أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أحمد حسنين الحسنية - ماذا سيستفيد الشيعة في العراق من دعم الديمقراطية السورية ؟














المزيد.....

ماذا سيستفيد الشيعة في العراق من دعم الديمقراطية السورية ؟


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2909 - 2010 / 2 / 6 - 18:44
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الديمقراطية ، في معناها الفعلي ، هي حكم الأغلبية ، و بالتأكيد فإن المعني بالأغلبية ، في مجتمع مدني ، هي الأغلبية بمفهوم الأراء السياسية ، و الإقتصادية ، و الإجتماعية بدرجة ما ، على أساس أن التنافس الحزبي يكون غالبا في هذه الميادين .
لكن برغم هذه المفاهيم النظرية ، فإن الواقع يثبت أيضا ، مدعوما بالتاريخ ، أن الديمقراطية تعني أيضا حكم الأغلبية بالمفهوم العرقي ، و الديني ، و الثقافي .
الولايات المتحدة الأمريكية ، ربما كانت أفضل مثال للتدليل على هذا الرأي ، و ذلك لأسباب منها : إنها ولدت ديمقراطية ، و تجربتها الديمقراطية عمرها الأن يزيد على القرنين بعدة عقود ، و إنها دولة مهاجرين ، و إن مبدأ فصل الدين عن الدولة قديم قدم الولايات المتحدة الأمريكية نفسها ، يضاف إلى ذلك الشعور المساواتي الراسخ في وجدان الشعب الأمريكي ، و مستوى الأمية المتدني ، إلى أخر قائمة العوامل التي يجب أن تدعم مبدأ المساواة في المواطنة ، و الفرص المتساوية .
لكن برغم كل هذه العوامل الإيجابية سنجد أن التطبيق العملي للديمقراطية هناك ، أدى - و برغم كل هذه العوامل - إلى إحتكار الأغلبية ، بمفوهميها العرقي ، و الديني - المذهبي ، لسدة الرئاسة الأمريكية ، فكان جون كيندي هو أول رئيس أمريكي كاثوليكي المذهب ، و كان أوباما أول رئيس أمريكي غير أبيض ، و في إنتخابات 2008 تلاشت فرص أحد مرشحي الحزب الجمهوري الأمريكي ، في الفوز بترشيح الحزب له لمجرد إنه من طائفة المورمون ، برغم الإعتراف بمواهبه .
في منطقتنا ، و في ظروفنا التي نعلمها جيداً ، فإنه حتى مع الديمقراطية المطلقة ، تكاد تكون فرص أي مرشح ، لا ينتمي للأغلبية ، بعناصرها الدينية ، و المذهبية ، و العرقية ، و الثقافية - و من ضمن العوامل الثقافية اللغة - أن تكون منعدمة .
لهذا فمن الطبيعي أن تكون النتيجة - شبه الحتمية - لتطبيق الديمقراطية في سوريا ، هي وصول الإغلبية السنية للحكم ، في شكل رئيس جمهورية ، أو رئيس وزراء ، بحسب النظام الذي يختاره الشعب السوري .
فما الذي سيعود على العراق ، و تحديداً على الأغلبية الشيعية ، بإعتبار أن الحكم في العراق بيدها ، من مساندة عملية التحول الديمقراطي في سوريا ، و التي ستفضي بالتأكيد - في حال نجاحها - إلى تسليم الحكم في دمشق لقيادة سنية ؟
عندما ذكرت في سؤالي أعلاه ، كلمتي : الأغلبية الشيعية ، فإنني أعني هنا - في بحثي عن الإجابة - ما هو أكثر من الأمن ، الذي تدهور كثيراً نتيجة دعم النظام البعثي السوري للإرهاب .
منذ حرب العراق ، و هناك حملة مستعرة لتشويه الطائفة الشيعية ، بكل فروعها بشكل عام ، و الشيعة العراقيين الجعفريين بشكل خاص ، و يقود تلك الحملة أنظمة عربية ، على رأسها نظام آل سعود ، و تابعه المخلص نظام آل مبارك ، و لفترة النظام الأردني .
دعم الديمقراطية السورية ، سيحطم كل الأقوال التي نثرتها تلك الأنظمة ، لتشويه الشيعة .
دعم التحول الديمقراطي السوري ، سيثبت كذب أن هناك كراهية شيعية للسنة ، تصل لدرجة الحرب ، و هي الفكرة التي يروجها نظام آل سعود .
كذلك فإن دعم المعارضة الديمقراطية السورية ، و تحويل سوريا إلى دولة ديمقراطية ، سيحطم مقولة حسني مبارك ، الذي أطلق منذ سنوات تصريح مفاده إن ولاء الشيعة في العالم ، في المقام الأول ، هو لإيران ، لأن الديمقراطية السورية ستبتعد بالطبع بسوريا عن الفلك السياسي الإيراني المتشدد ، و هذا الإبتعاد سيحطم تلقائياً مقولة أخرى ، صدرت عن النظام الأردني ، عن هلال شيعي ، و يمكن إضافة مقولة فضيلة الشيخ القرضاوي عن مخطط لتحويل السنة إلى التشيع الجعفري ، كأحد الأقوال التي سيثبت فراغها تلقائيا أيضاً .
أما الفائدة الأهم للعراق ، فستكون على الصعيد الداخلي العراقي ، لأنها ستكون بمثابة رسالة للطائفة السنية العراقية ، محتواها : لسنا ضدكم كطائفة أو مذهب ، و الدليل إننا ندعم التحول الديمقراطي السوري ، الذي سيأتي بالتأكيد بالسنة للحكم ، كما أتت الديمقراطية بالشيعة للحكم في العراق . إنها الديمقراطية التي تأتي بالأغلبية للحكم .
أما على صعيد المنطقة فعلى شيعة العراق أن يدركوا بأن دعمهم للديمقراطية السورية سيكون له تأثير إيجابي في نضال الأغلبية الشيعية في البحرين نحو الديمقراطية ، و سيدعم نضال الطائفة الشيعية المقيمة في شرق إقطاعية آل سعود ضد التمييز الطائفي .
الديمقراطية السورية ، تهمني بالتأكيد كمصري ديمقراطي ينتمي للأغلبية المصرية ، و يهمني أن تنال نفس الإهتمام لدى الأغلبية العراقية ، فالديمقراطية السورية كلها فوائد لكل الأطراف .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,103,514
- حكم الأغلبية في سوريا ، صمام أمان للمنطقة
- مبارك الأب يقامر بمستقبل أسرته
- القاعدة في أرض الكنانة ، كارت آل مبارك الأخير
- حلايب قضية حلها التحكيم
- الأكاذيب السعودية يروجها الإعلام الرسمي الروماني
- في اليمن و باكستان أرى مستقبل مصر للأسف
- التوريث أصبح باهظ الكلفة لسمعة مصر
- محمد البرادعي و طريق مصطفى كامل
- هذا هو المطلوب من مرشح إجماع المعارضة
- جرابهم واسع ، و هدفهم تشتيتنا
- هل هي دعوة من أوباما لحمل السلاح للإنضمام للعالم الحر ؟
- أروهم بأس العراق الديمقراطي
- في رومانيا ، الإشتراكي يتصالح مع الدين ، و الرئيس الليبرالي ...
- لأن لا أمل مع جيمي أو فيه
- الثورة الشعبية السلمية هي الواقعية الديمقراطية الوحيدة الأن
- الطغاة يجب سحقهم أولاً
- صوت العرب الديمقراطيين من بغداد
- متلازمة ستوكهولم تشخيص فاسد و تسميمي
- الخطأ البريطاني الجسيم في الجزيرة العربية
- جيمي مبارك لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري


المزيد.....




- تعرف إلى البلاليط.. طبق خليجي شعبي يجمع بين الحلو والمالح
- المتحدث السابق باسم ترامب يرقص سالسا في -الرقص مع النجوم-
- عادل عبدالمهدي عن هجوم أرامكو السعودية: لا يمكن أن يتسبب الع ...
- ملك السعودية عن هجوم أرامكو: قادرون على التعامل مع الاعتداءا ...
- رأت الموت أمامها مرتين خلال تسلق أعلى قمة في العالم..ما الذي ...
- فايا يونان تكشف لـCNN كيف تغيرت منذ انطلاقتها في 2015؟
- -الرياض وواشنطن في مأزق بعد هجمات أرامكو-
- لأول مرة.. فتح الصندوق الغامض في القبر -الملعون- لتوت عنخ آم ...
- شاهد: مسؤولو حديقة حيوان تايلاندية يقفون دقيقة صمت حداداًعلى ...
- مصر: إن كنت تعاني من آلام الظهر.. فيمكنك علاجه بتقنية " ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - أحمد حسنين الحسنية - ماذا سيستفيد الشيعة في العراق من دعم الديمقراطية السورية ؟