أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محمد جواد فارس - فرج الله الحلو – فهد – سلام عادل – شهدي عطية – عبد الخالق محجوب شهداء حركة التحرر الوطني العربية















المزيد.....

فرج الله الحلو – فهد – سلام عادل – شهدي عطية – عبد الخالق محجوب شهداء حركة التحرر الوطني العربية


محمد جواد فارس
الحوار المتمدن-العدد: 875 - 2004 / 6 / 25 - 05:02
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


عضو المؤتمر القومي العربي
في نهوض لحركة التحرر الوطني العربية في أواخر الأربعينات من القرن العشرين، اشتدت وتعاضمت حركة تقدمية تدعو إلى معاداة الاستعمار وتناضل من أجل الاستقلال وإقامة المجتمع العادل خالي من استثمار الإنسان لأخيه الإنسان. وهذا النضال أخذ أشكال متعددة من قبل أحزاب تقدمية ومنها الأحزاب الشيوعية في الوطن العربي.
ففي بغداد عام 1948 هب الشارع العراقي بقيادة أحزابه الوطنية وفي الطليعة الحزب الشيوعي العراقي، ضد معاهدة بورت سموث الجائرة والموقعة من قبل صالح جبر – وبيفن، وعلى أثر حرب 1948 في فلسطين وإعلان الأحكام العرفية، أقدمت سلطة نوري السعيد على الحكم بإعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي آنذاك {يوسف سلمان يوسف، فهد، حسين محمد الشبيي (صارم)، زكي بسيم حازم}. تأرجحت أجسادهم الطاهرة من على أرجوحة الشرف متحدين جلاديهم. حيث قال فهد مقولته الشهيرة "الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق" وهنا تجدر الإشارة إلى كتابات الخالد فهد حيث كتب في أحد مقالاته أني كنت وطنياً وعندما أصبحت شيوعياً أصبحت أكثر وطنية.
وسوف نأتي لما جرى لحزب الوطنية الحقة اليوم وبعد العدوان على العراق واحتلاله، وموقف القيادة الرسمية للحزب الشيوعي العراقي.
قي عام 1959 وخلال سنوات الوحدة العربية بين مصر جمال عبد الناصر وسوريا شكري القوتلي، زج بالعديد من الشيوعيين في البلدين وتم القبض على الشهيد البطل فرج الله الحلو وكان السكرتير العام للحزب الشيوعي السوري – اللبناني – في دمشق، جرت حملة عربية وعالمية للمطالبة بإطلاق سراجه وناشدت عبد الناصر بالذات. ففي عراق ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958، كان الحزب الشيوعي العراقي يرفع شعار "اتحاد فدرالي مع العربية المتحدة" وليس الوحدة الفورية كما كان يدعو لها البعثيين والقوميين على الرغم من المذكرات الاحتجاجية ضد اعتقال فرج الله الحلو لم يطلق سراحه بل جرى قتله أثناء التعذيب وأذيب جسده في حامض الأسيد، وكان لهذا العمل الأثر البالغ في الإضرار للوحدة والقومية.
والسجون في مصر كانت تزدحم بالمعارضين ومنهم الشيوعيين وما استشهاد المناضل الشيوعي شهدي عطية إلاَّ دليل على ذلك.
وفي سياق الحديث عن البطولة الشيوعية يجب التذكير بمأثرة شهداء الحزب الشيوعي السوداني ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الشهيد عبد الخالق محجوب والقائد العمالي الشهيد الشفيع احمد الشيخ. واهبين حياتهم من أجل وطن حر وشعب سعيد.
وفي كتاب سلام عادل (سيرة مناضل ج2) تروي المناضلة ماجدة علي كيف جرى تعذيب حسين الرضي (سلام عادل) في قصر النهاية عام 1963 قائلة: تركوني في إحدى غرف التعذيب هذه المرة معصوبة العينين وربطوا يديَّ بحبلٍ إلى الخلف ثم جاءوا بسلام عادل إلى الغرفة وقالوا له هذه فلانة على وشك الموت فهل لك أن تقول لها شيئاً؟ ثم أخذوا يتلفظون عليَّ وعلى جميع الشيوعيين بألفاظ بذيئة وهمّوا بتركنا في الغرفة وحدنا، إلا أن سلام عادل خرج من الغرفة في الحال واستنكر هذه الأساليب.
وتستطرد قائلة: نقلوني بعد تعذيب وحشي إلى السرداب الذي تغطي أرضه المياه القذرة والحشرات وأنين المعتقلين وهذيان وحشرجات الموت، كنت معصوبة العينين ومربوطة الرجلين ويداي مشدودتان إلى خلف ظهري وسط المياه القذرة لكنّي ميّزت أنين سلام عادل وصوته مردداً: هنا التجربة أيها الرفاق، ثم بدأ ينشد أناشيد ثورية.
هكذا كان سلام عادل قائداً لحزب الشهداء ولن يتخلى عن الوطنية والشيوعية.
بعد أن سيطرت القيادة الكردية على الحزب وجاء المدعو عزيز محمد حول الحزب إلى شكلٍ آخر فقد اضطربت مدرسة فهد - سلام عادل الجامعة بين الوطنية والقومية العروبية إلى الشوفينية القومية. وهذا ما ثبت بعد احتلال العراق والعدوان على شعبه، حيث وصل حميد مجيد موسى سكرتير الحزب الحالي إلى مجلس الحكم، والذي ألفه بول بريمر الحاكم الأمريكي في العراق. دخله ليس كممثل للشيوعيين بل كشيعي "طائفي" ليحول هذا الحزب ذو التاريخ المجيد في المنطقة إلى طائفية وهو الحزب المعروف في احتضانه للعرب والأكراد وتركمان والآشوريين والكلدانيين والصابئة، إسلاماً ومسيحيين، شيعة وسنة دون تمييز. وتقوم قوات الاحتلال الإنكلو – أمريكي الصهيوني وبقرار من قيادة المحافظين الجدد بجريمتهم النكراء في القائم بالهجوم على العرس أو في سجن أبو غريب.
رافائيل باني الباحث "الإسرائيلي" ألف كتابه الشهير في السبعينات من القرن الماضي حول تقاليد وطبع الشخصية العربية تحت اسم "العقل العربي" أشار فيه كيف يمكن قتل المواطن العربي معنوياً وذلك باغتصاب زوجته أو أخته أو قريبته، وكذلك بالاعتداء الجنسي عليه بالذات، وبهذه العمليات التي تندى لها جبين الإنسانية يمكن إجباره على الاعتراف أو التعاون مع عدوه.
الممارسات الوحشية التي استخدمت مع السجناء في أبو غريب وبقية سجون العراق، هي الضرب المبرح على الأجساد بعد تغطية رؤوسهم بالأكياس، الضرب بأحذية الجنود وأعقاب البنادق، ثم التبول عليهم، استخدام الكلاب لترهيب الأسرى وإطلاق هذه الكلاب دون واقية الفم، وهناك عدد كبير من الأسرى أصيبوا بعضة الكلاب.
أما عمليات الاغتصاب فقد شملت الجنسين عملاً بوصية رافائيل باني لإثبات ديمقراطيتهم وحقوق الإنسان التي جاءوا من أجلها إلى العراق كما يدعون.
"إن التعذيب لغرض سياسي هو الأسبق ظهوراً في الدولة، ويرتبط بظاهرة الصراع الطبقي الذي تتولى الدولة إدارته من خلال دورها الشرقي المباشر في سيرورة الاجتياح الاجتماعي، أو من خلال دورها الأوروبي في التعبير عن حاجات الطبقة السائدة في المجتمع. وإحدى الوسائل الأساسية في إدارة الصراع الطبقي هو القمع بأشكاله المختلفة. ويتوجه القمع أساساً ضد الطبقات المنتجة مستهدفاً غرضين: إدامة الاجتياح، ومنع المنتجين من الوصول إلى السلطة" هكذا عبر المفكر الماركسي هادي العلوي في كتابه عن تأريخ التعذيب في الإسلام".
إن الشيوعيين والديمقراطيين لم يتخلوا يوماً عن مقاومة الاحتلال ونهب الشعوب كما يجري الآن في المقاومة العراقية الباسلة والتي تمثل بحق الخط الأمامي للنضال ضد الإمبريالية الجديدة متمثلة في المشروع الأمريكي للمحافظين الجدد. ولكي ينتهي هذا العصر الأمريكي. وهو الأقصر في التاريخ الإنساني.
وهذا يتطلب بالضرورة إجراء مصالحات وطنية ونسيان الماضي وإقامة جبهة متحدة تضم كل القوى والأحزاب المعادية للإمبريالية ومن أجل إقامة مجتمع الكفاية والعدل وبسلام.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,122,180





- الشعبية: عملية عوفر البطولية أثبتت أن المقاومة حاضرة وليست ع ...
- عن الحفلة المصرية بحُلوها ومرّها: يا «بهيّة»... ماذا فعلتِ ب ...
- نشطاء يعلنون عن تأسيس حملة -السترات الحمراء- لـ-إنقاذ تونس- ...
- بعد اصابة المستوطنين قرب عوفرا: الاحتلال يقتحم قرى رام الله ...
- المغرب: ندوة نسائية تخليداً لذكرى الشهيدة سعيدة المنبهي بطنج ...
- المواجهة: خيارٌ ثابتٌ وواحدٌ، وفي كل الساحات / افتتاحية مجلة ...
- افتتاحية: الهجرة نتيجة حتمية لفشل الاختيارات السياسية للدولة ...
- العدد 289 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
- عرض فيلم -واهب الحرية- في مركز معروف سعد
- يوم صحي لـ -الشيوعي- في علي النهري


المزيد.....

- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محمد جواد فارس - فرج الله الحلو – فهد – سلام عادل – شهدي عطية – عبد الخالق محجوب شهداء حركة التحرر الوطني العربية