أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - نوري جاسم المياحي - كنس تجار السياسة بانقلاب ابيض















المزيد.....

كنس تجار السياسة بانقلاب ابيض


نوري جاسم المياحي

الحوار المتمدن-العدد: 2890 - 2010 / 1 / 16 - 16:36
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


سبع سنوات عجاف مرت على الشعب العراقي .. كان ابطالها تجار سياسة عاد معظمهم من خارج العراق والبعض الاخر افرزته طبيعة الاحتلال .. اليوم توجد فرصة رائعة لتصحيح اخطاء هذه السنوات وانقاذ مايمكن انقاذه في حال صدق النوايا عند القائميين على التغير وتوفرت الشجاعة وحب الوطن والاخلاص في هيأة المسائلة والعدالة والارادة الحقيقية عند من يساند ويوجه هذه الهيئة ان هذه الفرصة يمكن حصرها في بعض الاجراءات البسيطة التي لو استغلت وسنحت الفرصة لها من خلال التحكم بالترشيح للانتخابات القادمة ..ان الاسثمار الصحيح لهذه الفرصة سوف تأسس قاعدة وطوق نجاة للعملية السياسية برمتها و لكافة العراقيين وفي المستقبل القريب والبعيد من خلال التاكيد على مايلي:-
1- الفرق بين الاجتثاث والمسائلة والعدالة .. وضع قانون اجتثاث البعث من قبل أناس لايعلمون التفاصيل عن طبيعة ماكان يجري في العراق وركزوا كل اهتمامهم على اجتثاث درجات حزبية معينة ومتقدمة في الحزب في الوقت الذي كانت الجرائم ترتكب بحق الابرياء من قبل أناس بدرجات حزبية متأخره (نصير ومؤيد وفي بعض الاحيان من غير الحزبيين )وهنا كانت المفارقة والخلل وعولجت باستبدال القانون بقانون المسائلة والعدالة وكانت الغاية منه تصحيح ومعالجة الخلل بحيث شملت بنوده مسأئلة كل من اساء للشعب العراقي بعثيا كان ام غير بعثي . وبهدف تحقيق العدالة للبريء والاقتصاص من المجرم قبل الاحتلال وبعده .. مما يستوجب علينا ان نبارك هذا القانون ونؤيده ونشجع على تنفيذه بشرط أن يتقيد ويلتزم القائمون على تنفيذه بالعدالة والانصاف وعلى الجميع بدون استثناء او استهداف فئة دون اخرى .
2- اسباب نكبتنا يمكن حصرها بأختصار بما يلى:-
( أ ) الاحتلال وماجره علينا من نكبات ومأسي
( ب ) الاستيلاء على مفاصل السلطة من قبل اشخاص عادوا من الخارج تحت اسم المعارضة ومع الاسف الشديد يفتقدون الى ابسط مقومات الولاء للعراق .. لقد كانت سيوفهم علينا وقلوبهم وعواطفهم مع الاجنبي (عربي او اعجمي ) بدوافع انانية شخصية .
(جـ) دستور خائب وهزيل كتب بعجالة يحتوي على مواد وفقرات تمزق الشعب وتفرقه ولاتراعي المصلحة العليا لمستقبل العراقيين وتوحيدهم .
(د ) فتحت دكاكين سياسية تحت شعارات واهداف لم يألفها المواطن العراقي ومن قبل تجار سياسة وليسوا سياسيين لاهم لهم الا البقاء في السلطة والمزايدات بشعارات وطنية و قومية ودينية طائفية . وكانت في حقيقتها تحرص على توفير منافعهم الشخصية وطموحاتهم الانانية .
( هـ ) أستحدثوا نظام للمحاصصة والتوافق ومن وجهة نظري كان هذا النظام القشة التي قسمت ظهر البعير . لانها كانت البديل لمبدأ المشاركة والتجربة الديمقراطية ,
3- صحوة ضمير يبدو لي ان اجراءات هيئة المسائلة والعدالة الاخيرة ولو كانت متأخره هي بمثابة انقلاب ابيض على الاوضاع المتردية خلال السنوات السبع الماضية انني اعتقد ان الاجراءات التي طالت رؤس كبيرة في العملية السياسية كالمطلك والعاني والدباغ ووزير الدفاع . وبالرغم من محدوديتها وفاعليتها تؤكد ان وراء هذه الهيئة قوى اجنبية وفاعلة ومتنفذه تدفع نحو الاصلاح بعد اني خاب ضنها بالرموز الحالية وتحاول اخراج الشعب العراقي من ورطته ومن مستنقع مزايدات التجار السياسيين وأحابيلهم بعد ان ثبت لها ان من اتت بهم بعد الاحتلال لم يكونوا بمستوى الطموح من منظورهم الخاص. وبالتأكيد حسنا فعلوا وافضل من ترك الامور على الغارب .واستمرار التدهور الامني والاقتصادي والاجتماعي مما يولد نتائج لاتعرف عواقبها ..وغير مسيطر عليها
4- شمولية الابعاد الانتخابي.. حيث لم تقتصر عملية الابعاد على اجتثاث البعثين فقط وانما شملت وكما اعلنوا القتله واللصوص والمزورين والمحكوميين بجرائم مخلة بالشرف وغيرها.. وبالتأكيد ان هذه الاجراءات ومن وجهة نظري الخاصة كعراقي مستقل اعتبرها قاصرة ومحدودة وغير شمولية لحد الان لان مثل هذه التجربة والممارسة يجب ان تعمم على الجميع بدون استثناء بعثيين او غير بعثيين .ولاسيما من استغل المنصب لسنوات ولم يقدم للشعب خدمة تذكر
5- التعميم والشمولية.. ضرورة لابد منها للاصلاح الجذري والبناء فمن الملاحظ وطيلة السنوات الماضية ان الكثير من الاجراءات الضرورية لفرض القانون والعدالة واحقاق الحق والحفاظ على مصالح المواطنيين لم ترى النور نتيجة لقصور المؤسسات الثلاث (الرئاسة والوزارة ومجلس النواب ) واثبتوا فشلهم الذريع في التعامل مع قضايا الوطن والمواطنيين كم اتمنى ويتمنى مع كل عراقي شريف (لاعلاقة له بالحزبية والاحزاب )ان تستبعد هذه الرموز الفاشلة من الترشيح في الانتخابات القادمة بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية او الطائفية او القومية وما اتمناه اقصائهم عن الانتخابات القادمة بسبب فشلهم الواضح والمؤكد فالعراق اليوم بحاجة الى دماء جديدة من السياسيين .
6- الاقصاء – للضرورة احكام وشعبنا اليوم يحتاج الى عملية جراحية سلمية وغلى نارهادئة يتوخى منها اقصاء كل من شغل او يشغل منصب حكومي من درجة مدير عام فما فوق بما فيهم النواب والوزراء ويريد استغلال لامنصب وهم كثرومنعهم من الترشيح للانتخابات القادمة بسبب فشلهم في التعامل مع قضايا الشعب ويجب اعطاء فرصة لمن يمتلك الخبرة والكفاءة والنزاهة لعلهم يصححوا الاخطاء السابقة .
7- لكي نكون اقرب الى الواقع اعتقد ضرورة الاقتصار على ترشيح ابناء المحافظات في محافظاتهم هي الوسيلة الامثل لتمثيل ابناء هذه المحافظات بدلا من أناس يأتون من محافظات اخرى وينافسونهم على المقاعد.
8- نوعية المرشحيين من ضرورات الاصلاح والمعالجة يجب ان يتميز المرشح بالنزاهة والكفأءة والخبرة والامانة واستبعاد كل تجار السياسة اليم امتهنوها لاغراض الربح السريع والمضمون ..
9- القانون وتفعيله .. بالرغم من النداءات العديدة والمحاولات الحثيثة التي بذلها رئيس الوزراء بتفعيل سلطة القانون ولكنه فشل بسبب ضغوط شركائه في العملية السياسية وحتى من اقرب المقربين له من البطانة والمستشارين .. آن الاون لفرض سلطة القانون وأحترامه وبعدالة تشمل الجميع دون استثناء .
10-صناديق الاقتراع البعض من الدجاليين وتجار السياسة يرفعون شعار الاحتكام الى صناديق الاقتراع وماتفرزه من نتائج .. كأن الشعب العراقي بوعي الشعب البريطاني او الالماني بينما هو شعب مسلوب الارادة جاهل جائع محروم تؤثر فيه الدعاية والقرابة والخطابات المنبرية والاصطفافات الطائفية والغش والتزوير والمال السياسي فكيف يمكن الاحكتام الى نتائج صناديق الاقتراع.؟؟؟ كما يتمشدقون
11-طريقة تغيير النائب ..هل يوجد في العالم مثل التجربة العراقية بتبديل النواب ؟؟ والمعمول بها حالياً .. نائب يبعد او يبتعد عن المجلس لسبب او لاخر ويستبدل بنائب اخر من قائمته . المفروض بالنائب ان ينتخب مباشرة من قبل الشعب وليس حسب اهواء رئيس القائمة.. وهذا ينطبق على رئيس مجلس الرئاسة ونوابهالذين انتخبوا بالتوافق من قبل عدد من النواب لا يتجاوز عددهم 300 نائب وبعيدا عن راي الشارع العراقي فاي نظام وقانون واية مهزلة هذه ؟؟؟..ان الاوان للتصحيح.
12- كما سبق وان قلت ان الجهة الساندة والموجهه لهيئة المساءلة والعدالة وهي معروفة هويتها والتي تعمل من اجل التغيير بعد ان يئست من السياسين الحاليين.. عليها ان تستغل فرصة الانتخابات القادمة وبكل شفافية ونزاهة وعدالة مع الجميع لافراز مجلس نواب حقيقي يراعي مصالح الشعب العراقي بدل من الانجرار وراء اطماع دول الجوار وبمختلف الذرائع فهل تمتلك هذه الهيئة من الشجاعة والنزاهة وتمنع الفاشلين والخائبين والخائفين من العودة ثانية الى احتلال مجلس النواب القادم والاختفاء خلف اسوار المنطقة الخضراء ؟؟ ..والذي سيحدد هوية مجلس الرئاسة والوزراء .. وكافة مفاصل الدولة العراقية .. هذه هي الفرصة الوحيدة والسليمة والامينة لاحداث الانقلاب الابيض وتغيير الوجوه الصفراء بوجوه نقية طاهرة حتى لو كانوا بالتزكية ويمثلون مصالح ابناء محافاظتهم ...هذه امنيتي وحلمي ..فهل يتحقق هذا الحلم ؟؟ لا اعتقد ذلك . لان تجار السياسة الحاليين مستقتلين من العودة ثانية ..افسحوا المجال لغيركم من الناس الشرفاء لكي يصححوا اخطاءتجربة الاحتلال وبعيداً عن التعصب القومي والديني والطائفي ..
13- الديمقراطية الحقيقة هي طوق النجاة لمعاناة شعبنا ومن خلال هذه التجربة افساح المجال للمشاركة لعناصر اليسارية والليبرالية والعلمانية المغيبة والمهمشة حالياً عن الساحة السياسية للعب دور رائد في العملية السياسية المستقبلية .وفصل الدين والطائفية عن التجاذبات السياسية لانها تفرق ولا توحد.
14- نصيحة للادارة الامريكية ..لاتراهنوا على من فشل بأنقاذ البلد طيلة السنوات السبع الماضية ..ولا امل يرتجى من عودتهم ثانية ..ادفعوا بدماء جديدة من المثقفين والعلماء من عراقي الداخل عسى ولعل؟؟؟
15 – لمعلومات القاريء الكريم .. ان حديثي هذا ليس موجها ضد او مع شخصية سياسية معينة ولا حزب او طائفة او قومية .. وانما تمنيات عراقي يتمنى الخير للعراق .. ولست معنيا بالانتخابات لا من قريب ولا من بعيد سواء فاز فلان او خسر علان .. علما انني اؤمن ولكوني مفلس في هذه الحياة بالقول القائل ..التمني راس مال المفلسين... وبالقول القائل ( ما أضيق العيش لولا فسحة الامل ) .. فحديثي هذا امل وتمني .. وان سألتم هل سيتحقق؟؟؟ .. الاجابة لا والف لا ...
اللهم احفظ العراق واهله ...







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,682,285,834
- الناخب والمنخوب وما بينهما ....
- بغداد اليوم رقصت على سيل من الاشاعات
- فشل الديمقراطية ام ديمقراطية الفاشلين
- جياع الشعب الى متى يمتصون دماءكم ويهدرون ثروتكم ؟؟ وانتم صام ...
- الشرارة التي ستحول المواكب الحسنية الى ثورة شعبية
- المنطق المفلوج في تبرير الموقف المعوج
- جانت عايزة والتمت
- لو كنت عميلا امريكيا اوأسرائيلا أو ايرانيا او سعوديا لفزت با ...
- يوم مزعج مر على اهالي ابوغريب
- شر البلية ما يضحك !!!!
- النار تحت الرماد .. افهموها ياسياسيون
- طفل بريء يوارى الثرى وقاتل يتنفس الصعداء
- من وراء تفجيرات الأحد والثلاثاء الدموية
- ثلاثاء دامي في مسلسل أيام الأسبوع الدامية
- العراقي اليوم مثل الاطرش بالزفة
- أطفال كربلاء يكذبون تصريحات وزير البلديات
- العيد لم يقلل نواح الثكالى وانين اليتامى ومعاناة الفقراء
- جريمة ابو غريب الدموية ودوافعها المحتملة
- اوباما ... جنودكم يسرقون مدخرات العراقيين
- التشهيربالمالكي في الحملات الانتخابية مكروه وليس محرم


المزيد.....




- أردوغان يلتقي السراج في -ريتز كارلتون- ويطالب بالعودة للمسار ...
- ماغي بوغصن -قاضية- في رمضان 2020... إليكم قصتها مع -أولاد آد ...
- فرنسا: تحقيق في أسباب اندلاع حريق بمطعم باريسي شهير يرتاده ا ...
- عبد اللهيان: لن تهنأ واشنطن في المنطقة بعد اغتيال سليماني
- لقطات من الجو لبركان تال الثائر
- الحرس الثوري يحتجز قوارب صيد كويتية
- أردوغان يستبق مؤتمر برلين بلقاء السراج في جلسة مغلقة
- جونسون يدرس نقل مجلس اللوردات من لندن
- نشر لقطات لعمل الروبوتات الروسية في سوريا
- -الأناضول- تعلن الإفراج عن جميع موظفيها الموقوفين على يد الش ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - نوري جاسم المياحي - كنس تجار السياسة بانقلاب ابيض