أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - عدنان الأسمر - حركة اليسار الاجتماعي الأردني .. إلى أين ؟














المزيد.....

حركة اليسار الاجتماعي الأردني .. إلى أين ؟


عدنان الأسمر

الحوار المتمدن-العدد: 2892 - 2010 / 1 / 18 - 08:12
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


احتفلت حركة اليسار الاجتماعي الأردني بالذكرى الثانية لانطلاقتها. وقد أقيم احتفالا بهذه المناسبة في قاعة المنتدى الاجتماعي الأردني، حيث استمع الحضور لكلمة الدكتور خالد كلالده أمين عام الحركة، وعدد أخر من الرفاق المتحدثين. وبهذه المناسبة، يتوجب الإجابة على جملة من المسائل للاطمئنان على مستقبل الحركة كإضافة نوعية للحركة السياسية الأردنية، وليس إضافة كمية لا تتعدى دكان سياسي جديد، يقع تحت وطأة الإحساس بالعزلة من القوى السياسية الأخرى. والأكثر من ذلك الشعور بالمقاطعة والعدوانية وتوجيه التهم التي تشكك بوطنية الحركة. من هنا تأتي أهمية مناقشة واقع الحركة التنظيمي والبرنامجي ومدى استجابته للتطورات السياسية والاجتماعية الأردنية وفي الإقليم وأهمها:

الحركة وأخواتها:
المشروع الصهيوني المأزوم، وتبني قادة العدو لبرنامج سياسي عدواني متكامل، عبرعنه نتانياهو بعد توليه رئاسة الوزراء، في جامعة بارئيلان، حيث حدد المرتكزات السياسية السبعة لحكومته وهي: اعتراف العرب والفلسطينيون بيهودية الدولة؛ وعدم الانسحاب إلى حدود 4 حزيران؛ وعدم الانسحاب من القدس؛ وعدم إنهاء الاستيطان أو تجميده في القدس؛ وعدم عودة اللاجئين؛ وعدم إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة، وإنهاء المقاومة الفلسطينية.

كما أقرت الكنيست قانون يجبر الحكومة على إجراء استفتاء قبل الانسحاب من القدس، واعتبار الضفة الغربية هي يهودا والسامرة، وإعطاء الفلسطينيين مساحة تساوي مساحة الضفة الغربية، أي من أراضي النقب وشمال فلسطين، على اعتبار إن المستوطنات في الضفة هي جزء من الدولة اليهودية، وفرض صيغة اتحادية ما بين الأردن والسلطة الفلسطينية، لإنتاج وضع وفق القانون الدولي العام، يعتبر فيه مواطن مخيم البقعة ومواطن رام الله مثلا في كيان سياسي واحد، إلا أن مكان الإقامة مختلف.

ويمارس العرب الرسميين حلفاء الإدارة الأمريكية في المنطقة، ضغوطات على السلطة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات مع العدو الصهيوني دون شروط مسبقة. وهذا يفرض على القوى الوطنية والديمقراطية الأردنية أقسى درجات الاستنفار للدفاع عن مشروع الدولة الوطنية الأردنية، وتعزيز الوحدة الوطنية وتفعيل أوسع مشاركة شعبية، من مؤسسات المجتمع المحلي والمدني، للدفاع عن الدولة الأردنية، باعتبارها كيان سياسي سيد ومستقل، ووطن نهائي للشعب الأردني ورفض البديل الصهيوني في الأردن المتمثل في التوطين أو الوطن البديل، أو فرض التقاسم الوظيفي السياسي في الأردن، والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وهذا يفرض على حركة اليسار أولا التوجه الجاد والمخلص نحو أخواتها من القوى الديمقراطية والقومية واليسارية، بهدف تشكيل صيغة وطنية توحد إرادة العمل دفاعا عن الوطن الأردني وحمايته من المؤامرات الامبريالية والصهيونية وأدواتهم الرسمية العربية.

ثانيا الحركة وأدواتها:
الحراك السياسي المكثف في الإقليم ودور النظام المصري التآمري السافر، وتشديد الحصار على غزة من خلال جدار مبارك الفولاذي، واتساع دائرة الفوضى الخلاقة في دول المنطقة، وسقوط مشروع الشرق الأوسط الجديد والكبير، وخاصة بعد انتصار المقاومة اللبنانية في حرب 2006 ، وانتصار وصمود المقاومة الفلسطينية أمام العدوان الصهيوني على غزة، كما إن البدء في تطبيق سياسة السلام الاقتصادي في الضفة الغربية، حيث من المتوقع ايجاد50000 فرصة عمل لمواطني الضفة الغربية داخل دولة الكيان الصهيوني، واستعداد قوات الاحتلال لإزالة عشرات الحواجز العسكرية عن الطرق، والانتهاء من الاستحقاق الأمني بقيادة دايتون، وعمل فرق التطوير الإداري الأمريكية في خمس وزارات تابعة للسلطة تحت عنوان التميز هذه المعطيات الخطرة، تفرض على حركة اليسار، ثانيا، تحديد أدواتها للعمل في الحياة السياسية وصول إلى وحدة الإرادة الشعبية، مع القوى الوطنية والقومية واليسارية العاملة، بكل مسؤولية لحماية الأردن من كل المخاطر المحتملة.

ثالثا الحركة وذواتها:
أزمة الامبريالية الأمريكية السياسية والاقتصادية وهزائمها العسكرية في أفغانستان والعراق، وتكرار محاولات التهديد بتوجيه ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والإعلان عن وضع خطط طوارئ عسكرية للتعامل مع نتائج العدوان عليها، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الأردن، وخاصة تزايد مستويات البطالة والفقر وطول فترة الركود الاقتصادي، وبروز ظواهر تمرد على هيبة الدولة، وظهور سلوك اجتماعي ضد المؤسسات الرسمية، وتفشي الفساد في البر والبحر... وهذه الظواهر من الممكن إن تكون مقدمات لفوضى غير خلاقة في الأردن.

وبما أن الدول العربية وخاصة الأردن مطلوب من القوى الوطنية فيها استكمال مهام برنامج التحرر الوطني من الهيمنة و التبعية، وبناء اقتصاد وطني منتج، تقوم الدولة بدور هام في قيادته وتوجيهه، فمن هنا مطلوب من حركة اليسار، ثالثا، تشكيل وبناء ذواتها أي هيئات واذرع الحركة الفكرية والتنظيمية والعمل النقابي والطلابي وكافة قطاعات البناء الاجتماعي الأردني، لكي تتمكن عمليا وواقعيا من القيام بدور فعلي وحقيقي، للنضال من اجل برنامج الحركة السياسي والاقتصادي والاجتماعي .

إن جملة التطورات في مجالات تكنولوجيا المعرفة والمعلومات والاتصالات، وخبرة العمل التنظيمي السابقة، تجعل من القوى السياسية التي تتكيف مع الواقع الحضاري الراهن، قادرة على البقاء والتوسع والتطور. أما الصيغ التنظيمية التقليدية الجامدة الضيقة فستظل محاولات أصحابها للبقاء على مسرح العمل السياسي تتطلب جهدا مرهقا وكلفة مرتفعة. وأخيرا كل التحية لحركة اليسار الاجتماعي الأردني، ونأمل أن يكون عيد انطلاقتها الثالث مزينا بحلفاء أوسع وحضور أكثر وانجازات أهم دون شكوى من الإتهاميين والمشككين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,991,820
- وزارة التموين: مؤسسة لمكافحة الفقر
- الظلام في وضح النهار
- المجد لانتفاضة نيسان الخالدة
- السودان بعد مذكرة توقيف الرئيس
- كل الورود والرياحين لسمير قنطار
- المرأة المعاقة في يوم المرأة العالمي
- القدس، ثقافة العواصم
- الجزائر إلى أين؟
- ما بعد الحرب على غزة: الإصلاح السياسي فلسطينيا
- بعد الحرب على غزة، المطلوب أردنيا
- المطلوب أردنيا : في ضوء المتغيرات الأمريكية الجديدة


المزيد.....




- بعد القتل البطئ للرئيس السابق: آلاف السجناء في خطر
- في بيان حزب التجمع عن السقوط الإخواني لأردوغان وجماعته الإره ...
- مرسي يجسد المأساة العربية
- «لينين الرملى» رائد الكوميديا الجماهيرية
- مات محمد مرسي تحيا ثورة 25 يناير المجيدة
- افتتاح لقاء الأحزاب الشيوعية العربية ببيروت
- الشيوعي اللبناني يلتقي الديمقراطية في صور
- -الشيوعي- يستقب وفداً كوبياً
- من أجل برنامج نضالي مشترك لصد الزحف على ما تبقى من المكتسبات ...
- ناشطون عرب وبرازيليون يتظاهرون أمام قنصلية النظام السوري في ...


المزيد.....

- لأول مرة - النسخة العربية من كتاب الأعمال الكاملة للمناضل م ... / ماهر جايان
- من هم القاعديون / سعيد عبو
- تقوية العمل النقابي، تقوية لحزب الطبقة العاملة... / محمد الحنفي
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ... / محمد الحنفي
- حزب الطبقة العاملة، وضرورة الحفاظ على هويته الأيديولوجية: (ا ... / محمد الحنفي
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الد ... / محمد الحنفي
- البرنامج السياسي للحزب الشيوعي الأردني / الحزب الشيوعي الأردني
- التنظيم الثوري الحديث / العفيف الاخضر
- النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي 2016 / الحزب الشيوعي العراقي
- عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة الحزبية والتنظيمية في فلسط ... / محمد خضر قرش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - عدنان الأسمر - حركة اليسار الاجتماعي الأردني .. إلى أين ؟