أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي، - لا أخشى سوى البساطة














المزيد.....

لا أخشى سوى البساطة


صلاح الداودي،

الحوار المتمدن-العدد: 2937 - 2010 / 3 / 7 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


لا أخشى سوى البساطة
فالبساطة بساطة القلب

البساطة هي أن أحبّك
البساطة هي أن تغيبي
وكلّ البساطة هي أن تُحبّينِي
وأن لا تُحبّينِي
والحبّ يزداد غرابه

البساطة هي البساطة
أحببتك أم أحببتني
هذا بسيط
ولكن ليست هذه هي البساطة

البساطة حبّ
في غيابي أو في غيابك

تَحطّني البساطة على أطراف الأرض
والأرض من الداخل قلب
ومن الخارج خارجَ القلب
قلبُ البساطة

البساطة هي التي تسمح بالجمع والمثنّى
والوحدة الواحدة

البساطة هي التي تكسر وتمدّ
البساطة سلامة المؤنث من أيّ أذًى لفظيّ أو معنويّ أو جسديّ
طبعا إذا كان المؤنث بساطة

في حبّك لن أفترض سوى البساطة
البساطة هي التي تعطف
البساطة هي التي تمنع التنوين
وتهبك أنوثتين

أنوثة لى وحدي
بمجرّد فتح التاء أو رسم القبلة أو حلّ الشَعر

وأنوثة نشترك فيها
أبسّط لك حبّي، أبسط ذراعي
أنبسط للمطلق تحتك
وأستبسط غضبك من الحليب السّاخن

لا ألهبك ولا أحرقك
لا أشعلك ولا أطفئك
لا أُعطشك ولا أحرمك
ولا أُخجلك
وإنّما أدعوك لمحوي من وجود لا يروق لكِ

غيّرِيه
أدعوك فقط إلى تعبير
كما شئتِ
قولي والنّرجس من عندي
فالبساطة هي نفسها
خذي لذتك بيديك أو بلسانك أو حتي بأظافرك إن استطعتِ
فأنا ألبس قلبكِ

أحبّك عندما تريدين لحمي لا عندما تريدين جِلدي
أحبّك عندما تحبّين قتلي لا عندما تحبّين هجري
أحبّك لو تثبتين أنّني قليل القلب أو قليل قلب
أحبّك لو تثبتين أنّني لا أحبكِ أجمل النساء

أحبّكِ ربّة العسل
فلماذا تتدّعين أنّني ألدغ
ألستُ لو أَلدغ أموت

ليس ممكنا أن أفقد بساطتي وأفقد حبّك
فالحبّ البسيط أنا وأنت لا أقلّ ولا أكثر

البساطة أن أرفع عنك نقطة واحدة
أو نقطتين
أن أضمّ جسمي إلى جسمك
أو تربطينني بالتاء
فأملأ حضنك

البساطة،
أنّه لا يوجد حلّ أكثر من البساطة
لتصعيد مواقف الحبّ بيننا

لا سبيل إلى الحبّ غير البساطة
وحبّي لا سبيل إليه دون بساطة

البساطة تجعل العقل طريّا يخلق دماغه بيديه
يخلط لذّتك بماء الشِعر لتنشدي :
انثرني نثرا يا رجلي الوحيد
فنصّك دوما ودوما نصّي الأخضر والشمس تدخل
أنا الفستقه

ودوما نصّي أحمر وعشبك يتمدّد تحتي
نبضة منّى ونبضة منك

نصف الأحمر أصفر
نصف الأصفر أخضر
والنصف هو الكمال

غدا ألبس لكَ النثر الأسود القصير
لتكتب من فوق ركبتي وتَنظم العموديّ
وبعد غد أيْ بعد سطر
ألبس الأبيض الطويل لتروي لا لتتفرّج
تشدّني إلى كتفيك معلّقة وتعودّني على الإلقاء العالي
وعلى التلقي الجَلل الفصيح

علّمني التحرّر في صوتك الغارق في صدى سرّتي
حتي تفعل ما يفعله المتمرّسون بالمبتدئين
وأفعل يا يفعله المبتدؤون بالمتمرّسين
وتجعل الرّوح خفّافا على طوفان
والجسم تجعله طوفانا من خفّاف

لا أخشى سوى البساطة
لا تترك للّغة سوى بعض الحروف التي لا تكفي
للنطق بحرف واحد غير أحبّك

البساطة تجعل الخيال يعجن النّهد باللّسان
ويحدس اللذة حدسا
ماذا ستفعلين لو أناديك
فبمجرّد اسمك تنتصر البساطة

بمجرّد أنني أحبّك
لا حلّ لك سوى البساطة

البساطة هو أن لا يخرج نهدك عن فمي
هذا إذا أراد أن يكون لي
أو عن يديّ
هذا إذا كان التفاح فتّاح
يميل إلى كل أشكال وألوان المستحيل المتاح
أو عن صدري
اللّهم إلاّ إذا أردت له أن يخرج من ظهري
أجل هذا نوع آخر من التفاح

البساطة أن لا يصدر عن لسانك ما يجرح الشعر
أليس لسانك نثرا في فم الشعر

تلك ليست بساطة

البساطة أيضا أن لا يخرج جسمك عن ردفيك
فهذه ليست بساطة
أو أن يفضحني عمق فرجك في الطريق
فيرى غيري طريقي
وما رحلة البارحة

الحبّ ليس ميراثا ولا استيطانا
ولا قرار تقسيم

أيّة بساطة هذه؟
أيّة بساطة إذا تحوّلت عيناك إلى كاميرا رقمية
أو برج مراقبة
هل إنتصر الطبّ يوما على الحبّ؟
هل إنتصر السينما خارح قاعة؟
وهل تزوج الأبطال في بيتكم؟

ومن شاهد الله يوما فليقل
ومن فاز بالجنة في مسابقة فليقل

هل انتصر العلم يوما على الشعر؟
هل تمنّى العقل يوما شيئا آخر غير الجنون؟
هل تمنّى القلب يوما شيئا آخر غير استعادة البصر؟
هذا ليس من صنع شِعري
فأنا بسيط

عارٍهنا في القصيد لا في الشوارع
أتغطّى هنا بقلبك وبالشِعر
لا بالأسلحة ولا بأجنحة الظلام

وأمّا إذا أحببتِ غيري ببساطة
فإمّا أنه أبسط منّي فهنيئا له بكِ
وإمّا أنّكِ أبسط منّي فهنيئا لكِ به
وإمّا أنّكما أبسط منّي ومنكما فهنيئا للشعر بالشاعر

لماذا أنا بسيط إذن؟

هدا شأني





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,847,562
- أشمّ نهدك في كلّ مكان
- في الحبّ الجذري
- بنفس القلب سأحبّك
- أنا أستطيع أن أحبّك
- الشمس شمعة تحترق


المزيد.....




- -درس القرآن- لعثمان حمدي بك تُباع في لندن بأكثر من 4.5 مليون ...
- فنانون لبنانيون يخاطبون الجيش
- رئيس الحكومة يبحث مع وزير الفلاحة الروسي تطوير العلاقات بين ...
- تحفة معمارية فريدة لأمر ما لم تعجب القيصرة يكاتيرينا الثانية ...
- وفاة الفنان الشعبي محمد اللوز أحد مؤسسي فرقة -تاكادة-
- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الداودي، - لا أخشى سوى البساطة