل
- الشراكة الحقة في - السراء والضراء -
- المالكي .. حليفا
- بمناسبة الذكرى السنوية لميلاد مصطفى البارزاني..- خه بات - تح ...
- بمناسبة الذكرى السنوية لميلاد مصطفى البارزاني ...- خه بات - ...
- على أعتاب الذكرى السادسة : ترميم البيت الكردي أولا
- نظام الحصة – الكوتا – وحقوق المرأة ( كردستان العراق نموذجا )
- العراق في ميزان - أهون الشريين -
- الانتخابات العراقية في مؤسسة كاوا
- لانريد - عفوكم - بل نريد اعفاءكم
- لمصلحة من تطوى قضية اغتيال الحريري
- مناقشة الردود على مشروع - الحركة الوطنية الكردية - ( 2 - 2 )
- مناقشة الردود على مشروع - الحركة الوطنية الكردية - ( 1 - 2 )
- يهود إسرائيل وأكراد العراق.. زيارات متبادلة وجمعيات ووفود فن ...
- حول- الحرب - الكلامية السورية الاسرائيلية
- بمناسبة زيارة الرئيس بارزاني لواشنطن قراءة في تطورات الموقف ...
- العلاقات الكردية – الأمريكية
- قضية كرد سوريا على عتبة عقد جديد ) 3 - 3 (
- قضية كرد سوريا على عتبة عقد جديد ( 2 - 3 )
- قضية كرد سوريا على عتبة عقد جديد ( 1 - 3 )


المزيد.....




- تقرير: مقتل 149 مدنيا باحتجاجات العراق الأخيرة
- ما الذي يحدث في لبنان؟
- بالصور... بيان رسمي من مطار القاهرة بشأن غرق إحدى صالات السف ...
- من أجل مستقبل مشرق... أمريكا توجه دعوة إلى كوريا الشمالية
- زلزال قوي يضرب إندونيسيا
- بريطانيا... افتتاح أول بنك للشعر في العالم
- وليد جنبلاط: رئيس لبنان صامت والمتحدث باسمه جبران باسيل الذي ...
- عالم بريطاني: لا وجود لكائنات غيرنا في الكون!
- إسبر: سأحث الناتو على رفع الإنفاق لتعزيز القدرات الدفاعية لل ...
- خبير موارد مائية لـ RT: إثيوبيا خفضت توربينات سد النهضة لوجو ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - صلاح بدرالدين - مقاومة التغيير في العراق وخدمة الاستبداد في سوريا