أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رشيد كَرمة - الحلال والحرام في ديار الإسلام






















المزيد.....

الحلال والحرام في ديار الإسلام



رشيد كَرمة
الحوار المتمدن-العدد: 2941 - 2010 / 3 / 11 - 03:01
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في بلادنا الإسلامية فقط. لاتوجد معاييرأخرى للضبط الإجتماعي غيرأن هذا حلال, وذاك حرام, ولاثالث بينهما,عكس الآخرين في الدول المتمدنة حيث تشيع وتستخدم على نطاق واسع مفردات تسموا والوعي الحداثي وهو سمة التحضرفي أغلب دول "الإيمان" وليس كما يصورها (مسلموا)بلداننا على أنها دول "الكفر".وعي يتسق مع تطلعات البشرومنجزاته العلمية والتقنية والإدارية والصحية والثقافية والتربوية, وعياً معرفياً مُهذباً (يكاد) يتمتع به الجميع,حيث على الإنسان ان يعرف حدود القانون الذي يشترك بصياغته الجميع عبرالأحزاب والمنظمات والصحافة بتنوعها المرئية والمقروءة والمسموعة وبشفافية وصراحة مطلقتين وعندها يُلزِمْ القانون الجميع, ويضحى فوق الكل,وماعداه فإنه غير قانوني ومرفوض من طرف الجميع, والعيب الأخلاقي الأكبرفي هذه المجتمعات خرق القانون تحت أي ظرف من الظروف, ولم أشاهد أو أسمع كلمات مثل الحرام والحلال هنا ولكن تحكمهم قواعد أخلاقية متينة تنظم مجتمعهم فهناك امر مقبول وآخر غير مقبول ومنافي للأعراف ومن يعتقد أن لاوجود لكلمة العيب في هذه المجتمعات فهو مخطئ بلا شك,والصح والخطأ تتحمل أو يتحمل مسوؤليته الجميع,كل ذلك بفضل الحرية والتحررمن الغيب, والذي غالباً ما يفسد المجتمعات التي تتبجح ليل نهاربأنها تستمد شرعيتها منه,حادثت قبل يومين أحد أبنائي(مشتاق 16 عاماً مواليد السويد وهو حتى هذه اللحظة لم يرى العراق إلا من خلال التلفاز ) وهو يقرأ بحثاً عن الأديان الثلاثة الرئيسية باللغة السويدية ويبدو أن الكتاب هو خارج عن المقررات المدرسية ولكن كي يزداد الفرد(الطالب والطالبة) بمعلومة باتت ضرورية لمواكبة مايجري ويحدث هنا وهناك,فالنظم الرأسمالية وأحزاب اليمين تجد ربحها في (الدين) وهكذا هو العالم الحالي يبشر بيافطة العودة إلى الدين, فالكنيسة تدفع كما الجامع كما الحسينية ضد مبدأ العدالة الإجتماعية التي تتبناها قوى اليسار.كان جالسا أمام الحاسوب, مازحته وأنا عائد إلى البيت:كيف حالك حاج, وهل كل شئ على مايرام؟واردفتُ,هل تعرف ما معنى الحاج؟ أجابني نعم,وأضاف تطلق على كل من يذهب إلى العربية السعودية ويركض ويدور حول الحجر الكبير7 مرات.سألته:هل تعرف مصدر الحجروالذي يسمى الكعبة.أجابني بالنفي. قلت له هذا يسمى بيت الله وهو رمز ديني قديم وكبير, قال لي: وقد فوجئت بإجابته حقاً, هنا يا أبي تكمن المشكلة فالدين يجعل الإنسان إتكالياً.وحيث تقود الإتكالية إلى تقاعس الإنسان في التفكير, ومن ثم إلى عدم قدرته في فهم كثير من القوانين والمعارف فكل الأشياء مُقررة سلفاً. غادرته إلى صالة البيت وأنا أفكر في الهوة الواسعة الكبيرة بين البيئتين العربية والإسلامية والغرب من حيث طرق التدريس التربوية ,ومنها حرية التفكير, والتعليم وحرية المعتقد.وتحت ظل حرية الفرد والمجتمع تتوفرالمعلومة التي تنبع من العلم الحقيقي والذي يرفض الحلال والحرام وتحل مكانها مقبول وغير مقبول صح وخطأ ,مسموح وغير مسموح يجوزوفق القانون وهذا لايجوزومنافٍ للقانون, هذا حق وهذا ليس حق,هذا متخلف وهذا حديث وهلم جرا,,سحبت من مكتبتي المتواضعة كتاب الأغاني (لأبوالفرج الأصفهاني )إذ كنت, ولا زلت استمتع بقرائته, ومحاولاً الإستشهاد به كلما أمكن ذلك, كونه يشكل موروثاً عربياً وإسلامياً,بات يشدنا بشكل وآخرإلى ماضٍ كبّلَ , ويُكبّل مجتمعاتنا بقيودٍ قوية , ولابد من الإفلات منها و تحطيمها,وإلا سنستمر في مهزلة المصطلحات الفارغة ببلاهة شديدة,إذ كيف يثصَّيرْ الحرامُ حلالاً في زمننا الردئ في ظل فتاوي رجال الدين الذين تقاطروا علينا من كل حدب وصوب,تحت عباءة الإسلام السياسي وليسترخصوا الإنسان بإعطائه كيلو ونصف من اللحم مقابل الإدلاء بصوته لصالح قائمة تدعي القانون* وسمكتان مقابل الإدلاء بالصوت لصالح قائمة** تدعي أنها تطبق قانون الحلال والحرام!!جاء (غالب وهو أبو الشاعر الفرزدق***) إلى الكوفة في خلافة (علي بن أبي طالب)وعقر**** مائتي ناقة وبعير فخرج الناس بالزنابيل والأطباق والحبال لأخذ اللحم ورآهم(علي بن أبي طالب) فقال: أيها الناس لا يحل لكم إنما أهِلَّ به لغير الله, وكان الفردزق يومئذٍ مع أبيه وهو غلام فجعل(غالب) يقول له:يابني أردد (علي) والفرزدق يردها عليه ويقول له:أيا أبت أعقر....؟
فيا أهل الحلال والحرام في عراقنا المُبتلى بالغرائب والعجائب ,تقيئوا ما أكلتم لإنها أُهلّت لغير الله كما أفتى بها الإمام الأول لمذهب الشيعة الأثنى عشر(علي بن أبي طالب)وليس هذا وحسب وإنما يتوجب عليكم رفض وتقيؤمن أعطاكم إياها.
*********
الهوامش
*في كربلاء والذي يسموها بالمقدسة وزعت دولة القانون (قائمة القانون) كيلو ونصف كيلو من اللحم لكل من يدلي بصوته لصالحها !!!
** في مدينة الثورة التي أسسها وشيد دورها الزعيم الراحل الشهيد (عبد الكريم قاسم) والذي أعدمته الطغمة السافلة في شهر رمضان عام 1963 وكان في رصيده دراهم معدودات,وزعت إحدى ماجدات النظام المقبور,والتي أضحت الأخت المؤمنة في النظام الحالي الجديد, وفي أحد ألمجالس الحسينية للنساء كيساً فيه سمكتان لكل من تنتخب قائمة الحلال والحرام!!!
*** الفررزدق :لقب غلب عليه وتفسيره الرغيف الضخم,وقيل :هو القطعة من العجين التي تبسط فيخبز منها الرغيف,وشبه وجهه بذلك,وإسمه (همام) ولقد جاء به أبيه إلى الإمام (علي بن أبي طالب) بعد واقعة الجمل بالبصرة,فقال:ان إبني هذا من شعراء مضر فاسمع منه فقال(علي) علمه القرآن فكان ذلك في نفس الفرزدق فقيد نفسه في وقت,وآلى أن لايحل قيده حتى يحفظ القرآن...
**** عقر: في لسان العرب .شبيه الحَزَّ,وعقرالبعير بالسيف عقراً:قطع قوائمه,وعقرالناقة عقراً,إذا فعل بها ذلك حتى تسقط فينحرها مستمكناً منها.
السويد 10 آذار 2010 رشيد كَرمـــة






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,582,816,567
- تحية لكن في عيدكن المبهج والشاق
- علامة الصح وعلامات الخطأ
- قبل 24 ساعة من الإنتخابات العراقية( الشيوعيون العراقيون)موقف ...
- قبل 48 ساعة من الإنتخابات
- قبل 72 ساعة من الانتخابات
- المؤتمر السنوي العام للنادي العراقي في مدينة (بوروس)
- حزب التحدي والتراث الخالد
- وحدة الجهد ضرورة ملحة
- التجريب والتخريب


المزيد.....


- رئيس عراقي ... أم عربي لجمهورية العراق....؟؟ / علي الأسدي
- صور خالدة في انتخابات اذار 2010 / عباس جبر
- العراق بين الغاز و المياه / على عجيل منهل
- القانون الانتخابي سرقة لاصوات الناخبين / محمد سوادي العتابي
- علامة الصح وعلامات الخطأ / رشيد كَرمة
- أين سترسو سفينة الانتخابات العراقية؟! / عبد الحسين شعبان
- أحتمي بك يا وطني ...من تعبك / ئاشتي
- وشعب الديكتاتور/القائد ( صدام ) لازم يموت - ينتصر حتماً ! / ثائر الناشف
- كروان جوهرتنا / عدنان سليم
- قبل 24 ساعة من الإنتخابات العراقية( الشيوعيون العراقيون)موقف ... / رشيد كَرمة


المزيد.....

- ما هي الدول التي أصدر أوباما أوامره بضربها عسكريا خلال فترة ...
- فرقتان أميركية ومصرية تغنيان للحب والسلام
- الأمن والدفاع: الغارات الأميركية في سوريا تتطلب الحذر من ردّ ...
- عصابات الخطف والابتزاز تطل برأسها من جديد وبقوة في بغداد .. ...
- -لا مؤشرات على خطر هجمات في الولايات المتحدة-
- رئيس الوزراء العراقي الجديد لـCNN: نرحب بالغارات الأمريكية ع ...
- التحالف يبدأ قطع رأس «داعش» في سورية
- برنامج الذكرى الأربعينية للشهيد مصطفى مزياني
- سافروا لـ 19 دولة في يوم واحد
- بني بوعياش: عبد المجيد بوسكوت خلف القضبان بعد أشهر معدودة من ...


المزيد.....

- كيف نعيد بناء العراق ونكسب ثقة المواطن / احمد موكرياني
- آفاق المتغيرات في العراق ودور التيار الديموقراطي في تقديم ال ... / تيسير عبدالجبار الآلوسي
- دراسة في حركة الضباط الأحرار4-6 / عقيل الناصري
- اليسار العراقي الاشكاليات والآفاق / جريدة -الأخبار - البصرية
- سعيد قزاز وإعادة كتابة التاريخ في العراق!* / كاظم حبيب
- برنامج الحزب الشيوعي العراقي - المؤتمر الوطني الثامن / الحزب الشيوعي العراقي
- هل من دور للنفط في إسقاط حكم البعث في العراق؟ / كاظم حبيب
- جادة حوار عراقي.. مقاربات ومباعدات بيني وبين الاستاذ الدكتور ... / سيار الجميل
- جماهير شعبنا هي القوة الاساسية التي نعتمدها لإحراز التقدم / حميد مجيد موسى
- نقاشات فكرية وسياسية مع السيد الدكتور فاضل ألجلبي حول أحداث ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رشيد كَرمة - الحلال والحرام في ديار الإسلام