أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سلام ابراهيم عطوف كبة - الحزم والتعقل سلاح البيشمركة لمواجهة الارهاب في بلادنا















المزيد.....

الحزم والتعقل سلاح البيشمركة لمواجهة الارهاب في بلادنا


سلام ابراهيم عطوف كبة

الحوار المتمدن-العدد: 2882 - 2010 / 1 / 8 - 13:48
المحور: القضية الكردية
    


باشرت حكومات ما بعد التاسع من نيسان عام 2003 باعادة تأسيس القوات المسلحة العراقية بعد ان بسطت القوات الأمريكية سيطرتها على معظم العراق في غضون 3 اسابيع فقط،وهي ليست المرة الاولى التي يجري فيها اعادة بناء المؤسسة العسكرية في العراق.فقد حرص صدام حسين على اعادة تشكيل المؤسسة العسكرية لضمان الهيمنة عليها،وتسهيل مراقبتها وادارتها وضمان ولائها،وحمايتها للنظام القائم ورموزه وولائها للدكتاتورية الشمولية.وادرك صدام اكثر من غيره مدى خطورة المؤسسة العسكرية على نظامه وعرف حقد ابناء القوات المسلحة على الحكم ورغبتهم بالخلاص منه فاستحدث الحرس الجمهوري خارج اطار المؤسسة التقليدية بعد ان اسس تشكيلات الجيش الشعبي غير النظامية وادخل البلاد في اتون كارثة حربية مع ايران اعقبها حربا مجنونة مع العالم!واستحدثت اجهزة الحرس الجمهوري الخاص والامن الخاص وتوسعت التشكيلات المسلحة غير النظامية.
لقد اختزن الجيش العراقي تجربة عسكرية طويلة عبر سلسلة من الحروب والمعارك خلال ثمانين عاما من تاريخه،ومساهماته المتواضعة في حروب 1948و1967و1973،وقيادته ثورة 14 تموز 1958 المجيدة وعدد من الانتفاضات!وهو جيش اتبع وسائل وانماطا عسكرية حديثة واستهلك نسبا عالية من ميزانيات الدولة العراقية في سبيل تجهيزه بما هو متاح من عتاد عسكري،وضمت صفوفه ضباطا تلقوا مستويات تعليم رفيعة ومتميزة.اما ازمة المؤسسة العسكرية العراقية فهي جزء من الازمة العامة الاجتمااقتصادية والسياسية للبلاد وازمة المؤسسات العسكرية في البلاد العربية التي ابقت الجندي مجرد آلة قتل فائقة التدريب،لا تلعب شجاعته او حنكته او ايمانه بقضية ما اي عامل رئيسي في موقعه او دوره العسكري،يخوض المعارك كجزء من آلة اكبر واعظم من المعدات وادوات السيطرة وطاقة النيران،الامر الذي تسبب في التكديس المستمر للعتاد العسكري الحديث!
وفاقمت الانقلابات العسكرية وعسكرة المجتمع وزج الجيش في معارك ضد الشعب الانقسامات الاثنية والطائفية والعشائرية في بلادنا،اسهم في ذلك سيطرة حزب البعث على الحكم طيلة ربع قرن،ومنعه النشاط السياسي داخل القوات المسلحة،ونشره لأجهزة التجسس في اركان الدولة والمجتمع،وامساك صدام حسين بالسلطة كليا عام 1979 وتعشيره البلاد،وقرارات الاحتلال بحل المؤسسة العسكرية بالجملة،وانتعاش الارهاب الاصولي والفوضى وسيادة روح الانتقام.
من جانبها تنامت واتسعت قوة المعارضة الوطنية المسلحة،كما ونوعا،وبالاخص البيشمركة بسبب عنف وارهاب دكتاتورية الطاغية الارعن.وواجه البيشمركة الآلة العسكرية العراقية والاعتداءات الايرانية والتركية،بمعنى آخر انهم كانوا محاصرين من قبل انظمة متناحرة فيما بينها ومتفاهمة على تحطيمهم،وان كان هذا التفاهم بشكل غير مباشر.وبقوا يمارسون نشاطاتهم بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية واستخدام النظام العراقي البائد للاسلحة المحرمة دوليا ليس فقط ضد قوات البيشمركة وانما شملت كل الشعب الكردي بحملاتها المشؤومة والتي سميت بعمليات الأنفال السيئة الصيت.وحرر البيشمركة اراضي كردستان العراق من رجس النظام المنهار ابان انتفاضة ربيع 1991 الشجاعة،ووصلوا الى مشارف محافظة ديالى.
البيشمركة،قوات حركة التحرر الوطنية الكردستانية المتواجدة على ساحة المعركة الفعلية قبل اكثر من نصف قرن،ارتبطوا بالقرارات السياسية للاحزاب الكردستانية الفاعلة،وهم رمز المقاومة ومحاربون اشداء اقوياء لا يهابون الموت،واعطوا الآلاف من الشهداء،جميعهم لهم مكانة خاصة لدى ابناء الشعبين الكردستاني والعراقي.ومع المأسسة العسكرية الجديدة تغيرت واجبات البيشمركة وباتوا جيشا منظما ومدربا وتعدادهم بحدود 150000 مقاتل!
حركة الانصار الشيوعيين العراقيين كانت تجسيد عملي للمعارضة السياسية – العسكرية للنهج القمعي الدكتاتوري المعادي لمصالح الشعب ولمجابهة العنف الرجعي الشامل للسلطات الدكتاتورية في بلادنا!ورابطتهم تسعى اليوم كمؤسسة مجتمع مدني الى المساهمة الفعالة في العملية السياسية والاجتماعية الجارية في العراق من اجل بناء وطن ديمقراطي فيدرالي موحد،حر ومستقل!وقد ارتبطت حركة الانصار الشيوعيين اساسا بالقرارات السياسية للحزب الشيوعي العراقي لمواجهة المحاولات الفاشية لتصفية وانهاء جذور الشيوعية في بلادنا!
الكثير من قادة البيشمركة وحركة الانصار الشيوعيين يشغلون اليوم مواقعهم في المؤسسة العسكرية العراقية الجديدة ويتحملون مسؤوليتها بأمانة واخلاص.واصبح للشهداء وعوائلهم دائرة خاصة تهتم وترعى شؤونهم وشؤون اولادهم،ولهم الأفضلية في كافة مجالات الحياة.وبعـد انتفاضة آذار 1991 وتشكيل حكومة اقليم كردستان تشكلت وزارة تعني بشؤون البيشمركة،تحت اسم وزارة شؤون البيشمركة.
البيشمركة رمز مقاومة الشعبين الكردستاني والعراقي للانظمة الدكتاتورية في بلادنا،واليوم هم جزء فعال في المؤسسة العسكرية العراقية،يعملون في سبيل استعادة المؤسسة العسكرية لهيبتها واعادة بناءها على اسس المهنية والكفاءة واحترام حقوق الانسان والحريات التي ينص عليها الدستور،وتأكيد ولائها للعراق الفيدرالي التعددي التداولي الموحد،وابعادها عن الصراعات والمحاصصات الطائفية والقومية والأثنية،وتكريس مهمة الجيش في الدفاع عن الوطن واستقلاله وسيادته والحفاظ على النظام الدستوري،وتربية منتسبي القوات المسلحة على احترام المؤسسات الدستورية والديمقراطية الممثلة لارادة الشعب والالتزام بقراراتها واخضاع الميزانية العسكرية واعلان حالة الطوارئ والحرب الى قرار ممثلي الشعب المنتخبين ديمقراطيا،تأمين التدريب والتجهيز بمستوى عال للقوات المسلحة والتسليح بالمعدات والمنظومات الحديثة لصنوفها كافة لتتمكن من القيام بمهماتها في الدفاع عن الوطن،الامتناع عن انتاج اسلحة الدمار الشامل الكيمياوية والبيولوجية والنووية واحترام العراق لالتزاماته الدولية في هذا المجال،رعاية شؤون العسكريين المسرحين وتأمين عودتهم الى الحياة السلمية الطبيعية وتأهيلهم،ضمان الحقوق السياسية لمنتسبي القوات المسلحة وحقهم في الانتخاب كما ينص عليها الدستور،اعادة الخدمة العسكرية الالزامية.
تمتلك قوات البيشمركة تقاليدها الثورية ومرتبطة مصيريا بالحركة الوطنية التحررية الكردستانية،ولا يمكن ولم تكن في يوم من الايام ولن تكون محايدة،وتعمل في سبيل سيادة الدولة والقانون والديمقراطية،وتأمين المنجزات التاريخية للشعب الكردستاني وتحقيق جميع حقوقه المشروعة،وتطوير وتنمية تجربة كردستان الديمقراطية وتعزيز الاستقرار والحريات،واعادة المناطق المستعربة الى احضان كردستان،وتوفير المناعة الضرورية ضد محاولات التدجين والاحتواء.وليس غريبا ان تستهدفهم لا الهجمات الفكرية والسياسية المعادية للشعبين العراقي والكردستاني فقط،بل الاعمال الاجرامية الارهابية والشديدة الرعب والبشاعة والتي استهدفت ايضا مؤسسات الدولة واجهزة الخدمات الاساسية والوجوه الاجتماعية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,649,119
- كركوك والفساد السياسي
- الاتصالات والشركات الترهات في العراق
- العقود النفطية الجديدة والامن الاقتصادي في بلادنا
- حقوق الانسان..مساهمة في كشف الاستبداد الديني في العراق
- يمنحوهم المخصصات ويستقطعونها منهم بأثر رجعي!
- الارهاب الابيض في عراق المستقبل المجهول..مساهمة في مكافحة ال ...
- ديمقراطية البقاء للأقوى في العراق
- انتخابات عام 2010 واعادة انتاج الطائفية السياسية في العراق
- فن تفتيت الحركة الاجتماعية والسيطرة عليها واحتكارها
- الشبيبة والمعالجة الواقعية لأزمة الرياضة العراقية
- المواطن والشركات المساهمة في العراق
- الهجرات الاحترازية والقسرية والحلول الترقيعية في العراق
- علي جليل الوردي باق في الذاكرة والوجدان
- هل الحديث عن حقوق الانسان مضيعة للوقت في العراق؟
- تأمين تدفق البطاقة التموينية ومفرداتها مهمة وطنية
- الليبرالية الاقتصادية الجديدة وتنامي معدلات الفقر والبطالة ف ...
- الدكتور نبيل احمد الزنبوري...وداعا
- علي الاديب والتصريحات الانشائية الفارغة اللامسؤولة...
- حوار هادئ مع دعاة رد الاعتبار للمهندس العراقي
- نصف عقد على الرحيل الصامت- الفقيد ابراهيم كبة..تحية واجلالا


المزيد.....




- الحكم بإعدام قتلة السائحتين الاسكندنافيتين في المغرب
- انتهكوا حقوق الإنسان.. واشنطن تعاقب أربعة عراقيين
- محكمة مغربية تقضي بإعدام 3 متهمين في مقتل السائحتين الإسكندن ...
- بعد قرار -العمالة- غير الشرعية... محاولات فلسطينية مستمرة لا ...
- محكمة مغربية تقضي بإعدام المتهمين الثلاثة بقتل السائحتين الإ ...
- عقوبات أمريكية على 4 عراقيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والف ...
- بعد إعلان الحدث الضخم في السعودية... -حقوق الإنسان- تتحدث عن ...
- مجلس النواب ينتقد ترامب على تغريدة عن اعتقال مدبر هجمات مومب ...
- المغرب: الحكم بإعدام قتلة الاسكندنافيتين
- الحريري: سأطلب إحالة ملف عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إ ...


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سلام ابراهيم عطوف كبة - الحزم والتعقل سلاح البيشمركة لمواجهة الارهاب في بلادنا