أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ئاشتي - صدق الشهادة...حجم الاضطهاد














المزيد.....

صدق الشهادة...حجم الاضطهاد


ئاشتي

الحوار المتمدن-العدد: 2898 - 2010 / 1 / 25 - 09:43
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


صدق الشهادة...حجم الاضطهاد
تمسح الدمع بهدوء عن وجنتيك، وأنت تشاهد رفيقك،يدلي بشهادته عبر جهاز التلفاز، عن جريمة حدثت قبل أكثر من عشرين عاما،مساء جاءت غربان النظام البائد،تنثر الموت على رؤؤس الأنصار الشيوعيين في (كَلي زيوه)،فأستشهد حينها شجرة لوز دوغات (أبو فؤاد)،وكرمة حب زاخو(أبو رزكَار)،وأكثر من مئة وأربعين نصيرا فقدوا بصرهم لحين.
تمسح الدمع عن وجنتيك،وأنت تستعرض وجوه رفاقك،حيث لازال الكثير منهم يعاني من تأثيرات غاز الخردل،على رئتيه وعينيه وبشرة الجلد،تستعرضهم واحدا واحدا،أطفالا ونساء ورجالا، لا شئ يجمعهم في ذاك الوادي،غير الحب لهذا الوطن،تستعرضهم ولما يزلْ في الذاكرة صراخ الأطفال مجد،سيفان،ندى، مشمش،سمسم، من الحرقة التي أحدثها الخردل في عيونهم.
تمسح الدمع عن وجنتيك بهدوء،وأنت تشاهد رفيقك الأخر،وهو يروي قصة التعذيب الذي تعرض له في مديرية الأمن العامة، كان ذلك قبل أكثر من ثلاثين عاما،يوم توهم النظام من أنه قادر على اقتلاع جذور الحزب الشيوعي من العراق،لهذا جهز كل قدراته للتعذيب،وأستحضر إلى مراكز التعذيب، أبشع أدوات التعذيب،من (كيبلات) الضغط العالي إلى القناني والصدمات الكهربائية،وجند المئات ممن باعوا ضمائرهم للقيام بهذا الدور.
تمسح الدمع بهدوء عن وجنتيك،وأنت تستعرض وجوه رفاقك، أولئك الذين غيبهم النظام في أقبيته،أو الذين زق لهم الثاليوم في العصير أو دسه لهم في الطعام،أو أولئك الذين أهان كرامتهم،في التوقيع على المادة 200،والتي تمنح الحق للسلطة في إعدام كل منْ يعود للعمل في صفوف الحزب الشيوعي.تستعرضهم وفي الروح حسرة حزن على من لم تره ثانية.
تمسح الدمع عن وجنتيك بهدوء،وذاكرتك تستعرض صور جميع رفاقك الشهداء،مثلما تستحضر في ذاكرتك حجم الاضطهاد الذي تعرض له الشيوعيون على يد النظام المقبور،لهذا فأن عمق الصدق في الشهادة يرتبط بحجم الاضطهاد.

* نشر الموضوع في جريدة طريق الشعب يوم أمس





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,477,337,302
- ظلام الأمية...أمية الظلام
- ابو سعيد ...صحفيٌ من طراز جديد
- انت لوحدك أبهى ...أنت لوحدك أجمل
- خواء الذاكرة ...خواء الروح
- بمناسبة مرور أربعين يوما على رحيل الفنانة سهام علوان


المزيد.....




- جريدة الأهالي تنشر نص برنامج المرحلة الإنتقالية لحزب التجمع ...
- عشرات الآلاف يتظاهرون في شرقي ألمانيا ضد اليمين المتطرف
- تجمع عكار الوطني عاين النفايات في بحيرة عيون السمك: مناظر م ...
- -اليونيسيف-: 1.9 مليون طفل إفريقي غادروا مقاعد الدراسة بسبب ...
- -اليونيسيف-: 1.9 مليون طفل إفريقي غادروا مقاعد الدراسة بسبب ...
- الأردن.. محتجون في مدينة الرمثا يحرقون آلية تابعة لقوات الشر ...
- قمة مجموعة السبع: الشرطة الفرنسية تستخدم المياه لتفريق متظاه ...
- هيئة تحرير -الاشتراكي نت- تعزي الزميل مكين العوجري بوفاة وال ...
- ماذا كانت الكتلة السوفيتية؟
- بيان بمناسبة الذكرى 35 لاستشهاد بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - ئاشتي - صدق الشهادة...حجم الاضطهاد