أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سحر أبو حمدان - الخوف














المزيد.....

الخوف


سحر أبو حمدان
الحوار المتمدن-العدد: 2944 - 2010 / 3 / 14 - 12:56
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


أسكن أخاف.. أتحرك أخاف.. أهمس أخاف.. أبوح أخاف؟!
الخوف رؤية، مذاقٌ مرار، وملمسه أقسى من الحرمان نفسه.
فبمجرد أن يضع يده علينا، نلوذ منكفئين بالصمت والعتمة.
له قوة، وسطوة تجمدنا، تهدر فرصنا في الحياة، تجعلنا نشبه الفئران، هو صوت وسوط، موجه دوما على ظهورنا، كلما استقبلتنا فكرة جديدة، أو كلما رغبنا بالابتعاد قليلا عن الحائط المتكأ والملاذ، وكلما خسرنا فردا مقربا على حساب نهجٍ جديد.
هو الرغبة العاتية للتمسك بما نحب، والرغبة المدمرة في التنحي عما نحب، هو الدافع الأول للنجاح، والدافع الأكبر للفشل، بفضله نحارب من أجل كل شيء، وبفضله نتخلى عن كل شيء، كالجن يتملكنا جسداً وعقلاً، لنصبح إنساً متلبساً بالشيطان أساسه الحب، وأساسه الكره والانتقام.
هو الإعتراف بالحقيقة "خوفاً" والجهرُ بها "شجاعةً"
الخوف يميت كثيراً ويحيي، يبني ويدمر، يزحف ويزحف ليخترق حياتنا الضئيلة والخالية من الحياة، وعندما يبقى الخوف حبيس جسدنا وعقلنا، يصبح تأثيره أشد ألما، لأنه يحفر في الروح، ويلغي مساحاتها.
كلنا من حقنا أن نخاف، ولكن أن يكون خوفنا معيقا لحياتنا، وأداة قتلٍ لرغباتنا، ومصدر إعاقة لحريتنا، هنا نتوقف مع أنفسنا ونفكر.
كيف نتكيف مع الخوف وكيف نكيفه معنا؟ لأن كل شيء يهزم إلا هو. ليكون لنا معه سياسة بدون التماهي به ومعه، وبلا غطرسة الشجاعة.
الخوف مرادف لعدم المعرفة، مرادف للجهل، والحقد، مرادف للسكون والاستكانة، ومرادف للسلب والاستلاب، مرادف لعدم الحب والعطاء، لأنه يقتل حرية العبور، ويقتل الصراخ، مع أنه أصمٌ ومعاق، وبرغم ذلك يجفف الدم في العروق.
إذا بقينا أحياء بعد كل هذا الخوف، يجب أن نخرج من سراديب ذاتنا، من أصوليتنا، من قناعاتنا وأفكارنا، من ظلمنا لأنفسنا وللآخرين، لنعرف معنى آخر للحياة.
حتى لا يقتل الإبداع فينا، ولنتخلص من الشخصية الإنهزامية خوفاً، والمتملقة ضرورةً، والمتزلفة عمداً، والمدعية كذباً، التي لا يمكن الإعتماد عليها ولا الثقة بها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,109,804,576
- لغة الحوار
- العالم امرأة


المزيد.....




- رشيد حموني يدعو وزارة الصحة إلى الاستمرار في نهج تخفيض أثمنة ...
- وول ستريت: القحطاني هدد لجين الهذلول بالاغتصاب والقتلِ والرم ...
- السلفادور: القضاء يبرئ سيدة تعرضت للاغتصاب واتهمت بمحاولة ق ...
- السلفادور: القضاء يبرئ سيدة تعرضت للاغتصاب واتهمت بمحاولة ق ...
- من النساء العشر الأكثر قوة وتأثيرًا في العالم..؟؟
- الدكتورة بشرى الامين توضح سبب محدودية دور المرأة الأدبي في م ...
- وراء كل تصميم مصدر إلهام.. فما قصة فستان ملكة جمال الكون 201 ...
- مؤتمرات منظمة المرأة العربية حبات لؤلؤ تنير طريق تنمية المرأ ...
- إسبانيا..رفضاً لصناعة المعاطف من جلود الحيوانات..عشرات النسا ...
- الشورى السعودي يطالب بأماكن للمرأة لممارسة الرياضة


المزيد.....

- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي
- حول مسألة النسوية الراديكالية والنساء ك-طبقة- مسحوقة / سارة سالم
- طريقة استعمار النيوليبرالية للنسوية، وسبل المواجهة / كاثرين روتنبرغ
- -النوع الاجتماعي و النسوية في المجتمع المغربي - - الواقع وال ... / فاطمة إبورك
- النسوية واليسار / وضحى الهويمل
- بحث في كتاب (الأنثى هي الأصل ) للكاتبة والأديبة نوال السعداو ... / فؤاده العراقيه
- الماركسية وقضية المرأة / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سحر أبو حمدان - الخوف