أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - مريد البرغوثي مجنون رام الله














المزيد.....

مريد البرغوثي مجنون رام الله


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2886 - 2010 / 1 / 12 - 09:22
المحور: الادب والفن
    



خذوا ما تريدون
أعطوا الغزاة مقابر أهلي
وزيدوا لهم حصة الميرمية واللوز والياسمين
خذوا ما سيعطونكم من ملامحنا وملامحهم
وأشكروهم
وخلي خيالي بأكمله هادئ كالجنين
خذوا نصف ضوء الصباح
ونصف المتاح
ونصف اليدين ونصف الشفاه
ونصف الجنون
ونصف الماذن
ونصف الرصيف ونصف الرغيف ونصف عيون الكفيف

هذه الكلمات هي للشاعر الفلسطيني المرهف والصوت الأدبي الدافئ مريد البرغوثي المولود سنة 1944 في قرية دير غسانة ، قضاء رام الـله ، وزوج الناقدة المصرية المبدعة رضوى عاشور ، صاحبة " الطريق الى الخيمة الأخرى " و"الرحلة"و"سراج"و" غرناطة"و"أطياف" و"مريمة والرحيل".
والشعر بالنسبة لمريد البرغوثي ليس مجرد عبارات ومفردات وجمال لغوي ، وأنما اكتشاف المدهش من المألوف والمباغت مما هو عادي في الحياة والشارع والرصيف.
ومن يقرا قصائد مريد يجد أنها قصائد ايحائية شفافة وناعمة وذات بساطة محببة وايقاعات متعددة، ولغة سهلة تقترب من لغة الخطاب اليومي وفيها نبوءة وتأمل عميق ونسيج متداخل ووحدة بنائية ، وأمتزاج بين الفكر والأحساس ومرتبطة ارتباطاً عضوياً بالمكان والقضية الوطنية وتعبّر عن خلجاته واحساسه وتوجهاته ومنطلقاته الثقافية والسياسية والفكرية ، ونستشف فلسطين حاضرة فيها بلوعة وحزن وغضب.

كتب البرغوثي الكثير من القصائد والأشعار ونشرها في الصحف والمجلات والأدبيات الثقافية وأصدرها في كتب ومجاميع شعرية ،منها: " طوفان واعادة تكوين" و"رنة الأبرة"و"لدت هناك،ولدت هنا"و "منتصف الطريق" وغير ذلك . وهذه الأشعار تحكي عن الأرض والوطن وعبق التاريخ والغربة والتشرد والمخيم وتصوّر الجرح والألم الفلسطيني والانتفاضة وحلم العودة وشوق الانسان الفلسطيني لمعانقة نور الشمس والخلاص الوطني وسواها من الموضوعات والأغراض الشعرية الوجدانية والوصفية المترعة بالخيالات والتأملات والامال المشرقة والحياة ، والملأى بالأبعاد الانسانية والقومية وبالتشبيهات والاستعارات الدينية والتاريخية والأسطورية والرموز المبتكرة والصور الشعرية المستحدثة.

وبعفوية النثر ورهافة الشعر يكتب مريد البرغوثي رائعته " رأيت رام اللـه" ويوظف أساليب السيرة الذاتية والشهادة والقص وطرح الأسئلة التي لا تنتهي وتدور حور الغربة والوطن والمنفى الى أن يصل الى رام اللـه/ المكان الفلسطيني ،حيث يعيش لحظاته الأنفعالية بعد أكثر من ثلاثين عاماً مستحضراً الماضي الجميل في مخيلته وذاكرته الحيّة .. فيقول: "رام اللـه السرو والصنوبر ، أراجيح المهابط والمصاعد الجبلية، اخضرارها الذي يتحدث بعشرين لغة من لغات الجمال، مدارسنا الأولى حيث يرى كل طفل منا أن الأطفال الاخرين أكبر سناً وأكثر قوة ، دار المعلمات،الهاشمية، الفرندز، رام اللـه الثانوية نظراتنا الاثمة على أسراب بنات الأعدادية..مقاهينا الصغيرة ، المنارة".

مريد البرغوثي المتألق بين ظلال الشعر والقابض على الجمر والرماد ، اقتحم بوابة الأدب بثقة وجرأة وامن بدور الكلمة في معارك الحضارة والثقافة والتنوير والتحرير والأستقلال . واكب الأحداث وتطوراتها وتفاعل مع هموم وقضايا الناس وتعمّد في عشق رام اللـه وأرصفتها، وغزل للوطن أحلى وأعذب كلمات وعبارات الحب ، وأعاد لفلسطين شموخها وكبريائها وأقسم بأن يمسك الجرح ويبشر بربيع يحمل دفء الشمس وأريج البرتقال والزعتر والميرامية ورائحة طابون الخبز وسنابل القمح ورمال الشاطئ على طول وامتداد الساحل الفلسطيني.








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,649,819,908
- ياسين الحافظ، عين العقل العلمي النقدي
- تجليات الروائي مؤنس الرزاز
- الكتاب العرب وحالة البؤس الثقافي
- في المسألة الطبقية والوعي الطبقي
- في السؤال حول الثقافة والديمقراطية
- رئيف خوري ..المثقف الثوري
- في الفكر الليبرالي العربي
- مع القاص والروائي الفلسطيني عبدالله تايه
- فيروز..جارة القمر
- الماركسيون العرب وأحلامهم المجهضة
- عن الالتزام في الأدب الفلسطيني
- د.نصر حامد أبو زيد..لست وحدك!!
- سنديانة وخنساء فلسطين فدوى طوقان في ذكرى وفاتها
- تجربة غريب عسقلاني الابداعية
- في أحوال الواقع العربي المعاصر..!
- ما أحوجنا للنقد الاجتماعي!!
- انسي الحاج ..شاعر الليل
- صدور عدد جديد من مجلة-الأصلاح- الثقافية
- تحية ل-الحوار المتمدن-في عيده المتجدد
- في حال المثقف العربي


المزيد.....




- مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بشأن اختصاصات وتنظيم وزار ...
- كنز مخبأ في جدران.. -صدفة- تكشف عن لوحة -مسروقة- منذ 20 عاما ...
- 25 مليون دولار في تسوية مبدئية لقضية تحرش هارفي واينستين
- تشويه لوحة فتاة محجبة في الرياض ووزير الثقافة يعلق!
- نصف لغات العالم مهددة بالانقراض.. 6 ألسنة توشك أن تختفي من ك ...
- انعقاد الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي
- عندما يقرأ الحلوطي ما كتب له: شكرا أهل المصباح!!
- تدريبات بحرية تركية -تحبس الأنفاس ولا تقل عن أفلام الأكشن-.. ...
- عزاء الفنان والمخرج المسرحى الكبير محسن حلمى فى مسجد عمر مكر ...
- معتز مطر و(الرابور) المزيف والجهل المركب


المزيد.....

- من حديقة البشر / صلاح الدين محسن
- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - مريد البرغوثي مجنون رام الله