أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عطا مناع - مات على الحاجز؟؟














المزيد.....

مات على الحاجز؟؟


عطا مناع
الحوار المتمدن-العدد: 2967 - 2010 / 4 / 6 - 17:09
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


في زمن الاحتلال تفصلك عن الموت الطبيعي مسافات شاسعة، فعادي أن تطالعك الصحف بموت مسن أو جنين حجزت والدته الحامل على حاجز عسكري احتلالي خاضع لمزاجية جندي إسرائيلي تخرج من مدرسة تلمودية حللت قتل العرب الفلسطينيين والتنكيل بهم.
لذلك من الطبيعي أن يصادف الفلسطيني الموت المتربص بة خلف المئات من الحواجز المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة، ومن الطبيعي في زمن الاحتلال أن يتعرى المزارعون تحت تهديد السلاح، وان نصمت على إجبار فتاة فلسطينية معاقة خلع بنطالها على حاجز قلنديا دون أن نحرك ساكنا، ومن الطبيعي في زمن الاحتلال الخمس نجوم والعدمية الفلسطينية التعامل مع إضراب الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال عن الزيارة والطعام بعادية مقيتة، وطبيعي جداً اعتقال أطفال لا يتعدى عمر الواحد منهم عشر سنوات بتهمة مقاومة الاحتلال، والحكم على صاحب"حمارين" بغرامة مالية لأنهما دخلا إلى منطقة عسكرية مغلقة في القدس المحتلة.
في فلسطين كما العراق يأتيك الموت من حيث تحتسب، لأنك تعيش زمن الاحتلال حيث لا تتجشم معاناة مقابلة عزرائيل وتشهد عودة الأمانة إلى صاحبها، فاللة يا سيدي يمتحن صبرك وإيمانك أنت الذي ترابط في ارض فلسطين المقدسة المنبوذة من العرب العاربة التي أتقنت فن الصمت والانبطاح للمرحلة الأمريكية.
مات على الحاجز؟؟؟ انة علي عامر عليات الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الفرنسية، مات وخلف وراءه ستة عقود من الاشتياق لوطنه الذي وقف التيه بينهما، لكنة جاء ومات على الحاجز لينضم إلى قافلة طويلة من شهداء القهر التلمودي، مات وترك وراءه طابور لا ينتهي من الضحايا التي تموت قهراً في انتظار الموت.
هل هي مبالغة؟؟؟ قد تكون كذلك، ولكن.
الحقائق في فلسطين المحتلة تؤكد الفلسطيني تحول لقربان يقدم لمذبح الصمت العربي والهرولة الفلسطينية باتجاه التسوية المذلة، تسوية حولتنا إلى شعب بلا قبور في قطاع غزة، شعب تغتاله لقمة العيش في أنفاقها، وهو الشعب الذي فُرض علية الموت بشتى الأشكال، فأنت الفلسطيني قد تموت بقذيفة وهذا الأسهل حيث الموت السريع، وقد تموت على الحاجز، وعلى الحاجز يتفننون في قتلك، والرصاصة هي الشكل التقليدي والرحيم، لكن الموت قهراً كل يوم وأنت تتنقل بين الخليل ورام اللة ونابلس هو الأبشع.
لا يتوقف الموت في فلسطين المحتلة على الرصاصة والقذيفة والسجن الانفرادي في زنزانة لسنوات، هنا يقتلونك بكذبهم وتضليلهم ومتاجرتهم بك وبقدسك وبثوابتك، وهذا هو الموت المتكرر الذي تعيشه مع طلعة كل زعيم من زعماء المرحلة الذي يتخمك كذباً وتضليلاً في زمن الجوع، والمشكل إنهم مقتنعون ويحاولون إقناعك بما يقولون، لكنهم في الحقيقة يكذبون.
أليس قاتلاً من ينادي بالديمقراطية وينقلب عليها؟
أليس قاتلاً من يصدح بالقدس عاصمة الدولة الفلسطينية الفتية ولا يجد أسباب الحفاظ عليها؟
أليس قاتلاً من لا يجلس على طاولة الحوار ويتذرع بأسباب تشكل أرضية لمزيد من القتل؟
أليس قاتلاً من يسطو على أموال وحقوق الشعب؟
أليس قاتلاً من يتجرأ على قضية اللاجئين المقدسة؟
أن يتحول الموت من مأساة لملهاة فهذا يعني أننا وصلنا إلى القاع، وخاصة في ظل عدم وجود أفق ووضوح داخل النفق الذي ورطوا شعبنا فيه، نفق استحضر زمن الأسياد والعبيد، وفي زمن الأسياد والعبيد تسقط كل القيم وتسود العادية وتصبح الجرائم بحق الشعب قضاءً وقدراً.
علينا أن نؤمن بان الموت من سنة الحياة، ولكن أن يتحول إلى ُسنة بشرية تحصد كل ما تبقى فينا دون أن نحرك ساكناً فهذا يعني أننا أمام الجريمة الحقيقيه، فالجريمة تتمثل في حالة الصمت المزعج على ظاهرة القتل البشع الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، والجريمة تتمثل في هرولة النظام الرسمي العربي للتطبيع مع دولة الاحتلال، والجريمة الحقيقة تتجسد في القمم العربية المخصية، والجريمة الكبرى والكاملة في استجداء المفاوضات من حكومة يمينية لا تترك مناسبة إلا وأكدت فيها على سلبها لقدسنا وارضننا وقتلها لإنساننا الفلسطيني.
هي مرحلة لا ينطبق عليها قانون الزمان والمكان، وهي مرحلة الموت المجاني في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد تعاد الأمور إلى نصابها إذا تجاوزت الطبقة السياسية مصالحها واجندتها، وحقن النظام العربي الرسمي نفسه بلقاح يستحضر الخجل، عندها سيكون الموت على الحواجز تراكم لصمود وثبات شعبنا على أرضة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- يا سيدي: من حقي أن أعود وأنت لا تمثلني؟؟
- يوم الأرض 2010
- لماذا تستهدف دولة الاحتلال أطفال فلسطين؟
- الزميل عبد الناصر النجار: لا يكفي حرق أثاث النقابة
- هل تريدون انتفاضة في مناطقC ؟؟
- شعب بلا قيادة وقيادة بلا شعب
- الثامن من آذار وجرائم..الشرف؟!
- النقد عيب: لان السكوت...؟؟!!
- الدكتور عزيز ألدويك صمت دهراً ونطق.....
- الوقائي يعتقل والجبهة الشعبية تدين!!!
- عن الشعار الشجب والاستنكار وأشياء أخرى
- دكتور صلاح عودة : العيب مش في شعب فلسطين
- سيدي محمود الزهار: كلنا قتلة
- كيف الحال يا قدس
- للموت في فلسطين طعم آخر
- طز في القناة الإسرائيلية العاشرة
- الشيخ القرضاوي: لا يهم الشاة سلخها بعد ذبحها
- فلسطين: صاحبة الجلالة في ذمة اللة
- نتنياهو يضرب الكف ولا يعدل الطاقية
- الحكيم جورج حبش والكلمة الفصل


المزيد.....




- لافروف يلتقي نظيره الأردني لبحث الوضع في جنوب سوريا
- الكرملين يأمل بتوصل السلطة والمعارضة في أرمينيا إلى حل وسط
- استمرار النقاش حول بناء محطة فضائية قرب القمر
- اتفاق روسيا وإيران وباكستان على عقد مؤتمر أمني آسيوي مشترك
- زاخاروفا: مباحثات بين لافروف وظريف وجاويش أوغلو السبت المقبل ...
- ما هو المثير الذي ستعرفه موسكو عن صواريخ الغرب الذكية؟
- موسكو: مشاركون بمؤتمر الأمن تعرضوا لضغوط
- شاهد: قبلات ومصافحة وعناق بين الرئيسين الأمريكي والفرنسي
- أكثر من 70 دولة تشارك في مؤتمر مكافحة تمويل الإرهاب المنعقد ...
- التأثيرات الخارجية في البوسنة والهرسك


المزيد.....

- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عطا مناع - مات على الحاجز؟؟