أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محسن ظافرغريب - و كان الإنسانُ أكثرَ شيءٍ جدلاً






















المزيد.....

و كان الإنسانُ أكثرَ شيءٍ جدلاً



محسن ظافرغريب
الحوار المتمدن-العدد: 2960 - 2010 / 3 / 30 - 23:22
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


" و كان الإنســانُ أكثــرَ شــيءٍ جــدلاً " (قرآن) وتهافت رهبة ورهبنة غير إسلامية؛ إذ لارهبانية في الإسلام (حديث شريف)!!.

قرر القرآن أن الله يُؤتي الحكمةَ مَن يشاء!، والحكم أو الحكمة بالمفوم البلاغي بفهمنا المعاصر الفلسفة مذ أرسطو طاليس حتى إشكالية ابن رشد وفلسفة العقل في ظل مساقط محامل النقل وتهافت وبؤس الفلاسفة في مدارس الكلام الحوزوية في عاصمة التشيع النجف وتبعها قم ومدرسة أصفهان الفلسفية الكلامية العرفانية، وصولا أصولا إلى مدرسة صدر الدين شيرازي التي ورثها محمد حسين طباطبائي، ليتعامل معها مجايله جدليا في تاريخنا الحديث في عقد ستينات القرن الماضي المفكر محمد باقر الصدر، وتعاطت معها منذ انطلاقتها قبل عقد ونصف العقد من الزمن، مجلة "قضايا إسلامية معاصرة" التي عرفت بنقاد إيرانيين مثل داريوش شايغان ومصطفى ملكيان وعبدالكريم سروش وسواهم، لإعادة تفسير النص والتناص والتضمين والنقل والعقل، لصاحبها (المجلة) الباحث في حقل نقد الفكر الديني "عبدالجبار الرفاعي"، صاحب أطروحة دكتوراه نوقشت قبل نصف عقد من الزمن في جامعة المصطفى، تضمنت مضمون كتاب صدر عن دار المدى يقع في 300 صفحة
و ثيمته (الكتاب) الإفادة من جدلية سبق وتعامل معها بعمق محمد باقر الصدر الذي تلاقفت جامعات الغرب مؤلفاته الأكاديمية الثرة، لاعتمادها في مقرراتها المنهجية، قبل جامعات الشرق الإسلامي في مفصل حيوي هام من مفارقات حيوات الركود والرتابة على أساس إنكار واستنكار غير المعرف وغير المألوف، واستسهال إغفال روح البحث العلمي وعدم الإفادة والإستفادة في سياق تلاقح الحضارات والمدنيات الحديثة!.

بهذا السياق يسوغ المؤلف " من المعلوم ان الفلسفة المعاصرة تتكئ بشكل أساس على معطيات العلوم الانسانية الجديدة اذ يسعى الفيلسوف في الغالب لتوظيف النتائج النظرية في علم النص مثلا في قراءة وتحليل وتفكيك النص الفلسفي ويستعين بها في تأسيس رؤى واشادة مقولات وبناء نظريات جديدة عبر اعادة تأويل التراث واستدعاء ما يزخر به من كنوز".

و"ينبغي التفاعل الايجابي مع منجزات العلوم الانسانية المعاصرة بعد دراستها وغربلتها واصطفاء ما هو صواب وذو صبغة انسانية عامة منها لان من مقومات اكتشاف الذات التواصل مع الآخر".

في الفصل الأول من الباب الأول، عند مفهوم علم الكلام وظروف نشأته مهد لفكرة أن علم الكلام راكد وقاصر ويعزو الأمر الى: هيمنة المنطق الأرسطي ووجود نزعة تجريدية وتفريغ علم الكلام من مضمونه الاجتماعي اضافة الى تراجع دور العقل وغلبة النقل في بنية العلم فضلا عن ان التوحيد القرآني لا يتوافق مع البنية التقليدية لعلم الكلام.

وفي الفصل الثاني دعوة لتحديث فكر الكلام من خلال تحديث المنهج وهو ما حاوله المفكر محمد باقر الصدر كما يرى المؤلف في الفصل الرابع لاسيما ان الصدر تمتع باخلاق فاضلة واخلاص للعلم يصل حد الزهد كما يوضح المؤلف بالتفصيل مستنيرا بسيرة الصدر العلمية والانسانية ومتوقفا بشكل موسع عند تجديده في علم الكلام والتفسير واصول الفقه وفقه النظرية واستثماره المناهج الغربية الحديثة التي غالبا ما يصد عنها الفقهاء الآخرون.

يقول المؤلف" لقد انتقل الصدر بتفسير القرآن من التفسير التجزيئي الى التفسير الموضوعي التوحيدي الذي يوحد بين التجربة البشرية والقرآن ويصوغ المركب النظري القرآني حيال متطلبات الحياة المتنوعة وهو ما لم نعثر عليه في جل المحاولات التي جاءت بعد مشروع الصدر او سبقته بقليل واسمت نفسها تفسيرا موضوعيا".

في الباب الثاني يتوزع بحث المؤلف على محاور عدة تصل الدرس الفلسفي الفاعل في منظومة الحوزة العلمية الى اليوم ويتوقف في هذا الباب المكون من اربعة فصول عند تعريف الفلسفة والسفسطة وكون الفلسفة محور العلوم ثم يتوقف عند تقسيمات الفلسفة الكلاسيكية ومسائلها وتاريخها وقضايا الجدال والاختلاف التي اعتملت مباحثها.

في الفصل الثاني يقف المؤلف عند نشأة الدرس الفلسفي ومساره في الحوزة العلمية في النجف. وفي هذا الفصل يمهد الرفاعي لدور العلامة محمد حسين الطباطبائي في تحديث التفكير الفلسفي . يقول الباحث" اعتمد الطباطبائي في بحثه الفلسفي على الاسلوب البرهاني في عملية الاستدلال واجتنب ما لجأ اليه بعض الفلاسفة والباحثين في الفلسفة الاسلامية من الاستعانة بالشعر والنصوص الصوفية والعرفانية والعبارات الذوقية مثلما نلاحظ في تراث الفلسفة المشرقية بعد ابن رشد بعد التفاعل الواسع الذي حصل في مدرسة اصفهان بين المدارس الفلسفية والكلامية والعرفانية".

ويؤكد ان ابداع طباطبائي" لا تقتصر على ما تقدم وانما كانت له آراء مبتكرة في غير واحدة من مسائل الفلسفة المتوارثة فمثلا نفى ان يكون ـ الاين ـ مقولة مستقلة مقابل المقولات الأخرى ففي تحليله لحقيقة هذه المقولة وجد انها تعود الى مقولة الوضع بناء على ان حصر المقولات بعشر ليس حصرا عقليا وانما هو بالاستقراء".

وان الدرس الفلسفي في حوزة النجف (العلمية) ظل راكدا لقرون الى ان جاء طباطبائي وحرك ما ركد منه. واسباب ركود الدرس ان "معظم اساتيذ الفلسفة في الحوزة يعنون بالعرفان الاسلامي عناية خاصة فيعكفون على دراسة بعض المؤلفات الاساسية في هذا الحقل". و" نحسب انه لا يوجد من اساتذة الفلسفة او الفلاسفة في عالمنا اليوم تراكمت لديه خبرة متميزة في شرح وتوضيح وتحليل النصوص الفلسفية والعرفانية في التراث الاسلامي كالخبرة التي لدى هؤلاء الاساتذة".






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,545,855,615
- مُعَرِّفي مُزَكِّي وكلاء الولي الفقيه
- صفحة محترقة على رمال متحركة
- في 11 شباط الأسود 1963م، انتحرت!
- لماذا نُسمّي المندحر ونستسهل الإحباط؟
- عام 1858م ولد
- ابتسامة Mona Lisa
- علامَ تباكى الدعاة إلى الله؟
- . . وعام 1858م، ولد
- فضائع فضائح Washington Post
- ربيع بغداد 1963، 2003، 2010م
- عام 1877م، أسس
- كسر سكوت وWaffenstillstand
- بينَ المِلَل ِ
- تعذيب العراقيين في معتقلات الإحتلال
- فتاوى مسكونة بأبي رغال وإبرهة
- ميليشيا الطوائف الطفيلية
- تلفيق التوثيق السياسي
- أوپرا ندى
- المالكي وGuardian
- صحافة المدنية تفشي فساد الحضارات


المزيد.....


- يا لثارات كسرى ...! الإمبراطورية الحالمة بشروق شمسها ثانية(1 ... / حيدر نواف المسعودي
- زيدان وتابعة بباوي وتصحيح المفاهيم / لطيف شاكر
- ناظم العمري (1888- 1952 ) والندوة العمرية / ابراهيم خليل العلاف
- التراث الفكري الخلدوني : بعيون مفكري الغرب ! / حبيب محمد تقي
- ريحانيّات واشنطن / مرح البقاعي
- ترحيب قبطى باقامة تمثال لعمرو بن العاص حسب طلب الدكتور يوسف ... / جاك عطاللة
- وفاة فيصل الأول ملك العراق والشكوك التي رافقتها / ستار عباس
- عمروبن العاص من أحقر الشخصيات التاريخية / لطيف شاكر
- مشهد الشمس وطقوسه الحلية / حامد كعيد الجبوري
- جولة في أخطر كتاب شيعي 13/13 / حمادي بلخشين


المزيد.....

- في غضون شهر.. دكتوراه فخرية ثانية لملك السعودية من "الأ ...
- سميح القاسم يودع -ثالوث المقاومة-
- مراسلة CNN في سد الموصل بعد استعادة البيشمرغة السيطرة عليه م ...
- العلماء الروس يبتكرون دقائق نانومترية لعلاج الأمراض الصعبة
- بلجيكا...مسؤول يرفع نقاب أميرة قطرية في الشارع
- بالفيديو .. صداقة بين انسان وسمكة
- الجيل القادم لـ -نيسان 370 Z - الرياضية سيكون هجينا
- الرئيس الفرنسي سيقترح مؤتمرا دوليا حول الأمن في العراق
- وزيرة الدفاع الألمانية: الحكومة تدرس مسألة تصدير الأسلحة إلى ...
- اتهامات لأطراف في التحالف الشيعي بالسعي لإفشال مساعي العبادي ...


المزيد.....

- النشاط الاقتصادى فى العالم الوسيط (1) / محمد عادل زكى
- النشاط الاقتصادى فى العالم القديم / محمد عادل زكى
- أصول الاقتصاد السياسى / محمد عادل زكى
- البروتستنتية من الوجهة النظر الكاثوليكية / صبري المقدسي
- صفحات من التاريخ السياسي/ مظاهرة شباط/ فبراير 1928 / كاظم الموسوي
- نقد قانون القيمة عند ماركس / محمد عادل زكى
- كتب هزت العالم، سيرة رأس المال لكارل ماركس / فرانسيس وين ترجمة ثائر ديب
- عصر التطرفات / إريك هوبزباوم
- عصر رأس المال / اريك هوبزباوم
- عصر الثورة / اريك هوبزباوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محسن ظافرغريب - و كان الإنسانُ أكثرَ شيءٍ جدلاً