أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناديه كاظم شبيل - مرح اضطراري مع ضيف ثقيل الظل














المزيد.....

مرح اضطراري مع ضيف ثقيل الظل


ناديه كاظم شبيل
الحوار المتمدن-العدد: 2963 - 2010 / 4 / 2 - 18:38
المحور: الادب والفن
    



كان صوت الموسيقى المنبعث من الحمام يبدو صاخبا نوعا ما ، هرعت مسرعة ادق باب الحمام راجية ولدي ان يخفض الصوت قليلا ، ولكن ضاعت الطرقات المتكرره وصوتي المتوسل ادراج الرياح ، نظرا لاتحاد صوت الماء الصادر من الدش مع صوت الموسيقى الصاخبه . ولكن فجأة رأيت مقبض باب غرفة نوم ولدي يستدير بعد محاولات متكررة وفاشله ، قلت مخاطبة ولدي : ظننتك في الحمام وها انت في ....ولكن قبل ان اتم الجمله ، فتحت الباب تماما واطل علي ضيف ولدي الثقيل الظل . اجفلت ولذت بالجدار ابتغي منه الحمايه ، نظر الي بعينين مستعطفتين ، هرعت الى باب الشقه ، ادرت مقبض الباب على عجل محاولة الفرار بطريقة بدت لي صبيانية تماما ، ولكن صوت اقدام هابطة عى السلالم اعادتني الى الداخل مرة اخرى ورأيتني امامه وجها لوجه ثانية ، كانت نظراته حزينة جدا عرفت من ولدي انه فقد عائلته منذ اللحظة الاولى التي رأت فيها عينه النور ، نظرت اليه بجفاء يشوبه الذعر ، لذت بالجدار ثم دلفت مسرعة الى المطبخ ، تحولت نظرت الحزن في عينيه الى مرح وقرأت طيف ابتسامة على فمه الواسع ، تبعني بخفه ، قفزت الى الكنبه الوثيرة في ركن المطبخ . تبعني وقفز بتحدي امامي فاتحا لي ذراعيه .
فتحت الشباك وقلت مهدده سارميك من الشباك ولتتلقف الصحافة السويديه الخبر على صفحاتها الاولى وبالخط العريض (سيدة مجنونة تقتل ضيفها المسكين ) ، لم يأخذ كلامي مأخذ الجد ، هرعت الى غرفة نومي ، صفقت الباب خلفي بشده ، ارتميت على سريري ، لاهثة مذعورة ولكن ماهي لا ثوان معدودات الا ويفتح الباب بعد محاولات فاشله ايضا ، سحبت الغطاء احتمي به ، ولكنه سحبه بشدة اثارت غضبي ، صرخت فيه بشده : اخرخ من غرفتي ايها للعين . ولكنه كان فرحا جدا لاثارة غضبي ،هرعت الى البالكون ، اغلقت الباب ووقفت خلفه اراقب بحذر ذلك الضيف الفضولي ، اخذ يراقبني من خلف الباب الزجاجي مستعطفا ان اعود الى الداخل ، كنت اضغط الباب الى الامام بكل ثقلي لمنعه من فتحها للوصول الي ، ولكن العواصف الثلجيه والبرد القارس في البالكون جعلاني اتراجع عن قراري وافتح الباب بحذر شديد ، دلفت الى الصاله ثانية ، شعر بالانتصار لعودتي و تهللت اساريره ، قلت له بصوت صارم :اسمع جيدا ، لا تقترب مني والا ... استجاب لي وابتعد عني قليلا ، انحنى على الارض متشاغلا بتحسس ارجل المائده الصغيرة باسنانه ، صرخت به : اترك الاثاث بسلام ، لاتعبث به ، نظر الي بعينين يكسوهما الحزن ، شعرت برثاء تجاهه ، ولكن الامر خارجا عن ارادتي ، فانا لا احتمله على الاطلاق ،يبدوانه قرأ نظرتي تلك ، اقترب مني جذلا ، لمت نفسي على رقة مشاعري ، هرعت الى المطبخ ، تبعني مسرعا ، ركضت الى غرفة نومي ، تبعني فرحا ، يالهي اين المفر ، صرخت بصوت عال ، محمد انقذني ياولدي من هذا الشيطان ، ولكن استنجادي ذهب ادراج الرياح ، واستمر الركض في دورة رتيبة من المطبخ الى الاستقبال الى غرفة نومي ، وبدات الهث وضيفي كذلك ، وفجأة اطل علي ولدي الحبيب غارقا بالضحك ، قلت صائحة بسرور : يافرج الله القريب ، استلقى ولدي على الاريكة من شدة الضحك وسحبني لاجلس بجانبه ، قال لي ملاطفا : على مهلك ياامي مع ( الشيطان وكان هذا هو اسم كلبه المدلل ) جلست بجانب ولدي منهارة متعبه ، ولكن يالهي ماذا يحصل ، لقد قفز الشيطان واستلقى في احضاني ، سرت في جسدي موجة من القشعريره ، تحملته على مضض وقلت في سري : يالهي مالهذا الكائن المقيت يفرض نفسه علي ليفوز بحبي .
قال لي ولدي موضحا ، لو كنت هادئة منذ البداية ولم تعيريه اهتماما لم يكن سيلاحقك على الاطلاق ،ولكنه عندما شاهد فرارك المتواصل منه خيل اليه انك تلعبين معهتلك اللعبة التي يعشقها كل الصغار .
ماان جلست بجانب ولدي على الاريكة حتى قفز( الشيطان ) وجلس في احضاني كطفل مدلل ، سرت موجة من القشعريرة في جسدي ، تحسست اثر عظة كلب في طفولتي لا تزال اثارها باقيةعلى ساقي الايمن ، ولكنني حاولت جاهدة ان اتناسى الماضي وافتح صفحة جديدة مع ( الشيطان ) .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,931,807,247
- ايهما اخطر على المجتمع ، رجل الدين المنافق ام العاهره ؟
- الى الاعلاميه السعوديه المتميزه نادين البدير
- ترى هل سيعود العراق لسابق مجده القديم ؟
- دور المرأة في بناء الدولة والمجتمع
- منع المآذن في سويسرا والنقاب في اوربا ، لا يعني بالضرورة اضط ...
- سيظل الوضع الامني في العراق قائم على ماهو عليه ، ان لم تغير ...
- ليتها حكمت العالم اجمع !
- ماهي مكانة السيد المسيح لدى المسلمين ؟
- متى ترفرف حمامت السلام على اكتاف العراقيات ؟
- المالكي للارهابيين :اطلقوا سراح المهميين من اسرانا،نهديكم با ...
- حكومة الملالي في ايران:( لا الناهيه)في القران والاحاديث الشر ...
- ابو علي الشيباني ! زوّد الغركان غطّه
- لماذا ينعم اقليم كردستان بالامن والسلام دونا عن مناطق العراق ...
- اي الامرين يرضي الله ؟ ان ينسب الطفل الى امه ام يقتل الاثنان ...
- ايقظت مملكة السويد في ضميري الف سؤال سؤال و...سؤال
- الاجهاض في المستشفيات الحكوميه انقاذ اكيد لحياة المرأه
- جريمة غسل العار ! تعبير صارخ عن عبودية واسترقاق المرأه
- وتلك هي قسمة ضيزى *
- خلقوا لزمان غير زمانكم !
- في بريدي ارهاب سعودي !


المزيد.....




- عمر روبير هاملتون يفوز بجائزة الأدب العربي لعام 2018، عن روا ...
- صدر حديثا ديوان «بعض الورد يخنقني عبيره» للشاعر إياد المريسي ...
- كتاب «مفهوم الشر في مصر القديمة» للدكتور علي عبد الحليم
- عودة يوسف شاهين
- العثماني يلزم أعضاء حزبه بعدم الرد على تصريحات الطالبي العلم ...
- إطلاق وتوقيع كتاب -حياة في عنق الزجاجة- للكاتب الفلسطيني هما ...
- مؤسسة عبدالحميد شومان تعلن أسماء الفائزين بجائزة أدب الأطفال ...
- الشارقة تهدي أبناء الإمارات 138 فيلماً عالمياً في مهرجان سين ...
- مصطَبة الآلهة السومرية: هل سترحل من لندن إلى أبو ظبي؟
- الشارقة تهدي أبناء الإمارات 138 فيلماً عالمياً في مهرجان سين ...


المزيد.....

- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناديه كاظم شبيل - مرح اضطراري مع ضيف ثقيل الظل