أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - فاطمة ناعوت - أطفالٌ من بلادي














المزيد.....

أطفالٌ من بلادي


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 2937 - 2010 / 3 / 7 - 09:01
المحور: سيرة ذاتية
    


"عُمَر"، صبيٌّ مصريٌّ صغير. سوى إنه فائقُ الذكاء والتوقّد والنبوغ. يحتلُّ الآن مقعدًا في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وسطَ رفقاءَ يكبرونه بعشر سنوات. كان، بالأمس القريب، طفلاً فائقَ الذكاء. شأنه شأنَ ملايين الأطفال المصريين، كما يشهد علماءُ النفس والمتخصصون في الدراسات التي وضعتِ الطفلَ المصريَّ في مكانةٍ فائقة بين أطفال العالم، شريطةَ أن يتمَّ الاعتناءُ به عقليًّا وفكريًّا وصحيًّا ونفسيًّا وتربويًّا، فيغدو من العلماء النابهين، الذين سرعان ما تلتقطهم دولُ العالم الأول، البرجماتيّ الذكي، لتخطفَ، منّا نحن المصريين، نبوغَهم، وتفيد منه. ولنا أمثلة كثيرة حول ذلك ليس أولَها، ولا آخرَها، زويل والباز والبرادعي ويعقوب، عدا الكثير ممن نبوغهم في الظلّ، يدثّره السكونُ والإهمال!.
عمر عثمان السيد، ابنُ الثلاثة عشر عامًا، معجزةٌ رياضية عصيّة على التحليل. نبغ في علم التفاضل والتكامل، وحلَّ مسائلَ جبريةً معقّدة، ومعادلاتٍ رياضيةً من الدرجات العُليا، استعصى حلُّها على الكبار. وتقول رويترز إن عمر يجلس بين رفقته في هدوء، لا يليق بسّنه الصغيرة؛ يستوعبُ الدرسَ بعمقٍ، ويشاركُ في الحوار العلميّ بوعي، ما ظللُه بهالةٍ من دهشة المحيطين من أساتذة وزملاء. وذكر بروفيسور ميشيل آربير أن عمر مكانُه الطبيعيّ هنا، بالجامعة الأمريكية، ذاك أن أسئلته احترافيةٌ عميقة، ما يشي بقدرات ذهنية فائقة تؤهله بامتياز لأن يكون نواةَ عالم. والحكاية ببساطة بدأت قبل سنوات: كان هناك طفلٌ اسمه عمر، حبته السماءُ بوالدين ذكيين لديهما من الوعي ما جعلهما يلاحظان أن لدى صغيرهما قدراتٍ استثنائيةً مبكرّةً لا تشبه سنواته النحيلة. تقدما بطلب لإلحاقِه بالجامعة الألمانية. رُحِّبَ بالطلب من فوره؛ لينتظمَ في سلك الدرس. وحينما انتقل أبوه الروحي، أو العِلميّ بالأحرى، د.رفيق لطف الله، للتدريس بالجامعة الأمريكية، اصطحب معه كنزَه الصغير: عمر، ليحتلّ مقعده هناك.
وقبل أسبوعين، ظهر مع الإعلامية منى الشاذلي في "العاشرة مساءً"، طفلٌ مصريٌّ آخر له من العمر سبعُ سنوات، أذهل العالمَ بمستوى ذكائه الذي تخطى 150 درجة على مقياس IQ، أو Intelligence Quotient. وهي الدرجة التي لو وصلها بشريٌّ، يكون بوسعه أن يخترعَ أو يضع نظريةً علمية، مثلما نيوتن وآينشتين وجاوس وجون ناش وسواهم من رموز العِلم في الكون. ذلك الولد الجميل اسمه محمود وائل محمود، له ابتسامةٌ تشبه الأطفال، وذهن يشبه العلماء.
نقرأ مثل هذه الأخبار فنفرحُ أن مصرَ لا تزال قادرةً على ضخّ نفائسها للعالم، رغم العَوَز والمرض والتلوّث وانعدام العدالة واستشراء المُناخ السياسي البليد. ثم نقرأ أخبارًا أخرى تُصدِّعُ أرواحَنا حَزَنا حول أطفال شوارع يملئون الطرقات تحت أعيننا وأعين حكومتنا الساكنة، رغم إنها أولُ من يدرك أن أولئك ليسوا إلا قنابلَ موقوتةً ستنفجر غدًا أو بعد غدٍ، لتفرّخ مجرمين ومدمنين وبلطجية وقطّاع طرق. أولَ أمس، راح أبٌ يوقظُ ابنَه ليذهبَ إلى المدرسة، فقام الابنُ وذبح أباه، ثم عاد يغطُّ في النوم!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,441,973
- رسالةٌ من الجنوب (1)
- معرض الجنايني بالأقصر، يمزجُ الشعرَ بالتشكيل
- اطلبوا العِلمَ، ولو في التسعين!
- عِمتَ صباحًا يا -شجيّ-!
- مَحو الأميّة المصرية
- الشاعرة فاطمة ناعوت: أنا اندهش إذًا أنا إنسان
- أكبرُ طفلٍ في التاريخ
- الكرةُ... وعَلَمُ مصر!
- كتابٌ يبحثُ عن مؤلف
- كلّ سنة وأنت طيّب يا عالِم!
- شمعةٌ مصريةٌ ضد القبح
- شابّان من بلادي
- آثارُ مصرَ في مزاد الأثرياء
- ما لن تتعلّموه في المدارس
- وردةُ أنطلياس، عصفورةُ الشمس
- المهذّبون يموتون غرقًا
- اقرأوا تصحّوا!
- انظرْ خلفك -دون- غضب
- كلَّ عام ونحن أجمل!
- حوارٌ متمدِّنٌ في ثماني سنوات


المزيد.....




- سانا: احتفالات بعد قرار الجيش السوري بمواجهة العدوان التركي ...
- الحبس 15 يوما للناشطة المصرية إسراء عبد الفتاح بتهمة نشر أخب ...
- واشنطن تسحب قواتها من شمال سوريا والجيش السوري ينتشر على الح ...
- اليوم السادس: آخر مستجدات العملية العسكرية التركية في شمال س ...
- شاهد: انطلاق منافسات السيارات الشمسية
- شاهد: الاحتفالات تعم تونس بعد إعلان فوز قيس سعيد بالإنتخابات ...
- 110 آلاف منقذ للبحث عن مفقودين في إعصار اليابان
- اليوم السادس: آخر مستجدات العملية العسكرية التركية في شمال س ...
- شاهد: الاحتفالات تعم تونس بعد إعلان فوز قيس سعيد بالإنتخابات ...
- السعودية تسمح بمنح تأشيرات السياحة لحاملي تأشيرات أمريكا وبر ...


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - فاطمة ناعوت - أطفالٌ من بلادي