أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد القاضي - بائع الافيون الفلسطيني















المزيد.....

بائع الافيون الفلسطيني


احمد القاضي

الحوار المتمدن-العدد: 2937 - 2010 / 3 / 7 - 19:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما الذي قادنا الي سيرة اكبر واخطر تاجر من تجار الافيون الديني في الربع الاخير من القرن العشرين واليه تعود ظاهرة الافغان العرب التي روّعت وما تزال تروّع مختلف المجتمعات باعمالها الارهابية وتهدد الحضارة الانسانية...لعل ما قادنا الى سيرته هو ذلك التسجيل الصوتي الذي تركه الطبيب الاردني همام البلوي الذي فجر نفسه في احدى القواعد الامريكية بافغانستان في شهر ديسمبر الماضي واذيع في الاسبوع الماضي عبر المواقع الالكترونية التابعة لتنظيم القاعدة..وفيه يتهم الطبيب الاردني مخابرات بلاده، اي المخابرات الاردنية، باغتيال الامام المجاهد ( كما يلقبه اتباعه) الشيخ عبد الله عزام الذي قتل في بيشاور مع اثنين من ابنائه بعملية تفجير استهدفت سيارته في نوفمبر من العام 1989..وتتعدد الروايات لتفكيك سر النهاية التراجيدية لتاجر الافيون الديني الذي ساق مئات الشباب من شتى البلدان العربية والاسلامية مخدرين الى جبال تورا بورا تحت راية الجهاد الاسلامي المعمدة بالدماء منذ فجر الدعوة المحمدية....فهناك من يتهم المخابرات الامريكية بانها هي التي قتلته للتخلص منه بعد ان استنفذ اغراضه اثر الانسحاب السوفيتي من افغانستان واعراض الانهيار التي بدت على الدب الروسي....وهناك من يتهم اسامة بن لادن واتباعه،ومنهم الظواهري، الذين انقلبوا على ابيهم.الروحي وشيخهم واستاذهم في اواخر ايامه متهمين اياه بسرقة الاموال والاستحواز عليها دون ان تذهب الى المجاهدين...ولماذا لا يستحوز؟ الم يستحوز نبيه محمد على خمس الغنائم المنهوبة من القبائل العربية واليهودية بزعم ان الله شريكه فيها...والم يستحوز راوية الحديث عبد الله بن عباس على كل اموال بيت المال في البصرة ويحملها على ظهر جماله ويرحل الى يثرب تاركآ ابن عمه،عليآ، لمصيره...والم يجعل عثمان اموال بيت المال نهبآ لاهله واقاربه حتى فتك به الثوار..ولماذا لا يستحوز ماشاء له ان يستحوز بعد ان ادى ما كلف به على اكمل وجه وزيادة ..وساق المئات من المغرر بهم الى المحرقة الافغانية قربانآ لمخطط الامريكيين الذين كانوا يرمون لانزال الهزيمة بالسوفيت في ذلك البلد ثأرآ لهزيمتهم في فيتنام على يد الثوار الفيتناميين بفعل المساعدات السوفيتية.

شجرة الاسلام لا ترتوي الا بالدماء
عمل تاجر الافيون الديني الشيخ عبد الله عزام في كتاباته وخطبه ومقالاته التي وظفها لاستقطاب المزيد من المغرر بهم الى ساحة القتال في افغانستان على غرس و ترسيخ المفاهيم الجهادية الدموية المحمدية وله عبارة مشهورة في كتبه يرددها اتباعه من الارهابيين في المواقع الالكترونية الاسلامية تقول:(( المجاهدون هم الذين يخطون تاريخ الأمم لأن صروح المجد لا تبنى إلا بالجماجم والأشلاء، هم الذين يحفظون شجرة هذا الدين من أن تضمحل أو تذوي لأن شجرة هذا الدين لا تروى إلا بالدماء.))..لم يقل الا حقآ في هذه العبارة الجامعة المانعة التي تلخص حقيقة الدين الاسلامي وتاريخه في بضعة سطور، فالدين الاسلامي متعطش دائمآ للدماء ولا يرتوي الا بها...وفي سعيه المحموم لانجاح المهمة التي انيطت به استخدم الشيخ عزام وسيلتين لاغراء الشباب العرب والمسلمين للانخراط في الجهاد الامريكي في افغانستان وهما: الاغراء الجنسي واختراع قصص من الخرافات والخزعبلات التي تتحدث عن الكرامات التي حدثت للمجاهدين.

عشاق الحور
ليس من بد سوى الامتثال لحقيقة ان الجنس هو المحرك الرئيسي للتاريخ العربي الاسلامي..فلترغيب العرب في دينه لجأ محمد الى سلاح الجنس حتى يدخلوا فيه افواجآ ومن قاوم هذا الاغواء الماجن كان السيف في انتظاره...فالاعناب والرّمان ولحوم الطير وانهار الخمور والعسل لم تكن كافية للاغواء فكان ان فكر في تزويد جنته بالحور العين وبالغلمان المخلدين....وحروب الغزو والاحتلال المسماة بــ ( الفتوحات الاسلامية ) ما كانت لتحقق تلك الانتصارات تلو الانتصارات في زمن قياسي وجيز لو لا الشوق الى اقتناء السبايا الشاميات والروميات والمصريات والفارسيات....لا شك ان الشيخ عبد الله عزام قد استوعب هذه الابجديات الجهادية الاسلامية فلجأ الى نفس السلاح الذي استخدم في مبتدأ الاسلام ...سلاح الاغواء الجنسي من اجل استدراج المزيد والمزيد من الشباب الى اتون الجهاد الامريكي في افغانستان فكان ان الف كتابه الذي يحمل عنوان (( عشاق الحور ))...اجل (( عشاق الحور ))...لماذا ( الحور ) تحديدآ وتخصيصآ.....ترى لو جعل عنوانه ( عشاق الجهاد في سبيل الله ) او( عشاق الموت من اجل الاسلام ) او ما الى ذلك أكان سيحدث نفس الوقع في نفوس المستهدفين بتلك االرسالة المهندسة سيكلوجيآ لتلامس الرغبات المكبوتة لدى الشباب في البلدان الاسلامية.....كتاب ( عشاق الحور ) عبارة عن سلسلة متصلة من روايات عن سير شباب مشحونين بالهوس الديني تركوا حياة الدعة و الراحة او مقاعد الدراسة والتحقوا بصفوف المجاهدين في افغانستان، كما يقول المؤلف، وقضوا نحبهم...وهؤلاء هم عشاق الحور كما يسميهم الشيخ عبد الله عزام... قال متحدثآ عن شاب اسمه ياسين وكيف انه قاتل بشراسة ضد القوات السوفيتية باحثآ عن الموت من اجل ان يلحق بسرعة بالحور العين ويتزوج منها..يقول (( وفي شكردره: استلم ياسين دبابة من الغنائم وقد كانت له معرفة سابقة بالدبابات الروسية وأصبح يقودها ويتحرك بها في المنطقة وقد كان يخوض غمار المعارك يحمل كاميرة الفيديو ليسجل القذائف الملتهبة والدبابات المحترقة والمخازن المشتعلة.
سنة كاملة في وادي سوف الأفغاني "وادي شكردرة" ووجد ياسين في الوادي روحه وريحانه وأقرباءه وخلانه, فاستقر بها يبحث عن الموت ليسرع من زواجه بالحور ))..انتهى.....ومن واقع هذا النص يتأكد لنا ان الجنس كان هو المحرك الرئيسي لاولئك الشباب الذين اندفعوا للجهاد في بلاد الافغان..لم يكن تحرير تلك البلاد من الاحتلال الشيوعي هو همهم بل كان الهم الحقيقي –كما نفهم من النص- هو البحث عن الموت باقصر السبل حتى يلحقوا في سرعة البرق بحورية تنتظرهم عند باب الجنة ..وبعد سنوات من كتاب ( عشاق الحور ) وتطبيقاته في افغانستان وفي خلال حقبة التسعينات وتصاعد الحرب الجهادية ضد جنوب السودان بغرض اسلمته وتعريبه لجأ الشيخ حسن الترابي مرشد الاخوان المسلمين وحليف الشيخ عبدالله عزام آنذاك الى حيلة الحور العين لتجنيد الشباب السودانيين وتحميسهم للذهاب الى محرقة الحرب في الجنوب.... وبلغ به امر استخدام الافيون الديني الى حد اقامة حفل تزويج للمجاهدين الهالكين في جنوب السودان بالحوريات بحضور اهل القتيل وتحرير عقود زواج رسمية لذلك....وما يزال هذا الافيون قادرآ على ان يفعل فعله في العرآق وباكستان وافغانستان واماكن اخرى حيث يقتل عشرات الابرياء من الاطفال والنساء والشباب والشيوخ من يوم الى آخر من جراء الاسلاميين الانتحاريين الذين يريدون الاسراع الى الحوريات.....في محاولة لتحسين الصورة القبيحة للاسلام بين الشعوب المتحضرة في الغرب اصدر المرجع الديني الباكستاني المولد الشيخ محمد طاهر القادري مؤسس" حركة منهاج القرآن" في الاسبوع الماضي فتوى من ستمائة صفحة في بريطانيا يجرّم فيه الاعمال الارهابية ويصف الارهابيين الاسلاميين بانهم اعداء الاسلام واثر هذه الفتوى اجرت معه صحيفة " الشرق الاوسط " حوارآ وسألته ضمن اشياء اخرى:(( يقوم تنظيم القاعدة والمنظمات الإرهابية الأخرى بعملية غسيل مخ للشباب، ويقولون لهم إنهم إذا قاموا بعمليات انتحارية فسيدخلون الجنة، وسيكون لهم 72 من الحور العين، فهل هذا صحيح؟ )) فيجيب "لن يدخلوا الجنة ولن يشموا ريحها"....ولكن هل يصلح العطار ما افسده النص المحمدي القرآني الصريح ( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.) فـــ (( عشاق الحور )) يعرفون جيدآ انهم مدعومون وموعودون بآيات بينات...وما زرعه محمد لا يمكن تجميله بفتاوى العلاقات العامة.

آيات الرحمن في سماء افغانستان
القرآن اكبر مخزن للخرافات ولا يضاهيه في ذلك الا التوراة....بعد غزوة بدر التي حقق فيها محمد نصرآ غير متوقع كان يعلم بحكم الاعراف السائدة ان القرشيين سيأتون للثأر وان معارك اخرى لابد قادمة فاراد ان يطمئن تابيعه ومصدقيه من المهاجرين والانصار ويثبت قلوبهم بزعم ان ملائكة من السماء نزلت وحاربت معهم في بدر...وصاغ تلك الاكذوبة في آية من آياته بقوله (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ )...ولعل من تمام الغيبوبة والانقياد الاعمى ان احدآ لم يسأله بعد ذلك لماذا لم تنزل تلك الملائكة يوم غزوة احد التي هزم فيها محمد...هل منعها ربها ام راحت في غفوة ظهيرة.....والى يومنا هذا تستخدم هذه الاكذوبة المحمدية لرفع الروح المعنوية للمقاتلين المسلمين حتى ان شيخ الازهر ابان حرب 1973 بين مصر واسرائيل قال في تصريح مشهور نشر في الصحف الرسمية المصرية آنذاك بان الملائكة حاربت مع الجنود الذين اقتحموا خط بارليف....اما تاجر الافيون الديني الفلسطيني الشيخ عبد الله عزام فقد وظف تلك الاكذوبة المحمدية في خدمة الجهاد الامريكي في افغانستان في كتابه الشهير (( آيات الرحمن في جهاد الافغان )) حيث لم يكتف بخرافة نزول الملائكة لتقاتل كتفآ الى كتف مع المجاهدين بل واتى بحمولات اخرى كثيرة من خزعبلات اغدق عليها من خيال مريض يقول: ((هذه قصص حقيقية أغرب من الخيال؟ وواقع أشبه بالأساطير؟ سمعتها بأذني وكتبتها بيدي من أفواه الذين حضروا من المجاهدين ))....ويزعم ان من كرامات الجهاد في افغانستان ان المسك كان يفوح من جثث " الشهداء"..وان المجاهدين كانوا يعرفون ان الطائرات السوفيتية قادمة لقصفهم بمجرد ظهور طيور في السماء:((أصبح من المتواتر أن الطيور تأتي قبل الطائرات فيعرف المجاهدون بقدوم الطائرات؟ وإذا جاءت الطائرات تكون الطيور تحت الطائرات تسابقها؟ مع العلم أن سرعة الطائرات ضعفي أو ثلاثة أضعاف سرعة الصوت. ويجمع المجاهدون أنه إذا اشتركت الطيور تكون الخسائر قليلة أو معدومة. وممن حدثني أنه رأى الطيور كثيرا جدا : "محمد كريم".... رأيتها أكثر من عشرين مرة؟ "جلال الدين حقاني"... رأيتها كثيرا جدا ؟ "أرسلان"... رأيتها كثيرا جدا . وممن رأى الطيور كثيرا "محمد شيرين" ومولوي "عبد الحميد" و"علم جل فضل محمد" و"جان محمد" و"خيار محمد" و"وزير باد شاه" و"سيد أحمد شاه" و"علي جان"..)).... ويضيف في مكان آخر من كتابه :( (يقول مولوي "حليم" قائد ميدان: ما هجمت الطائرات علينا مرة إلا ورأيت الطيور تحتها فأقول للمجاهدين جاء نصر الله؟ ولقد توقف ذات مرة مضاد الطائرات (ZK1) فدعوت الله فساق الله علينا الغمام تغطينا من الطائرات؟ ويقول: لقد هجمت علينا ستمائة دبابة وناقلة وكنا مجموعة من المجاهدين ليس معنا سوى (14) بندقية مع العصى والسيوف وهزمهم الله.)) ...ويمضي في خرافاته حيث يقول في واحدة منها هي اشد بؤسآ من سابقتيها ((أحاطت بنا الدبابات من كل جانب؟ وغطت سماءنا الطائرات؟ وكنا مجموعة كبيرة وأعداد العدو أكثر من عشرة آلاف مع مئات الدبابات؟ ففر معظمنا وبقيت بين عشرين مجاهدا صممنا على الموت؟ فاستشهد منا أحد عشر وبقينا تسعة مثخنين بجراحنا بعد جوع يومين في رمضان؟ وتقدمت إلينا الدبابات لتمسكنا أحياء فصرخنا بصوت واحد: الله أكبر فكأن مدينة بكاملها تكبر وهزمت الدبابات من صيحة " الله اكبر!! " )). ..لسنا في حاجة الى ايراد المزيد فالكتاب كله سلسلة من الخزعبلات التي لا اول لها ولا آخر....فلا الطيور ولا السحب ولا الملائكة ادت الى انتصار المجاهدين الافغان.فقد انتصروا بفضل اموال امريكا واسلحتها بعد ان خاضوا الحرب بالوكالة عنها....وانتصروا بفضل السياسي الامريكي البارز شارلي ويلسون عضو مجلس النواب الامريكي السابق والملقب بـــ (ابي المجاهدين الافغان )الذي انضم الى المجاهدين وحارب في صفوفهم وجمع لهم اسلحة قيمتها خمسة مليارات دولار....وتشارلي الذي توفى في شهر فبراير الماضي هو القائل (( نحن نساعد المجاهدين الافغان لان افغانستان هي المكان الوحيد الذي نستطيع ان نقتل فيه الروس ))...بقي ان نقول ان كتاب ( آيات الرحمن في جهاد الافغان ) صار قدوة ومرجعآ للتنظيمات الاسلامية الارهابية في كل مكان تضلل به المغرر بهم فعلى سبيل المثال استخدمت السلطة الاسلامية في السودان ابان حربها الجهادية ضد القسم الجنوبي المسيحي من البلاد على امتداد عقد التسعينات نفس القصص الخرافية التي اوردها الشيخ عبد الله عزام في كتابه مع بعض التعديلات لتناسب ظروف افريقيا وجغرافيتها وذلك من اجل رفع الروح المعنوية للمجاهدين الدبابين... ومن تلك القصص الخرافية ان القرود كانت تنظف للمجاهدين حقول الالغام وان الاشجار كانت تهلل وتكبر عندما تبدأ المعارك وان السحب كانت تحمي المجاهدين من شمس الصيف المحرقة وان رائحة المسك كانت تفوح من جثث من يقتل منهم وما الى ذلك من الخزعبلات التي لا تصلح حتى قصصآ للاطفال...ولان الشيخ عبدالله عزام نفسه كان يعلم ان كتابه ليس للعقلاء والعقلانيين فقد استدرك في مقدمته قائلآ ((ولقد اتخذ العلمانيون والشيوعيون والحاقدون هذه القصص مادة للسخرية بالجهاد واللمز بالمجاهدين والطعن بالكتاب -لأنهم يكرهون الإسلام- فيريدون منفذا للطعن والغمز والدس وقد صدق الله فيهم "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بيننا لكم الآيات إن كنتم كنتم تعقلون"))..... وكما يقول المثل " يكاد المريب يقول خذوني "....وما لم يصلنا خبره في هذا الكتاب هو عما اذا كان ( ابو المجاهدين الافغان ) النائب الامريكي السابق شارلي ويلسون الذي انضم الى صفوف المجاهدين قد ظهرت له ايضآ تلك الكرامات.

امريكا وجدت رجلها
المفارقة الكبرى ان بائع الافيون الفلسطيني الشيخ عبدالله عزام ترك جنين التي ولد في احدى قراها تحت الاحتلال الاسرائيلي وذهب ليحرر قندهار وكابول من الاحتلال السوفيتي....يبدو انه كان الرجل المناسب في الوقت المناسب ليكلف بتأسيس (( مكتب خدمات المجاهدين )) تحت اشراف السلطات الامريكية واجهزتها الاستخبارتاية بالتعاون مع السلطات السعودية. والحركات الاسلامية في المنطقة.....فقد كان استاذا في الجامعة الاردنية كلية الشريعة وانتقل الى المملكة العربية السعودية في العام 1981 للعمل في جامعة الملك عبد العزيز ومن هناك تم ارساله الى باكستان ليتولى تأسيس (( مكتب خدمات المجاهدين )) وذلك تحت غطاء استاذ في الجامعة الاسلامية العالمية في اسلام اباد...وكانت المهمة الاساسية للمكتب المذكور هي تأمين الاموال والسلاح للمجاهدين الافغان واستنفار الشباب في الاقطار العربية والاسلامية وتجنيدهم وارسالهم ليقاتلوا في صفوف المجاهدين الافغان الامر الذي ادى الى ظاهرة الافغان العرب.....ويعتبر الشيخ عبد الله عزام الاب الروحي لاسامة بن لادن الذي كان طالبآ آنذاك في جامعة الملك عبد العزيز فقربه اليه واصبح ساعده الايمن قبل ان يختلف معه في اواخر الثمانينات بعد ان تكاثرت الشكاوى عن الفساد و بانه يستولي على الاموال ولا يصل للمجاهدين الا القليل...وقد انتهى الشيخ عبد الله عزام نهاية تراجيدية ولكن من عباءته خرج اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة وظاهرة الافغان العرب الذين ترتبط بهم كل اعمال الارهاب التي تنشر الخراب والدمار والدماء في افغانستان وباكستان والعرآق وفي مختلف انحاء المعمورة...فالافيون الديني الذي كان يبيعه وينشره الشيخ عبد الله عزام لهو اخطر بكثير من الافيون الذي يزرع في افغانستان التي تعتبر احد اكبر البلدان المنتجة للخشخاش في العالم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,093,667
- هل تراجع د. طه حسين عن اطروحاته في كتاب ( في الشعر الجاهلي ) ...
- ادونيس...اودكتور جيكل ومستر هايد !
- الشعر الجاهلي ام القرآن الجاهلي
- اول صوت في صندوق عمر البشير الانتخابي
- الكوميديا الالهية علي الطريقة المحمدية
- البيدوفيل واعتساف عائشة
- نبي يضاجع في الخلاء !
- سويسرا افضل حالآ دون مآذن
- لا شئ تم في الخفاء ايها الحالم بعرش اليونسكو
- عودة الي الدكتور القمني
- الدكتور القمني.....ليته سكت!
- واخيرآ...تم تشييع مايكل جاكسون علي الترانيم المسيحية والسنة ...
- البشير والمارستان العربي
- الرد علي برهان غليون في امر توقيف البشير هادر القانون
- بالروح بالدم نفديك يا بشير
- الروائي الطيب صالح في مدح الحاكم بأمر الله عمر حسن البشير


المزيد.....




- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد القاضي - بائع الافيون الفلسطيني