أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - قحطان محمد صالح الهيتي - ويكفينا الفرح بما تحقق














المزيد.....

ويكفينا الفرح بما تحقق


قحطان محمد صالح الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 2938 - 2010 / 3 / 8 - 12:52
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


ويكفينا الفرح بما تحقق
يكفي أننا انتخبنا، ويكفينا الفرح بما تحقق ،ومبروك لمن فاز وحظ سعيد لمن لم يفز. لقد افلح العراقيون ، فنجحوا ونجح العراق في هذا الامتحان الصعب بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى. مبارك لمن توفق ففاز، وظفر.ودعوة مخلصة بالنجاح لمن لعب لعبة الديمقراطية ولم يتحقق له. لقد نجح الجميع في امتحان أصعب درس من دروس الحياة السياسية، وهي الديمقراطية. نجحنا وحققنا معدلات نجاح أعلى من معدلات من سنجلسهم على مقاعد مجلس النواب وعلى كراسي الرئاسات الثلاث. فأي منهم لم ينجح بأكثر من تقدير (مقبول) من الشعب. نجحنا بتفوق لأن العمر بسنواته الطويلة مُلكنا في حين أن عمر نوابنا ورؤسائنا لن يزيد بأية حال من الأحوال على الأربع سنوات قابلة للتمديد لأربع أخرى. نجحنا بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى لأننا الشعب الوحيد في هذه المنطقة الذي مارس الديمقراطية بحرية دون وصاية ودون فرض إرادات بالرغم من عدم تكامل عناصرها و بالرغم من بعض الخلل الذي رافقها بسبب قصر التجربة . نحن الأوائل على كل الأنظمة العربية ،وأغلب الأنظمة الإسلامية. نحن الأوائل لأننا لم ننتخب رئيسا بنسبة 99،99% ولأننا لن نمنح رئيسا صكا للحكم مدى الحياة ، بل نعطيه تفويضا لحكمنا أربع سنوات فقط، فأن رأينا الخير فيه أكرمناه بمثلها ،بعدها يعود إلى صفوفنا مواطنا عاديا ليس إلا. نحن الفائزون، الناجحون بتفوق لأن حكامنا سيكونون من بيننا، ونحن من يُنصبهم ،ولن يكونوا قياصرة ولا ملوكا ولا أمراء ولا شيوخ يرثون الحكم ويورثوه لأبنائهم ليحكموا حتى وأن كانوا قاصرين . نجحنا لأننا عراقيون أصحاب حضارة وجذور عريقة وعراقة.وفزنا لأننا سياسيون متحضرون أبا عن جد ،ولأننا تعلمنا من هذه السبع العجاف وفيها كيف نمارس الديمقراطية بحرية دون تجاوز على حق لأحد،وتعلمنا كيف ننتقد أعلى شخصية في الدولة دون أن يمسنا منه ومن سلطانه سوء. كلنا فائزون وكلنا ناجحون لنجاح نوابنا الجدد ولكن!! للنجاح ضريبة، والضريبة التي نفرضها على نوابنا الفائزين لا تقبل المساومة أو التنازل عنها . إنها ضريبة ثمنها دماء مئات الألوف من العراقيين،وهي فريضة لا تقبل القسمة ولا التجزئة، وهي عهد وميثاق وذمة وأمانة بأعناق من سيقعد على مقاعد مجلس النواب ممثلا لنا وعليه أن يؤدي الأمانة إلى أهلها . لا نريد منكم أيها النواب الجدد جوازات سفر دبلوماسية لنا ولأبنائنا، ولا نريد منكم سرايا من الحمايات لنا ولعوائلنا ،ولا نريد منكم ملايين الدنانير رواتب ومخصصات. نريدكم أن تديموا الفوز وتحفظوا النجاح نريدكم أن توفوا الوعد والعهد وأن تنظروا إلينا من (تحت) لا من (عل ٍ) فنحن الأعلى وأنتم الأدنون ، نريد أن تقللوا من سيارات مواكبكم، ومن بنادق ورشاشات حماياتكم فـ (الله خير حافظا وهو أرحم الراحمين) نريد منكم أن تتركوا (الأنا) في نفوسكم وان تنظروا إلينا بإجلال وإكبار وتقدير بعين الواجب المفروض لا بعين الشفقة والرأفة والحنان، لأننا لا نطلب الشفقة منكم فنحن الأقوى ونحن الأكرمون. نريدكم أن تكونوا وكما عاهدتمونا في حملاتكم الدعائية ،أن تعمّروا العراق، وأن تستثمروا خيراته للبناء، وأن تجدوا فرص العمل للعاطلين. أن تبنوا لأطفالنا الرياض والملاعب ،ولأبنائنا المدارس،ولشبابنا المعاهد والجامعات، وأن تشيدوا المستشفيات ودور الرعاية، وتقيموا لنا الجسور، وتمدوا لنا الطرق، وأن تزرعوا الأرض خيرا،و تعمروا المعامل والمصانع. نريدكم أن تزيدوا الرعاية لمن يحتاج الرعاية الاجتماعية، والعناية الصحية نريدكم أحرارا وطنيين، لا تسمحون لجار، أو شقيق، أو صديق ،أو رفيق أيا كان أن يتدخل في شؤوننا الداخلية. نريدكم أن تصوتوا دائما لمصلحة الشعب لا لمصالحكم الشخصية. نريدكم أن تكونوا السلف الصالح لخلفكم الذي لم يكن صالحا إلا في مصالحه ، نريدكم أن تقرئوا الدستور جيدا وأن تقروا القوانين التي وردت فيه. نريد حلا لمشكلة كركوك والأراضي المتنازع عليها، وحسمها وأن لا تظل مادة لمناظرات وحوارات عقيمة في أروقة الفضائيات العربية وغير العربية. نريدكم أن تعدوا العزم على البناء والأعمار . نريدكم وفي هذا اليوم الثامن من آذارعيد المرأة العالمي أن تذكروا المرأة العراقية حقا وحقيقة، وأن تنسوا (الكوتا) التي أجلستها بينكم. فهي الأم والأخت والزوجة والحبيبة،وهي التي ناضلت، وقاتلت، وعانت، وبكت، وضحت ،وصبرت أكثر منكم ومنا. نريدكم أن تكونوا رحماء بينكم أشداء على كل من يريد النيل منا . نريد القانون من(دولة القانون) ونريد العراق من (العراقية) ،ونريد الوحدة من (وحدة العراق) ونريد التحالف من (الكورد) ونريد (الوطن) من الإتلاف و نريد (الوفاق) من التوافق . نريد الوطن للجميع ونريدكم أن تتذكروا أيها الفائزون بان لكل زمان دولة ورجال.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,281,861,060
- قراءة في قصص باب السنجة
- نصاب المصلحة ونصاب السلوك
- بطاقة الى العام 2010
- أيها النواب افتحوا القائمة واجعلوا العراق دائرة واحدة
- أنا، وهيت ، وأعيادي
- ليست العبرة بتغير الرؤوس،الحكمة بتغير النفوس
- عندما تدور النواعير في الصحراء
- هيت ، وأنا، والزعيم
- ربي اجعل هذا البلد آمنا


المزيد.....




- التحالف بقيادة السعودية يشن غارات على مواقع للحوثيين في صنعا ...
- حالة هلع تعم رواد مدينة ديزني لاند في باريس بعد إنذار خاطئ س ...
- بوروندي تتأهل لكأس الأمم الافريقية لأول مرة بتعادلها بهدف مع ...
- مراسل صنداي تايمز: انقلاب وزاري مكتمل الأركان ووشيك على تيري ...
- السترات البرتقالية مبادرة شباب تطوعوا لخدمة الحراك في الجزائ ...
- حبر
- حالة هلع تعم رواد مدينة ديزني لاند في باريس وحديث عن إنذار خ ...
- مراسل صنداي تايمز: انقلاب وزاري مكتمل الأركان ووشيك على تيري ...
- تعز في مواجهة موروث العصبية والهيمنة
- -فاتورة الطلاق- من أوروبا.. ماذا لو استقبلت بريطانيا من أمره ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - قحطان محمد صالح الهيتي - ويكفينا الفرح بما تحقق