أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد محمود القاسم - قصة من صور الفساد في الجامعات العربية















المزيد.....


قصة من صور الفساد في الجامعات العربية


احمد محمود القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2971 - 2010 / 4 / 10 - 14:04
المحور: الادب والفن
    


شابة عربية، من احدى دول المغرب العربي، تدعى (احلام)، انهت دراستها الجامعية، وتزوجت فور تخرجها من مهندس شاب، من ابناء جلدتها، وعمرها كان لا يتجاوز الواحد وعشرون عاما، زوجها يكبرها ببضع سنين، قضت في عش الزوجية معه، اكثر من ستة عشر عاما، وانجبتْ منه خلالها ابن وابنة، تتميز هذه الزوجة بالجمال الأخاذ، والرقة الكبيرة، والشخصية الأنيقة والجذابة، تملك جسما مكتنزا، يتميز بتفاصيله الدقيقة والمثيرة، وجهها بيضاوي الشكل، موشح بالحمرة، خديها، كأنهما تفاحتين موشحتين ايضا، حواجبها كأنهما خطا بفرجار، بشرتها بيضاء تميل الى اللون الخمري كثيرا، وشعرها اسود داكن وطويل، كثيرا ما يظهر منسدلا على جانبي وجهها، وفي احيان اخرى، تضمه خلف راسها كالكعكة، طولها فارع، عيناها سوداوتان وواسعتين، جسمها ومظهرها الخارجي، يفيض انوثة ورقة، تملك مشاعر عاطفية كبيرة، انسانة حساسة جدا وقيقة، اي شيء يثير احساسها ويستفزها، تتسم بالطيبة والخجل، والثقة الزائدة بالآخرين، تملك روحا اجتماعية عالية.
اما صفات زوجها كما قالت لي هي بنفسها عنه، فرغم حبها له، لجمال شخصيته، الا انه ذو مزاج صعب وقاس جدا، فمزاجه متقلب كثيرا، احيانا يصل الى حد الشراسة، يداوم على شرب الخمور كثيرا، لهذا اعصابه متوترة ومثارة دائما، لا يهديء من ثورانها وهيجانها، سوى شربه للمزيد من الخمرة، يريدها ان تكون مشغولة جدا به، وبرعايتها له، وحنانها عليه، ويريدها في انشغال دائم في البيت كالخادمة، خاصة خدمته الشخصية، لا يرتاح ان يجدها جالسة على الأريكة في حالة استرخاء وراحة، او جالسة امام شاشة الكومبيوتر، او في يدها كتاب ما، فطلباته يجب ان تكون مطاعة وبسرعة كبيرة، احضري الشاي يا (احلام) واحضري بعده الماء يا (احلام) ثم اياك ان تنسي القهوة، ماذا اعددت لنا من الطعام والشراب هذا اليوم؟؟ هل غسلت الملابس؟ هل عملت على كيها جيدا؟؟ وهكذا دواليك، بحيث لا يمل ولا يكل من الطلب منها، اما هي، فقد عافته كثيرا، وملت حياتها معه، رغم تحملها وصبرها عليه طويلا، ولمدة تجاوزت الستة عشر عاما، كرمال ابنائها وبيتها، ولكنها عندما طفح الكيل بها أخيرا، ولم تعد تحتمل اكثر مما احتملت، ولم تتغير معاملته لها بعد تحذيراتها الكثيرة له، من عواقب معاملته الوخيمة، وتصرفاته الشاذة والمثيرة والمستفزة لها، ومداومته على شرب الخمرة، واهانته لكرامتها وكبرياؤها بشكل متواصل، طلبت منه ان يطلقها، مع انها كانت تخاف من الطلاق كثيرا، كونها ستشعر بالضياع والغربة، اذا ما تم طلاقها منه، ورغم تمسكه هو بها، وطلبه منها ان تبقى معه، ووعوده لها، بانه سيغير من طباعه وسلوكه معها، الا انها اصرت على طلب طلاقها منه هذه المرة، لعدم التزامه بوعوده الكاذبة والكثيرة لها، وعدم توافقها وانسجامها في طباعها ومزاجها معه بالمطلق، فوافق على ذلك، ولكن على مضض، وألم كبير، لحاجته الماسة لها كثيرا، من اجل خدمته، ولقناعاته بانه لن يجد امرأة مثلها، تتحمل ظلمه المتواصل، ونفسيته السيئة، وقسوته الزائدة عليها، ومزاجه المتقلب، وفي نفس الوقت، قان زوجته، تقوم على خدمته كما يجب، وبدون اي تقصير منها، فهي تخدمه على احسن وجه، اضافة الى تمتعه بجمالها ودلالها، وفي الأخير، تمتْ اجراءات الطلاق بكل يسر وسهولة. وفي اتصال لها معي عبر الماسنجر على الشبكة العنكبوتية قالت لي:استاذ احمد، ارجو ان تهنأني.
قلت: على ماذا اهنئك يا احلام؟؟؟
قالت: على طلاقي من زوجي، اخيرا، فقد وافق على طلاقي، بعد معاناتي الطويلة منه، وتخلصتُ من الظلم والعبودية والاستبداد الواقع علي، وكسرت قيودي، بعد اكثر من ستة عشر عاما، على الظلم الواقع علي.
قلت: هل حقا تريدي مني تهنئة على ذلك؟
قالت: ولما لا؟؟؟ حتى ان اهلي عملوا لي حفلة، بهذه المناسبة السعيدة.
قلت: ها هذا معقول؟؟؟ الهذا الحد، وصلت فرحتك وفرحة أهلك؟؟؟
قالت: والله كنت اشعر انني اعيش في سجن، وزوجي، أو ما يسمى زوجي، هو سجاني وجلادي، مع ان كل تفكيري الآن، اصبح منصبا، على خوفي على مستقبلي من الضياع، وعدم الأمان.
قلت: انني اهنئك حسب رغبتك، طالما زوجك هو جلادك وسجانك، وانت كنت تعيشي معه في سجن، ودعتها على امل اللقاء بها في وقت لاحق.
ما توقعته (احلام) لنفسها، شعرت بحدوثه لها فعلا، فقد ضحت بولدها وبنتها منه، فبدل من أن يعيشوا معها وفي احضانها، تركتهم للعيش مع والدهم، كي تتخلص منه، حسب اتفاق الطلاق الذي اجري بينهما، الا انها كذلك شعرت بالضياع، وعدم الاستقرار والأمان، والخوف من المستقبل المجهول، واعترفت وقالت، بان زوجها بالرغم من صفاته السيئة والقاسية، الا ان وجوده معها ولو شكليا في بيتها، يشعرها بالأمان والاستقرار، ويمكن الارتكاز والاعتماد عليه في الملمات، ومهما كان سيئا وشرسا، فعلى رأي قول الزوجات المصريات: (ظل الزوج ابقى وافضل من ظل الحيط).
لم تتمكن (احلام) من العيش بعيدا بدون زوج أو رجل تستند اليه، يملأ حياتها وكيانها، بعد عشرة زوجية دامت اكثر من ستة عشر عاما، خاصة، وان ظهورها في مجتمعها بمظهر المطلقة، شيء لا يحتمل في العادة، واسمها ممكن ان يكون كالعلكة، على ألسنة من يعرفها ومن لا يعرفها من الناس، وبذلك، يمكن لسمعتها ان تتلوثْ، ولكنها كانت تطمح الى التعرف على رجل مثقف وانيق ومحترم، يفهمها جيدا، وتضع ثقتها به، ويقف الى جانبها داعما ومساندا، يعينها على ملمات الحياة، يحترم المراة، ويقدر شعورها، ويحترم شخصيتها، ويحافظ عليها، وليس مثل مطلقها، الذي يكبت انفاسها، ويمحو شخصيتها ووجودها وكيانها، ويفرض مواقفه عليها بالقوة، ويجعل كل ايامها جحيما لا يطاق، ويقلب نهارها ليلا، وليلها نهارا لا يحتمل، فبعد عشرة الزواج هذه، وخبرتها في الحياة الزوجية، اصبحت تدرك ماهية الرجل الذي تريده لها، وكيف يجب ان تختار صفاته ومواصفاته، وحسب فهمها ومزاجها هي، فهي تريده متعلما ومثقفا، وذو شخصية جذابة وانسانية، ويحترم المرأة وحقوقها، ويعترف بمساواتها بالرجل.
بعد طلاقها، كانت طموحاتها الشخصة، ان تدرس الماجستير، وتحصل على شهادة اخرى، وعلى حسب رأيها، فانها تشغل فراغها بالدراسة، وكذلك ترفع من مستواها العلمي، بحصولها على شهادة جامعية اخرى، حيث الشهادة، تفيدها في عملها ايضا، وتزيد من راتبها كذلك، رغم ان عملها عبء عليها كبير، الا ان قرب سكن اهلها منها، كان يساعدها في الاستظلال بظلهم، ومؤانستهم لها، وعلى ضوء ذلك، سجلت لدراسة الماجستير، في احدى كليات العلوم الاجتماعية، وانتظمت بدراستها، وذهابها وايابها من والى الجامعة.
في اتصال آخر معي عبر الماسنجر قالت لي:خلال اشهر دراستي الأولى للماجستير، كنت متلهفة لسد ما أعاني منه بعد طلاقي، وهو ايجاد رجل مناسب، وعلي قياسي، وحسب مزاجي، ويتم اختياره وفقا لمواصفات أقتنع بها، خاصة، انني ما زلت أتمتع بمواصفات جمالية أخاذة، والف من يتمناني، رغم اني مطلقة، كما انني ما زلت في عمر مقبول، وأتمتع بالقوة والحيوية والنشاط، ولا أشترط بالرجل الذي اقبل به ان يكون شابا، بل، لا باس به، لو كان في سنيْ عمري، او اكبر قليلا، ويمكن القبول به ايضا، لو كان مطلقا مثلي او ارملا، المهم، ان يفهمني جيدا، ويفهم ظروفي التي عشتها وأعيشها، ويحترم كرامتي وشعوري وانسانيتي، ويقف الى جانبي داعما ومساندا لي، وليس عبئا علي كما مطلقي.
قلت لها: وكيف بمكنك ايجاد مثل هذا الرجل؟؟ وهل فعلا يمكنك ايجاده الان، بعد هذا العمر؟؟؟
قالت وأجابت:احتكاكي بالطلبة والمدرسين والأساتذة، في الكثير من اوقات دراستي الجامعية، واوقات فراغي في الجامعة، جعلني ألتقي بالكثير من المدرسين والشخصيات المتعلمة والمثقفة التي اتمناها، وشعرت بان هناك واحدا منهم، ينظر اليَ، نظرات كلها اعجاب وعمق كبير، وهو احد اساتذتي، وانه يحاول الحديث معي كثيرا، والتودد لي، ونيل اعجابي به، وباسلوب راق جدا، ومهذب ايضا، وفي اكثر من لقاء، كان يتقرب مني كثيرا، وشعرتُ بانجذابه لي بشكل واضح، وعبر لي عن شعوره بشكل جلي، وبكلمات آسرة ورومانسية، وانه استهواني، وانه ايضا يضع كافة امكانياته تحت تصرفي وبخدمتي، وفي كل شيء، واذا لم يستطع هو، فعل ذلك، فكل المدرسين والأساتذة في الجامعة، طيع يديه، فهم يتمنوا خدمته بكل شيء، اي لن يعترضها اي مشاكل، مهما صعبت، فكل المفاتيح بيده، وكما افهمني بذلك، وبهذا اظهر لي قوة فائقة يتحلى بها، اضافة الى كونه يدرسني مادة، من المواد المتعلقة بدراستي، مع انني أتصف بالكفاءة والجد والاجتهاد والذكاء، ولن احتاجه كثيرا في هذا المجال.
قلت لها: هل حقا انت مقتنعة بكل ما سمعتيه منه، ودخل عقلك ومزاجك كما يجب؟؟؟
ردت وقالت: ولما لا؟؟؟؟ لقد استهواني كلامه لي، كما استهوته نفسي، ولم أصدق حالي، لما سمعته منه، من هذا الكلام المعسول، من مثل هذا الاستاذ الرائع والمثقف والمهذب، فهو استاذ جامعي، وشخصيته جذابة وانيقة، ويحمل شهادة الدكتوراة في العلوم السوسيولوجية والأنثروبولوجية، ومن كلامه، يظهر كم هو رائع ومثقف، ولم أكن لأشك في كلامه للحظة واحدة.
(احلام) حسب اعتقادها وفهمها وطيبتها، فالأستاذ لن يكذب، ولا يمكنه ان يكذب، ولماذا سيضطر للكذب طالما هو دكتور، ومثقف، وكل طلباته يمكن لها ان تكون مستجابة، لو احتاج الى اي شيء في حياته او في نفسه، فصدقتْ كل ما جاء باحاديثه معها، سواء كانت مباشرة او غير مباشرة، واعجبتْ بسلاسة حديثه وصدقه وادبه وذوقه، كما انه اقنعها، بانه يحمل فكرا تقدميا يساريا وحرا، وانه يقف الى جانب حقوق المرأة، ويؤمن بمساواتها بالرجل، وبأنه ليس رجلا شرقيا كلاسيكيا، فهو رجل حضاري ومودرن.
واصلت (احلام) اتصالاتها بي بين الفينة والأخرى، كي تخبرني بآخر اخبارها، كعادتها معي، ولم اكن اتدخل بأمورها كثيرا، أكثر من كوننا اصدقاء، اعرض عليها وجهة نظري فيما تسألني به، وانصحها نصيحة عابرة، بدون لها الزام بقبولها مطلقا، حيث قالت لي في اتصال آخر معي عبر الماسنجر:
توالت لقاءاتنا مع بعض، بشكل جماعي كطلبة جامعة واساتذة، وما لبثت هذه اللقاءات، ان اصبحت بشكل ثنائي، بيني وبين استاذي، حيث صرح لي بيوم من الأيام، انه يودني في مكتبه الخاص به، كي يطلعني على امر هام جدا، وعن طبيعة حياته وظروفه التي يمر بها ويعيشها، فلم أمانع لقاؤه أنا بطبيعة الحال ، حيث كنت متشوقة لأي رجل يملأ حياتي، بعد ان تطلقتْ، واصبحتُ أعيش في فراغ قاتل، بلا رجل يسد الفراغ الموجود في قلبي بعد طلاقي، حيث كنت أتوق بشوق الى الحب، وخلق صداقة جديدة، مع اي رجل يفهمني جيدا، ويتفهم احتياجاتي.
قلت لها في لقاء آخر معها عبر الماسنجر، هل تمخض شيء ما، عن لقاءاتك المتكررة معه؟؟
قالت:في اللقاء الثنائي بيننا في مكتبه الخاص، اعلمني عن نفسه، ومدى حبه وتعلقه بي منذ اللحظة التي كلمني بها وكلمته، وعندما شاهدني أجلس بين طلابه بالفصل، كما ابدى اعجابه بجمالي واناقتي، ثم ما لبث ان قال لي، انه غير متزوج، وأنه يود الزواج مني بحق وحقيقة، ولكنه استدرك قائلا لي، بانه كان متزوجا مرتين من قبل، والآن، فهو مطلق، حيث لم تنجح زيجاته السابقة، والتي لم تدم كثيرا، لأنه لم يجد من تفهمه وتحبه ويحبها من النساء، اما الان، وبعد ان تعرف علي، وصل الى مراده ومبتغاه، وانه مرتاح لي كثيرا، حيث يعتبرني حقا، المرأة التي يبحث عنها في عقله وقلبه، وعقبَ وقال لي ايضا، بان كلينا مثقفين ومتعلمين، ومن جيل واحد تقريبا، واننا مناسبين لبعضنا بعضا، وان زواجنا، سيكون امرا محتما، ولا مفر منه، وأنه يحتاج الى بعض من الوقت، كي يرتب اوضاعه جيدا، وقال لي ايضا، ان لديه شقة مؤثثة وجاهزة، وانه يدعوني لزيارتها، كي أتأكد بنفسي، في اي وقت أشاء.
وفي اتصال آخر ل (احلام) معي في وقت لاحق بعد مدة زمنية قالت لي:
لقد زرت استاذي في شقته المفروشة، التي دعاني لزيارته فيها، فاستقبلني احسن استقبال، كي يظهر لي حسن نيته وطيبته وكرمه، وشربنا الكثير من القهوة والشاي والعصائر المختلفة، وأكلنا كل ما لذ وطاب من المـأكولات الشهية، وتداولنا خلال ذلك، الأحاديث، حتى طالت السهرة كثيرا، وتفرعتْ الأحاديث، ولم نترك لا شاردة ولا واردة، عن مستقبلنا المشترك، الا وتطرقنا اليها، كما اسمعني الكثير من حلو الكلام والغزل المثير، حتى لم أعد أتحمل اكثر مما أحتمل، ورايتُ نفسي عارية في احضانه، يعبث بانامله وبكلتا يديه، في جسدي، ويبث كل أنفاسه ورغباته الجامحة والمثيرة في انفاسي وجسمي، ويقبل كل جزء فيه، من راسي حتى اخمص قدميْ، وكأنه كان يود أن يلتهمني التهاما، بحيث لم يترك جزءا منه، ان لم يكن قبله بشفتيه، فقد لثمه ولعقه بلسانه، موهما اياي بكل ثقة، بانه سيتزوجني طال الوقت او قصر، وكنت خلالها أتأوه وأصرخ من شدة النشوة والألم، والسعادة الغامرة، التي كانت تغمرني واحلم بمثلها، وكأنني كنت اسبح ببحر من النشوة والسعادة، ومن العواطف الدافئة والحميمية والجياشة، التي كنت أحلم بها، وافتقدتها بعد طلاقي، مع شخص أعتبره مثقفا وراق، وبمستوى استاذ جامعة، وليس كزوجي السابق، الذي يقل عنه في كل شيء، ثقافة وعلما وذوقا واخلاقا، واحتراما للمرأة ودورها.
لم اعد اعلق كثيرا على ممارساتها وقناعاتها مع استاذها، التي ارتأت بانها كانت طبيعية جدا، مع شخص يخطط للاقتران بها في وقت قريب، وقد علمتُ منها في مرات لا حقة، أن اللقاءات بينهما تواصلت كثيرا، في شقته المعهودة، حيث كانت جلساتهما تبدأ بالضيافة المركزة كالعادة، مما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات الباردة والساخنة، وتنتهي الجلسة بلقاءات حميمية، تغمرهما فيها النشوة والسعادة العميقة والكبيرة، على امل اللقاء في موعد آخر، ليعيدا نفس الكرة من الفصول، مع اختلافات قليلة في المشاهد المثيرة والجامحة والحميمية، بطرق اخرى مختلفة، بهدف التنويع والاثارة غير المحدودة، بحيث لم يترك وسيلة واحدة من اللقاءات المثيرة معها، الا ومارسها، وكأنها عجينة لينة بين يديه، يشكلها ويلعب بها كما يشاء، و(احلام) آمنة مطمئنة ومقتنعة، لكل ما يجري لها في احضانه، وتشعر بالراحة التامة، وتتلوى بكل اتجاه، وتتأوه وتصرخ بكل قوة وشدة، واستسلام لقدرها ومصيرها، وهي في احضانه، على امل ان يأتي يوم زواجها الموعود منه، كاي سيدة مطلقة، ترنو الى زواج جديد، مفهوم ورائع، مبني على اساس من الحب والتفاهم والاحترام المتبادل، انها واقعة بين ايادي رجل متعلم ومثقف، ووصل بعلمه لدرجة الأستاذية، وهو ليس كمطلقها بالمرة، ومطلقها لا شيء يذكر مقارنة به، لذا، هي تثق به كل الثقة، ولهذا، سلمت جسدها ونفسها له، كي يعبث به كما يحلو له ويشاء، دون خوف او وجل منه.
بعد ان توطدت علاقاتها مع استاذها المبجل، تفاجأت (احلام) في يوم من الأيام، بزيارة مطلقها السابق، بالحضور الى منزلها واستئذانه منها للحظات، كي يحدثها بكلام مهم، مضمونه، ان يعيدها اليه مرة اخرى، الى عصمة الزوجية، وحتى يعبر لها عن صدقه وحسن نواياه لها، عرض عليها تكفيرا عن طلاقه وسوء معاملته لها، بانه سيهديها فيللا فاخرة، وباسمها الشخصي فورا، اذا ما وافقت بالعودة الى بيت الزوجية من جديد، ونسيان الماضي الأليم، وانه شخصيا، نادم على طلاقه وسوء معاملته لها ايضا، ولن يكرر ما حدث معها مطلقا، وبعد برهة وصمت طويل من توقف حديثهما معا، وتحت اصراره وندمه وتأسفاته الكثيرة لها، وتحت هذا الاغراء، ووعوده بتحسين سلوكه معها، وافقت (احلام) بالعودة اليه، بعد ان استلمتْ مفاتيح الفيللا الجديدة حقا، وباسمها شخصيا، وعاشت معه حياتها مرة اخرى، على اسس جديدة من العلاقة الزوجية، ولكن باستقلالية عنه، تكاد تكون شبه تامة، كما تراجعتْ علاقاتها مع استاذها الجامعي كثيرا عن ذي قبل، حيث علم بعودتها الى مطلقها، واصبحت العلاقة بينهما مقتصرة، كعلاقة الطالب مع استاذه.
تفاجات (احلام) في يوم من الأيام، بطالبة تدعى (جنان)، تأتي الى بيتها مستغيثة، كي تنقذها مما هي فيه، ومما أصابها من استاذ جامعي، ارتكب معها الفاحشة والخطيئة، مستغلا ضعفها وفقرها، كما استغل سطوته عليها، وتحكمه بها، وقام بمجامعتها في شقته، لأسابيع واشهر عدة، عن طريق المكر والخديعة، والوعود الكاذبة والبراقة، وانها هي الآن حامل منه، وتخاف من ان ينفضح امرها في الجامعة امام زميلاتها الطالبات، لذا، فهي تود مساعدتها لها، واوضحتْ لها بعد هنية من الوقت والحديث معها، ان من ارسلها لها، هو الأستاذ نفسه.
لم تكن (احلام) لتعرفها جيدا، سوى انها طالبة، كانت تراها بشكل عابر في الجامعة التي تدرس بها، وبعد ان هدأتْ من روعها، سألتها عن تفاصيل كل ما تعاني منه، وكيف حدث معها هذا، ومع من؟؟؟؟ حيث سردت جنان لها قصتها بكل تفاصيلها، وكيف ان استاذها في الجامعة، اغراها ولعب في عقلها، بكلمات معسولة، وطلب منها زيارته في شقته، ومن ثم استغلها جنسيا بشكل رخيص، واقام معها هذه العلاقة بشكل شبه يومي، حيث كان يصطحبها في سيارته الخاصة، مرات عدة الى شقته الخاصة، واقام معها علاقات جنسية مفتوحة، مقابل ان يعمل على انجاحها وتفوقها في مادته التي يدرسها لها، كما انه وعدها بالصرف عليها، واقامتها في شقته مقابل خدمتها له من كل النواحي التي يرغبها، ولما كانت هذه الطالبة فقيرة، ووضعها الأجتماعي مزري كثيرا، قبلت بشروطه، وانجرفت اليه، بدون ان تدري كيف؟؟؟
عندما سالتها احلام عن مواصفات هذا الدكتور، الذي فعل بها هذا الأمر، وجعلها تحمل منه، ذكرت لها، كل مواصفاته بكل دقة وتفاصيل، هذه المواصفات الشكلية التي تعرفها احلام جيدا، فعلمت احلام انها وقعت بالفخ، الذي وقعت به جنان نفسها، وقالت لنفسها، بأنني خدعتُ ايضا مثلها بطريقة ماكرة وخبيثة جدا، دون ان ادري.
عندما سالتها احلام، فيما اذا كان هناك طالبات اخريات كن يأتين معها، الى استاذها في شقته؟؟؟؟
قالت جنان: بانه كان يحضر الكثير منهن الى شقته، كل يوم بعد عودته من الجامعة، وكنت اراهن بأم عيني، عندما كنت متواجدة بالشقة احيانا كثيرة، وكانوا يأتون بفترات متفاوتة، مثنى وثلاث ةرباع، وليسوا مع بعض غاليا، وفي اوقات اخرى، كان يطالبني استاذي باحضار الأعاصر او المشروبات الساخنة لهن، وكان يدخلني في بعض الأحيان، في احدى الغرف في الشقة، ويغلق علي الباب.
عندما سألتها احلام لماذا كان يفعل معك ذلك؟؟
قالت جنان: لأنه لا يودني ان ارى دائما، كل من هن في احضانه من الطالبات الصبايا في بعض الأحيان، حيث كن في معظمهن من الطالبات الجامعيات، وكان يخاف من ان اعرفهن، وينفضح امره وامرهن أمامي.
عندما سالتها (احلام)، كيف وصلت الى بيتها هذا، وهي لا تعرفها جيدا من قبل؟؟؟
قالت جنان: بان استاذها هو من وصف لها بيتها وعنوانها، واوصافها كذلك، كي تحضر لها، كما قال لها بانه سيتصل معها عندما تصل اليها.
في اثناء حديث (احلام) مع (جنان)، اتصل الاستاذ مع (احلام) فعلا، وأعلمها بموضوع (جنان)، واوصاها ان تذهب بها الى اي مستشفى تعرفه، او الى اي عيادة طبية موثوق بها، وتعمل على اجهاضها من الحمل ، الذي تحمله منه شخصيا، وان تدفع نيابة عنه تكاليف عملية الاجهاض، وانه سوف يدفع لها كل ما تدفعه من مصروفات في وقت لاحق، وحذرها فيما اذا حاولت الرفض، وعدم الأنصياع لأوامره لها، فانه سيبلغ عنها اهلها وزوجها عن علاقته بها، وسينتقم منها اشد الانتقام، وسيفضح امر علاقته الجنسية معها في كل مكان تتواجد فيه، كما انه سيلغي مساقها الدراسي الخاص بها في الجامعة.
علمت من احلام فيما بعد، موقفها مما طلبه منها الأستاذ، وفيما اذا نفذتْ طلباته التي امرها بتنفيذها ام لا؟؟؟
كان ردها واضحا وصريحا لي، بانه تحت وعيده وتهديده لها، ما كان منها الا الاستجابة الفورية لتهديداته ووعيده وبدون تردد كثيرا، مجبرة ومضطرة، وخائفة جدا من العواقب الوخيمة، الممكن ان تلحق بها فيما لو رفضت طلبه، وقامت بمساعدة جنان، على اجهاضها في احدى المستشفيات الخاصة، رأفة بها، وخوفا من ان ينفضح امرها، ودفعتْ عنها مبلغا من المال، يقدر قيمته باربعمائة يورو، على امل ان تأخذهم من الأستاذ فيما بعد.
قلت لها ايضا، ماذا عملت بعد ذلك؟؟ وهل قابلت الاستاذ وواجهتيه بالأمر؟؟ وماذا كان رد فعله معك؟؟؟
قالت احلام: نعم، واجهتُ الأستاذ فيما بعد، وسلمتُ له جنان، بعد ان تمتْ عملية اجهاضها، وتماثلتْ للشفاء، حسب طلب الأخيرة لي، وطالبتهُ بالمبلغ الذي دفعتهُ عن عملية الاجهاض، فوعدني خيرا، وقد تكشف لي فيما بعد، الكثير من مغامرات هذا الأستاذ من خلال المعلومات التي عرفتها عنه من جنان، وغيرهن من الطالبات، حيث اخبرنني ان له علاقات مع العشرات من طالبات الجامعة، والذي اقام معهن علاقات جنسية حميمية، عن طريق الوعيد تارة، والتهديد تارة اخرى، عبر سنوات مضت، دون ان ينكشف امره.
ما زالت احلام في انتظار ان يرد الأستاذ لها نقودها، مع قناعتها التامة، انها ستحصل منه عليها قريبا وبسرعة، لأنه واقع في ورطة كبيرة حقا، ويريد اسكاتها وعدم بوحها بما حدث معه ومع جنان، ويخاف من الفضيحه، اذا لم يدفع لها ما دفعته نيابة عنه.
تتنهد أحلام كثيرا، وهي تحدثني تفاصيل قصتها، وتحاكي نفسها وتقول، حقيقة، كنت اعشق ذئبا مفترسا ومخادعا، سحرني بتصرفاته وأساليبه المخادعة والماكرة والدنيئة، كما خدع غيري دون علمي ودون علمهن، وكنت سهلة جدا بالانقياد اليه، والتعلق به، وباقواله المخادعة والمأثورة، ولم أكن اتصور، كم كنت أنا مخدوعة الى هذا الحد، ومضحوك علي منه ، ولم اكن لأشعر او احس لمرة واحدة، قبل هذا اليوم، بانني الوحيدة المضحوك عليها، او الذي نال منها، فهناك العشرات غيري، وقعن قبلي معه، بمثل حالتي، وحقيقة، عرفتُ كم يتصفُ مثل هذا الأستاذ بالخسة والنذالة والقذارة والتمثيل، كنت اتساءل كثيرا؟؟؟ كيف يستغل استاذا جامعيا مركزه العلمي والاجتماعي وشخصيته بدون خوف او وجل؟؟؟ للأيقاع واسقاط عشرات الطالبات المغلوبات على امرهن، ولم ينكشف امره حتى هذه اللحظة؟؟؟ وقالت لنفسها ايضا، الله على الظالم، وكل قوي، في من هو اقوى منه، ولن يمر مجرم دون عقاب أوحساب، حتى لو بعد حين، والله يمهل ولا يهمل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .
ملاحظة: هذه القصة واقعية، من احدى قصص الفساد، في الجامعات العربية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,444,818
- الحجارة تلقى على الأشجار المثمرة دولة الرئيس
- مواصلة قمع سكان اشرف الشرفاء
- قصة استاذة جامعية تستغيث من ظلم زوجها لها
- قصة سمراء تبحث عن الدفء
- قصة من واقع الحياة بعنوان: حسرة سيدة فلسطينية
- سياسة اللعب، في الوقت الضائع
- سمر المقرن شمس مشرقة في سماء المراة السعودية
- قراءة في رواية نساء المنكر للأديبة والكاتبة السعودية سمر الم ...
- السعوديات يتبوأن مراكز اعلامية عليا
- المشهد الفلسطيني والمأزق الراهن، رؤيا واقعية، ونظرة مستقبلية
- واقع المرأة في دولة الأحتلال الصهيوني
- ميسون ابو بكر نجمة فلسطينية مضيئة في سماء السعودية
- الموقف التركي المشرف، ضد دولة الأحتلال الصهيوني
- حتمية الثورة الجنسية في العالم العربي
- زوجة تبحث عن زوجة ثانية لزوجها
- الكاتبة والأعلامية نادين البدير وتعدد الأزواج
- وفاء الكيلاني في مقابلة مع د.نوال السعداوي
- نجمة اجتماعية في سماء بيت ساحور
- الى مديرية المرور العامة الفلسطينية
- معاناة انسانية لسيدة فلسطينية


المزيد.....




- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...
- فرقة روسية تعزف موسيقى صوفية على أكثر من 40 آلة
- شاهد: عازف البيانو السويسري ألان روش يقدم عرضا موسيقيا " ...
- فازت بالمان بوكر.. -سيدات القمر- لجوخة الحارثي تحلق بالرواية ...
- الدراما المصرية في رمضان.. العسكري يجلس على مقعد المخرج
- فنانة مغربية تعتذر بعد ضجة -القبلة- في مهرجان كان السينمائي ...
- شاهد: عازف البيانو السويسري ألان روش يقدم عرضا موسيقيا " ...
- نصوص مغايره -كوكو والقرد-للشاعر والمترجم محسن البلاسى.القاهر ...
- عريضة لأجل مغتصب...الخليفة وحامي الدين يفعلانها، فمن سيتبعهم ...
- -يحتاج دعواتكم-.. الفنان محمد نجم يدخل العناية المشددة!


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد محمود القاسم - قصة من صور الفساد في الجامعات العربية