أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - أحمد حسنين الحسنية - حكم الأغلبية في سوريا ، صمام أمان للمنطقة














المزيد.....

حكم الأغلبية في سوريا ، صمام أمان للمنطقة


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2907 - 2010 / 2 / 4 - 16:05
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


أسوء الأنظمة هي تلك التي لا تمثل شعبها ، فلم تملك ، و لا تملك ، ذلك التفويض الشعبي ، الضروري لإثبات الشرعية ، أما الأفظع و الأخطر فتلك التي بالإضافة للشرط السابق تكون منبثقة عن أقلية ما في مجتمعها ، خاصة الأقليات العرقية ، و الدينية ، فتكون تلك الأقلية هي ركيزتها .
إنها الأفظع في التعامل مع شعوبها ، و الأخطر في سلوكها تجاه جيرانها ، و العالم .
نظام صدام حسين ، كان واحد من تلك الأنظمة التي ينطبق عليها التصنيف الثاني ، فهو لم ينل يوما تفويضاً شعبياً ، و كان بالإضافة لتلك العورة الخطيرة ، يرتكز على تأييد أقلية في المجتمع العراقي ، إستخدمها لقمع الأغلبية ، و سائر الأقليات الأخرى .
و النتيجة : نظام فظيع ، وحشي ، مع الشعب الذي حكمه ، و لا حاجة لسرد فظائعه ، لإثبات وحشيته مع الشعب العراقي ، و مثلما كان وحشي مع شعبه ، فقد كان خطر على المنطقة ، فشن حربان غير مبررتان ، على جيرانه ، واحدة على إيران ، و الأخرى على الكويت ، و حاول جر المنطقة لحرب شاملة ، و لو كان حالفه التوفيق في مشاريعه الجهنمية ، لشكل خطورة على العالم .
النظام السوري الحالي ، و الذي بدأ مع حافظ الأسد ، هو أيضاً واحد من تلك الأنظمة التي ينطبق عليها التعريف السابق بحذافيره ، مثلما إنطبق على نظام صدام ، و النتيجة أيضا واحدة ، و إن إختلف مقياس الرسم ، أو حجم التأثير ، بإختلاف الظروف ، و الإمكانات .
النظام السوري الحالي فاقد للتفويض الشعبي الضروري لإسباغ الشرعية على الأنظمة ، و ركيزته هي أقلية دينية ، و كانت ، و لازالت جرائمه مع شعبه ، مثال للوحشية ، ليس فقط في حماة ، فكل ركن من سوريا يصرخ شاهداً على هذا السلوك .
و تأثيره الخطر على جيرانه واضح ، كفظائعه في لبنان ، ليس فقط مع اللبنانيين ، بل و مع الفلسطينيين ، الذين ما أنفك يتاجر بقضيتهم ، أما العراق ، و منذ سقوط نظام صدام ، فشاهد يومي على هذا الخطر .
كما إن إفتقاده للتفويض الشعبي ، يتسبب في جموده ، و إعاقته لحل المشاكل الهامة القائمة بشكل حاسم ، مثل قضية الجولان ، و لجوئه بالتالي للوقوف في ركن التشدد ، الذي حمل يوما شعار الصمود و التصدي ، الذي لم يثمر أي نتيجة إيجابية ، بل كان تكريس لحكم القمع في سوريا ، بحجة تأمين الجبهة الداخلية ، و ذبح للفلسطينيين في لبنان ، من أجل الصمود و التصدي .
إستقرار العراق ، بل و إستقرار كل دول المنطقة ، و الإنطلاق لمرحلة أخرى ، نركز فيها ، نحن شعوب المنطقة ، على بناء مجتمعات العدالة ، بكل أشكالها ، و الرفاهية العامة ، و ترسيخ قيم التقدم في مجتمعاتنا ، لا يكون إلا بإستئصال كل الأنظمة غير الشرعية ، و أولها ، الأخطر ، و الأفظع ، التي ترتكز على حكم أقليات تقمع الأغلبيات .
لهذا فما أنادي به ليس مطالبة بتسليم الحكم لأشخاص فاسدين قمعيين ، فقط ينتمون بالإسم للأغلبية ، كما حاولت السعودية تقديم بديل سني فاسد قمعي من داخل النظام السوري ، و لكن الحل هو الديمقراطية لسوريا ، و التي ستقود تلقائيا لتسليم الحكم للأغلبية ، كما حدث في العراق .
حكم الأغلبية ، بطرق شرعية ، مثلما هو طريق لرفع القمع عن الشعوب ، فإنه كذلك تأمين للشعوب المجاورة ، لهذا فلازلت عند رأيي بأن معركة العراق الديمقراطي الفعلية ضد الإرهاب المستفحل ، إنما تكون بدعم الحركات الديمقراطية العربية ، و بخاصة السورية ، من أجل تأسيس حكم ديمقراطي في سوريا ، لن يحتاج لقمع شعبه ، و لا إلى تهديد جيرانه بدعم الإرهاب ، و لا إلى التلاعب بمشاعر الجماهير السورية ، و العربية ، بشعارات ساخنة ، و لكنها عقيمة .
إنني أكتب هذا ، و أنا على علم تام بمدى التغلغل السوري في رومانيا ، و التعاون الوثيق بين الإستخبارات الرومانية و السورية و المصرية ، و محاولة إستدراجي السابقة لسوريا ، و لكن هذه التهديدات لن تقف حائلاً بيني و بين النضال من أجل الحرية ، و العدالة ، و الرفاهية ، و التقدم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,752,970
- مبارك الأب يقامر بمستقبل أسرته
- القاعدة في أرض الكنانة ، كارت آل مبارك الأخير
- حلايب قضية حلها التحكيم
- الأكاذيب السعودية يروجها الإعلام الرسمي الروماني
- في اليمن و باكستان أرى مستقبل مصر للأسف
- التوريث أصبح باهظ الكلفة لسمعة مصر
- محمد البرادعي و طريق مصطفى كامل
- هذا هو المطلوب من مرشح إجماع المعارضة
- جرابهم واسع ، و هدفهم تشتيتنا
- هل هي دعوة من أوباما لحمل السلاح للإنضمام للعالم الحر ؟
- أروهم بأس العراق الديمقراطي
- في رومانيا ، الإشتراكي يتصالح مع الدين ، و الرئيس الليبرالي ...
- لأن لا أمل مع جيمي أو فيه
- الثورة الشعبية السلمية هي الواقعية الديمقراطية الوحيدة الأن
- الطغاة يجب سحقهم أولاً
- صوت العرب الديمقراطيين من بغداد
- متلازمة ستوكهولم تشخيص فاسد و تسميمي
- الخطأ البريطاني الجسيم في الجزيرة العربية
- جيمي مبارك لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري
- لتنفجر الأوضاع الحالية لتحقيق الديمقراطية ، و العدالة ، و ال ...


المزيد.....




- انتخابات الرئاسة التونسية: مؤشرات على الاتجاه نحو جولة إعادة ...
- من السالمونيلا إلى الليستيريا.. كم يستغرق ظهور أعراض التسمم ...
- السراج متفائل بالنصر في طرابلس والمعارك متواصلة
- من بينهم فيثاغورس وكريستوفر كولومبوس.. عباقرة خلدهم التاريخ ...
- اليمن.. مقتل جنديين وجرح ضابط في تفجير وهجوم بمحافظتي شبوة و ...
- خط غاز جديد من روسيا إلى الصين محفوف بعثرات
- ترامب يكذب بومبيو مشيرا إلى شروط للقائه بالإيرانيين
- مطار معيتيقة الليبي يتعرض لقصف جوي عنيف
- دراسة تكشف فوائد للشاي لم تسمع عنها من قبل
- السودان.. إحالة قيادات في الجيش إلى التقاعد


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - أحمد حسنين الحسنية - حكم الأغلبية في سوريا ، صمام أمان للمنطقة