أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح عودة الله - قمم قمم..معزى على غنم..!















المزيد.....

قمم قمم..معزى على غنم..!


صلاح عودة الله
الحوار المتمدن-العدد: 2967 - 2010 / 4 / 6 - 09:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قبل أيام قلائل اختتمت القمة العربية, عفوا"قمة طيب أردوغان" أعمالها في مدينة سيرت الليبية, وحملت زورا وبهتانا أسم"قمة دعم صمود القدس", وقد تغيب عنها العديد من القادة العرب, ولكن هذا الأمر ليس له أي تأثير, فالبيانات الختامية لمعظم القمم تكتب وتوزع قبل انعقادها, وان المطلع على المحاضر الختامية للقمم العربية والقرارات الصادرة عنها لا يستطيع التمييز بينهما لإنها تشبه بعضها البعض وتصلح لكل مؤتمرقمة وفي كل عام.
منذ مؤتمر قمة "انشاص" المصرية في العَقد الرابع من القرن الماضي، وصولاً إلى قمة المصالحات العربية الأخيرة في الدوحة والتي انعقدت في نهاية آذار من العام التاسع للألفية الثالثة الجارية، يتوالى عقد مؤتمرات القمة العربية واحدا تلو الآخر، وما بين العادي منها والطارئ، ثمة قضايا جوهرية بات عمرها من عمر المؤتمرات ولا حاجة إلى تعدادها أو إعادة اجترارها لأنها لا تفيد أو تضر ولا تقدم أو تؤخر.
من"أنشاص" المصرية الى"سيرت" الليبية مرت أكثر من ستة عقود من الزمن صدر خلالها المئات من القرارات أشهرها, قرار اللاءات الثلاثة "لا للاعتراف، لا للتفاوض، لا للصلح "، ومقاطعة مصر إثر توقيعها معاهدة سلام مع"إسرائيل"، وتأسيس منظمة التحريرالفلسطينية، وإقرار مشروع السلام العربي مع الصهاينة والذي بدأته مصر ومن بعدها الأردن واختتمه الفلسطينيون, ويبدو أن الحبل على الجرار, فالتطبيع مع الكيان الصهيوني جاري على قدم وساق. ويلاحظ كذلك بأن الصراع العربي الإسرائيلي هو القضية المحورية في جميع مؤتمرات القمة، ورغم ذلك بقيت فلسطين محتلة وكذلك ألجولان السوري..وهنا يطرح السؤال:هل نحن بحاجة الى الجامعة العربية والتي أخفقت اخفاقا تاما في حل أهم القضايا المصيرية التي واجهت الأمة العربية؟. "من الجنون ان تعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمة لها فالقدس هي قرة عين كل العالم الاسلامي ولا يمكن قبول اعتداء اسرائيل على القدس والاماكن الاسلامية اطلاقا"..وأكثر من ذلك، "انتهاكات اسرائيل في القدس لا تتلاءم مع القانون الدولي ولا مع القانون الانساني وهي لا تنتهك القانون الدولي فقط ولكن التاريخ ايضا علماً أنّ احتراق القدس يعني احتراق فلسطين واحتراق فلسطين يعني احتراق الشرق الأوسط". ما تقدّم هو على الأرجح أهمّ ما خرجت به القمة العربية التي انعقدت في ليبيا, وما تقدّم ليس طبعاً من "البيان الختامي" للقمة وليس "موقفاً موحّداً" قرّر العرب اتخاذه نصرة للقدس ودعماً للفلسطينيين, وهنا "المفارقة" فالكلام الذي تقدّم لم يصدر عن أحد هؤلاء القادة، بل عن "ضيف شرف" القمة، رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الرجل الذي وصفه بعض المراقبين بـ"الناطق باسم الشعوب العربية" وهو وصف قد لا يبدو غريباً في زمن ندر فيه وجود قائد عربي يجرؤ على قول كلام واقعي دعماً للشعوب العربية المقهورة.
فالقمة أعتبرت وبحق"قمة أردوغان", كيف لا وقد طالب ابن الأناضول ب"رؤية نهاية الطريق لا خارطة الطريق", وهي رسالة مباشرة للكيان الصهيوني بأن تركيا لم تعد دولة حيادية وأن الخطوات اللاحقة ستكون أكثر موجعة ومؤلمة.
"ضيف الشرف" هذا كان أشرف من كل من اجتمعوا في سيرت, وقد كان له الشرف في تعريتهم وفضحهم واظهارهم على حقيقتهم, فهم لا يعرفون الا التبعية ويبعدون كل البعد عن الاستقلالية..انهم منقسمون بين بعضهم وبين أنفسهم أيضا, وهنا أستذكر ما قاله الشاعر أحمد مطر:"نزعم أننا عرب لكننا خراف..ليس تماما إنما..في ظاهر الأوصاف.. نقاد مثلها..؟,نعم, نذعن مثلها..؟,نعم, نذبح مثلها..؟,نعم, تلك إذن, طبيعة الغنم"..!.
القدس وفلسطين لسيت بحاجة الى أموالكم يا قادة الأمة العربية, فما قدمتموه"نصف مليار دولار" لدعم صمود القدس, لا يتعدى عشر ما قدمه رجل أعمال يهودي من أصول روسية لدعم الاستيطان اليهودي في هذه المدينة, أفلا تخجلون..؟.ان فلسطين بحاجة الى من يساعد أهلها على تحريرها, ألم نقرأ في أدبياتكم بأن فلسطين هي قضيتكم المركزية الأولى؟..غزة يا أشاوس بحاجة الى من يفك الحصار المضروب عليها منذ أكثر من ألف يوم, ولكن وبدلا من المساعدة في فك هذا الحصار, تقوم أكبر دولة عربية بتقويته وذلك من خلال بناء جدار فولاذي في أعماق الأرض وسماءها, فأين أنتم؟.
أردوغان غادر قمة"دافوس" الاقتصادية احتجاجا على مجزرة الصهاينة الأخيرة في قطاع غزة مخاطبا رئيس الكيان العبري"انكم قتلة الأطفال والأبرياء", بينما يصر عمرو موسى على البقاء في هذه القمة والمشاركة في ندواتها..ولكن أطفال الحجارة هم من سيعيدوا الكرامة لغزة وهم من سيقوموا بتلقينكم وتعليمكم كيف يكون الحفاظ على الكرامة والشرف, فليس بامكانكم فعل ذلك, وفاقد الشيء لا يعطيه, وهنا أستذكر ما قاله الراحل نزار قباني:"بهروا الدنيا, وما في يدهم إلا الحجارة, وأضاؤوا كالقناديل, وجاؤوا كالبشارة..قاوموا وانفجروا واستشهدوا, وبقينا دببا قطبية, صفحت أجسادها ضد الحرارة... آه يا جيل الخيانات, ويا جيل العمولات, ويا جيل النفايات, ويا جيل الدعارة..سوف يجتاحك -مهما أبطأ- التاريخ,أطفالَ الحجارة".
خلاصة القول, انتهت أعمال القمة هذه تماما كما هي سابقاتها, انتهت واليأس قد بان على وجوه قادتنا الميامين واتضح من بياناتهم الرسمية، وأن أخاديد الضعف والهوان قد عملت عملها في وجوه ولاة أمرنا, وأما الشعوب العربية فإنها تعلق آمالها في تحرير فلسطين على جوارنا التركي والايراني, فوداعا يا عروبة وداعا, ولكم الله يا فلسطين وشعب فلسطين.
والى كل القادة الميامين سواء الذين حضروا القمة أو تغيبوا عنها, أهدي وبكل تواضع ما خطت أصابع شاعرنا ابن الرافدين"مظفر النواب", فهي هدية لا ترد وهي غالية جدا لأنها تصف وضع القمم العربية من أنشاص الى سيرت, فلنقرأها سويا, راجيا المعذرة, فبعض كلماتها يجرح القلوب, ولكن تحملوني فجرحنا في فلسطين أكبر وأعظم:"قمم..قمم..معزى على غنم, جلالة الكبش على سمو نعجة على حمار بالقدم , وتبدأ الجلسة لا ولن ولم ونهي فدا خصاكم سيدي والدفع كم ؟ويفشخ البغل على الحضورحافريه, لا, نعم, وينزل المولود نصف عورة ونصف فم مبارك..مبارك وبالرفاه والبنين, أبرقوا لهيئة الأمم..أم قمم كمب على كمب, أبا كمباتكم على أبيكم جائفين..تغلق الأنوف منكم الرمم وعنزة مصابة برعشة في وسط القاعة بالت نفسها فأعجب الحضور, صفقوا وحلقوا, بالت لهم ثانية واستعر الهتاف, كيف بالت هكذا ؟, وحدقوا وحللوا وأجلوا ومحصوا ومصمصوا وشخت الذمم..وأهبلتكم أمكم هذا دم أم ليس دم؟..يا قمة الأزياء, يا قمة الأزياء سوّدت وجوهكم من قمة..!, ما أقبح الكروش من أمامكم وأقبح الكروش من ورائكم, ومن يشابه كرشه فما ظلم..!, قمم..قمم ..قمم..قمم معزى على غنم, مضرطة لها نغم..لتنعقد القمة, لا تنعقد القمة, لا, تنعقد القمة..أي تفو على, والبقية عندكم..!. ولنا لقاء في قمة أخرى فاشلة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,681,295
- ردا على مقالة المحامي الكويتي راشد الردعان-كاتبات..جسد-..!
- العيب فينا يا شعب فلسطين..!
- نبيل وناصر..أسود تعود الى عرينها..!
- عندما يفقد المقدسيون صوابهم المفقود أصلا..!
- الى الحكيم-الحكيم- في ذكرى رحيله الثانية..!
- القرضاوي..عليك بمقاطعة المسيحيين وكل ما يتعلق بهم..!
- في الذكرى الثانية لرحيل-حكيم القدس-..!
- كلنا..-نادين البدير-..!
- نحن مع فلسطين ظالمة أو مظاومة..!
- قراءة عقلانية في مقال نادين البدير-أنا وأزواجي الأربعة-..!
- العار كل العار يا عبدالله الهدلق..!
- في الذكرى الثانية والأربعين لانطلاقة المارد الأحمر..!
- نعم,-واحسرتاه يا قدس-...!
- لسنا بالفئران يا صحيفة الفجر الجزائرية..!
- عندما يفقد شيخ الأزهر الصواب..!
- نصحتك فالتمس يا ليث غيري..!
- يا فجر بيروت عجل قليلا
- قل كلمة حق أو أسكت يا تميمي..!
- درويش..انك نصف العرب وأكثر..!
- من هو قاتلك يا أبا عمار؟


المزيد.....




- شاهد.. كان يمشي للعمل 32 كم فحصل على سيارة مديره كهدية
- تونس: الأزمة السياسية.. هل دقت ساعة رحيل يوسف الشاهد؟
- كيف تؤثر الشمس على نشاط البرق؟
- مراقب الدولة الإسرائيلي يحذر من عواقب زلزال مدمر
- غرق 19 شخصا بقارب مهاجرين قرب سواحل قبرص
- مدينة نوى بريف درعا تنضم للمصالحة
- المتظاهرون يضعون 12 طلبا لوقف الاحتجاج
- إثيوبيا تتقدم بطلب للسعودية بإمدادات وقود لمدة عام مع تأجيل ...
- ترامب يلوح بفسخ (نافتا) وعقد اتفاقيتين تجاريتين منفصلتين مع ...
- وزارة العدل الأمريكية تطلب احتجاز روسية متهمة بالتجسس خشية ه ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح عودة الله - قمم قمم..معزى على غنم..!