أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن صبيح - هل نحن امة سوية تحب الحياة






















المزيد.....

هل نحن امة سوية تحب الحياة



محمد حسن صبيح
الحوار المتمدن-العدد: 2900 - 2010 / 1 / 27 - 19:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما ينطبق عاى الافراد والجماعات من الصفات والخصال يمكن سحبها على المجتمعات والامم ومثل ما يقال من ان فلانا كريم او محب للعمل نقول ان تلك امة محبة للعمل . المهم ان يعتمد هنا التوصيف مقاييس علمية موضوعية بعيدة عن الاهواء او المحابات. لقد ساهمت اطراف كثيرة في تقديم صور ومواصفات للشخصية ولمجتمع العراقي مستخدمين مناهج مختلفة في البحث او اطلقوا العنان لاحكام اقل ما يقال عنها متسرعة ولا تخلو من نوايا. وهنا لاننكر الجهود اكبيرة التي قام بها الكثيرمن الباحثين والمختصين ومحاولاتهم لتفهم المجتمع العراقي والوقوف على طبيعتة .كما ساهمت عوامل داخلية وخارجية كثيرة في تعميم واطلاق نعوت ومواصفات عن الشخصية والمجتمع العراقيين . اعتمد الكثير من السياسيين والكتاب والاعلاميين تلك التوصيفات ودون عناء او مشقة بحث كلل لغاياتة .لقد كانت وكانها مسلمات . ودهب البعض بعيدا ليبني رؤئ ومفاهيم لاغيا اومبالغا في تاثيرات التاريخ او الجغرافية او الثقافة وخصوصا الموروث منها نتج عن هذا تتضخيم لطبيعة المجتمع العراقي وجغرافيتة وتاريخة وامكانياتة . التهويل الايجابي جعلنا نحلق بعوالم وردية فنطازية ونرسم عوالم لغد انتظرناة طويلا وهو ليس على الابواب قطعا ساهمت احلام اليقضة تلك في التخفيف من وقع الادى الدى لحق بنا عبر سنين طويلة .لاكنها حالة غير صحية جعلتنا نغفل الكثير من الحقائق خصوصا تاك التي لاتروق لنا .اغرقنا تاريخنا بالامجاد والبطولات والمنجزات .نشرنا في وطننا ما لايعقل من الثروات والخيرات. اطلقنا على وحدتنا وتعدديتنا شتى المواصفات , ونسجنا مستقبلا جميلا خاليا من العقبات .وكاننا امة خارج اتاريخ . وفي وضع مثل الدي نحن فية ,انتشار الامية الواسع والطبيعة البدوية والرعويةلممجتنمعنا, فقد ساهم الشعر الشعبي والغناء خصوصا الوطني والسياسي منة في الزيادة في النفخ فينا والتعظيم غير المبرر لذواتنا او الجلد المبرح لانفسنا ومحاولاث زرع عقد لذنوب وجرائم وقعت على ارضنا ولسنا مسوولين عنها بل العكس كنا من ضحاياها. الخراب الموروث هائل والخراب الحالي ليس بالقليل وماينتظرنا من جهد لتقويم الحال ربما لانقوى علية لوحدنا والاستعانةبخبرات الغير وخصوصافي مجالات البناء والاعمار ليس عيبا شرط ان نعتمد مبدا الجودة اساسا في التعامل ويكفينا ترقيعا ومضيعة للاموال .علينا مواجهة الذات ومشاكلنا بشجاعة استثنائية وعلى الاخر وخصوصا السياسي منا الكف عن الخداع .مما يعقد المهمة هو تخلف ادواتنا وقلتها او انعدام البعض منها وخصوصا البشري .ناهيك عن احاطتنا بجوار اقل ما يقال عنة غير محب او ودود .ولاجل هذا اصبحت الاستعانة باخرين ومن خارج المنطقة يمتلكون المال والقوة والخبرة والتكنلوجية المتطورة جدا اصبح هذا الامر مهمة وطنية ملحة ودونها لاارى خيرا فيما نحصل علية من جوارنا والذى يجرى اليوم من اتقاقييات ومبادلات ليست سوى للاسترضاء او محاولات ابعاد شرورهم عنا .يجب ان نكف عن عداواتنا الموروثة للغرب او امريكا ونضع مصالحنا وحماية بلدنا فوق الكثير من الاعتبارات وخصوصا تاك الغير عائدة الينا حسساسيات يجب ان نبرى منها . نواجة اليوم تحديات ومشاكل عويصة وفي انتظارنا غيرها .نحن امة مستهلكة انتاجنا متخلف ولايقاس .عمدنا على استهلاك حصة غيرنا من الاجيال . البنية التحتية متخلفة ولاتتماشى مع نطلعات اي امة نفطية تريد الخروج من تخلفها ومواكبة عصرها .لقد تجاوزنا المحيطون بنا وبامكانيان اقل بكثير مما لدينا .اراضينا مهددة بللضم والمصادرة ونحن لانقوى على حمايتها .اراضينا الزراعية تحولت الى سباخ وهجرها من يجب ان يرعاها .مياهنا في تناقص مستمروهاجرتها الاسماك والطيور .اكثر من نصفنا ,النساء ,معطل وامي ومشلول .شعوبنا منقسمة وتسعى لمصالحها دون الاخرين . احزابنا تقدم مصالحها على المصالح الوطنية .وبرامج اغلبها وان وجدت , متخلفتة ولا تماشي العصر وضروريات النهوض . شمالنا واخوتنا الاكراد يخططون للانفصال وهناك من في داخلنا من يشجع او بناصر او يعين .المعادلة عندنا ومن دون العالمين مقلوبة ,الاطراف تقرر والمركز يطيع الاطراف قوية والمركز ضعيف والحجة كما هي العادة ان نجلد باسم الامس وباسم التاريخ .مالم يكون المركز اقوى واكثر عدلا ونموا وتطورا مثل باقي الامم سوف لن يكون مركز جذب واغراء بل العكس ستنفرة الاطراف وتبتعد عنة . هناك خلل في مسيرتنا القصيرة هذة لقد حققنا قفزات على الصعيد الديمقراطي دون ما يوازية اويقترب منة ولو قليلا على المسارات الاجتماعية او الاقتصادية او الثقافية . وللاسف فان العكس هو الصحيح في بعض المرافق مثل خدمات الماء واكهرباء والبريد والاتصالات والاعلام والادارة التي يتفشى فيهاالبطالة المقنعة والاهمال والرشوة والمحسوبية متربعا على عروشها حزبيون وصوليون وغير كفوئين ولامستوعبين للمرحلةالجديدة وطبيعة ما يجب ان تكون العلاقات مع المواطنين ويعاملون الناس بفوقية وازدراء متناسين انهم انما وجدوا لخدمتهم وحل مشاكلهم لا العكس . وحال التربية والتعليم هي الاكثر مبعثة للهم والقلق منباة بتراجعاة لايستهان بها ولها انعكاسات مريبة على افقنا ومستقبلنا .لقد تربع على عرش هذة الموسسة الخطيرة سياسيون وحزبيون اميون لاهم لهم سوى تعميم اديولوجياتهم الغيبية ونشر ثقافة تفرق بين الناس والاديان والاجناس ناهيك عن الترهل في اجهزتها الادارية وسوء المراقبة والمتابعة وقد تورجت عاى بعض من هذا خصوصا في مديرية تربية واسط .نائب مدير متعجرف متعال كسول والكل يتحدث عن فسادة وعلاقاتة النسوية ولا رادع ولاهم يحزنون,ومدير يمضي جل وقثة في استقبا لات ما يسمى بوجهاء الناس من المسوؤلين والسادة ورجال الدين ولكن دون العوام طبعا مطلقا سلطات استثنائية لموظفة مقربة متكبرة على الناس كثيرا ما تغلق الباب عاى نفسها ممتنعة عن تقديم الخدمات للمراجعين وكانها منة .وجيوش من الموظفين والموظفات الزائدين عن الحاجة والمعرقلين لسير الامور وسلاستها . اردت بذلك ان اخرج عن التعمميم الممل وما قلتة الا القليل في توصيف الحالة التى عليها موسساتنا . انة امر يبعث عاى الاسى والاحباط والغثيان . يبدو اننا امة تمجد ناريخها وامسها وتضع هالة من القدسية حولهما وتغظ النظر عن الجوانب غير المشرقة او المشرفة في ثنايا هذا الامس. كما اننا امة تبالغ في تمجيد رموزها وتنزههم من الاخطاء ونركل الى الكسل مانحين تاك الرموز سلطات لاحصر لها بما فيها سلطة الفكير بالتيابة عنا وحتى اتخاذ القرارات المصيرية والهامة وبغياب ارادتنا . لقد حملنا انفسنا وحملنا الاخرون خطايا وذنوب وحتى حرائم لم نقترفها او لم يكن لنا فيها راي او قرار ان ذلك اثقل من كواهلنا وشل من قدرتنا على السير الى الامام كما افسد يومنا واضاع غدنا .مالم نخرج من هذا الحال الذى لانحسد علية سوف لن نكون امة سوية تتطلع الى الغد ومحبة للفرح .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,515,515,426
- العراق والديمقراطية
- وللارهاب منافع كذلك
- الظاهر والباطن في تأملات رضا الظاهر


المزيد.....


- الثقافة والقضايا المصيرية العربية / شاكر فريد حسن
- ... أبي الفلسطيني ... / باسم الخندقجي
- حصاد سبع سنوات: المشروع الأميركي والمشروع العراقي / عدنان فارس
- الاخوان والسعودية و الحوثيين ..كشف المستور / هشام يونس
- الجيش المستعمر لشعبه / بنكي حاجو
- حرقان السلطة / ساطع راجي
- الداخلية العراقية وقعت ضحية لعملية احتيال / حيدر سهر
- الحكومة العراقية مسلوبة الشخصية / فادي البابلي
- البداوة السياسية / ضمد كاظم وسمي
- وا أسفي على عشتار / صادق آل خيرالله


المزيد.....

- سقوط قذائف على -العباسيين- بدمشق
- الجيش الإسرائيلي يقر بفقدان جندي في حي الشجاعية بغزة ومصادر ...
- موسكو تشيد بقرار مجلس الأمن الدولي حول تحطم الماليزية
- ميدفيديف يصادق على مرسوم عمل أنظمة الدفع الإلكترونية الدولية ...
- مقتل 5 مدنيين في لوغانسك.. والقوات الأوكرانية تقصف دونيتسك
- منظمات مدنية غير حكومية تندد بغموض تجارة النفط الإفريقي
- الملك السعودي يبحث عن نظيره المغربي الوضع في غزة
- مسلحون يقتحموا مسجدا ويختطفون اربعة مصلين بعد قتل مؤذنه جنوب ...
- وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يجتمعون من أجل بحث تشديد العقو ...
- الاستخبارات تعلن مقتل 100واصابة من داعش بقصف طيراني بصلاح ا ...


المزيد.....

- برنامج حزب نستطيع، بوديموس / ترجمة حماد البدوي
- في رثاء / الشرق الأوسط القديم . / سيمون خوري
- استباق الثورة المضادة للإبداعات الشعبية / خديجة صفوت
- أزمة تحليل اليسار للحدث العراقي / سلامة كيلة
- التحول الديمقراطي وصعود الحركات الإسلامية (نموذج مصر) / سحقي سمر
- التحطيم الممنهج والتفتيت السياسي للعراق.نحو تاسيس خلافة اسلا ... / محمد البلطي
- الاستشراق الأميركي: إضاءات على العوامل والجذور الثقافية / مسعد عربيد
- التحليل السياسى لنظام ما بعد 30 يونيو / أحمد محمد أنور
- لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي 1934-1979 / سيف عدنان ارحيم القيسي
- التأملات الثانية في الفلسفة الأولى ( 7 ) / سيد القمني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن صبيح - هل نحن امة سوية تحب الحياة