أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - للفساد وجوه كثيرة














المزيد.....

للفساد وجوه كثيرة


جميل السلحوت
(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 2943 - 2010 / 3 / 13 - 13:06
المحور: القضية الفلسطينية
    


بدون مؤاخذة-
للفساد وجوه كثيرة
اعلان السيد رفيق النتشة رئيس هيئة محاربة الكسب غير المشروع عن أرقام هاتفين ليقدم المواطنون شكاويهم عن الفساد الذي يمارس ضدهم ويستغلهم، قضية ذات أهمية قصوى في محاربة الفساد في مؤسسات السلطة والمؤسسات المدنية، وكان من المفروض أن يكون ديوان للمظالم،لتلقي شكاوي المواطنين منذ نشوء السلطة الفلسطينية، ومع ذلك فأن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي مطلقاً.
فمن المعروف على المستوى العالمي -وإن بشكل متفاوت- أن بعض الموظفين خصوصاً في القطاع العام يمارسون الفساد، ويحاولون الاغتناء بطرق غير مشروعة مستغلين عدم وجود رقابة عامة، وقوانين صارمة لردعهم، فالمال العام مطموع فيه دائماً، خصوصاً في ظل عدم وجود ثقافة شعبية واسعة تؤمن بأن المال العام ملك للجميع، وأن من يحاول التطاول عليه انما يتطاول على أملاكه الشخصية،وثقافة كهذه يجب أن تبدأ من البيت مرورا بالمدرسة والجامعة،ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة،وهذا ما نفتقره،فحتى الأطفال يدخلون حرمات المدارس خارج أوقات الدوام الرسمي، ويلعبون ويكسرون زجاج النوافذ، ويفتحون صنابير المياه أو يكسرونها .. وهكذا، وحتى مواقف الباصات العامة لا تنجو هي الأخرى من الأذى،وحتى المزروعات والأشجار المثمرة في الحقول لا تنجو من أذى رعاة الأغنام وغيرهم، بل ان الحدائق العامة وحدائق البيوت وأشجار الزينة في الشوارع يطالها أذى العابثين من مختلف الأعمار.
أما في المؤسسات الرسمية والمدنية فإن بعض الموظفين خصوصاً الكبار منهم فإنهم يتلقون الرشاوي، أو ينهبون مال المؤسسة، ويثرون ثراء فاحشاً وظاهراً ولا يجدون من يحاسبهم، وإن اكتشف أمرهم فإن من يفترض أن يحاسبهم قد يكون شريكاً لهم، أو مستفيداً من فسادهم، وبالتالي فإن الملف يغلق بهدوء، لكن الأسوأ من هذا كله أن بعض من مارسوا الفساد قد أصبحوا بالأموال التي اكتسبوها بطرق غير مشروعة شخصيات اعتبارية وحتى قيادية.
واذا كانت الهيئة التي يرأسها السيد رفيق النتشة تأتي لسدّ فراغاً ولتلاحق المفسدين والفاسدين، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو:هل هناك قوانين رادعة لردع هؤلاء عند ملاحقتهم قانونياً؟ فإن كانت هكذا قوانين فإنه يجب تعميمها في وسائل الاعلام حتى تكون رادعة لمن تسول له نفسه بذلك، وان لم تكن موجودة فمن حق المرء أن يتساءل عن جدوى وجود هكذا هيئة؟وهل هناك استقلالية للقضاء كي يحكم ابن الأمير قبل ابن الفقير في حالة ارتكابه جناية الفساد؟
غير أن الفساد والافساد لا يقتصر على نهب المال العام، وعلى الرشاوي فقط، بل يتعداه الى ما هو أسوأ من ذلك، فعلى سبيل المثال فإن الجهاز الوظيفي في السلطة يعاني من مشاكل كثيرة لا يمكن تسميتها أو وصفها الا بالفساد الوظيفي، ففي بدايات تأسيس السلطة جرت تعيينات غير مبررة لوظائف كبيرة تتدرج من مدير الى مدير عام وحتى وكيل وزارة دون الاعتماد على الكفاءة، فمن السهل جداً أن تجد أشخاصاً في مؤسسات يتبوأون منصب مدير أو مدير عام لم ينهوا المرحلة الثانوية، أو أنهوها، وتجد موظفاً أو أكثر تحت إمرتهم يحمل الشهادة الجامعية الأولى أو الماجستير وحتى الدكتوراه، ومسماهم الوظيفي هو رئيس قسم أو دون ذلك، وهكذا تسلسل وظيفي هو قتل للإبداع وقتل للحوافز التي تدفع الموظف المؤهل الى التفاني في خدمة سلطته ومواطنيه، فكثيرون من أصحاب المراكز الرفيعة غير مؤهلين، حصلوا على مراكزهم ومسماهم الوظيفي من خلال المحسوبيات التنظيمية أو المحسوبية على أحد المتنفذين الكبار، أما الآخرون فلا ناصر لهم لأنهم يترفعون عن التذيل للمتفذين.
ومن مظاهر الفساد الوظيفي عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، أي عدم وضعه في مجال تخصصه، وهذه موجوده بشكل ظاهر للعيان أيضاً، فلا يعني مثلا أن الحاصل على شهادة جامعية في تخصص ما قادر على ممارسة أي عمل في أي وزارة مثلاً، أو حتى في وزارة تستوعب تخصصه، فمثلاً المتخصص في التاريخ مثلاً لا يستطيع تدريس الرياضيات أو اللغة العربية أو الكيمياء .. الخ
وبما أن السلطة الفلسطينية هي مشروعنا الوطني، والمقدمة لبناء دولتنا المستقلة فإن جهازها الوظيفي يجب أن يكون مؤهلاً ومتخصصاً، وان يُنصف الموظفون المؤهلون حتى نستطيع بناء مؤسسات الدولة على أسس علمية صحيحة، فهل تملك الهيئة التي يقف على رأسها السيد رفيق النتشة الصلاحيات لاعادة النظر في الجهاز الوظيفي مثلاً؟وهذا ما نأمله، ورضي الله عن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب وأرضاه وهو القائل(لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه.)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,241,726
- الثقافة ومُصَلِّح بابور الكاز
- رسائل نتنياهو للعرب
- حسام خضر في ندوة اليوم السابع
- تل الحكايا سيرة مناضل ونضالات شعب
- سواحرة الواد في بيت المقدس وأكنافه
- حسام خضر اعتقال وصمود
- ماجد أبو غوش في ديوانه الأخير
- الابراهيمي وبلال أولاً والأقصى ثانياً
- (كلب البراري)اصدار قصصي جديد لجميل السلحوت
- قتل الاطفال عقيدة
- الفتنة نائمة ولعن الله موقظها
- العبوا يا اولاد..
- ومضات عن التراث الشعبي المقدسي الفلسطيني
- الدين لله والوطن للجميع
- (خلود)رواية فيها رائحة القدس
- مثقفو الهزائم
- في العام الجديد:مكانك قف
- رواية(كلمات على رمال متحركة)والابداع والتميز
- البلاد طلبت اهلها
- السعودية بين التجديد والمحافظة


المزيد.....




- فرنسا: ماكرون يلتقي مسؤولين إيرانيين لبحث الملف النووي قبل ق ...
- روحاني يهدد: الممرات المائية الدولية لن تكون آمنة إذا لم نصد ...
- وزير الدفاع الأمريكي: لا أثق بكيم جونغ أون
- وزيرة تونسية سابقة ومرشحة رئاسية تقع في موقف محرج بعد سؤال ع ...
- شاهد: اصطياد ثعبان عملاق تسلل إلى أحد المنازل في تايلاند
- التايمز: البغدادي المريض يضع تنظيم الدولة تحت إمرة ضابط سابق ...
- كوريا الشمالية تدعو إلى إقامة علاقات برلمانية إقليمية مع روس ...
- شاب يناطح تيسا في حادثة طريفة (فيديو)
- بالفيديو.. هذا ما حصل عندما هبت الرياح فجأة؟
- لجنة حقوقية قطرية تتهم السعودية بإخفاء مواطنين قسرا


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - للفساد وجوه كثيرة