أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عبدالرحمن محمد النعيمي - الذكرى الثلاثون لاستشهاد محمد بونفور















المزيد.....

الذكرى الثلاثون لاستشهاد محمد بونفور


عبدالرحمن محمد النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 875 - 2004 / 6 / 25 - 04:50
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


يصعب الحديث عن التاريخ الوطني او العمالي المعاصر في البحرين دون الحديث عن الدور الذي قام به الشهيد محمد بونفور..
فخلال مرحلة الحماية البريطانية، وخاصة بعد رحيل المستشار البريطاني تشارلز بلكريف الذي كان الحاكم الحقيقي منذ 1926 حتى 1957، كان الشهيد من القيادات الوطنية التي وضعت على عاتقها مهمة التصدي للمستعمر البريطاني.. واعتبر النضال الوطني جزءاً من النضال القومي العربي ضد القوى الاجنبية وفي مقدمتها بريطانيا، لذا فقد ارتبط بحركة القوميين العرب .. وبالتنظيمات المحلية ذات البعد القومي في الستينات من القرن المنصرم. وعندما قامت شركة نفط البحرين (بابكو) بتسريح الدفعة الكبيرة من العمال في مطلع مارس 1965 كان في مقدمة الشخصيات التي احتجت على هذه السياسة.. وسرعان ما ارتبط النضال ضد سياسات بابكو التعسفية بحق العمال بالمطلب الاساسي المتمثل في الحق النقابي.. وارتبط بالمطلب الوطني في ضرورة اخراج القوات الاجنبية من البحرين .. وبالمطلب الديمقراطي في اقامة مجلس تشريعي منتخب يضع دستوراً للبلاد.. وسرت الانتفاضة الشعبية التي قادتها القوى القومية والديمقراطية بمختلف فصائلها، بل يمكن القول بأن الانتفاضة قد استوعبت الكثير من الوطنيين الذين انخرطوا في النضال من اجل الحقوق الوطنية والديمقراطية والنقابية .. وكان الشهيد من الشخصيات التي لعبت دوراً كبيراً في الانتفاضة وفي حشد الصفوف من اجل العمل الوطني المشترك.
كان يرى بأن العمود الفقري للعمل الوطني والديمقراطي هو الطبقة العاملة الموحدة، رافضاً التمييز الطائفي والعرقي، بل كان يرى في الفقراء والمسحوقين والمواطنين البدون المادة التي يمكنه الاعتماد عليها للقيام بالمهمات الصعبة على الصعيد النضالي والتنظيمي.. كان يردد بأن هؤلاء المسحوقين الذين اجبرتهم الظروف الاجتماعية والقهر بانواعه ودفعتهم الى زوايا المجتمع ويعانون من عذابات شتى.. هؤلاء يمكن الاعتماد عليهم، اذا احسنت الحركة السياسية تأهيلهم وتسييسهم وتنظيمهم وتوعيتهم وبالتالي اعادة الاعتبار لكرامتهم الانسانية.. حيث سيبدعون في اية مهمة توكل اليهم..
من هنا يمكن فهم اهتمامه باللجان العمالية التي برزت كالفطر في العديد من مرافق العمل الحكومية (الكهرباء، الميناء، الصحة، المطار، الاشغال) والشركات الاجنبية والمختلطة في المنطقة الصناعية .. حيث اعتبر اللجان احد الاشكال التنظيمية التي يمكن تنظيم قطاعات واسعة من العمال والمستخدمين فيها...
وفي السنوات التي سبقت الاستقلال السياسي عام 1971، وحيث برزت الكثير من التنظيمات اليسارية المناضلة ضد الاستعمار البريطاني ورفعت شعارات العدالة الاجتماعية والمساواة.. وضع على عاتقه مهمة التنسيق بين هذه التنظيمات.. بل وتوحيدها ان امكن.. حيث أكد باستمرار بأن قوة الحركة الوطنية الديمقراطية في وحدتها.. وان من الضروري استنفاذ كل الامكانيات من اجل الوحدة.. وهكذا أمكن الدخول في حوارات مكثفة بين جبهة تحرير الخليج التي كان له الفضل الكبير في تأسيسها عام 1968 والحركة الثورية الشعبية في عمان والخليج العربي (اقليم البحرين) التي تأسست عام 1968، اضافة الى جبهة تحرير شرق الجزيرة العربية التي تأسست بعد الانعطاف اليساري الكبير في حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1966... وحيث تشكلت في تلك الفترة اثر مؤتمر اهليش في ظفار (عمان) الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي، فقد اتفق مع كافة رفاقه ان يكون العمل الموحد في البحرين جزءاً من العمل اليساري التحرري الموحد على صعيد الخليج برمته...
كان يردد مقوله يرددها سائر الثوريين في تلك الفترة.. "هل يحق لنا أن نحلم؟".. وكان جوابه باستمرار .. لابد من ذلك.. ولابد من العمل الدؤوب لتحقيق الاحلام الثورية...
**
بعض شيوخ اليوم، ثوار الامس، يتهكمون على تاريخهم واحلامهم الثورية... ولكننا سنجد في كل مرحلة اناساً يقدمون حياتهم من اجل حياة افضل لشعبهم.. وسنجد باستمرار من يدمغهم بالتطرف والارهاب كما نشاهد في الوقت الحاضر مع ابطال الثورة الفلسطينية سواء في الجبهة الشعبية او حركة حماس او الجهاد الاسلامي.. من يقف على قارعة الطريق يتهمهم بالارهاب.. في الوقت الذي يرون بأن الواجب الوطني والقومي والانساني او الاسلامي يفرض عليهم ان يرفعوا السلاح في وجه المحتل ويقدموا حياتهم رخيصة من اجل الوطن.. فلا بد ان تستمر الشموع مضيئة لدرب كفاحي طويل..
وبالتالي لا يمكن قراءة تاريخ المنطقة الا بمعرفة الظروف المحددة في تلك الفترة.. سواء الهزيمة المرة التي منيت بها القيادة الناصرية في يونيو 1967، وبروز اليسار الفلسطيني واليمني الذي تمكن من تحقيق النصر العسكري والسياسي على الاستعمار البريطاني وفرض اجلاء المحتل في 30 نوفمبر 1967... في الوقت الذي كانت الارهاصات الفكرية والسياسية والكفاحية تتصاعد في ظفار وبقية السلطنة.. ويقدم ثوار الجنوب نموذجاً لتوحيد السلطنات والامارات والمحميات مما دفع رفاقهم في الخليج الى الحلم الوحدوي بتحقيق دولة موحدة على انقاض هذه الامارات الصغيرة التي سعت الى توحيد جهودها في الاتحاد التساعي.. دون جدوى.. حيث اصطدمت بالادعاءات الايرانية في البحرين.. والاشكاليات الحدودية العمانية السعودية على البريمي وما حولها.. وكانت الارادوية مسيطرة على ذلك الجيل من الثوريين الذين يحلمون بتغيير العالم حتى لو اضطروا ان يذهبوا الى غابات بوليفيا مع جيفارا .. فالعدو واحد على الصعيد العالمي.. وهو واحد على صعيد الوطن العربي..
**
رفض ان يسلم نفسه لقوات الامن التي تمكنت من القاء القبض عليه.. فكان اول مناضل يصطدم مع قوات الامن ويتمكن من الافلات من اياديها ليعيش حياة العمل السري في هذه الجزيرة الصغيرة طيلة اشهر حتى اعلنت السلطات الامنية بأن انفجاراً قد وقع في بيت في احد احياء المحرق.. وان التحقيق أوصلهم الى ان محمد بونفور قد وقع ضحية ذلك التفجير.. في الوقت الذي اعلنت الجبهة الشعبية انها تحمل اجهزة الامن مسؤولية استشهاد محمد بونفور...
**
بعد ثلاثين عاماً من استشهاده.. نحتفل به.. بما يمثله من قيم.. من حب للوطن.. من كره للطائفية والتمييز بين المواطنين.. من حب لا حدود له للفقراء .. للمواطنين الذين جارت عليهم الظروف الاجتماعية والاقتصادية ... بما يمثله من ايمان بوحدة القوى الديمقراطية العاملة من اجل مستقبل افضل للطبقات الشعبية..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,153,492,212
- الموقف من مؤسسات المجتمع المدني أحد أبرز المؤشرات على الموقف ...
- مقدمات لابد منها قبل الحديث عن الحوار الوطني
- لكي تكون مصلحة شعبنا ووطننا فوق كل الاعتبارات
- جدار الفصل العنصري وجدران كثيرة يجب هدمها
- ماذا فعلت بنا ايها الدستور الجديد؟
- ديمقراطية الرئيس الامريكي والمأزق العربي الراهن
- الصراع على فلسطين .. والذكرى الثالثة للانتفاضة
- فلسطين بين المغرب والهند
- حركة التحرر العربي والفلسطيني في مواجهة الارهاب الصهيوني
- شرط السلام الامريكي للدولة الفلسطينية
- الديمقراطية والوحدة والثاني من اغسطس في الوضع العراقي الراهن
- المطالبة بالاصلاحات السياسية على ضفتي الخليج
- خاطرة الطريق ومتاهات الحل الصهيوني
- خارطة الطريق في الذكرى الخامسة والخمسين لاقامة الكيان الصهيو ...
- الزلزال العراقي والمفاصل الاساسية في الاصلاح السياسي في البح ...
- ماهي انعكاسات الاحتلال الامريكي للعراق ... على الساحة الخليج ...
- اقرأوا الفاتحة على النظام الرسمي العربي!!
- الححج الاميركية تتزايد مع تقدم قواتها في العراق
- مسؤولية النظام الرسمي والشعبي العربي .. في العدوان الامريكي ...
- اجواء الحرب الامريكية ضد العراق.. وأهمية تعزيز مؤسسات المجتم ...


المزيد.....




- حكومة جديدة مرتقبة: هل سيستطيع ستيفان لوفين تفادي طرح مقترحا ...
- عبد الناصر يمدح الرأسمالية ويتحدث عن حرية الصحافة... وثائق ت ...
- الحزب الشيوعي يحشد مناصريه لتظاهرة الأحد في بيروت
- حزب اليسار سيمرر لوفين كرئيس للوزراء
- الأزمة الاقتصادية: هذه مقترحاتهم وتلك بدائلنا
- روزا لكسمبورج: نضالٌ متصل في أسوأ الظروف
- حزب العمال يستنكر ويدين الخطوة التطبيعية الخطيرة للحكومة
- زعيم حزب العمال البريطاني: مناقشة حجب الثقة عن الحكومة غدا
- 17 عاماً على جريمة اختطاف القائد أحمد سعدات
- فشل الجلسة التفاوضية مع الحكومة والإتحاد يقرر التصعيد


المزيد.....

- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عبدالرحمن محمد النعيمي - الذكرى الثلاثون لاستشهاد محمد بونفور