أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - المشكلة مع الاسلام كما كانت مع الشيوعية.















المزيد.....

المشكلة مع الاسلام كما كانت مع الشيوعية.


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 2898 - 2010 / 1 / 25 - 18:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المشكلة الطائفية الحالية فى مصر,والتى تثار من اونة الى اخرى,من قبل من يزعمون زاعقين بتعرضهم لاضطهاد وتصفية وابادة ,هى مشكلة عولمية مجردة , المسألة تتعلق بمنافسة دينية, وثأر تاريخى, تماما تماما كما كانت المشكلة بين الرأسمالية والشيوعية اثناء الحرب الباردة,بين الشرق والغرب,وقد تعرضت الشيوعية والاشتراكية لملايين الاكاذيب والتهاويل والحرب القذرة التى يجيدها الغرب, فكل اشتراكى هو ملحد كافر ,وكل شيوعى هو دموى قاتل يعتنق قيم الصراع بين الطبقات ويهدد السلم والامن العالمى,وكل دولة دبموقراطية شعبية اشتراكية هى دولة ديكتاتورية شمولية سفاحة تضطهد شعبها وتستعبده , بهذا المنطق العفن طوردت قيم العدالة و المساواة الاجتماعية فى العالم وتم تدميرها, ورقص سفاحوا الغرب على انغام وترانيم رجال الدين فى الكنيسة الغربية يتجرعون كؤوس النصر العظيم .

والان جاء الدور على الاسلام والمسلمين , وليست صدفة انه فى ظل الارهاب الغربى الذى يستثمر انتصاره على الاشتراكية ,ويصول ويجول ضد المسالمين فى العالم وخاصة ضد الشعوب الاسلامية منهم , تارة بحجة الارهاب ,وتارة بحجة القاعدة وتارة بحجة الابراج المهدمة,وتنتشر الجيوش الغربية ,فى هذه الدول الاسلامية -لا لنشر الديموقراطية-ولكن لنشر القتل والارهاب والدمار,فى دول كثيرة ليست صدفة ابدا ان تظهر نوازع طائفية متعددة هنا وهناك ترفع مزاعم ضد الاخر,وتهول ضد اية ممارسات,حتى ولو كان من يهولون يرتكبون افظع منها, وليست صدفة ابدا ان تندلع التنديدات الغربية ضد مصر شعبا وحكومة ,لأجل حدث داخلى , وقع ضد المسيحيين- مع ان الجميع فى مصر ادان ذلك الفعل- وليست صدفة ايضا ان يتناغم كل ذلك مع حملات اساءة فى الغرب وفى الشرق فى محاولات يائسة لتشويه الاسلام او نبيه الكريم.

ليس من قبيل الصدفة ان بابا الفاتيكان- الذى بادر عقب توليه الخدمة,بمهاجمة الاسلام والمسلمين-ليست صدفة ان يقوم رجل الدين المسيحى الاول فى العالم بالتنديد بما سماه ما يتعرض له المسيحيون فى مصر,هذه ليست صدفة ومن يراجع دور رجال الدين المسيحى فى العالم ضد الاشتراكية,وخاصة رجال الفايتكان ,لن يتعجب.

لقد حاولت ان اكذب ما اراه واضحا,وحاولت ان ارى تلك الممارسات بشكل ايجابى , تأتى فقط فى اطار انسانى بحت بعيد عن الدين والمسيحية تحديدا,لكن التاريخ الحديث لهذه الكنيسة ضد الشيوعيةوتبنى ذات التهويلات المشاركة فى حرب ملوثة فى السابق,افاقنى من تصورى المثالى, كما ان الواقع المرير والدمار الشامل الذى يتم ضد الابرياء فى العالم ,والذى لم تتحرك ضده تلك الكنيسة الدولية ولا المحلية, بل باركه كهنتها,اعادنى الى الصواب.

عندما تندد الكنيسة بما سموه ما يتعرض له المسيحيون فى الشرق من ممارسات ,يخصون بالذكر مصر ومسيحييها,ثم تتجاهل تلك الكنيسة افعال ابنائها القذرة فى كل بقاع العالم وهى افعال مبرمجة تقوم بها دول مسئولة_وليست افعال فردية- تكون الكنيسة بذلك قد دخلت على خط المعركة ضد ثقافة وقيم ومقدسات شعوب اخرى,فالمسألة ليست اضطهاد ولا عنف طائفى ولا سلام ولا محبة ,فبالتأكيد نيافة الاحبار فى الفاتيكان وغيرها لم يطلعوا على نتائج التحقيقات لحادث نجع حمادى فى مصر,فالتحقيقات جارية والقضاء لم يقل كلمته بعد,ومن ادرانا,ان يكون ذلك الحادث مدبر خارجيا مثلا؟

لكن المثير ان يمر حادث اخر كبير جدا على المستوى الانسانى والطائفى,دون ان يلفت نظر السادة حماة القيم والعدالة والمحبة فى العالم,فالذين فاروا وثاروا من اجل حادث جنائى فردى فى مصر ,راح ضحيته سبعة افراد,وتحرك الامن فيها وقبض على المشتبه فيهم بشكل فورى,وهؤلاء الفاضل الغربيون والشرقيون,لم يظهر لهم اى صوت ولا فعل ضد ما حدث من احداث فى نيجيريا,تلك الاحداث التى وقعت من مسيحيين ضد مسلمين مسالمين عزل, لم يعرف عنهم عنف ولا اضطهاد ضد الاخر؟
نيجيريا ذات المائة وخمسين مليونا من البشر,وأكثرل من 70فى المائة منهم مسلمون حوالى عشرون فى المائة فقط مسيحيون والباقى ديانات اخرى,نيجيريا تلك الغنية بالبترول والاراضى الخصبة ,والتى افاض لنا الكثيرون ممن يدعون العلم والمعرفة ضد الاسلام عند ظهور جماعة بوكو حرام,والتى سارعت الحكومة هناك بالقضاء عليها ,والقبض على زعيمها بل وقتله دون محاكمة فى قسم الشرطة,-اى لا شبهة من ظائفية الحكومة فى نيجيريا- نيجيريا تلك لا يمر عام الا ويقوم فيه المسلحون المسيحيون بعمليات قتل وحسة ضد المسلمين هناك فى ظل صمت دولى وتواطؤ محلى وأقليمى,واخرها حادث مدينة او ولاية جوس وسط البلاد الذى راح ضحيته ما يقرب من سبعمائة قتيل مسلم -نقول سبعمائة وليس سبعة-دونما تحريك اى ساكن لدى الولايات المتحدة او بريطانيا العظمى او فرنسا او الامين العام للامم المتحدة او السادة قاطنى الفاتيكان على الاقل لكى ينادوا اتباعهم بالهدوء.

ما الذى فعلناه نحن فى مصر؟ هل اغتصب جندى مسلم ضحية مثل عبير الجنابى , ثم قتل اسرتها وقتلها واحرق جثامين الجميع كما فعل ذلك جندى امريكى فى العراق؟ ام هل قام العامة والغوغاء من المسلمين فى مصر بقتل اكثر من سبعمائة شخص بدوافع طائفية ثم احراق جثامينهم ثم القائها فى الابار كما فعل مجرموا المسيحية فى نيجيرها بمواطنيهم من المسلمين اصحاب الاغلبية التعدادية فى البلاد؟ المشكلة ان الغرب يرى الاسلام قويا بمصر ,وان اسقاط الاسلام عالميا يجب ان يبدأ بمصر,وبالتالى فيمكن استخدام الادوات من هنا او هناك,لاحداث القلاقل,وتصدير الفتن مادامت مصر الرسمية حريصة لا يمكن احتلالها مباشرة.فاذا انصاعت الدولة ,وسلمت مفاتيحها للغربى ,كما فعلت نيجيريا, يتم غض النظر عنها ,بل تتم مساعدتها ,وحمايتها,وعدم ازعاجها,لحين الانتهاء من ابادة وترويع واخراج المسلمين منها,او من دينهم,كما حدث فى اوغندا.او فليصبح المسلمون فى مصر قتلة وارهابيون ونظامهم وهابى متعصب يدينه الغرب وتغضب منه الكنيسة الغربية والشرقية؟

البعض يريد ان يتحول المسلمون الى مطايا وضحايا فقط ,لا رد فعل لديهم ,كما يريد من حكوماتهم ان تتحول الى حكومات من الخونة ,تتصايح وتظهر الاسلحة والقتل فقط لدفع مايراه الغربى العنصرى خطر عليه, ويريد الاخرون ان ينفخوا فى نيران الطائفية ويتهجمون ليل نهار ضد مقدس واحد ,ويسقطون الكثير من الضحايا ايضا من جانب واحد ,ثم اذا ظهرت ابعاد واعراض ناتجة عن اعمالهم وجرائمهم,واصابتهم او اصابة بعض من ابرياء,ينتمون اليهم,اذا بهم ينتفضون ويفتحون نافورات الدمع التماسيحى الكاذب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,637,240,791
- المستشرقون الجدد , أغوات الاعلام المصرى
- مشروع قانون ادارة العبادة, لا مشروع بناء دور العبادة
- كيفية مواجهة الشبح الطائفى فى مصر؟
- اللاعبون بنيران الفتنة الطائفية فى مصر
- عمرو خالد شيخا للازهر الشريف
- فى الرد على سويسرا والجزائر
- اما الاسلام الثورى او اليسار الثورى لا حل اخر
- بلد المسخرة والبكاء
- من ملفات القتل والارهاب والازدواجية الغربية-مذبحة اكتوبر فى ...
- تنظيم الاخوان المسيحيين فى مصر
- العلمانية المرفوضة,فى مصر
- بناء الدولة العصرية فى مصر ,, ضد الليبرالية
- الاسباب الحقيقية للكراهية الشديدة من بعض الاقباط تجاه ثورة ي ...
- حول الارهاب الاسلامى ؟
- فاشية مسيحية , ام عنصرية غربية ؟
- بين صنع الله ابراهيم وسيد القمنى ,النبى قبل الهدية ؟
- الشعوب العربية امام خيارين ,, اما التطرف الدينى ,او الاستسلا ...
- طفح الكيل
- انفلونزا الخنازير , ام انفلونزا الخيانة والعار؟
- نمور التاميل , عندما تكون الاقلية غير محظوظة, تباد بدم بارد


المزيد.....




- العقوبات نتيجة غيض أميركا من دحرنا للارهاب التكفيري
- وزير خارجية قطر يتحدث عن مباحثات مع السعودية... وينفي دعم ب ...
- فلسطين تحتفل بترميم كنيسة المهد في الفاتيكان
- هكذا علق الحكيم على خطاب المرجعية الدينية في العراق
- فيسبوك تغلق صفحة الموقع الرسمي لقائد الثورة الإسلامية
- الحركة الإسلامية بنيجيريا تندد بنقل الشيخ زكزاكي للسجن
- شاهد.. المرجعية الدينية تحذر من الانجرار لاعمال العنف والتخر ...
- لمقاومة التهويد.. آلاف الفلسطينيين يصلون الفجر بالمسجد الإبر ...
- المرجعية الدينية في العراق: لا غنى عن القوات الامنية في تفاد ...
- المرجعية الدينية في العراق: ان المرجعية الدينية لكل العراقيي ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - المشكلة مع الاسلام كما كانت مع الشيوعية.