أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيد يوسف - تأملات سياسية فى الأحوال المصرية 2010














المزيد.....

تأملات سياسية فى الأحوال المصرية 2010


سيد يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 2963 - 2010 / 4 / 2 - 20:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأملات سياسية فى الأحوال المصرية 2010
سيد يوسف


يجمع كثير من المراقبين أن عام 2010 هو الأكثر سخونة فى الحياة السياسية المصرية وهو عام فاصل غالبا فى تاريخ الحياة السياسية ذلك أن كثيرا من الناس ينتظرون أن يقول القدر كلمته فى حاكمهم وهم وإن كانوا يستبطئون أعمار رئيسهم إلا أن كثيرا منهم يترقبون إحداثا جساما بعد موته لكن هل يتمنى المصريون موت كبير القوم حقا؟

ادخل على موقع أى صحيفة مستقلة/ تفاعلية واستطلع آراء القراء فيها بل سل الناس بم كانوا يدعون ربهم حين مرض رئيسهم؟ بل تابع النكات التى يطلقها المصريون عن طول حياة رئيسهم وما بها من أمنيات يظنها الناس –يأسا- أنها بعيدة المنال حينئذ سوف تدرك – يقينا- الإجابة الحقيقية، وهذا الأمر يقودنا لتساؤل ربما لا يبدو بريئا خلاصته: لماذا يصدق المصريون شائعات موت الرئيس؟ الحق أن القهر لم يدع للناس خيارات يغيرون بها من حياتهم إلا نداء ربهم أن يخلصهم من جبروت الطغاة...بل حدا هذا الواقع الكئيب ببعض القوم إلى تفضيل حكم العسكر عن مشروع التوريث باعتباره امتدادا لهذا القهر والظلم وتبوء طبقة من رجال الأعمال الذين يجتهدون فى البحث عما فى جيوب الفقراء من أموال محدودة لسرقتها عبر الفواتير الظالمة والارتفاع الحاد فى الأسعار وغير ذلك مما يكتوى بناره الناس ليل نهار فهل يثق الناس فى العسكر؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه هربا من التوريث وما يحمله من نتائج متوقعة؟

مصر فى حاجة إلى قيادة قادرة لا مريضة

الحق أن مصر فى حاجة إلى قيادة قادرة وفاعلة وتشعر بنبض الجماهير لا قيادة بلغت بها الشيخوخة مبلغها حتى صار يتحكم فيها الصبية والنساء وكثير من المنافقين، إن كبر السن وشدة المرض وضعف العقل مفردات لا تستقيم معها قيادة البلاد ويخشى الغُيُر- الغيورون- أن تدخل البلاد فيما يشبه أو يطابق حالة تونس سابقا(مرض بورقيبة وطمع المحيطين) لكن السؤال المشروع حقا هو مع تعدد الدعوات للتغيير وكثرة حركاتها واحتجاجاتها كم من دعوة للتغيير خلت من جماهير فاعلة؟ وهل ينجح تغيير بلا جماهير فاعلة؟ جماهيرنا غضبى لكنها – حتى الآن – ساكنة قد يفجر بعضهم غضبه فى نفسه اكتئابا أو انتحارا أو يأسا وتشاؤما أو انعزالا وانسحابا لكن المنطق يستوجب تحريك الكتل الصامتة بتبنى مصالح الفقراء والدفع بها للتغيير، وباعتماد معركة الخبز والتعليم سلاحا نواجه به الطغاة والمنافقين.

لا يكفى أن تتحدث النخبة إلى نفسها ولا يكفى أن ترتاح الضمائر بالنزول إلى الشارع بين فينة وأخرى ولا يليق بالعقلاء ألا يطرقوا الحديد وهو تحت النار...إنما العقل السليم يوجب تحريك الجماهير لتنضم إلى دعاة التغيير رغم أنف المنافقين والجهلاء الذين لا يعقلون شيئا أو أولئك الذين لا يحركهم إلا الخوف والجبن فتراهم ينتقدون دعوات التغيير بدعاوى متهافتة لا يليق بالفاقهين أن يلتفتوا إلى هؤلاء المثبطين لئلا يشغلهم الدفاع عن مواقفهم عن حقيقة دعوتهم.

إن استغلال الحركات الاحتجاجية والإضرابات التى مبعثها تدنى الأجور لخليق أن يخلق تيارا عاما يدعو للتغيير، وإن غياب استثمار ذلك لهو نقص فى العقل لا يليق بدعاة التغيير.

خاتمة وملاحظات

لست أدرى أيكون السؤال: متى يسامح المصريون الرئيس الدكتاتورى رغم بشاعة القمع؟ أم يكون السؤال : هل يمكن للمصريين أن يسامحوا رئيسهم رغم بشاعة ما اقترفه فى حق الوطن عبر إهداره لقيمة المواطن، وتأخيره لدور مصر، وإمراضه لشعبها وإفقاره لهم، وغير ذلك مما هو معروف؟

قد تختلف الإجابة بين الناس حين يفسح الرئيس عن بعض الحريات ويلغى بنفسه مشروع التوريث ويستريح من حكم البلاد ويعتقد كثير من الناس أن ذلك من حكم الاستحالة فتاريخ الرجل لا يشى بذلك لكن على أى حال فإن الاحتمال قائم لا سيما بعد مرضه.

وسؤالنا الأخير: متى يعقل البلهاء أن عدالة الأجور مدعاة لوأد الإضرابات؟ وإذا لم يدرك ذلك القائمون على قيادة البلاد أفلا استثمر ذلك الداعون إلى التغيير؟!

سيد يوسف





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,414,612
- الذين يصلحون ما أفسد الناس
- مصر مدفوعة لتعديل الدستور
- تأملات فى اعتقالات الإخوان
- مصر يمكنها أن تشرب الغاز!!
- مماليك الحاضر لا يعقلون
- لا تخشوا على الألماس من الزجاج
- تأملات فى أحوالنا العربية
- تزييف العقل العربى بثقافة الاستلاب
- ماذا تبقى لمصر؟
- مصر تدفع ثمن أخطاء حكامها
- موعد مع كارثة
- تأملات سياسية فى الشأن المصرى
- اللواء أركان حرب نجل مبارك
- إذا غيب الحاكم زادت البلطجة والعنف
- حين تسرق الأوطان العظيمة
- سياسة ارم وراء ظهرك
- دوافع الشماتة لدى المصريين
- زبالة العقل أشد فتكا
- حين تكون سمعتنا بين العالم بونجو
- أنفلونزا الخنازير فى مصر نوعان


المزيد.....




- ماذا يعني انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة نووية؟
- خطيبة جمال خاشقجي تحت حماية الشرطة التركية على مدار الساعة
- قبل أن تعلن تركيا التفاصيل.. أردوغان وترامب يناقشان قضية خاش ...
- سيناتور أمريكي: انسحاب واشنطن من -معاهدة الصواريخ- سيزيد من ...
- إيكاردي يحسم -ديربي الغضب- لإنتر ميلان
- مركز المصالحة الروسي يرصد انتهاكات لوقف إطلاق النار في اللاذ ...
- شاهد... لحظة تحطم محرك طائرة ركاب... والسبب -خطأ بشري-
- مقتل ما لا يقل عن 19 شخصا بتصادم حافلتين في باكستان
- تركيا: أردوغان وترامب يتفقان على ضرورة الكشف عن ملابسات مقتل ...
- الشرطة اليونانية توقف ضابطا عن العمل بسبب لاجئة مسنة (فيديو) ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيد يوسف - تأملات سياسية فى الأحوال المصرية 2010