أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمشيد ابراهيم - صورة حيادية للنبي العربي – 5 –














المزيد.....

صورة حيادية للنبي العربي – 5 –


جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 2895 - 2010 / 1 / 21 - 23:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اولا اريد ان اقول نحن كلنا بنات و اولاد زمن معين و مكان معين و ثقافات معينة لا نستطيع ان نفهم ناس عاشت في القرن السادس او السابع بعد الميلاد قبل فهم بيئتها و محيطها و نفسيتها و عاداتها و تقاليدها لذلك تبقى جميع تحليلاتنا ناقصة لا تعطي لها نصابها . ان رسم صورة حيادية لرجل عاش في زمن بعيد بعيدا عن المبالغات و صفات العظمة و الاعجاز او قياسه بقاييس الحياة العصرية وادانته دون محاولة فهم نفسيته و محيطه لعملية صعبة تبقى غامضة.

رغم كل ما صدر من محمد هناك جانب آخر في شخصيته يستحق احترامناعندما نرى كفاح انسان ولد و عاش في محيط قاسي ووضع بين ايدينا نصوص مهمة تدون ما جرى في شبه الجزيرة العربية و تتطرق الى مسائل شخصية جدا في منتهى الصراحة ببساطة و عفوية مذهلة يثير اعجابنا.

يقول المستشرق الالماني بارت ان مفتاح فهم شخصية محمد هو في ايمانه القوي و لكنني ارى ان محمد تخلى عن الحنفية و جزء من ايمانه بعد الهجرة الى المدينة او بالاحرى بعد الطرد الى المدينة لانه لم يسافر بمحظ ارادتة في سنة الطرد و الهروب وهي لم تكن هجرة. و الذي يثير الاعجاب في شخصية محمد اضافة الى عفويته هو دنيويته و كونه رجل عاش على قدميه على الارض (ما عدا الاسراء و المعراج). اكبر دليل على تغلب دنيوته على ايمانه هو زوجاته و طريقة عيشه. لا يختلف محمد هنا عن اي رجل آخربيننا نحن اكثرنا دنيويون نحب كثرة الملذات و النساء و هذا يجعل محمد واحد منا . اضافة الى ذلك كان ارتباط محمد مع مجتمعه خاصة في مكة وثيق شعر انه من واجبه ان يأتيهم بدين خاص لهم وحدهم اسوة بالاقوام الاخرى و بلغتهم. نرى هذا الارتباط ايضا في المجادلات الكلامية مع قومه.

اما مسألة الحروب و الهجوم على القوافل و تعدد الزوجات فان هذه الظواهر كانت متفشية في شبه الجزيرة العربية ووسيلة اخرى للعيش في المحيط الصحراوي القاسي. القتل و التسلط لم يكن صفات لمحمد وحده و انما لجميع افراد مجتمعه. و لكننا نستطيع ان نقول ان تيتم محمد في سن مبكر قد ساهم من الناحية النفسية في الهروب الى الايمان و الحنفية. نرى بوضوح كيف يتغلب موضوع اليتيم في بداية رسالته ليتلاشى شيئا فشيئا بعد هروبه من مكة الى المدينة. المدينة هي نقطة تحول في حياته لانه لم يتمكن ان ينجح في مكة و بقى عدد اتباعه قليلا هناك.

ولكن محمد تغير في المدينة بعد نجاحه و تخلى عن ايمانه و مبادئه (لكم دينكم ولي دين) او (لا اكراه في الدين) عندما بدأ يقتل و يحرض على القتل متسلحا بأيات قرأنية تسمح له بالقتل او بالزواج باكثرمن اربعة او من زوجة ابنه بالتبني. كلما وقعت حادثة واراد محمد ان يستخدمها لصالحه تسلح بآية قرآنية جديدة نزلت فجأة من السماء كالمطرو كأنه كان في انتظارها كعدم تعرض او رخصة سياقة موقعة و مباركة من الله.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- صورة حيادية للنبي العربي – 4 -
- تفوق الغموض و الالتباس على الدقة و الضبط
- صورة حيادية للنبي العربي – 3 –
- صورة حيادية للنبي العربي – 2 –
- صورة حيادية للنبي العربي
- تحويل المادة الصلبة الى رموزتجريدية -1-
- من اين انت؟
- هل الحياة ربح و/ام خسارة؟
- نغولة التعددية و عيوبها
- كعكة الارهاب
- اسباب اعتناق المسيحية و المسيحي الاسلام في اوربا -2 -
- الانسان و الكومبيوتر - 2- عصرتسويق الخدمات Cloud Computing
- الخيط الرفيع بين الفردية و الانانية
- اسباب اعتناق المسيحية و المسيحي الاسلام في اوربا
- النساء و النسيان و الانسان
- ماهي العلاقة بين الرَجُل و الرِجل؟
- افهموا الرجل الشرقي قبل الحكم عليه
- الانسان و الكومبيوتر -1-
- تأملات في الوقت و الناقة بمناسبة العام الجديد
- عبدالله بين العبادة و العبودية


المزيد.....




- مصدر أمني لـ (الزمان):واشنطن عرضت على أسرة عمر عبد الرحمن تر ...
- مركز إفريقيا والشرق الأوسط: 36 دولة تطرد البوليساريو من الات ...
- الإخوان تنعى عمر عبدالرحمن.. والقرضاوي: اختلفنا مع بعض أفكار ...
- السيسي لمنظمات يهودية: السلام يقضي على الإرهاب
- -داعش- يهدد أقباط مصر في تسجيل جديد
- لصوص يتسللون إلى شقة عائلة بن لادن في باريس
- ما دور رجال الدين في الفصل بين الإسلام وما يمارس باسمه من إر ...
- موريتانيون يخوضون حملة واسعة على الانترنت للمطالبة بدولة علم ...
- عمر عبد الرحمن.. الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية بمصر
- تزايد استهداف عائلات القيادات الإخوانية بمصر


المزيد.....

- البارانويا والإسلاموية / ياسين المصري
- وأد العقل المسلم / كامل النجار
- الإسلاميون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطائفية: الجذور والبديل الثوري / وسام رفيدي
- تخلف مصر وتقدم أوروبا..الجذور والأسباب / سامح عسكر
- الإسلام السياسي لم يكن امتداداً للإصلاح الديني بل شكّل قطيعة ... / ماهر الشريف
- الطّائفيّةُ في اللّغة والاصطلاحِ: بحثٌ في الجذور والمرتكزات ... / امبارك حامدي
- الثورة السورية : جذورها، نتائجها ومآلاتها (مقاربة نظرية) / عبد الله عنتار
- تاريخية تفوق الغرب وراهنية الاستئناف / زهير الخويلدي
- ماذا عن رواية خلق الكون و نظرية تكوّن الكون في الدين و العلم ... / العفيف الأخضر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جمشيد ابراهيم - صورة حيادية للنبي العربي – 5 –