أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد محمد - ألمانيا - حنين أليم لذكرى انتفاضة 12 آذار المجيدة !















المزيد.....

حنين أليم لذكرى انتفاضة 12 آذار المجيدة !


محمد محمد - ألمانيا
الحوار المتمدن-العدد: 2940 - 2010 / 3 / 10 - 20:52
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


حنين أليم لذكرى انتفاضة 12 آذار المجيدة !

ـ انها كانت أملا ساطعا على الأقل منذ ظروف الحرب الكونية الأولى، ان لم يكن منذ الحضارة الهورانية ـ الميتانية والميدية الآرية النيرة
ـ انها فرصة ذهبية بامتياز, لم تستثمر وفق ذهبيتها ثانية
ـ انها ستبقى أبد الدهر كمصدر للمسائلة والمحاسبة والاستنهاض معا !

يوم بعد يوم، شهر بعد شهر وسنة بعد أخرى، يزداد الحنين ألما باضاعة تلك الفرصة الذهبية التي ولدت تلك الانتفاضة العفوية المجيدة للشعب الكوردي ـ سوريا في 12 آذار 2004. اتسمت بالاندفاع العفوي، كونها انطلقت من الشعب المتحمس والمتأمل ببزوغ فجر الحرية في ذلك الوقت المناسب، ولكون الحركة التحررية الكوردية بعمر نصف قرن لم تهيئ نفسها بعد للمبادرة بالاستنهاض المناسب في ذلك الوقت المناسب، بل وبعد انطلاقة الانتفاضة لم تتمكن حتى باستثمارها ادارة وتنظيما وادامة!
حيث من الصعوبة جدا أن تتمكن حركة تحرر من تعبئة الشعب وتحريضه للقيام بالانتفاض والعصيان المدني وفق نموذج مثالي وفي أي وقت كان، بل غالبا ما تنبثق وتندلع انتفاضة منظمة ومستديمة من رحم انتفاضة عفوية لحدوث طارىء ما في مرحلة موءاتية اذا كانت الحركة السياسية التحررية مهيئة وجديرة بتبني زمام أمور تلك الانتفاضة العفوية وتطويرها بغية الوصول على الحقوق المعنية المشروعة.
فيمكن القول ومنذ تجمع امتدادات الممالك الهوريةـ الميتانية والميدية الآرية النيرة مع قريباتها الفارسية مختزلة لاحقا ضمن المملكة الساسانية الايرانية الشاملة لبلاد الكورد والفرس وغيرها حتى أواسط القرن السابع الميلادي، لتتعرض حينها الى هزة مباغتة صحراوية قاتمة ومؤلمة من قبل الهجمات البدوية الاسلامية الآتية من صحراء شبه الجزيرة العربية والتي شلت حضارتهم بنسبة كبيرة كمرحلة أولى، ومن ثم لتأتي ابتداءا من القرن الحادي عشر الموجة الصفراء السلجوقية التورانية من براري ما يسمى حاليا بتركستان الشر قية في شمال غرب الصين( بلاد ايوغور) المجاورة لمنغوليا ولتكمل تدمير وتخريب ما تبقى من حضارة وتراث الكورد والفرس الناجية من شر الهجمة البدوية السابقة كمرحلة ثانية، وكذلك ليرتكب بعض وجهاء ومشايخ الكورد السنة سنة 1514 أخطاءا جسيمة وفاحشة بتعاملهم مع العثمانيين التورانيين السنة ولتؤدي هذه المرة حتى بالقضاء الشبه الكلي على الوجود القومي الكوردي واخضاع معظم الكورد وكوردستان للحكم العثماني التوراني كمرحلة مدمرة ثالثة. أي يكاد يكون منذ ذاك أن أهم الظروف الموءاتية للشعب الكوردي كانت توفرت خلال مرحلة الحرب العالمية الأولى وبعدها حتى قبل توقيع معاهدة لوزان المشؤومة في 1923، ومن ثم الى مرحلة التدخل الأمريكي وبعض الدول الغربية في العراق وتحريره 2003 واندلاع الانتفاضة العفوية للشعب الكوردي ـ سوريا في 12 آذار 2004.
فخلال أعوام الحرب الكونية الأولى 1914 ـ 1918 بدأ أغلب حركات التحرر القومي للشعوب الخاضعة والباقية تحت الحكم العثماني التوراني( "ما عدا حركة التحرر الكوردستاني فقط") بالاستعداد والتهيء لاستثمار تلك الفرصة المناسبة بغية التخلص من سيطرة ذلك الحكم البغيض وبناء دولها القومية الخاصة بها.
حيث انتفض الأرمن مبكرا أنذاك وتعاملوا بكل اندفاع مع روسيا القيصرية ضد القوات العثمانية رغم عددهم المحدود وتناثرهم الأقلوي بين سكان الكورد الأغلبية وكذلك رغم التضحيات الكبيرة التي تعرضوا اليها، فقد تمكنوا بدعم الروس لاحقا من بناء دولة قومية لهم. ممثلوا اليهود في الشتات وفي الداخل وهكذا أيضا ممثلي مسيحيي المنطقة المارونيين والسريان كانوا حتى قبل تلك الحرب وبشكل أكثر اثناءها سخروا أنفسهم بكل قوة رهن العمل السياسي واللوجستي والاستخباراتي مع ولصالح جبهة الحلفاء الغربيين المحاربين ضد تلك السلطنة العثمانية، مما آدى ذلك الى اصدار وعد بلفور الخاص بانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين والحرب قائمة بعد, أي في 1917، وذلك لتحريض وايقاظ الشعوب الأخرى كالكورد وغيرهم أيضا للقيام بالانتفاضات ضد العثمانيين والتعاون مع الحلفاء، ومن ثم تم لاحقا انشاء دولة لبنان للمارونيين والسريان المسيحيين الذين كانوا آنذاك يشكلون أغلبية هناك، وكذلك تم تطبيق وعد بلفور تماما بعد استكمال عناصر تشكيل دولة اسرائيل في 1947.
غير أن الأمر الغريب والمهم الآخر بهذا الصدد، هو أنه رغم أن العرب البدو "المسلمين السنة" التابعين لتلك الخلافة العثمانية "الاسلامية السنية" ورغم أن السلطان العثماني كان قد دعا فيصل شريف مكة حسين علي الى الحضور في استنبول في بدايات الحرب سنة 1915 وعبر له هناك عن اغراءات ووعود مهمة لقاء أن يدعو المسلمين في الجزيرة العربية والمنطقة أيضا الى الجهاد ضد الحلفاء، ألا أن فيصل وبعد رجوعه الى بلاده وبعد التشاور مع والده واخوته ووجهاء العديد من القبائل العربية هناك، قرروا ابتداءا من سنة 1916 أن يتعاملوا ويتعاونوا مع الحلفاء "المسيحيين" ضد القوات العثمانية "الاسلامية" انطلاقا من هناك والمتابعة جنبا مع جنب مع قوات الحلفاء حتى الوصول معا الى دمشق في اكتوبر 1918 ! حسب المصادر المختصة، قد قتل وجرح أو مات بسبب العطش والجوع حوالي مئة ألف عسكري عثماني في صحراء و مناطق الجزيرة العربية خلال تلك المعارك.
هكذا وبعد استسلام السلطنة وانهاء الحرب، تم تأسيس العديد من الدول العربية، البعض منها وضع تحت حماية وانتداب الحلفاء ريثما تصبح قادرة على ادارة شؤونها والدفاع عن نفسها ضد محاولات عودة العثمانيين الأتراك المتوقعة ثانية، ومن ثم نال تلك الدول لاحقا استقلالها التام.
خلال ذلك الظرف المناسب جدا والذي فيه كانت الحكومة العثمانية على شفا الهاوية المحتومة في اتون تلك الحرب، يكاد الوحيدين من تلك الشعوب الخاضعة لتلك السلطنة، والتي ظل ممثليهم ووجهائهم متعاونين مع الحكومة والقوات العثمانية ونبذ التعاون مع الحلفاء، كانوا من الكورد المشكلين سكانيا أغلبية كبيرة في مناطقهم الجغرافية الواسعة!
بل وحتى بعد استسلام الخلافة العثمانية وقيام الحلفاء بتشكيل دول عديدة على أنقاضها وباحتلال عاصمتها استنبول ومناطق عديدة أخرى من تركيا المتبقية، كان أغلب وجهاء الكورد القبليين والدينيين سواء تحت قيادة مصطفى كمال في كوردستان الشمالية منذ 1919 وحتى توقيع معاهدة لوزان المشؤومة سنة 1923، كانوا يدعون ويحرضون الكورد الى الدفاع عن السلطنة والى مقاتلة قوات الحلفاء واداراتهم, علما أن الحلفاء كانوا قد فرضوا, ورغم أخطاء وتقصيرات أولئك الوجهاء المصيرية, خلال معاهدة سيفر 1920 على حكومة تلك السلطنة المتبقة، بأن يتم الاعتراف بحق تقرير مصير للشعب الكوردي أيضا اسوة بغيرهم، أو قيام بعض من أمثال أولئك الوجهاء بذلك خلال بدايات تركيز سلطة انتداب وحماية الحلفاء في العراق وسوريا !
ففي العراق وكوردستان, وفي الوقت الذي فيه كان الممثلين البريطانيين يعرضون على المرحوم الشيخ محمود حفيد الذي كان قائمقاما في المرحلة العثمانية في السليمانية، بأن يشكل الكورد أيضا حكومتهم في ظل الحماية البريطانية تلك، كان الشيخ وأتباعه يعارضون ذلك ويقاتلون قواتهم ومراكزهم; هنا المرحوم محمد أمين زكي وفي كتابه "تاريخ الكورد وكوردستان منذ أقدم العصور" يلمح ويبدي استغرابه من ذلك التصرف الذي سلكه الشيخ الحفيد.
وفي سورية وكوردستان، كان هناك أحداث الميريديين في مناطق حدودية لعفرين واعزاز وبعض وجهاء عامودة وأحداث بياندور 1923 وكان أغلب هؤلاء محرضين من قبل الأتراك لمقاتلة قوات الحلفاء, باستثناء بعض وجهاء العشائر الكوردية المحدودين الذين أمعنوا التفكير الى حد ما بعدم المشاركة في أحداث بياندور ضد القوات الفرنسية آنذاك مثلا كالمرحوم أحمد يوسف آغا وغيره، هذا فضلا عن مقاتلة هنانو في غرب حلب وبعض وجهاء البرازيين والخراط والعظمة والبارافي وغيرهم في مناطق حماه وتلكلخ ودمشق ضد تلك القوات الفرنسية المنتدبة حديثا، وذلك بدلا على الأقل أن يرحبوا بها وليطالبوها بتشكيل حكومة أو حكم ذاتي كوردي في المناطق الكوردية تحت الانتداب الفرنسي. هذا مع العلم، أنه كان هناك بعض الشخصيات والنخب العسكرية والأكاديمية الكوردية الواعية والوطنية القلائل جدا والمتباعدين عن بعضهم البعض وعن الشعب الكوردي، والذين أحسوا بأهمية أن ييطالب الكورد أيضا في تلك الظروف المهيئة بتشكيل كيانهم القومي، غير أن تأثيرهم في استيقاظ و تعبئة الشعب الكوردي قوميا وتحرريا في ظل تلك الظروف الضعيفة اعلاميا والصعبة تنقلا ظل ضعيفا جدا.
هكذا وبعد أن تم عقد الاتفاقيات الدولية المعنية وبعد فرض حدود وتشكيل كيانات ودول جديدة في المنطقة, خصوصا بعد اتفاقية لوزان سنة 1923 فصاعدا وبقاء الكورد دون أي كيان قومي أو حتى أية ادارة ذاتية في وطنهم التاريخي وبعد التواصل مع بعض الأرمن والسريان، يستيقظ بعض وجهاء ونخب الكورد فجأة أو بتعبير كوردي أدق ـ Pishti Serî li Hedan ketin, ew ji niw hilchenîn, mixabin ـ ولكن بعد فوات الأوان !
فيحاول بعد ذلك في منطقة الجزيرة ـ كوردستان سوريا ودون جدوى, مثلا المرحومون حاجو، خلو، وجكر خوين( الذي كان لايزال بعد شابا يافعا) وغيرهم لاحقا في الثلاثينات وربما بمبادرة بعض أقطاب المسييحيين بالتقرب وبالتواصل مع بعض مسؤولي الانتداب بخصوص تشكيل منطقة شبه حكم ذاتي للكورد وللمسيحيين وغيرهم في بعض مناطق الجزيرة, بل ومازال في حينه بوجود اعتراض ومقاومة بعض وجهاء الكورد في مناطق عامودة، دربيسية، سري كهنية وغيرها لذلك المشروع وللفرنسيين أيضا.
فتندلع حركات وثورات كوردية متتالية في كوردستان الشمالية بدءا من ثورة المرحوم الشيخ سعيد 1925، ثورة آرارات في 1929ـ 1930، ثورة سيد رضا 1937ـ1938، وكذلك قيام حركات تحررية لكودستان الشرقية وفرض انشاء جمهورية حكم ذاتي هناك لمدة محدودة وغيرها, بالاضافة الى ثورات برزان في الثلاثينات وبدايات الأربعينيات في كوردستان الجنوبية، ولكن دون تحقيق نتيجة مهمة تذكر في ظل تغير ميزان القوى والاستراتيجية الدولية بعد ابرام تلك الاتفاقيات الدولية السابقة بخصوص كيانات المنطقة.
حيث مضى ذلك الظرف المناسب سدى هكذا بخصوص حقوق وآمال الكورد القومية والتحررية، ومن ثم لتتعقد الظروف الدولية والاقليمية بشكل متصاعد خصوص منذ أن أشتدت الحرب الباردة السوداء بين المعسكرين الشرقي والغربي السابقين، وانعكاساتها الايجابية جدا في مصالح السلطات الدكتاتورية والشوفينية في الدول التي تقتسم كوردستان، وانعكاساتها السلبية جدا في مصالح الشعوب المقموعة والمضطهدة هناك. هكذا الى أن انتهت تلك الحرب في بداية التسعينيات، وبدأت تباشير استراتيجية غربية جديدة بخصوص تعزيز وتوسيع مصالحه بوتيرة حديثة في المنطقة من ناحية، وبما يتناسب الى حدا ما مع تشجيع الحريات والعدالة الاجتماعية لتلك الشعوب وتصعيد الضغوط على تلك السلطات من ناحية أخرى. فقام هذا الغرب بعد الهجرة المليونية للكورد الجنوبيين سنة 1991 بتمرير قرار دولي باعادة أولئك اللاجئين وايجاد بعض المناطق الآمنة لهم في كوردستان العراق وحمايتهم ( خصوصا أمريكا وبريطانيا) بشكل مستمر حتى تحرير العراق سنة 2003، وذلك رغم التكاليف الكبيرة ورغم معارضة العديد من السلطات المجاورة والغير المجاورة لتلك الحماية وكذلك رغم مقاتلة PDK - YNK - PKK لبعضها البعض لسنين عديدة خلال مرحلة تلك الحماية, وحتى عبر استقواء بعض من هذه الأطراف بالسلطات الغاصبة لكوردستان، كالسلطات السورية, الايرانية، التركية وحتى العراقية السابقة في مقاتلتهم لبعضهم البعض وحتى أحيانا في ايذاء المشروع الغربي أيضا !
هكذا، وبعد ارتكاب الأحداث الارهابية 11.09.2001 في USA سرع وعزز الغرب من مساعيه الجادة باحداث تغييرات مهمة أخرى كتحرير افغانستان والعراق وتصعيد الضغوط الجادة على السلطة البعثية الدكتاتورية الشوفينية في سورية... أيضا.
أمام هذه التطورات المستجدة، وما أن بدأت ملامح الظرف الموءاتي تظهر جليا, حتى بدأت أحزاب آزادي ـ يكيتي وأنصارهم والكثير من نشطاء النخب الكوردية الوطنية ببذل الجهود الممكنة لضرورة التناسب مع المرحلة بغية انتزاع الحقوق القومية والاقتصادية والادارية المشروعة للشعب الكوردي المضطهد( هذا مع التقدير للفصائل والمجموعات الكوردية الوطنية الأخرى على ساحة كوردستان سوريا أيضا)، ورحبوا باندفاع وتعطش كبيرين لاستقبال ذلك الظرف المهيء الموضوعي الذي طال انتظارهم له منذ عقود سوداوية سابقة، فصعدوا ووفق امكانياتهم المتوفرة من خطابهم السياسي الواقعي ودعوة فصائل الحركة الوطنية الكوردية والشعب الكوردي الى التكاتف والتناسب مع ذهبية هذا الظرف للعمل الجاد وبتصعيد النضال الوطني الكوردي السياسي والميداني الممكن بغية انتزاع نوع من الحقوق القومية الديموقراطية المشروعة للشعب الكوردي المضطهد والمهدد وذلك قبل أن يمر هذا الظرف مرة أخرى سدى .
فباشروا بتنظيم العديد من المظاهرات والتجمعات الاحتجاجية في دمشق وفي المناطق الكوردية أيضا وخصوصا في قامشلو العاصمة الأقليمية للكورد, وكم من الحنين والتشوق والسعادة لذكريات تلك الفعاليات البطولية ومنها في ساحتي فيرسية المعربة بالأنترية وهليلية، وذلك رغم تعرض أولئك النشطاء المناضلين الى أعمال وعنجهيات وحشية من قبل الأجهزة الأمنية السلطوية الشريرة, هذا وبعد اعادة الانفتاح الغربي مؤخرا على تلك السلطة، بدأت هذه تركز وتنتقم من آذادي ـ يكيتي على تلك النشاطات السابقة، وتقوم باعتقال العديد من قادتهم ونشطائهم وفق أحكام جائرة وزجهم في السجون لسنين طويلة.
في تلك الأجواء المفعمة بالآمال النيرة، والشعب الكوردي مشحون بالحماس والتشجيع، ترتكب أجهزة تلك السلطة المضغوطة جريمة أخرى ضد جمهور الكورد في الملعب البلدي في قامشلو في 12آذار 2004 وتستشهد كوكبة منهم، مما هيأ للشعب الكوردي المعبئ بتلك الآمال المشرق وخلال تلك الأجواء المشرقة أن يهب وينتفض ضد تلك الأجهزة وسلطتها، لتعم الانتفاضة العفوية المباركة في غضون بضعة أيام محدودة كافة مناطق كوردستان وفي بعض مناطق الداخل السوري أيضا. غير أن الحركة التحررية الكوردية بشكل عام لم تكن مهيئة لادارة وتنظيم وادامة تلك الانتفاضة الشعبية العفوية في ذلك الظرف الذهبي لتخطو بها نحو تدويل مسألة الشعب الكوردي المضطهد في وطنه (علما ان عمر تلك الحركة يناهز نصف قرن من التنظيم)، بل عمد بعض متنفذي الحركة وبعض القبليين وبالتناغم مع السلطة الى ايقافها فورا واطلاق نعوت بزيئة الى المنتفضين، وقد تبين ذلك على الأقل عبر مقابلاتهم مع مراسلي كنال التلفزيون السوري خلال الأيام الأخيرة للانتفاضة وبعدها !
هكذا تم اضافة تقصير مصيري آخر الى التقصيرات المصيرية السابقة والقديمة التي لا تزال تعاني منها الحركة التحررية الكوردية والكوردستانية أيضا، وذلك بعدم التهيء للاستفادة من الظروف المستجدة المناسبة لصالح قضية الشعب الكوردي المهدد.
ولكن رغم ذلك، فان الشعب الكوردي وقواه السياسية والنخبوية المصرة والملحة باستمرار على بناء وجوده وتحرره سوف يطور ويعزز حركته التحررية نحو الاستنهاض والتسخير الأكثر من أجل نيل الحقوق المشروع.

فالف الف تحية كوردستانية ذهبية الى مناصري تلك الانتفاضة المجيدة والى أرواح شهدائها الأبرار

الخزي والعار دوما لتلك السلطة البعثية ولأجهزتها الدكتاتورية الشوفينية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,003,056,526
- نموذج الاغتيالات
- تركيا كمأذق للاستراتيجية الغربية الجديدة (1)


المزيد.....




- الصين: مخاوف من تفشي حمى الخنازير الأفريقية شمال شرق البلاد ...
- الجزائر.. ما صحة تهم الفساد التي يُتابع بها الجنرالات؟
- مصدر تركي مسؤول: المحققون سيفتشون بيت القنصل السعودي
- قضية خاشقجي.. لقاء الملك سلمان وبومبيو
- تمديد حالة الطوارئ في جميع محافظات مصر
- إردوغان: التحقيق في القنصلية السعودية يبحث احتمال وجود مواد ...
- شاهد: 47 مهاجرا يختبئون في شاحنة للوصول إلى أوروبا
- ليبرمان يدعو لعملية عسكرية واسعة في غزة
- اختفاء خاشقجي.. دعوة أممية لرفع الحصانة عن مسؤولين سعوديين
- اختطاف 14 من قوات الأمن الإيرانية، وجماعة سنية تعلن مسؤوليته ...


المزيد.....

- كلمات في الدين والدولة / بير رستم
- خطاب السيرة الشعبية: صراع الأجناس والمناهج / محمد حسن عبد الحافظ
- النحو الحق - النحو على قواعد جديدة / محمد علي رستناوي
- القرامطة والعدالة الاجتماعية / ياسر جاسم قاسم
- مفهوم الهوية وتطورها في الحضارات القديمة / بوناب كمال
- الـــعـــرب عرض تاريخي موجز / بيرنارد لويس كليفيند ترجمة وديـع عـبد البـاقي زيـني
- الحركة القرمطية / كاظم حبيب
- لمحة عن رأس السنة الأمازيغية ودلالاتها الانتروبولوجية بالمغر ... / ادريس أقبوش
- الطقوس اليهودية قراءة في العهد القديم / د. اسامة عدنان يحيى
- السوما-الهاوما والسيد المسيح: نظرة في معتقدات شرقية قديمة / د. اسامة عدنان يحيى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمد محمد - ألمانيا - حنين أليم لذكرى انتفاضة 12 آذار المجيدة !