أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خليل كارده - الدكتور جلال...ومأساة حلبجة !!!














المزيد.....

الدكتور جلال...ومأساة حلبجة !!!


خليل كارده

الحوار المتمدن-العدد: 2883 - 2010 / 1 / 9 - 01:03
المحور: كتابات ساخرة
    


حلبجة وما أدراك ما حلبجة , مدينة مترامية الاطراف على تماس مع الحدود الايرانية , ومعظم سكانها يشتغلون بالفلاحة والزراعة , شأنها شأن سائر المدن المتأخمة للحدود الايرانية , وبان الى سمعي هذه المدينة للوهلة الاولى عندما قال لي احد الرفاق بعد قصف المدينة وهو متجهم الوجه: الا تدري ما حصل ؟ فأجبت مستفهما ومستغربا كلا , ماالذي حصل؟!! وكلي شغف لسماع الاجابة لانني لاول مرة ارى رفيقي هكذا متجهم الوجه !! مالذي حصل؟ قلت له منفعلا!! قال: لقد قصفت الطائرات البعثية المجرمة مدينة حلبجة و بالاسلحة الكيماوية الفتاكة , وابادت الشعب الكوردي القاطنين في مركز المدينة!!
لقد نزل الخبر عليي كالصاعقة وقد قمت اتمتم بكلمات لا اعرفها, اتضح لي فيما بعد انه ومن هول ما سمعت اصابتني نوبة عصبية هستيرية , لقد كان بحق خبر مزعج جدا , والاسوأ ان وسائل الانباء كتمت على الخبر,بحيث لم يكن من اقرباءنا واصدقاءنا يعرفون ماالذي حصل , وكان التليفزيون العراقي يزف نبأ وبشرى وقف هجوم ايراني للتو ودحره وابادة تشكيلاته العديدة وأسر القطعات الاخرى المتبقية , ولم نكن ندري انهم قصفوا الشعب الكوردي في مدينة حلبجة بالاسلحة الكيماوية , الا من ذلك الرفيق المتجهم الوجه.
وقد ذهبت في اليوم التالي لمركز عملي وكنت حزينا لما أل اليه مصير الشعب الكوردي على يد اعتى قوى ديكتاتورية والمنفلتة من عقالها , وعديمة الرحمة, والمزهوه بنصرها المشؤوم , ولقد بات الجيش العراقي من القوة والقدرة ومن الامكانات بحيث يتجنبه دول الجوار ويتملقونه , وينفذون طلباته خوفا, وقد رأني احد زملاء العمل وهو من حملة الجنسية الايرانية عابس الوجه , بادرني بسؤالي مابك اليوم ؟ لست كعادتك ؟ قلت له مباشرة وبدون تردد لقد قصف المجرم صدام شعبنا في مدينة حلبجة بالاسلحة الكيماوية واباد سكانها الابرياء العزل دون رحمة , واكملت ان الادهى هو كتم وسائل الانباء العربية والاسلامية لهكذا خبر بتعمد ويعتبرذلك سابقة خطيرة مهدت للطاغية الطريق لغزو الكويت لاحقا , وسألني زميلى الم ترى شريط الفيديو لكيفية قصف مدينة حلبجة ؟ اجبته مستغربا وكيف لي ان ارى شريط فيديو , وانا لم اسمع بالخبر اصلا الا من رفيقي وليس عبر وسائل الاعلام !
قال لي وبدون تردد هلم بنا , نذهب للسفارة الايرانية , انتظرني خارجا وانا اذهب الى داخل السفاره الايرانية واتي لك بشريط فيديو لقصف مدينة حلبجة من قبل المجرم صدام , ماعليك سوى ان تشتري لي ثلاثة اشرطة فيديو فارغة لكي نبدلها بشريط فيديو لقصف مدينة حلبجة , قلت له مستعجلا هلم بنا , وكان لنا مااردناه , وشكرت زميلي في العمل الايراني الجنسية والذي هو كان من سكنة مدينة الاهواز .
وبعد انتهاء الدوام الرسمي ذهبت لمنزلي مسرعا وكلي فضول لارى جرائم صدام بحق شعبنا الكوردي , وارى شريط الفيديو , نعم رأيت الشريط وانتابني صدمة وبكاء هستيري لهول ما رايت , عوائل بأكملها ابيدت في منزلها وكانوا نيام بجانب بعض , وام تسعى لسعفة بنتها والاثنان يسقطون سرعى الاسلحة الكيماوية , واب يحضن بنته وهم متجمدون على ناصية البيت عرفت فيما بعد انه الشهيد محمد خاور وقد شيد له نصبا تذكاريا على مدخل المدينة الان , انه كيوم الحشر الكل يحاول الفرار لانقاذ حياته وكانت الطائرات تحوم على طرق ومخارج المدينة لاصطياد الهاربين الجرحى لكي لا ينكشف امر المجرمين البعثيين , وقد قمت لاحقا وبمساعدة احد الاخوة بطبع واستنساخ شريط الفيديو وقمنا بتوزيعه على الاقرباء والاصدقاء والرفاق وقد هالهم ما شاهدوه وقد تمنى بعضهم انهم لو لم يشاهدوا ذلك الشريط لان ذلك سوف ينطبع على ذاكرتنا ما حيينا .
الادهى في الامر وبعد فضح النظام البعثي المجرم وتورطه المباشر في ابادة الشعب الكوردي ( الجينوسايد) , وبعد ان حاولت بعض الدول الاوروبية الداعية لحقوق الانسان , لمعاقبة صدام في المحافل الدولية ومنظمات حقوق الانسان , وشجب واستنكار تلك المجازر التي تقشعر لها الابدان , شكلت لجنة سداسية من ستة دول عربية وبادرت الى وقف الهجمة الاعلامية الاوروبية على النظام العراقي , وان ما حصل شأن عراقي داخلي بحت , ولقد كانت دولة الكويت احدى هذه الدول الست !!
وفي سرده مام تشومبي في البلينيوم المصغر حول مأساة حلبجة , وكأنه يبرر ما اقدم عليه صدام وزمر الخيانة من جرائم بشعة بحق الشعب الكوردي , ويلصقه برفيق دربه , دون اي واعز اخلاقي وخجل .
ويسرد ايضا انه كان يتمنى ويحبذ لو تكررت مأساة حلبجة مثنى وثلاث , لان القصف الكيماوي أوصلت قضية الكورد الى المحافل الدولية ...!!!
هكذا بدون حياء يحبذ مام تشومبي ابادة الشعب الكوردي ... لكي يصل جنابه الى المحافل الدولية ليلقي خطابه الناري التملقي ..!!
ايعقل هكذا شخص دموي يكون رئيسنا .. للاعوام الاربعة المقبلة؟؟!!!
الاخوه والاخوات الذين لا زالوا تحت خيمة مام تشومبي , عليكم التفكير الف مره قبل الادلاء باصواتكم والانجرار وراء هولاء , ان صوتكي وصوتك امانة بعنقك , ادلي بها لمن يكون على مستوى تحدي المرحلة المقبلة , والتي هي وبشهادة الكل , مرحلة مصيرية وحساسة ودقيقة لشعبنا الكوردي الابي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,525,318
- امير المؤمنين الطالباني ... وفتواه الفلتة!!!


المزيد.....




- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. هكذا تفاعل فنانون عرب مع حرائق ل ...
- أفلام الأبطال الخارقين.. هل يمكن أن تغيّر أذواقنا صناعة السي ...
- معرض للرسام للروسي فلاديمير زينين في موسكو عن حضارة تدمر وآث ...
- الفنانة المصرية لبلبة تكشف عن الحالة الصحية للزعيم عادل إمام ...
- أوبرا وفعاليات ثقافية روسية متنوعة في السعودية (فيديو)
- وكالة -تاس- تقيم معرضا للصور الفوتوغرافية في الرياض
- مجلس الحكومة يصادق الخميس على مشروع قانون مالية 2020
- أوبرا وفعاليات ثقافية متنوعة روسية في السعودية (فيديو)
- الكندية مارغريت آتوود والنيجيرية برناردين إيفاريستو تتقاسمان ...
- وهم بصري نشره الممثل سميث يخبرك أي جانب في دماغك هو المسيطر ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خليل كارده - الدكتور جلال...ومأساة حلبجة !!!