أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - كمال البلعاوي - الفقاعة الأزمة...النظام الرأسمالي






















المزيد.....

الفقاعة الأزمة...النظام الرأسمالي



كمال البلعاوي
الحوار المتمدن-العدد: 2917 - 2010 / 2 / 14 - 11:36
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


أطلقت الأزمة المالية العالمية جدلاً قد طال ولغطاً عمّ مجمل المدارس الاقتصادية والاقتصاديين في العالم، فطال هذا الجدل أسبابها وتأثيرها وكيفية علاجها،
وهذا منطقي تماماً إذا علمنا أن هذه الأزمة قد مست كل أجزاء النظام الرأسمالي العالمي أفقيا وعمودياً، و تركت أثرها على الاقتصاد الافتراضي(حركة الأوراق المالية) كما على الاقتصاد الحقيقي(الصناعة والزراعة والاقتصاد)، وعلى كل المؤسسات الرأسمالية من البنوك الى شركات التأمين الى البورصة....الخ، كما فرضت تأثيرها على كل أنحاء المعمورة فمدت أذرعها الأخطبوطية الى كل بلد في العالم فتركت فيه أثرها المفجع الى هذا الحد أو ذاك.
عُرف عن الأزمات بأنها تكشف جوهر الظواهر، لهذا لعبت هذه الأزمة كما غيرها دوراً في تعزيز فهمنا لجوهر النظام الرأسمالي وديناميكية حركته، كما بيّنت الاختلال الهيكلي لهذا النظام وأشكال تمظهره المختلفة في دول العالم، وبطبيعة الحال فقد أرخت هذه الأزمة بظلالها على دول العالم المتقدمة كما النامية وعلى النظام الرأسمالي ككل، ولابد من توضيح شكل هذا التأثير ومداه لكن قبل الخوض في هذا التأثير لابد من تقديم شرح موجز لطبيعة هذه الأزمة.

* تعريف بالأزمة المالية العالمية
بالرغم من حجم هذه الأزمة وعمقها حتى وصل الأمر بمقارنتها بالركود العظيم Great) (Depression في العام 1929، إلا أن هذه الأزمة في جوهرها لا تختلف عن أزمات أخرى مرّ بها النظام الرأسمالي-مثل أزمة فقاعة الدوت كوم (Dot-com bubble) في 2001- لكن ما جعلها بهذا الحجم الهائل هو طبيعتها المركبة والتي مثلت عدة أزمات في أزمة واحدة، وهذا ما سيأتي شرحه لاحقاً.
لقد كان السبب المباشر والواضح –والمتوقع- لهذه الأزمة هو فقاعة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، والتي انتهت الى أزمة الرهن العقاري لكن قبل المضي في الحديث عن هذه الأزمة لا بد من توضيح معنى مصطلح (فقاعة (bubble، فالفقاعة هي مصطلح اقتصادي يعني أن سعر سلعة حقيقة أو افتراضية يرتفع بشكل كبير بما يفوق قيمتها الحقيقية، وسبب تسميتها بالفقاعة هو سرعة انفجارها.
إرهاصات الفقاعة
هذا تماماً هو ما أصاب سوق العقارات في الولايات المتحدة فتكونت فقاعة الرهن العقاري، ولتحديد أسباب هذه الفقاعة لا بد أيضا من العودة الى الوراء قليلاً لتحديد إرهاصات تشّكل هذه الأزمة منذ لحظات ولادتها الأولى، فقد بدأت غيوم هذه الأزمة بالتشكل عقب انفجار فقاعة الدوت كوم (Dot-com bubble)، وهي الفقاعة التي تشكلت نتيجة ارتفاع أسهم مجموعة من شركات التكنولوجيا المختصة بالانترنت في نهاية تسعينات القرن الماضي بشكل كبير جداً بما يفوق قيمتها الفعلية بكثير، وعند انفجارها أفرزت هذه الأزمة مجموعة من العوامل التي تفاقمت بدورها لتساهم بشكل كبير في أزمة الرهن العقاري.
أدت أزمة شركات التكنولوجيا إلى خوف المستثمرين من أسواق الأسهم، واتجاههم لخيارات استثمارية يجدون فيها مخاطر استثمارية اقل مثل سوق العقارات، كما أن محاولات الخروج من تلك الأزمة بالإضافة الى الانعكاسات الاقتصادية لأحداث 11 سبتمبر أدت الى قيام حكومة الولايات المتحدة بتخفيض أسعار الفائدة لتشجيع الاقتراض مما عنى مزيداً من الأموال التي حفزت الاقتراض بشكل اكبر الأمر الذي ساهم في زيادة حجم فقاعة العقارات.
لعبت مجموعة من العوامل الأخرى دورها أيضا، فقد تدفقت كميات ضخمة جدا من الأموال من الخارج الى الولايات المتحدة على شكل استثمارات في البنوك والعقارات والأدوات الاستثمارية، وكان مصدر هذه الأموال الدول النفطية عن طريق صناديقها السيادية وبأشكال متعددة أخرى، والدول النامية ذات الأهمية المتصاعدة في الاقتصاد العالمي وعلى رأسها الصين التي قامت بضخ كميات هائلة من المال وعملت على استثمارها في البنوك الامريكية، كما عمدت الى شراء أذونات الخزينة الفيدرالية الأمريكية مساهمة بذلك في تمويل عجز الموازنة الأمريكية ومحافظة على الاستقرار المالي للولايات المتحدة.

الفقاعة
العوامل سابقة الذكر مضافاً إليها تشجيع حكومة الولايات المتحدة للشركات على الإقراض بطريقة مندفعة وغير سليمة من وجهة نظر استثمارية، والإقبال الشعبي الكبير على تملك منزل بدون الأخذ بعين الاعتبار الوضع المالي للمقترض، أو احتمالات حركة السوق في المستقبل نتيجة السهولة النسبية للحصول على القرض، ساهمت في تمهيد الطريق للأزمة.
أفرزت هذه العوامل بمجموعها حالة من التنافس الشديد بين البنوك، فقامت بزيادة حجم قروضها لتزيد من أرباحها ومع ازدياد حدة المنافسة فيما بينها قلت الشروط المطلوبة من المقترض وذلك لتفتح البنوك لنفسها مجالا أوسع للإقراض، فرفعت البنوك من نسبة إقراض ما يسمى الرهون عالية المخاطر (Subprime mortgage)، وهي الرهون العقارية التي تعطى لأشخاص لا يتمتعون بالمواصفات اللازمة للرهن، أي أن مخاطر تخلفهم عن السداد عالية فهم الأشخاص أصحاب الدخل المنخفض الذين يمتلكون سجل مالي ضعيف.
تفاقم هذا الشكل من الرهون حتى وصل في عام 2006 الى 20%[1] من قيمة كل أشكال رهن العقارات في الولايات المتحدة، لذلك فقد أطلق على الأزمة أزمة الرهون عالية المخاطر (Subprime mortgage crisis) حيث شجعت إدارة كلينتون، ومن قبلها وبعدها إدارات بوش الأب والابن على هذا الشكل من الإقراض، وترافق هذا الشكل من الرهن مع آلية إقراض ساهمت مساهمة أساسية في حدوث الانهيار المالي، حيث حُددت قيمة الفائدة على القرض في الكثير من الحالات وفق صيغة ما يسمى فائدة الرهن القابلة للتعديل ARM)) (Adjustable rate mortgage) وهي فائدة تعدل بشكل دوري ومستمر اعتماداً على عدة عوامل، وقد مثلت 80%[2] من فوائد رهون العقارات في الولايات المتحدة.

انفجار الفقاعة
مثل عادة أي فقاعة كان لا بد أن ينتهي الأمر بانفجارها وكان انفجارا مدوياً بدأ منذ 2006 ،وبالطبع فقد انفجرت هذه الفقاعة من أكثر أطرافها ضعفاً وهي الرهون عالية المخاطر ((Subprime mortgage، وكان انفجار هذه الفقاعة نتيجة طبيعية لقوانين السوق، فعندما بدأت أسعار العقارات بالارتفاع بسبب ارتفاع الطلب بدأت حمى البناء تتسارع بشكل كبير في الولايات المتحدة حتى وصل السوق الى حالة التشبع، وبدأ العرض يزيد عن الطلب، عندها بدأت أسعار العقارات بالانخفاض مشكلة بداية لسلسلة من الأزمات المتلاحقة.
أدى الميل المستمر نحو انخفاض أسعار العقارات الى التأثير على فائدة الرهن القابلة للتعديل (ARM)، فارتفعت أسعار الفائدة على الرهون العقارية وأخذ دفع المبالغ المستحقة يزداد صعوبة على المقترضين حتى بدأ العديد منهم بالتخلف عن الدفع، كما أن قروض المخاطر العالية (Subprime) بدأت بالتخلف عن الدفع هي الأخرى، فبدأت أسعار العقارات تدور في حلقة مفرغة من الهبوط المستمر، فعند تخلف احد المقترضين عن الدفع يصادر بيته من قبل أصحاب الرهن ويعرض للبيع، مما يعني أن عرض العقارات سيزداد فتنخفض أسعارها فتعود أسعار الفائدة للارتفاع مرة أخرى فتزداد أعداد المتخلفين عن الدفع وهلم جرا.
أنتج ذلك حلقة مفرغة أخرى تمثلت في توقف البنوك عن تقديم القروض بسبب انقطاع السيولة التي كان يحصل عليها البنك من خلال تحصيل دفعات القروض وفوائدها، فتوقف هو بدوره عن الإقراض الأمر الذي أدى الى انخفاض مبيعات العقارات، فازداد انخفاض سعرها حتى وصلت قيمة الرهن في العديد من الحالات الى اكبر من قيمة المنزل نفسه، وهكذا اخذ الاقتصاد يدور في هذه الحلقات الجهنمية باتجاه الهاوية.

فقاعات وفقاعات
إلا أن هذه الفقاعة مع ذلك لم تكن أسوأ ما ينتظر الاقتصاد الأمريكي، فبالرغم من أن هذه الأشكال من القروض وهذه الطرق لاحتساب الفائدة تركت الاقتصاد الأمريكي في حالة هشة للغاية، إلا أن ما ترتب على هذه العوامل فيما بعد كان أكثر فداحة.
بالرغم من أهمية وضخامة أزمة الرهن العقاري إلا أنها شكلت أيضا بداية لمجموعة أخرى من الأزمات، فأدت الى انفجار مجموعة من الفقاعات المرتبطة بها، وأولى هذه التأثيرات كانت انهيارات هائلة الحجم فيما يسمى نظام الظل المصرفي (Shadow banking system) وشركات مثل فاني ماي Fannie Mae)) و فريدي ماك Freddie Mac))، وهي مؤسسات مالية تقوم بالإقراض لشراء العقارات وتقوم أيضا بإصدار سندات مدعومة على أساس رهن العقارات ثم تبيع هذه السندات الى المستثمرين تحت اسم سندات مدعومة بالرهونات MDS))،(Mortgage backed securities) حيث يتم تجميع عدد من الرهونات وجمعها سوياً ثم بيعها الى المستثمرين بعدة أشكال مثل (Collateralized mortgage Obligation) (CMO) و (Collateralized debt obligations) (CDOs)، وأدت هذه العملية الى خلق سوق ضخمة جداً معتمدة بالكامل على الرهونات العقارية وأي خلل في هذا السوق سيؤدي الى كارثة بين المستثمرين.
لكي تقوم البنوك ومؤسسات نظام الظل المصرفي ((Shadow banking system والمؤسسات المالية الأخرى بحماية نفسها من أي خطر قد ينتج عن تخلف المقترضين عن الدفع –لأن أوراقهم المالية التي أصدروها ويتعامل بها المستثمرين تعتمد على هذه الرهونات- قامت بالتأمين على استثماراتها عن طريق ما يسمى أدوات مقايضة مخاطر الائتمان CDS)) (Credit default swaps)، وهي نوع من المشتقات المالية (Derivatives)، وهي عبارة عن مبالغ من المال تدفع الى شركة تأمين مثل المجموعة الدولية الأمريكية AIG)) (International Group American) وعند تخلف المقترضين عن الدفع تقوم هذه الشركة بالتعويض عن المبالغ المستحقة.
قامت شركات التأمين وعلى رأسها الشركة العملاقة المجموعة الدولية الأمريكية AIG)) بطرح أدوات مقايضة مخاطر الائتمان CDS)) في سوق الاستثمار حيث تم استخدام هذا النوع من المشتقات المالية لأغراض المضاربة، وفي خضم حمى المضاربة تكونت فقاعة مالية هائلة الحجم بكل المعايير بلغ حجمها 45 تريليون دولار في بدايات 2008[3].

تأثير الدومينو (Domino effect)
بهذا تكون عوامل الكارثة قد نضجت، فتراكمت الفقاعات المالية المتداخلة والمعتمدة على بعضها، وفي سنة 2006 كانت الفقاعات قد بلغت أقصى حجم لها، وعندما زاد حجم العرض في سوق العقارات الأمريكية عن الطلب وبدأت أسعار العقارات بالانخفاض كان ذلك إيذانا ببدء الكارثة، وانطلق ما يمكن تسميته بتأثير الدومينو (Domino effect).
أدى انخفاض أسعار العقارات الى تخلف المقترضين عن السداد، فبدئت عملية واسعة من الحجز على المنازل وعرضها للبيع، وأخذ هذا الاتجاه بالتعمق تدريجياً حتى وصلت العقارات المحتجزة والمعروضة للبيع في 8/ 2008 الى 9.2% من قيمة كل العقارات المرهونة في الولايات المتحدة وارتفع هذا الرقم الى 14.4% في 9/2009[4].
انعكس هذا في النهاية على البنوك التي بدأت تعاني من نقص في السيولة وعلى مؤسسات نظام الظل المصرفي ((Shadow banking system وبالتالي على المستثمرين في الأوراق المالية التي تصدرها هذه المؤسسات، فعند توقف المقترضين عن الدفع انخفضت أسعار هذه الأوراق، ثم انتقل هذا التأثير الى شركات التأمين التي تتعامل بالمشتقات المالية التي لم تستطع تغطية مبالغ التأمين المطلوبة منها لضخامتها، فبدأت سوق أدوات مقايضة مخاطر الائتمان CDS)) بالانهيار، إن هذه السلسة وهذه الخسائر الهائلة أدت الى نقص هائل في السيولة وبالنتيجة توقف شبه تام لعجلة الاقتصاد مما هدد بالخطر اقتصاد الولايات المتحدة –صاحبة اكبر اقتصاد بالعالم- وبالتالي الاقتصاد العالمي.
بطبيعة الحال انعكست الأزمة الهائلة التي أصابت الاقتصاد الافتراضي على الاقتصاد الحقيقي، حيث أن نقص السيولة والخوف الذي انتاب البنوك والمستثمرين أدى الى انخفاض حجم القروض التي تقدمها البنوك بشكل حاد مما انعكس على كل مجالات الاقتصاد، كما أن الأزمة أدت الى انخفاض كبير في أسعار الأسهم، نتج عن كل هذه المعطيات ارتفاع معدلات البطالة التي وصلت في الولايات المتحدة الى الخط الأحمر وهو 10%، وتمثلت الأزمة العالمية بوضوح في الحجم الكبير للشركات والبنوك المفلسة، ودخلت الدول الصناعية الكبرى والكثير من دول العالم حالة من الكساد.
بدأت الادراة الأمريكية برئاسة جورج بوش وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة بمحاولات لمعالجة الأزمة، فقامت بإقرار مساعدة مالية هائلة الحجم تفوق 700 مليار دولار[5] لمساعدة البنوك والشركات وقُدمت اغلب هذه المبالغ لمعالجة أساس الأزمة لدعم شركات مثل فاني ماي وفريدي ماك، كما قُدم مبلغ هائل 180 مليار دولار[6] لدعم المجموعة الدولية الأمريكية AIG)) كل هذا في محاولة لمعالجة مشكلة نقص السيولة وزيادة الثقة المتدهورة بالوضع الاقتصادي وتشجيع البنوك على الإقراض.

*تأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي
يرتبط اقتصاد الولايات المتحدة ارتباطاً معقداً بالاقتصاد العالمي حيث يتأثر هذا الأخير وبشدة بما يحدث في الولايات المتحدة، ويزداد هذا الارتباط مع التقدم المتسارع للتطور التكنولوجي على صعيد الاتصالات والمواصلات حيث أصبح من السهل عقد الصفقات والمساهمة بشكل مباشر في السوق الأمريكي، أو قيام المستثمرين الأمريكيين بالمساهمة في الأسواق العالمية، كل ما سبق بالإضافة الى توسع تأثير العولمة أدى الى ارتفاع هائل في حجم التجارة العالمية وصل الى (16 تريليون) في سنة (2008)، وإذا علمنا أن الولايات المتحدة استوردت (2.19 تريليون دولار) في سنة (2008)، وأن الاقتصاد الأمريكي يشكل نسبة أكثر من 20% من الاقتصاد العالمي، علمنا لماذا ينعكس أي اختلال في الاقتصاد الأمريكي على الاقتصاد العالمي مؤدياً الى اختلالات مماثلة، وهذا بدون أن ننسى مكانة ودور الدولار كعملة احتياط دولية هي الأساس في الاحتياطات الدولية وتشكل نسبة 64% من احتياطات دول العالم[7] وأي ارتفاع أو انخفاض لهذه العملة يكون له أثره المباشر على الوضع الاقتصادي العالمي.

-تأثير الأزمة على الدول المتقدمة
ما يميز الدول المتقدمة على الصعيد الاقتصادي هو حجم اقتصادياتها الهائل وتأثير هذه الاقتصاديات على الاقتصاد العالمي كل بحسب حجمه وتأثيره، وبسبب تطور هذه الدول على الصعيد المالي نجدها تتأثر بالاقتصاد الأمريكي على عدة صعد تختلف وتتميز عن تأثر باقي دول العالم به، فهي تقوم باستيراد الابتكارات الاقتصادية الأمريكية(Financial innovation ( واستخدامها الى هذا الحد أو ذاك مثل (CDS) و (MDS)، كما أن المؤسسات المالية و المستثمرين في هذه الدول يقومون بالاستثمار بشكل مباشر في السوق الأمريكي، فيقومون بالمضاربة على أدوات مقايضة مخاطر الائتمان (CDS) وشراء السندات المدعومة بالرهونات MDS))، وعندما بدأ هبوط أسعار هذه الأدوات المالية تأثرت أسواق الدول المتقدمة بشكل مباشر ونتج عن ذلك خسائر هائلة.
كما ينعكس الوضع النفسي وتصرفات المستثمرين والبنوك في الولايات المتحدة على أسواق هذه الدول، الأمر الذي أدى الى حدوث فقاعات رهن عقاري في الكثير من الدول المتقدمة فارتفعت فيها أسعار العقارات ثم انهارت عقب انهيار سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة.
مما سبق يتضح أمامنا حجم الارتباط الذي يميز العلاقات الاقتصادية بين الدول المتقدمة والولايات المتحدة، لهذا لم يكن من المستغرب انعكاس أزمة الاقتصاد الأمريكي على شكل أزمات متعددة وانفجار فقاعات في هذه الدول.

-تأثير الأزمة على الدول النامية
قبل الدخول في حجم هذا التأثير لا بد من تحديد ماهية الدول النامية والفرق بينها وبين الدول المتقدمة، وهو موضوع معقد حيث تختلف الآراء على طريقة ومعيار التصنيف، فهل يكون هذا المعيار هو الدخل الفردي السنوي (GDP per capita)، وإذا كان الأمر كذلك فهل سيحسب بشكله الاسمي (nominal) أم الفعلي (PPP)(Purchasing power parity)، وإذا كنا سنستخدم الدخل الفردي السنوي الفعلي فهل هذا معيار حقيقي لتحديد إذا ما كانت الدولة متقدمة أم نامية، فيمكن أن نرى أن دول الخليج ذات دخل فردي سنوي فعلي مرتفع مع ذلك هل يمكن اعتبارها دول متقدمة.
يمكن استخدام أسلوب بديل يُستخدم بشكل واسع للتصنيف وهو معيار التطور الإنساني (HDI) (Human Development index) ، والذي يعتمد بدوره على معايير كثيرة لكنه مع ذلك ينطوي على سلبيات عدة عندما يتعلق الأمر ببحث الخارطة الاقتصادية والجيوسياسية، لهذا ولأغراض هذا الموضوع سنقسم الدول النامية الى قسمين المتقدمة والناشئة.

1-الدول النامية المتقدمة
المقصود بها
أ‌- الدول ذات الدخل الاقتصادي الكبير على صعيد الناتج القومي الإجمالي (GDP) مثل الصين والهند والبرازيل، ورغم ضخامة اقتصادياتها إلا أن الدخل الفردي السنوي فيها منخفض، وهي الدول النامية الصاعدة التي نراها تحتل مكانة تتسع باطراد على الصعيد الدولي.
ب‌- الدول النفطية ذات الدخل الفردي السنوي المرتفع و التي يحسب بعضها في عداد الدول المتقدمة بسبب ذلك مثل قطر والكويت والإمارات.
والسبب في إطلاق اسم الدول النامية المتقدمة على هذه الدول أنها تتميز بتداخل اقتصادياتها مع الاقتصاد العالمي وتأثيرها وتأثرها به.

عندما يعطس الغرب تصاب الدول النامية بالزكام
في حالة الدول ذات الناتج القومي المرتفع يمكن ملاحظة تأثر بسيط بالأزمة كان على شكل تباطؤ بالنمو وليس على شكل كساد مثل الدول المتقدمة، ورأينا كيف أن الاقتصاد الصيني استطاع النمو في سنة 2009 بنسبة 8.7%، وهذا يعود جزئياً بالطبع الى خطة الإنقاذ المالي الصينية هائلة الحجم والتي بلغت 586 مليار دولار، لكن هذا ما حدث في الهند أيضا والتي استطاعت تحقيق نمو قدره 6.6% في سنة 2009[8].
بالرغم من مقولة عندما (يعطس الغرب تصاب الدول النامية بالزكام) التي راجت في السنوات السابقة، ومع أن الكثير من الكلام قد قيل حول احتمال تأثير الأزمة على هذه الدول بشكل كبير بسبب اعتمادها على التصدير الى الدول المتقدمة كمحرك لاقتصادياتها، إلا أن هذا لم يحدث بالشكل المتوقع فقد انخفض النمو بالطبع ولكنه استمر واستمرت اقتصاديات هذه الدول بالتقدم، وذلك يعود بشكل جزئي الى الأسلوب المالي المحافظ في هذه الدول وعدم اشتراكها في السيرك المالي القائم في الغرب، كما انه يعود أيضا الى ارتفاع مقدار الاستهلاك المحلي بشكل تدريجي ليعوض عن انخفاض الصادرات، والى الاستثمارات الهائلة في داخل هذه الدول في بنيتها التحتية واقتصادها الحقيقي.

دول السلعة الإستراتيجية
أما في حالة الدول النفطية فقد تأثرت هذه الدول بشكل موجع ومباشر بسبب انخفاض أسعار النفط، ولكنها تأثرت أيضا منذ البداية بسبب وجود مبالغ طائلة لها مستثمرة في الغرب، فهذه الدول قامت بتأسيس صناديق سيادية من الفائض المالي المتحقق من مبيعات النفط مستفيدة من الطفرة النفطية الأخيرة التي وصلت فيها أسعار النفط الى 147 دولار في 7/2008، ولم تقم هذه الصناديق بالاستثمار في بلدانها أو في مشاريع حقيقة بل دخلت في لعبة المضاربة في الغرب وفي الولايات المتحدة بالذات، مما أدى الى خسائر كبيرة في صناديقها السيادية بلغت في حالة دول الخليج 350 مليار دولار[9].
كما أن الكثير من هذه الدول حصلت على فقاعاتها العقارية الخاصة وانتهت هذه أيضا بالانفجار متأثرة بالوضع الاقتصادي العالمي، ويمكن أن نذكر دبي كمثال واضح، وقد عانت هذه الدول من تداعيات الأزمة المالية بشكل كبير نسبياً.

2-الدول النامية الناشئة
المقصود بها الدول ذات المستوى الاقتصادي الضعيف على صعيدي الناتج القومي الإجمالي ((GDP أو دخل الفرد السنوي (GDP per capita)، وهي بشكل عام تتأثر بالوضع الاقتصادي العالمي لكن تأثيرها في هذا الاقتصاد بسيط، حيث يؤثر وضع الدولار وارتفاعه وانخفاضه بشكل كبير على ديونها وعلى قدرتها على الاستيراد والتصدير، كما أن الكثير من هذه الدول تضررت بسبب ضعف الاستثمارات المتدفقة عليها عقب الأزمة المالية العالمية، كما أن هناك بعض الدول التي تأثرت بسبب اعتمادها بشكل كبير على أبناءها العاملين في الخارج والذين يقومون بإرسال الحوالات لأهلهم والتي تشكل بدورها مصدراً أساسيا للعملة الصعبة والدخل القومي، مع ذلك استفادت هذه الدول جزئياً من انخفاض أسعار النفط والسلع الغذائية على الصعيد العالمي.

*الأزمة المالية والنظام الرأسمالي
بالرغم من ضخامة هذه الأزمة إلا أنها في جوهرها لا تعدو أن تكون مجرد أزمة أخرى من الأزمات التي أصيب وسيصاب بها الاقتصاد الرأسمالي، لكن ما ميز هذه الأزمة بالذات وجعلها بهذه الضخامة هو كونها ليست أزمة واحدة أو فقاعة واحدة بل مجموعة من الأزمات المركبة أو ما يمكن تسميته بفقاعة مالية مركبة، وبالتأكيد فأن أحلام وتمنيات المتفائلين بأن هذه الأزمة ستشكل بطريقة أو بأخرى نهاية الرأسمالية أو حتى بداية النهاية ليست إلا أحلام وتمنيات تعوزها العلمية ولا ترتكز على أي أساس واقعي أو موضوعي.
مع ذلك هناك مجموعة من الاستخلاصات الهامة التي يمكن الخروج بها

انزياحات في تمركز القوى العالمية
أن الأزمة قد ساهمت في تسريع عملية هي قيد الحدوث في هذه المرحلة من التاريخ بل قد تكون هي عنوان للمرحلة، وهي ظهور مجموعة من القوى العالمية التي قد تشكل منافساً للولايات المتحدة على الصعيد العالمي ومدخلاً لإعادة توزيع توازن القوى على الخارطة الجيوسياسية العالمية منها قوى البريك (BRIC) وهي الصين والهند والبرازيل وروسيا، ومنها أيضا الاتحاد الأوروبي واليابان، إلا أن كل الدول السابقة-باستثناء الصين- لا تمتلك الإمكانات الواقعية لتشكل منافس حقيقي أو قطب مقابل للقطب الأمريكي في المرحلة المقبلة، مع التأكيد على إمكانيات هذه الدول الكبيرة، وعلى إمكانية أن تلعب دوراً متزايد بشكل مستمر على المسرح الدولي ولكن ليس كقطب معادل للقوة الأمريكية، فكل من هذه القوى تمتلك موانعها وإشكالاتها الخاصة التي تحد من قدرتها على التطور أو قد تؤخر هذا التطور على الأقل.
الصين بالذات هي التي يمكن أن تلعب دور القوة المعادلة للقوة الأمريكية على المدى المتوسط، ولا بد من التشديد على كلمة ممكن لأن الصين تعاني من بعض الإشكاليات الهائلة التي قد تحد من سرعة تطورها، لكن لا بد أيضا من تسجيل دور الأزمة المالية الأخيرة في تصحيح بعض الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الصيني فهي ساهمت في تعزيز دور الاستهلاك المحلي مما يعني البدء في التقليل النسبي من دور التصدير في دعم الاقتصاد، كما ساهمت في تعزيز مكانة الصين على الصعيد الدولي من خلال تأكيد وتطوير دورها في صندوق النقد الدولي (IMF) ومجموعة G-20 كما رأينا دورا متزايدا للصين على الصعيد السياسي الدولي.

الاقتصاد الافتراضي
وضّحت هذه الأزمة الدور الذي يمكن أن يلعبه الرأسمال المالي في مجال الاقتصاد الرأسمالي وتأثيره السلبي، فبالرغم من التأثير الايجابي الذي يمكن أن يلعبه هذا الرأسمال إلا أن وجوده بهذا الشكل كفائض مالي هائل ضخّم من الاقتصاد الافتراضي بدون أن يكون هذا التضخم مرتكزاً على اقتصاد حقيقي ساهم في خلق الأزمة الأخيرة، فالمفترض أن يتوسع الاقتصاد الحقيقي ثم تتم المضاربة به لتحقيق أرباح، لكن المضاربة كانت تتم بواسطة أدوات مالية مبنية على أساس أدوات مالية أخرى تتضخم بشكل هائل بدون مراعاة أسسها الحقيقية المادية، مما عنى أن أي خلل بسيط يولد كرة ثلج تستمر بالتدحرج حتى تنتج آثار كارثية في النهاية بسبب صغر الأصول المبني عليها الاقتصاد الافتراضي.

لماذا تضخم الاقتصاد الافتراضي؟
تركّز هذا التأثير بالأساس في الدول المتقدمة وفي الدول النفطية، بينما لم نرى تأثيره بشكل كبير في الدول النامية الصاعدة –الصين والهند و...الخ- ويمكن من خلال هذه الظاهرة الخروج باستنتاجات في غاية الأهمية، فبالرغم من توفر فائض مالي هائل في هذه المجموعات الثلاث من الدول –المتقدمة والنفطية والصاعدة- إلا أنه في الدول الصاعدة استُثمرت اغلب الفوائض المالية في مشاريع اقتصاد حقيقي بينما في الدول المتقدمة والنفطية استثُمرت الكثير من الفوائض في مجال الاقتصاد الافتراضي.
إن هذه الحقائق يمكن أن تشير الى دلائل أعمق فيما يتعلق بطبيعة الرأسمالية وظروف التطور الطبيعي للاقتصاد الرأسمالي، يقول د.سمير أمين((كمية هائلة ومتنامية من رأس المال موجودة في الأسواق لا تجد مكاناً لها في المجال الإنتاجي)) [10] يمكن أن نبني على ما قاله د.سمير أمين، فالدول المتقدمة قد وصلت الى حالة التشبع فيما يخص البنية التحتية فهي تمتلك بنية تحتية متطورة ومتكاملة الى حد كبير، وأي إضافة عليها في هذه الحالة ليست إلا مضيعة للنقود لها طائل منها.
هذا ما حدث في اليابان فيما يسمى بالعقد الضائع –عقد التسعينات حيث أصيبت اليابان بكساد عميق- فقد انتشرت ظاهرة الجسور التي تؤدي الى اللامكان -أي الجسور غير الضرورية- ففي محاولة من اليابان للخروج من ركودها الطويل أخذت تستثمر في البنية التحتية وبناء الجسور، لكن الحقيقية أن البنية التحتية كانت متكاملة وغير محتاجة لهذه الإضافات المكلفة التي لا تقدم أي خدمة على المدى المتوسط والبعيد بالرغم من فائدتها على المدى القصير كوسيلة لضخ السيولة في الاقتصاد.
كما أن الكثير من استثمارات الاقتصاد الحقيقي –الصناعة والزراعة- لم تكن لتحقق العوائد المادية المطلوبة في الدول المتقدمة لأن تكلفتها ستكون أوفر بكثير في الدول النامية خاصة تلك التي لا تتطلب تكنولوجيا أو مهارة عالية، وأدى التضخم المستمر للفائض المالي الى الوصول الى وضع أصبح فيه الاستثمار في الكثير من مشاريع الاقتصاد الحقيقي سيؤدي لا محالة الى تقليل العائد المالي بسبب المنافسة الشديدة في السوق، هذه العوامل مجتمعة دفعت المستثمرين الى تفضيل الخوض في مجال الاقتصاد الافتراضي ذي العوائد المالية الأفضل.

أزمة الرأسمالية
من المفارقات التي تستحق الذكر أن إحدى المؤسسات العملاقة مثل فاني ماي(Fannie Mae) وأشباهها من الشركات التي أقيمت في الثلاثينات من القرن الماضي لتجاوز أزمة الركود العظيم قد ساهمت في الأزمة العظيمة الحالية، ونرى الآن الجدل الذي يدور حتى اللحظة داخل الولايات المتحدة وخارجها حول ضرورة سّن القوانين والأنظمة لضبط عمل المؤسسات والأدوات المالية الرأسمالية، وكيف أن هذا سيحد من الأزمات التي من الممكن أن تحدث بالمستقبل إلا انه –وهنا جوهر القصيد- من المستحيل أن تتواجد وتعيش الرأسمالية دون أزمات هذا ما تثبته المفارقة سالفة الذكر وهذا ما يقوله المنطق وحقائق الأمور، فإشكالية الرأسمالية الرئيسية التي تفضي بها الى كل هذه الأزمات هي احتوائها على اختلالات هيكلية تقبع في جوهر النظام الرأسمالي وليس في احد مظاهرها الهامشية أو في خطأ هذه الحكومة أو هذا الشخص، لذلك فأزمات الرأسمالية لا يمكن التخلص منها إلا بالتخلص من الرأسمالية نفسها. التناقض بين الجشع والرغبة في الربح الفردي –وهذه أهم سمات الرأسمالية- من جهة وبين إمكانية استمرار واستقرار النظام الرأسمالي، هو تناقض لا يمكن حله داخل الرأسمالية فالفرد سيسعى دائما داخل النظام الرأسمالي نحو الربح الفردي ضارباً بعرض الحائط المصلحة الجماعية وهذا سيؤدي في بعض الأحيان الى خروج الأمور عن السيطرة والوصول الى الأزمة ومحاولة السيطرة على الفرد في الرأسمالية عند حد معين تصل الى مقتل الرأسمالية.
اختلال التوازن بين هذين النقيضين سيؤدي حتماً إلى الأزمات والمحافظة على التوازن مستحيلة بسبب طبيعة النظام الاجتماعي والسياسي الرأسمالي التي تعطي للرأسمالي نفوذاً يمكنه من كسر هذا التناقض لمصلحته على حساب المجتمع.
الرأسمالية إذا كانت وستستمر بالمعاناة من الأزمات، وأزمات اليوم مشابهة في جوهرها لتلك التي تحدث عنها ماركس في القرن التاسع عشر حين تحدث عن فوضى الإنتاج، ولكنها في هذا العصر تتحول الى ما يمكن تسميته بفوضى مالية لكن هذا تغير بشكل تمظهر الأزمة ليس إلا، فهي تبقى في جوهرها نتاج للتناقض نفسه.
التخلص من الرأسمالية وسلبياتها لن يكون فقط نتاجاً لرغبات إرادوية ولكنه مناط بتغير الظروف الموضوعية التي أفرزت الرأسمالية في المقام الأول، وبانتهاء وانتفاء هذه الشروط سيكون عصر الرأسمالية قد ولى الى ذلك الحين ستبقى الرأسمالية تجّلي للضرورة التاريخية ولمسيرة التطور الاجتماعي الموضوعية.


[1] موقع الخزينة الفيدرالية الأمريكية http://www.federalreserve.gov/newsevents/speech/bernanke20080314a.htm
[2] http://dodd.senate.gov/?q=node/3731
[3] http://www.isda.org/index.htm
[4] http://www.mbaa.org/NewsandMedia/PressCenter/71112.htm
[5] موقع مجلة الغارديان
http://www.guardian.co.uk/business/2008/nov/13/harry-paulson-banking-rescue-mortgage
[6] http://www.bloomberg.com/apps/news?pid=20601103&sid=aaog3i4yUopo&refer=us
[7] موقع صندوق النقد الدولي
http://www.imf.org/external/np/sta/cofer/eng/cofer.pdf
[8] WWW.TRADINGECONOMICS.COM
[9] موقع الجزيرة الالكتروني
www.aLJAZEERA.NET
[10] HTTP://WWW.ISMEA.ORG/INESDEV/AMIN.ENG.HTML






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,515,786,120
- عندما يقع أوباما ستكثر سكاكينهم
- عقلية المضطهَد(1)
- ويكبيديا مصري و آفاق تطور اللغة العربية
- هل ستنهار الولايات المتحدة قريباً ؟؟
- الحرية و الديمقراطية في الماركسية ضرورة ام خيار


المزيد.....


- اعادة التنظيم Configuration Management / جمشيد ابراهيم
- ليبرالية الورى والدنيا في دولة الإنجليز وفئآتهم العليا(3) / المنصور جعفر
- الدولة وسياق العولمة / نجيب الخنيزي
- لماذا يخاف العرب والمسلمون من العولمة؟ / نضال نعيسة
- معاني باردة في ملابس دافئة (انتهاك المعنى) Semantic Abuse / جمشيد ابراهيم
- الأمن العالمي‮.. ‬لا يتجزأ / عصام عبدالله
- فتوى مغرضة / الصديق بودوارة
- افتتاح المتحف الفوتوغرافي السوري على الفايسبوك / نزار حسيب القاق
- اقرأوا تصحّوا! / فاطمة ناعوت
- تغيير؛ لاحقل للديانة ولا للنسب / محسن ظافرغريب


المزيد.....

- تطورات حادثة الطائرة الماليزية... اتهامات بين موسكو وكييف وا ...
- توقيف 6 مشتبهين في حادثة -التيار-
- وزير الدولة بالمالية: (ما عندي علم بزيادة المحروقات)
- هل عاد عهد الفحم إلى مصر؟
- كيري: مبادرة مصر إطار مثالي لوقف النار بغزة
- عمدة بلدية سانتا لوسيا الكنارية تعرب عن دعم القضية الصحراوي ...
- أول طائرة تحمل ضحايا الماليزية ستصل إلى هولندا الأربعاء
- مشروع علمي لابنة 12 عاما يدهش خبراء الأحياء المائية
- بان كي مون: نطالب الفلسطينيين والإسرائيليين بوقف القتال
- حاكم جاكارتا يفوز بالانتخابات الإندونيسية.. ومنافسه يشكو الت ...


المزيد.....

- كيف نفهم، كعرب، إيران؟ / محمد عادل زكى
- فهم حركة العصر الجديد / صبري المقدسي
- العولمة و الديمقراطية و الارهاب / اريك هوبزباوم
- الشرق الأوسط الكبير : خروج العرب من التاريخ / محمود الزهيري
- أزمة حوار الحضارات : مابين خرافتي التقريب بين المذاهب الديني ... / محمود الزهيري
- تحالف الأضداد. فنزويلا نموذجاً / محمد عادل زكى
- الرأسمالية ... بين التغيير أو الإنهيار.... (1) / علي الأسدي
- انحطاط الرأسمالية مصر نموذجا / سامح سعيد عبود
- نقد نظرية التخلف / محمد عادل زكى
- لعبة الشيطان / روبرت دريفوس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - كمال البلعاوي - الفقاعة الأزمة...النظام الرأسمالي