أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - شاكر الناصري - مسدسات المالكي






















المزيد.....

مسدسات المالكي



شاكر الناصري
الحوار المتمدن-العدد: 2925 - 2010 / 2 / 23 - 23:58
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


كل شيء مباح في العملية الانتخابية ، كل الوسائل مباحة ومتاحة من أجل الوصول الى خط النهاية ، النتائج لاتهم الان ، المهم كيف تتمكن من ايصال رسالتك الى خصومك ، كيف تتحول الى سياسي قوي ومحنك وقادر على لفت أنتباه الناس تلك هي الفذلكة والحذاقة والنباهة والتفرد في لعبة السياسية أو قل لعبة المساومة . تعطي ،أي تدفع من مبالغ المنافع الأجتماعية أو من المال العام وتسخير مقدرات الدولة ، لافرق فكلها طرق مباحة في نظر الساسة أو تأخذ من جهة داعمة بنوايا ومبررات كثيرة فهي تدعوك لان تقتل أو تتآمر أو تخون أو تتاجر بدماء الابرياء ، ترتدي عمامة الدين أو رباط العلمانية ، تتحول الى عشائري متخلف وأهوج وتعدد فضائل العشيرة وتقاليدها ، الكرم والنخوة والشيمة ..الخ أو تتحول الى رزخون ورجل دين تطالب الناس الذين تريد ان تكون حاكمهم او على الاقل ممثلهم في برلمان النكبة القادمة بأن يكونوا كما أمرهم الله وأن يحافظوا على السراط المستقيم ، لافرق فلكل مقام مقال كما يقول الناس.

حين نتحدث عن الأنتخابات البرلمانية في العراق فإننا نتحدث عن معركة حقيقية كما قلنا سابقا، معركة كسر عظم بكل تفاصيلها . تجري بين القوى والكتل السياسية ، بين الشركاء والخصوم ، بين الحكومة والمعارضة ، بين الطوائف والقوميات . الكل يشحذ الهمم والكل يمارس اقصى درجات الخداع والنفاق والكذب السافر .

حين تجرى الأنتخابات في بلد متحضر فإن الحَكم هو البرنامج الأنتخابي لكل حزب وتكتل سياسي وما يحمله من مفردات تعالج مجموعة أوضاع تهم المواطن أولا ،وضعه الأقتصادي وحياته المعيشية ومقدار الرفاه ونسبة الضرائب والضمانات الصحية والتربوية والأجتماعية المختلفة التي ينظر اليها مواطن البلد المعني كحقوق اساسية له يطمح الى تعزيزها والحفاظ عليها . الكثير من الأحزاب الحاكمة أو في المعارضة تخسر أصوات أعضائها وكوادرها وأصدقائها لانها لم تأتي بجديد يدفعهم لاعادة أنتخابها وهذا هو حال السياسة والانتخابات في معظم البلدان المتحضرة في عالمنا المعاصر .

في الوقت الذي يتم فيه الحديث المتواصل عن الممارسة الديمقراطية في العراق وإن الانتخابات البرلمانية هي أكثر صور الديمقراطية تجليا وإن ذهاب العراقي الى صناديق الاقتراع سيغير الكثير من أوضاعه ،فإن غياب البرامج الأنتخابية يعد حقيقة واضحة المعالم وإن كانت هناك برامج فإنها لاتتجاوز العموميات التي تتماشى مع ضجيج الدعاية الأنتخابية . ليس ثمة برنامج أنتخابي واضح المعالم يغوي الناخب العراقي الذي لم يتجرد من آثار الماضي ولا من آثار الدين والطائفة والقومية والعشيرة والعشائرية حتى يعطي صوته لصاحب هذا البرنامج لأنه يجد فيه ما يعبر عن طموحاته وأمانيه ولو بنسبة ضئيلة . سعى الكثير من المرشحين وزعماء القوائم الأنتخابية الى تصوير أنفسهم كمنقذين للعراقيين من الأوضاع التي ساهموا هم في صنعها . أحدهم يقول:
بطانيات ومدافىء ، وعود بالتوظيف والحصول على عمل ، شراء علني لاصوات الناخبين ولكل صوت سعر محدد.
تأليب سافر لنزعات عنصرية ومعادية لكل ما هو أنساني ، إستنهاض التاريخ وإستحضاره بكل بشاعاته وقسوته ليكون شاهدا على العراقيين ومحاسبا لهم أن أعطوا أصواتهم لمن مارس الظلم في يوم ما .

دول صغيرة وكبيرة ، مجاورة للعراق أو بعيدة عنه تمارس دورها ، بالاموال أو بالمفخخات أو بوجوه الساسة الذين فقدوا كل ما يدلل على عراقيتهم وتحولوا الى ببغاوات تردد ما يقال لهم في مكان ما .

كل شيء مباح حتى لو كان ذلك من خلال إستنساخ ممارسات تحولت الى وبال وكارثة حقيقية على العراقيين ، مثل ممارسات المقبور صدام حسين وإستخدامه البشع للعشائر وشيوخها وشراء ضمائرهم وذممهم وأطلاق سلطاتهم على العشائر التي يحكمونها أو مظاهر التبجيل والتعظيم المزري والنفخ في المكانة التي لاتطال لشيخ العشيرة وأغراقه بالهبات والهدايا من اسلحة ومسدسات وقطع الاراضي والسيارات الفارهة والحماية الأمنية حتى ضد أبناء عشيرته .

صور وتظاهرات ، وعود تفوق الخيال حتى لو كانت ضد النظام الاقتصادي العالمي وقوانين منظمة التجارة العالمية التي تحكم العالم ( في البصرة وعد سيادة رئيس الوزراء بعدم توقيع أتفاقيات مع شركات النفط العالمية وأن تكون الاتفاقيات مع الشركات العراقية فقط أو الوطنية كما اسماها ) ، تلك أجزاء من الحملة الأنتخابية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وبعض من ممارساته.

صدام حسين حينما كان يوزع مسدسات طارق وبنادق الكلاشنكوف لشيوخ العشائر كان يكتب عليها هدية السيد الرئيس القائد ( حفظه الله) .
السيد نوري المالكي حين وزع مسدسات غالية الثمن ( ثلاثة آلاف دولار للمسدس الواحد )على شيوخ العشائر كتب عليها هدية السيد رئيس الوزراء ..






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,582,700,072
- حرب الرموز
- في الدفاع عن دولة المواطنة - الجزء الثاني
- في الدفاع عن دولة المواطنة -الجزء الأول
- كونونغو ، فصول من ماساة أنسانية
- كرة القدم من السجود الى رفع المصاحف
- هوامش على معلقة معد فياض
- مآزق العراق ..قرارات هيئة المساءلة والعدالة نموذجاً
- ثورة عراقية زرقاء عبر الفيس بوك
- صدور كتاب فني عن الراحل كامل شياع
- في الاستنساخ والتناسخ الدكتاتوري
- الإنتخابات الإيرانية ...قراءة في مشهد مخادع
- من أين لك كل هذه اللغة الحاقدة : يا خالد سلطان السلطان ..؟؟؟ ...
- خديعة أوباما
- من الذات الألهية الى الذات الأميرية.. ذوات تتضخم وقهر يدوم
- الشيوعيون لم يفشلوا وحدهم.. لقد فشل الجميع
- ما الذي تبقى من حزب فهد..؟
- المراجع العظام وسقوط قناع الحياد
- ماذا يعني أن تكون في هيئة تحرير الحوار المتمدن؟
- جديد السعودية ...حملة الرفق بالإنسان...!!!!
- يا سيادة الرئيس ، هذه دروس لاقدرة لنا على تحملها ...!


المزيد.....


- الرقابة وشروط نزاهة الانتخابات / ميعاد الطائي
- شهيد الثقافة والفكر الإنساني كامل شياع سيصوت لقائمة إتحاد ال ... / جبار العراقي
- إنتخبوا ( الطبيب الجوال ) .... إنه القول والفعل / قحطان المعموري
- سنوات عجاف وحكم عقيم / شاكر عامل
- تعالوا ننتخب / حسين علي الحمداني
- الى السيد وزير التربية... مرشح إئتلاف دولة القانون.... قرارك ... / الاء الجبوري
- نقطة تحول لدور الاطراف المختلفة في العراق / عماد علي
- سيبقى العراق بخير يا زهراء363 / محمد علي محيي الدين
- (المثقفون و الانتخابات).. ندوة لرابطة(إبداع) الثقافية في الب ... / جاسم العايف
- الوصول الى البرلمان بالجوكر الانتخابي / علي حسين سابط


المزيد.....

- غارات جديدة للتحالف الدولي في ريف حلب
- الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب فرع اليوسفية ...
- وقفة متوجة بمسيرة الى الطريق الوطنية للجمعية الوطنية للمعطلي ...
- عبد العزيز المنبهي : الموت الأخير لإبراهام السرفاتي
- خديجة السعدي : طريق الحب
- آرسنال يغادر كأس رابطة المحترفين وليفربول ينجو بأعجوبة
- فيروس إيبولا -يقتل 70 في المئة- من المصابين
- اضطهاد السوريين بلبنان.. حقيقة أم افتراء؟
- إستراتيجية التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة
- قرارات مجلس الوزراء للجلسة الاعتيادية الثالثة


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - شاكر الناصري - مسدسات المالكي