أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما حسن - الكثير من الضحك القليل من الكهرباء(من يوميات امرأة محاصرة في غزة)














المزيد.....

الكثير من الضحك القليل من الكهرباء(من يوميات امرأة محاصرة في غزة)


سما حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2904 - 2010 / 2 / 1 - 14:26
المحور: الادب والفن
    


كتبتها سما حسن ، في 1 شباط 2010 الساعة: 10:20 ص

بالأمس كان يوما عاديا ينقطع فيه التيار الكهربي لفترة طويلة، واعود في المساء مرهقة إلى البيت، محملة بأكياس سوداء بلاستيكية بها الكثير من المنظفات للبيت، وذلك خوفا من شحها بعد أن بدأت مصر في بناء الجدار الفولاذي، ومعنى ذلك أن تنقطع البضائع عن الوصول لغزة عبر الأنفاق الممتدة كأفاع تحت الأرض بين غزة ومصر…..

مرهقة أضع الكثير من أصناف الطعام أمام الصغار على المائدة وأقضم تفاحة كبيرة، وأهرع لسريري لأرتاح وأعلن أمامهم: اللي بيحب ماما بيشغل كاتم الصوت……….

وأقصد بكاتم الصوت أن يصمت الأطفال تماما من أجل أن أنام، هكذا دائماأقول لهم" تخيلواأنفسكم عبارة عن أجهزة ريموت كونترول خاصة بالتلفاز…..

تخيلوا ان يكون لدي أربعة اجهزة ريموت كونترول

والصغار يفعلون ويتخيلون ولذا حين أنشد الهدوء أصرخ بهم:كلو يشغل كاتم الصوت……..

وهكذا قاضمة على التفاحة الحمراء وكأنني أقضم الحياة الجميلة التي احلم بها، أهرع لسريري لأرتاح وأترك الصغار على المائدة يستمتعون بالطعام الذي جلبته لهم بآخر ورقة نقدية أملكها ……. فالأمس كان اليوم الأخير من الشهر……

وحين أصبحت في السرير وتكورت وأنا ممسكة بتفاحتي الشهية، تناهي لمسمعي صوت الصغار……

أنصت كملك ينصت إلى حاشيته كما كان يفعل الملوك في الأيام الغابرة، وحين لم يكونوا يهوون الكراسي ولا يعرفون كيف يتركونها، كان صغاري يتحدثون بحديث أثلج صدري……

ابني الأكبر كان يقول: بكرة بس أكبر ويصير لي بيت راح اخد ماما تعيش عندي.

صاح الصغير:لا ماما راح تعيش في بيتي……..

صاحت ابنتي الكبرى:لا ماما لا يمكن تعيش عند " كنتها" ماما راح تعيش في بيتي.

زمجر الكبير قائلا: لا ماما راح تعيش في بيتي أنا ابنها الكبير هيك العادات عنا في غزة………

صاح الصغير:لا ماما حبيبتي وراح تعيش عندي، هي بتحبني وما بتستغني عني……..

رد الكبير وردت الصغيرة: لا أنت مزعج وكتير الحركة وماما تحب الهدوء

زمجر الصغير وضغط على أسنانه حتى شعرت بها سوف تتكسر عن بعد:لا أنا راح اشتري لها قطتين

واحدة راح اسميها " أس أس" على اسم القطة اللي ماتت والتانية بس بس …….عشان تتسلى ماما فيهم لما تصير عجوز

رد ابني الكبير: لا أنا راح اعمل لماما اشي احسن من القطط

التفت له جميع الأبناء واستحثوه أن يتكلم فصاح وهو يضرب صدره بقبضتيه: انا راح اجوزها………

اه راح اجيب عريس لماما تتسلى هي وهو ؟

ضحكت

وشرقت بالتفاحة

ونهضت من السرير واحتضنتهم جميعا

على احساسهم وعلى حبهم

ولم انس أن أسأل ابني الكبير: ياماما على ماتكبر راح كون انا في الخمسين من عمري

ياترى كم حيكون عمر العريس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,661,914
- يوم أن كرهت الأرجوحة(من سيرتي الذاتية)
- لاتصمت(خاطرة لامرأة مهزومة)
- أيام القحط في غزة( من يوميات امرأة محاصرة)
- ارحمونا(من يوميات امرأة محاصرة)
- عين واحدة -قصة قصيرة-
- على شاطيء بحر غزة(من يوميات امرأة محاصرة)
- لو مات أفضل- قصة قصيرة
- قطتي والديك وأشياء أخرى(من يوميات امرأة محاصرة)
- كن ولا تغادر(خاطرة لامرأة مهزومة)
- ثقة(خاطرة لامرأة مهزومة)
- تبادل أسرى في بيتي(من يوميات امرأة محاصرة)
- تعال إلى جنتي(خاطرة لامرأة مهزومة)
- لا تحاول(خاطرة لامرأة مهزومة)
- ويبقى الأب(من يوميات امرأة محاصرة)
- لها ولي(خاطرة لامرأة مهزومة)
- امرأة غيري” خاطرة لامرأة مهزومة”
- من طرائف الحصار على غزة(من يوميات امراة محاصرة في غزة)
- لن تتعثر بي(خاطرة لامرأة مهزومة)
- يوم بلا كهرباء في غزة(من يوميات امرأة محاصرة)
- حبك الذي جاء(يوميات امرأة مهزومة)


المزيد.....




- رحيل الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب الإماراتي حبي ...
- يتيمة الدهر.. عندما انتعش الأدباء والشعراء في القرن العاشر ا ...
- الرئيس التونسي: إحياء اليوم الوطني للثقافة لتكريم المبدعين ن ...
- قلاع عُمان.. حين تجتمع فنون الحرب والعمارة
- وزيرة الثقافة الإماراتية: مهرجان عكاظ منصة سنوية لخلق تواصل ...
- -الحرة- الأمريكية تتحرش بالمغرب
- رسوم أولية تظهر في لوحة -عذراء الصخور-.. هل أخفاها دافينشي؟ ...
- وفاة الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب حبيب الصايغ
- مزاد ضخم يعرض مقتنيات أفلام شهيرة في لندن
- رحيل الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ عن 64 عاماً


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سما حسن - الكثير من الضحك القليل من الكهرباء(من يوميات امرأة محاصرة في غزة)