أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نزار أحمد - اجهزة كشف المتفجرات ADE-651 فضيحة عدم معرفة خفاياها افضل من معرفتها






















المزيد.....

اجهزة كشف المتفجرات ADE-651 فضيحة عدم معرفة خفاياها افضل من معرفتها



نزار أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 2903 - 2010 / 1 / 31 - 18:22
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كلنا نتذكر جيدا مسرحية باي باي لندن الكوميدية وكيف وقع رجل اعمال سعودي صفقة لشراء اسلحة متطورة كلفته مليارات الدولارات استلم بضاعتها لعب اطفال بلاستيكية لا تتعدى كلفتها بضعة دولارات. هذا بالضبط ما حصل لصفقة اجهزة كشف المتفجرات التي اشترتها حكومة المالكي من شركة بريطانية مغمورة حيث تم شراء اكثر من 1500 جهازا بكلفة اجمالية بلغت 85 مليون دولار استلم العراق بموجبها اجهزة كذابة عبارة عن لعب اطفال لاتتعدى كلفة انتاج الجهاز الواحد عن المائة دولار مما يدل على جهل وسذاجة وفساد ولامبالاة من انتخبهم الشعب لقيادة مستقبله. ففضيحة اجهزة كشف المتفجرات اشبه بشخص يدفع ملايين الدولارات لشراء طائرة مصنوعة من الورق لاتحتوي على محرك دفع يقال له بانها قادرة على الذهاب الى القمر والعودة منه. في مقابلة تلفزيونية اجرتها قناة البي بي سي البريطانية مع رئيس الشركة التي باعت العراق هذه الاجهزة المزيفة, اكد جم ماكورمك (Jim McCormick) رئيس الشركة بأن التكنلوجيا التي تعمل بها اجهزته لكشف المتفجرات مشابهة الى عملية التغطيس (dowsing) والتي سوف اتطرق الى طبيعة عملها لاحقا والتي سوف تشبعكم ضحكا ولكن اولا دعوني ألخص مواصفات الجهاز وحسب ما مدون في دليل الشركة المنتجة:

اسم الجهاز: ADE-651

اسم الشركة المنتجة: ATSC

قابلية الجهاز: كشف المتفجرات والاسلحة والاعتدة والمعدات والاشخاص والعملات المزورة وللجهاز قابلية الاكتشاف من بعد يصل الى الكيلو متر الواحد حتى اذا كان المصدر مخبئا تحت الماء او تحت الارض او خلف جدار معدني او معلقا في طائرة على ارتفاع ثلاثة كيلومترات.

تكنلوجيا الجهاز: Electrostatic magnetic ion attraction ماذا تعني؟, علميا لاشيء على الاطلاق, مجرد مصطلحات علمية تم بعثرتها عشوائيا لا صلة لاحدها بالآخر حيث ليس هناك تكنولوجيا تسمى الجذب الايوني المغناطيسي الكهربائستاكي. اقرب تكنلوجيا اليها هي Electromagnetic Isotopic Separation (EMIS) والتي تستخدم لعزل نظائر المعادن عن بعضها البعض والتي تتطلب اولا تحويل المادة الى ايونات وذلك عن طريق اثارتها كهربائيا وذلك باخضاعها الى فولتيات عالية تصل الى 40 كيلو فولت ثم تركيز تيار الايونات وتعجيله كهربائيا ثم حني مسار تيار الايونات نتيجة تعريضه الى مجال مغناطيسي قوي. مثل هذه المجال يحتاج الى اكثر من عشرات الالاف من الامبيريات الكهربائية والتي لو وضعنا سيارة وسط هذا المجال المغناطيسي لجذبها باتجاه احد اقطابه. وكمقارنة فأن جهاز ال EMIS والذي يزيد حجمه عن سيارة خمسة طن بحاجة الى مولدة كهربائية تصل الى 250 الف واط (او مايقارب 1000 بطارية سيارة). اما جهاز كشف المتفجرات ADE-651 فهو لايحتاج الى بطارية ولكنه يعتمد على شحنات كهرباء الاحتكاك التي تولدها ملابس الشخص الحامل للجهاز. (يا لها من اضحوكة لايصدقها حتى تلميذ الثالث ابتدائي). وكمقارنة من اجل الطرافة لا اكثر, فأن ملابس الشخص الواحد في احسن الحالات المثالية عندما يكون الشخص مرتديا طبقتين من الملابس احدهما مصنوعة من الحرير والثانية مصنوعة من مادة النايلون وكان الشخص يتحرك بسرعة العشرة كيلومترات بالساعة وكان يرتدي حذاءا عازلا كهربائيا وكانت نسبة الرطوبة لاتتعدى الخمسة بالمائة فأن مقدار الشحنات الكهربائية التي تولدها ملابس الشخص الواحد عندما يسير لمسافة ثلاثة امتار تبلغ اقل من عشر الواط. وكي نجمع طاقة كهربائية كافية لتوليد قوة جذب كهرومغناطيسية قادرة على اثارة وفصل الايونات عن بعضها البعض فان الجهاز يجب ان يحمل بواسطة الاف الاشخاص. ايضا فان تصميم جهاز يعمل على طاقة الاحتكاك التي يولدها جسم الشخص بحاجة الى مكيفات لتخزين هذه الطاقة واجهزة الكترونية لتنظيمها كي تكون قادرة على تزويد اجهزة الجهاز الالكترونية ان كان الجهاز يحتوي عليها اصلا بتيار وفولتية منتظمة ولا اعرف ما هو السبب بعدم استخدام مصدر كهربائي ثابت كبطارية مثلا حيث ان كمية الكهرباء التي يولدها اكثر من مائة شخص مجتمعين ولمدة زمنية تصل الى الساعات تعادل كمية الكهرباء المخزونة في بطارية اصبع لايتعدى ثمنه الدولار الواحد.

هناك اربع طرق علمية لكشف المواد, الاولى عن طريق استلام وتحليل الاشعة التي تبعثها المادة والثانية عن طريق اثارة المادة واستلام وتحليل الاشعة الناتجة عن الاثارة والثالثة عن طريق تسليط اشعة على المادة واستلام وتحليل الاشعة المعكوسة من المادة او النافذة من خلالها والرابعة هي عن طريق اخذ عينة من المادة او الغازات المنبعثة عنها وتحليلها كيمياويا او فيزياويا. الطريقة الاولى تستخدم عادة لكشف المواد المشعة نوويا وبما ان المتفجرات سواء كانت مصنوعة من مادة TNT او مادة ال C4 هي مواد خاملة نوويا او بالتعبير العلمي لا تشع اشعة نووية كأشعة الفا وبيتا وكاما فان هذه التكنلوجيا لايمكن استخدامها لكشف المتفجرات. اما الطريقة الثانية والتي تعتمد على اثارة المادة وقياس الاشعة المتولدة عن الاثارة فهي بحاجة الى اجهزة ضخمة وطاقة كهربائية هائلة. مثلا في جهاز كشف الاورام Magnetic Resonance Imaging (MRI) يتم تعريض خلايا الجسم الى مجال مغناطيسي هائل مما يؤدي الى اعادة تنظيم دايبولات ذرات الهيدروجين باتجاه المجال المغناطيسي المسلط مما يتولد عنه مجال مغناطيسي يتم تسجيله وتحليله وبما ان خلايا الاورام تحتوي على نسبة عالية من الماء فان مجالها المغناطيسي سوف يكون اقوى من باقي خلايا الجسم الاعتيادية وعليه فانها تظهر باللون الابيض مقارنة مع الخلايا الاعتيادية التي تظهر باللون الاسود في فلم التحميض. نظريا يمكن استخدام هذه التكنلوجيا لكشف المتفجرات وذلك عن طريق اولا اثارة المتفجرات اما كهربائيا او مغناطيسا او شعائيا او بواسطة اجهزة الليزر والتقاط وتحليل الاشعة الكهرومغناطسية (RF) التي تبعثها هذه المواد ولتحقيق ذلك فان هذه الاجهزة بحاجة الى:

1: جهاز اثارة مغناطيسي او ضوئي او كهربائي يتطلب مصدرا كهربائيا لاتقل طاقته عن آلاف الجولات (مصدر كهربائي يعادل عدة الاف من بطاريات السيارة الكهربائية) او مصدرا شعائيا ذريا او ما يسمى ب Nuclear Magnetic Resonance Imaging (NMRI). وحتى يستطيع المصدر النووي من اثارة مواد المتفجرات بحيث تتولد عن الاثارة اشعة يمكن التقاطها وتحليلها فأن قوة المصدر النووي يجب ان لاتقل عن بضعة الاف راد (Rad) وهي كافية لقتل خلال ثوان كل شخص كان قريبا من المصدر بضمنهم حامل الجهاز.

2: اجهزة كمبيوتر قادرة على تحليل المعلومات الهائلة المستلمة (جهاز كمبيوتر مشابه للذي نستخدمه في حياتنا اليومية على اقل تقدير)

3: ان تكون المتفجرات مكشوفة وذلك لاستلام اشعة الاثارة, اي ليس هناك حاجزا مابين المتفجرات ومصدر الاثارة فأن كانت المتفجرات مخفية في سيارة فان هذه التكنلوجيا سوف تكون عاجزة عن كشفها. ايضا كلما بعدت المسافة مابين مكان المتفجرات وجهاز الكشف كلما ازدادت الحاجة الى زيادة قدرة جهاز الاثارة فمثلا الجهاز بحاجة الى محطة كهرباء حتى يستطيع اثارة مغناطيسيا جهاز متفجرات على بعد كيلو متر مع ضرورة عدم تواجد اي معدن يمكن اثارته ايضا داخل قطر الكيلو متر المحيط بجهاز الكشف حيث ان الاشعة الوحيدة التي يمكن تسليطها باتجاه واحد هي فقط اشعة الليزر واذا افترضنا ان الجهاز كان يستخدم اشعة الليزر لغرض الاثارة فعلى الاغلب فأن قوة الشعاع القابل على اثارة مادة معدنية بحيث تولد اشعة يمكن التقاطها من مسافة كيلو متر فأن قوة الليزر سوف تذيب المادة المعدنية كليا.

4: اثارة اية مادة قابلة للانفجار بطاقة كافية لتحفيز ذراتها على انتاج شعاع يمكن التقاطه ومن مسافة وتحليله سوف يؤدي الى تفجير المادة اصلا.

5: الاشعة التي تبعثها المواد نتيجة الاثارة التحفيزية تكون عادة ضعيفة جدا وتتطلب اجهزة الكترونية عالية في التقنية لالتقاطها وتحليلها وايضا تتطلب ان يكون جهاز الاستقبال على مسافة لا تبعد اكثر من عشرين او ثلاثين سنتمتر من مصدر الاشعة وتتطلب غلافا عازلا (Faraday Cage) يحيط بالمادة المراد كشفها وجهاز الاستقبال من اجل عزل التلوث الشعاعي الكهرومغناطيسي المنتشر في كل مكان نتيجة محركات السيارات وقنوات البث الاذاعي والتلفزيوني وما شابه ذلك.

اما الطريقة الثالثة لكشف المواد فتتم عن طريق تسليط اشعة على المادة واستلام الاشعة المنعكسة عن سطح المادة وهذه الاشعة اما كهرومغناطيسية ذات ترددات عالية كجهاز الرادار او موجات صوتية كجهاز السونار. او عن طريق تسليط اشعة على المادة التي يراد اكتشافها وقياس كمية الاشعة النافذة من خلالها كاجهزة التصوير السينية (X rays) حيث تحتاج هذه العملية الى جهازين الاول يقع امام المادة لارسال الشعاع والثاني جهاز استلام الشعاع والذي يقع خلف المادة. هذه الطريقة تحتاج الى ان تكون المواد المراد كشفها مكشوفة او مخفية داخل مواد تكون كثافتها اقل من كثافة المادة المراد اكتشافها كمثلا مسدس داخل حقيبة مصنوعة من البلاستك. ايضا تحتاج الى مصدر كهرباء لايقل عن مولدة كهربائية صغيرة او جهاز بطارية سيارة.

اما الطريقة الرابعة فتتم عن طريق اخذ عينة من المادة وتحليلها اما كيمياويا او فيزيائيا, مثلا عندما يشك في وجود مخدرات داخل حقيبة فمسح رأس الحقيبة بقطعة قطن مثلا سوف يؤدي الى اخذ عينة صغيرة جدا من غبار مادة المخدرات, وبعدها يتم استخلاص المادة عن طريق مثلا غسل قطعة القطن في محلول كيمياوي ثم يتم تركيز المحلول والتعرف على مادة المخدرات اما كيمياويا بواسطة اضافة مادة جديدة تتفاعل كيمياويا مع العينة مما ينتج عنه ظاهرة ضوئية او حرارية او شعاعية يمكن التعرف عليها او يتم التعرف على المادة فيزياويا وذلك عن طريق تحفيزها كهربائيا او مغناطيسيا او كهرومناطيسيا وقياس الاشعة المنبعثة عن المادة نتيجة هذا التحفيز. وبكلا الحالتين فأن هذه الاجهزة عبارة عن مختبر كيمياوي متجول. ايضا بما ان المتفجرات تحتوي على مادة النيترايت والتي تبعث غاز ثاني اوكسيد النايتروجين فأن اخذ عينة من الهواء المحيط بمادة المتفجرات وتحليل هذا الغاز يمكن نظريا التعرف على مادة المتفجرات وهذا يتطلب اولا ان تكون عملية التقاط الغاز داخل بناية خالية من اي مصدر اضافي لانتاج مادة ثاني اوكسيد النايتروجين كالصالات والمطارات مثلا حيث ان محركات السيارات تنتج كمية من هذا الغاز تكون الاف المرات اكبر من الكمية التي تتفسخ عن مواد المتفجرات ولذلك لايمكن استخدام هذه الطريقة في الهواء الطليق. ايضا كمية الغاز المنبعثة عن مواد المتفجرات تكون ضئيلة جدا ويتطلب اولا تركيزها وذلك عن طريق تمريرها عبر انابيب ضيقة يبلغ طولها الاف الاقدام تكون ملفوفة على شكل اسطوانات حلزونية وعندما تعرض هذه الاسطوانات الى درجات برودة عالية جدا (اقل من 200 درجة مئوية تحت الصفر) فأن بعض الغازات سوف تتجمد وتعزل عن باقي الغازات لان لكل غاز درجة تجميد خاصة به. هذه العملية بحاجة الى مختبر متكامل, قوات حلف الناتو مثلا لديها مختبرات متحركة اما داخل شاحنة او داخل طيارة تستخدم لالتقاط وتحليل الغازات المنبعثة عن الاسلحة الكيمياوية اوالنشاطات النووية ولكن كلفة المختبر المتجول الواحد تصل احيانا الى نصف مليار دولار.

كما اسلفت فأن في مقابلة تلفزيونية اجرتها قناة البي بي سي البريطانية مع رئيس الشركة اكد جم ماكورمك (Jim McCormick) بأن التكنلوجيا التي تعمل بها اجهزته لكشف المتفجرات مشابهة الى عملية التغطيس (dowsing), فما هو علم التغطيس؟. عملية التغطيس هي عملية غير علمية تستخدم للكشف عن المياه الجوفية والمعادن والاطفال المخطوفين وماشابه ذلك, وتتم عن طريق استخدام ادوات عدة اشهرها هو غصن شجرة على شكل حرف الواي الانكليزي (Y) , ايضا هناك بعض المتغطسين يستخدمون ملعقة اكل الطعام او سلكين متوازين او اية اداة متوفرة بضمنها الحذاء. عملية الكشف تتم عن طريق مسك اداة التغطيس في وضع غير مستقر وان تكون يد المتغطس ممدودة الى الامام وان يسير في خطوات ثابة وتكون اعصابه هادئة وفي حالة وصوله الى مكان يحتوي على المادة التي يبحث عنها فان اداة التغطيس سوف تتحرك باتجاه المادة. طبعا ليس هناك ظاهرة طبيعية او علمية تفسر عمل هذه الاجهزة السحرية او ان هناك قوة طبيعية تحرك مادة التغطيس ولكن مبدأ عملية التغطيس يعتمد على عوامل نفسية بحتة حيث ان اغلب المتغطسين لديهم معلومات وخبرة بامكانهم من خلالها التعرف على مكان المادة التي يبحثون عنها فمثلا اذا كان احدهم يبحث عن مياه جوفية فعلى الاغلب تكون لهذا الشخص القابلية على التعرف على الاماكن التي تحتوي على المياه الجوفية عن طريق دراسته لنوع التربة حيث ان بعض الصخور والرمال مثلا لها خاصية خزن المياه او طبيعة تضاريس الارض او ماشابه ذلك وعندما يصل الى منطقة يتعرف من خلال مشاهدته لنوعية تربتها او طبيعة تضاريس ارضها فأنه على الاغلب سوف ينفعل نفسيا مما يترب عنه حركات لا ارادية بضمنها تحريك اداة التغطيس باتجاه مكان الاكتشاف وما شابه ذلك وبما ان عملية الكشف تتطلب مسك مادة التغطيس من زاوية ووضعية غير مستقرة مع السير بخطوات منتظمة مع محاولة تهدئة اعصابه فأن تضارب الانفعالات سوف يسفر عنه تحريك اداة التغطيس لااراديا والتي يكون عقل الشخص مبرمجا تلقائيا عليها بدون ان يشعر بانه هو وليس قوى طبيعية هي التي حركت اداة التغطيس.

وهذا المبدأ بالضبط ينطبق على قابلية جهاز ال ADE-651 لكشف المتفجرات او اي مادة اخرى كالمخدرات والاسلحة والجثث المخفية, حيث يتكون الجهاز من صندوق صغير يحتوي على كاردات (بطاقات) مصنوعة من البلاستك لاتحتوي على اي اجهزة داخلها سوى اسم المادة التي يراد كشفها كأن يكون كارد خاص لكشف مادة ال TNT وكارد آخر لكشف مادة C4 وكارد آخر لكشف المخدرات وكارد آخر لكشف المسدسات, وكارد آخر لكشف الجثث المخفية وكارد آخر لكشف العملة المزورة وكارد آخر لكشف اسنان عاج الفيل الممنوع تداولها, هذا الصندوق مربوط بسلك كهربائي مع جهاز يدوي يشبه المسدس مثبت في نهايته اريل او قضيب معدني طوله قدم ونصف. اذا كان الغرض هو التفتيش عن مادة المتفجرات تي ان تي فأن الشرطي سوف يستخدم الكارد البلاستيكي المخصص لكشف هذه المادة (دالغة رقم واحد) وايضا يتطلب من الشرطي التحرك بضعة دقائق حتى يشحن الجهاز ستاتيكيا (دالغة رقم اثنين) وعليه ان يمسك الجهاز بزاوية معينة (دالغة رقم ثلاثة) وان يكون ذراعه ممدودا الى الامام وعلى ارتفاع صدر الشخص (دالغة رقم اربعة) وان تكون اعصابه هادئة (دالغة رقم خمسة) وان يوجه الجهاز بعكس السيارة او الشخص الذي يرغب في تفتيشه (دالغة رقم ستة) وفي حالة حمل السيارة او الشخص لمادة التي ان تي فأن اريل الجهاز اليدوي سوف يتحرك تلقائيا باتجاه مكان المتفجرات. طبعا عملية الكشف المزعومة تعتمد على عاملين نفسيين, الاول عندما يعرف حامل مادة المتفجرات بأنه سوف يخضع الى فحص جهاز مصمم لكشف المتفجرات فانه سوف ينفعل نفسيا وتظهر عليه علامات غير طبيعية, حالة هذا الشخص غير الطبيعية سوف تلفت انتباه الشرطي حامل الجهاز مما سوف تظهر عليه هو الاخر علامات الانفعال حيث لااراديا سوف يقتنع بأن من امانه يكون حاملا متفجرات وبما ان عملية الكشف تتطلب خطوات اضافية كهدوء الاعصاب ومسك الجهاز بزاوية معينة وما شابه ذلك فأن تضارب هذه العوامل النفسية سوف تجعل الشرطي يحرك الجهاز باتجاه حامل المتفجرات لا اراديا. فأن لم تظهر على الشخص الحامل للمتفجرات تصرفات وانفعالات غريبة او لم يحدث تضارب في انفعالات حامل الجهاز فأن الجهاز سوف يفشل في كشف المتفجرات (False Negative). ايضا في احيان كثيرة تظهر على شخص ما ليس حاملا للمتفجرات تصرفات قد يفسرها حامل الجهاز على انها توحي بوجود المتفجرات مما تسبب في انفعاله النفسي واشارة الجهاز الى اكتشاف المتفجرات التي لا وجود لها (False Positive) . عندما كان الاهاربيون لايعرفون حقيقة عمل الاجهزة كانوا يتجنبون المرور من الاماكن التي تتواجد بها ولكن عندما انكشف كذب هذه الاجهزة عادوا يمرون من خلالها بدون خوف او تردد.

عملية الخداع العقلي هي الطريقة التي يعمل بها جهاز كشف الكذب فجهاز كشف الكذب عبارة عن جهاز الكتروني يقيس ذبذبات ونبض قلب الشخص. وعملية كشف الكذب لاتتم عن طريق دراسة ذبذبات القلب ولكن تتم عن طريق دراسة تصرفات الشخص حيث ان الاشخاص الذين يديرون الفحص مدربين على مراقبة وتحليل تصرفات الشخص. فعندما يعلم الشخص بأنه خاضع الى جهاز مصصم لكشف ذبذبات دماغه وله قابلية التمييز بين الذبذبات الناتجة عن الكلام الصادق والكلام الكاذب فأولا سوف تتوتر اعصابه عندما يذكب وتهدأ اعصابه عندما يكون صادقا فغالبا تظهر على الاشخاص تصرفات لاارادية عندما يكذبون كتحريك رموش العيون او التلكؤ في الاجابة او تحريك القدم او الرجل او حك الجلد وماشابه ذلك وثانيا على الاغلب سوف يحاول الشخص خداع الجهاز عندما يكذب وذلك عن طريق اما تنغيم صوته او اخذ نفس طويل او محاولة تهدأة اعصابه قبل الاجابة او اثارة الم كتقليص قبضة يده لحد الوجع وماشابه ذلك حتى ان احد الاشخاص اخذ معه ابرة حادة, فكلما كان يوجه له سؤالا تكون اجابته له كاذبة كان يوخز نفسه. فلوكان الجهاز يتعرف على الكذب عن طريق تحليل الذبذبات الكهربائية المستلمة لكان كل ما احتاجه الفاحص هو سؤالين واحد تكون الاجابة عليه صحيحة كاسم الشخص والآخر سؤال الحدث الذي من اجله تم اجراء الفحص. ولكن عملية الفحص تستغرق مابين الساعة والساعتين حيث يبدأ الفاحص بتوجيه اسئلة لاعلاقة لها بالحدث يكون متأكدا من صدق وكذب اجوبتها, من خلالها يتم مراقبة انفعالات وحركات الشخص والتعرف على تصرفات الشخص غير الارادية عندما تكون اجوبته كاذبة قبل توجيه الاسئلة التي من اجلها تم اخضاع الشخص لفحص الكذب.

والآن دعوني اقتبس جزءا من الدليل الرسمي للجهاز (Instruction Manual) حيث في دليل جهاز ال ADE-651 كتب :

Ignores All Known Concealment Methods. By programming the detection cards to specifically target a particular substance, (through the proprietary process of electro-static matching of the ionic charge and structure of the substance), the ADE651® will "by-pass" all known attempts to conceal the target substance. It has been shown to penetrate Lead, other metals, concrete, and other matter (including hiding in the body) used in attempts to block the attraction.

No Consumables nor Maintenance Contracts Required. Unlike Trace Detectors that require the supply of sample traps, the ADE651® does not utilize any consumables (exceptions include: cotton-gloves and cleanser) thereby reducing the operational costs of the equipment. The equipment is Operator maintained and requires no ongoing maintenance service contracts. It comes with a hardware three year warranty. Since the equipment is powered electro statically, there are no batteries or conventional power supplies to change or maintain.

وترجمتها كما يلي:

لاتهتم اطلاقا بجميع اساليب اخفاء المواد, حيث من خلال برمجة بطاقات الكشف على وجه خاص لمادة معينة من خلال عملية اختراع فريدة وذلك من خلال مطابقة الشحنة الكهربائية الستاتيكية التي تبعثها شحنات ايونات وتركيبة المادة مع نسختها المبرمجة في بطاقة الكشف فأن جهاز ال ADE-651 سوف يتمكن من اختراق جميع الحواجز المستخدمة لاخفاء المادة. الجهاز اثبت قدرته على اختراق مادة الرصاص وباقي المعادن والكونكريت وباقي المواد من ضمنها اخفاء المادة داخل جسم الشخص والتي استخدمت لعرقلة قوة تجاذب الشحنة الايونية.

الجهاز لايحتوي على اجزاء يتطلب تغييرها ولايحتاج الى عمليات صيانة. خلافا لاجهزة الكشف التي تحتاج الى عينات من المادة المراد كشفها, فأن جهاز ال ADE-651 لايحتاج الى اية مواد استهلاكية كالقطن والقفازات والمطهرات الكيمياوية مما سوف يؤدي الى الارشاد في تكاليف التشغيل. الجهاز يعتمد على صيانة مشغله ولايحتاج الى عقد صيانة نافذ. الجهاز ايضا يجهز بعقد ضمان لمدة ثلاثة سنوات. وبما ان الجهاز يعمل بالطاقة الكهربائية الاستاتيكية فأن الجهاز ليس بحاجة الى بطاريات او مصدر طاقة تقليدي لتشغيله.

طبعا المعلومات اعلاه تروج بأن المواد المراد كشفها كالمتفجرات والمخدرات تحتوي على ايونات تبعث شحنة كهربائية مميزة يستطيع الجهاز التطاقها ومقارنتها مع بصمات الشحنة المخزنة في بطاقة الكشف الخاصة بتلك المادة حيث تنص نشرات الشركة المنتجة بأن المواد المراد اكتشافها تحتوي على شحنات ايونية كهربائية تميزها عن بعضها البعض ونسخة من هذه الشحنة الخاصة والمميزة بالمادة الواحدة مخزونة في بطاقة اكتشاف هذه المادة وعندما تتواجد هذه المادة في مكان قريب من الجهاز فأن قوة جذب ايونية سوف تحدث بين الشحنة الايونية المتواجدة في المادة وبين نسختها المخزونة في بطاقة الاكتشاف مما تؤدي الى جذب اريل (قضيب) الجهاز باتجاه مكان المادة (خوش بعوضة تلعب شناو). ولهذا لدي الملاحظات التالية:

1: الشحنة الكهربائية المتولدة عن جميع الايونات هي متشابهة فأما ان يكون الايون مشحونا سالبا في حالة اكتساب الذرة لالكترون اضافي او تكون مشحونة موجبا من خلال فقدانها لالكترون.

2: حتى تتولد ايونات في مادة مستقرة فأنها يجب ان تتعرض الى مصدر اثارة يزودها بطاقة اضافية كتلسيط شعاع كهرومغناطيسي كشعاع الليزر والمايكروويف عليها يكون قادرا على شحن المادة او وضعها داخل مجال كهربائي عالي او تعريضها الى شعاع ذري او تحريك سطحها بمادة اخرى تختلف معها في جهد سطحها الكهربائي.

3: حتى لو افترضنا ان المادة المراد اكتشافها تم شحنها بقدرة الاهية لااعرف بها بعد, فأن الشحنات الكهربائية الثابتة لاتولد شعاعا يمكن التقاطه من بعد حيث فقط الشحنات المتحركة تولد شعاعا كهرومغناطيسيا وعملية التعرف على الشحنة الكهربائية يتطلب التصاق جهاز الاستقبال بها او وضع جهاز استقبال على مسافة لاتزيد عن بضعة مليمترات عن سطح المادة وحتى في هذه الطريقة فأن كل ما يستطيع الجهاز التقاطه وتسجيله هو مقدار الشحنة الكهربائية كأن تكون مثلا 30 pC.

4: قوة الجذب الكهربائي الناتجة عن طريق جذب شحنة كهربائية مخزونة على سطح مادة مع الشحنة المخزونة في بطاقة الكشف لا تستطيع تحريك شعرة رأس فكيف تستطيع جذب اريل (قضيب) الجهاز؟.

5: لايمكن تخزين الشحنات الكهربائية لاكثر من ساعات فكيف استطاع منتج الجهاز تخزين شحنات كهربائية في بطاقة الكشف منذ تأريخ انتاج الجهاز وحتى نهاية خدمته (سنوات وليست ساعات).

6: تأثير المجال الكهربائي يتلاشى مع المسافات. ايضا تضعفه الحواجز سواء كانت معدنية موصلة ام عازلة كهربائيا.

7: احمد ربي واشكره بأن ماكسويل فارق الحياة فلو كان لازال حيا لكان قد انتحر.

طبعا قناة نيوزنايت البريطانية اخذت مجموعة من بطاقات الكشف الى المختبر الالكتروني لجامعة كامبرج البريطانية حيث قام د. ماركس خان بتفكيف احد البطاقات المصممة لكشف مادة التي ان تي فوجد البطاقة هي عبارة عن بطاقة تستخدم عادة لمنع سرقة المواد الغالية الثمن في المحلات التجارية والتي هي عبارة عن قطعة بلاستك تحتوي على جهاز الكتروني بدائي عندما يحملها السارق مع البضاعة التي سرقها ويمر بها عبر ابواب المحل تتحسسها اجهزة كشف المواد المسروقة. ثمن انتاج هذه البطاقة لايتعدى الدولار الواحد. فقد اكد د. خان لقناة النيوز نايت بأن البطاقة لا تحتوي على اية اجهزة ذاكرة (memory card) او مايكرو بروسسر (Microprocessor)

ايضا هذه الاجهزة تم فحصها في مختبر سانديا الامريكي والمتخصص بالمتفجرات ووجدت بانها اجهزة كاذبة لاتستطيع اكتشاف اي شيئ. في شهر كانون الاول الماضي وبعد تفجيرات بغداد الدامية واثناء مؤتمر صحفي حضره رئيس الشركة والفريق الاول جهاد الجابري, اخبر فيلسوف المتفجرات الفريق الاول جهاد الجابري الصحفين بأن فحوصات مختبر سانديا الامريكي لاتعنيه بشيئ لأن العراقيين يفهمون بالمتفجرات اكثر من الخبراء الامريكان.

كذلك, اكد رئيس الشركة لقناة البي بي سي البريطانية بأنه باع للعراقيين الاجهزة بكلفة ثمانية الاف دولار للجهاز الواحد (يعني 12 مليون دولار اجمالي كلفة شراء الاجهزة) بينما تقارير الحكومة تؤكد بأن كلفة الاجهزة الاجمالية كانت 85 مليون دولار. فأين ذهبت ال 73 مليون دولار ياجماعة؟ اعتقد هذه المعلومة لاتهم رئيس لجنة النزاهة صباح الساعدي.

للاسف هذا ما يحدث في العراق عندما يكون التعيين مقتصرا على الاقارب والاحبة وعندما يصبح الاشخاص الذين لايملكون شهادة ابتدائية قادة في الجيش والشرطة وبرتب لواء وفريق اول ويصبحون مستشارين فنيين لرئيس الوزراء والوزراء او وكلاء وزارات او خبراء فنيين. فعندما يصبح الولاء والنضال الحزبي وصلة القرابة وطول اللحية وكثرة زيارات العتبات المقدسة هي المقياس في التعينات وليس الشهادة والخبرة والاختصاص والكفاءة فماذا نتوقع غير هذه الفضائح.

الك الله يا عراق

كذلك في العراق 1+1= 10






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,549,931,806
- القادة الكورد وعملية اللعب بالنار
- حتمية التمييز مابين ضرورة اجتثاث البعث وتسييس عملية الاجتثاث
- عودة البعث اسطوانة مشروخة: الجزء الثاني
- ديمقراطية المنافقين
- بخصوص البيان الكاذب الذي اصدرته حكومة نوري المالكي ضدي
- عصائب اهل الحق ونفاق الحكومة العراقية
- انجازات احزاب الاسلام السياسي
- حكومة المالكي ينطبق عليها المثل (الماعنده شغل يلعب بدعابله)
- فضيحة من العيار الثقيل تدك مكتب نوري المالكي
- ما هي صحة حيادية المرجعية اتجاه العملية السياسية؟
- انقلاب ابيض داخل المجلس الاسلامي الاعلى
- دردشة مع مقالة د. موفق الربيعي -الأمام الحسين (عليه السلام) ...
- ديمقراطية اللاديمقراطيين وعدم شرعية انتخابات 2010
- وقفة قصيرة مع دور الاديان في تهديم الشعوب
- رسالة مفتوحة الى المفوضية العليا للانتخابات
- حكومة المالكي بحاجة الى رئيس وزراء
- اياد علاوي رئيس وزراء الحكومة العراقية المقبلة
- نوري المالكي المسؤول الاول والاخير عن جرائم الاربعاء والاحد ...
- الاربعاء + الاحد + الثلاثاء= اطرش في الزفة
- الطائفية: هل هي صناعة الامس ام اليوم؟


المزيد.....


- الفساد الإداري والمالي وما يترتب علية من مخاطر / ستار عباس الجودة
- نقاش في سيارة أجرة عراقية / ضياء حميو
- اذيال البعث الصدامي مرفوعه في سوريا بالفشل / رحيم الغاالبي
- فواعل (العنف) بعد 9 نيسان 2003 / جاسم العايف
- العراقيون بين رأس (شو) ولحيته / عبد العزيز محمد المعموري
- سلة الثقافة وفاكهة الأعتذار ! / يوسف ابو الفوز
- دول الجوار والمسألة الكوردية / محمود الوندي
- الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة وهم أم حقيقة? / التيار اليساري الثوري
- الساقطون / عبدالمنعم الاعسم
- ماذا يقول الصداميون واحبتهم عن مذبحة اليوم؟ / جواد وادي


المزيد.....

- عباس في القاهرة: -ما يهمنا الآن هو وقف شلال الدم-
- الوزير الأول المالطي يستقبل الأمين العام لإتحاد الشبيبة الصح ...
- هل تتمكن داعش من الوصول حقا إلى الولايات المتحدة؟
- طيران مجهول يشن غارات للمرة الثانية على مواقع بالعاصمة الليب ...
- موسكو: تصريحات الناتو حول قافلة المساعدات الروسية كاذبة
- سيميوني ضرب حكم مباراة السوبر مرتين
- البيشمركة تستعيد السيطرة على جسر جلولاء
- مقتل وإصابة 15 شخصا بتفجير سيارة مفخخة وسط بغداد
- البنتاغون: مقاتلة صينية "عدوانية" اقتربت على نحو & ...
- عدد من النشطاء الصحراويين يتعرضون للمضايقة والتفتيش بمطار ا ...


المزيد.....

- كيف نعيد بناء العراق ونكسب ثقة المواطن / احمد موكرياني
- آفاق المتغيرات في العراق ودور التيار الديموقراطي في تقديم ال ... / تيسير عبدالجبار الآلوسي
- دراسة في حركة الضباط الأحرار4-6 / عقيل الناصري
- اليسار العراقي الاشكاليات والآفاق / جريدة -الأخبار - البصرية
- سعيد قزاز وإعادة كتابة التاريخ في العراق!* / كاظم حبيب
- برنامج الحزب الشيوعي العراقي - المؤتمر الوطني الثامن / الحزب الشيوعي العراقي
- هل من دور للنفط في إسقاط حكم البعث في العراق؟ / كاظم حبيب
- جادة حوار عراقي.. مقاربات ومباعدات بيني وبين الاستاذ الدكتور ... / سيار الجميل
- جماهير شعبنا هي القوة الاساسية التي نعتمدها لإحراز التقدم / حميد مجيد موسى
- نقاشات فكرية وسياسية مع السيد الدكتور فاضل ألجلبي حول أحداث ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نزار أحمد - اجهزة كشف المتفجرات ADE-651 فضيحة عدم معرفة خفاياها افضل من معرفتها