أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر الناشف - الديكتاتور 30 (أزمة 99%)














المزيد.....

الديكتاتور 30 (أزمة 99%)


ثائر الناشف

الحوار المتمدن-العدد: 2882 - 2010 / 1 / 8 - 01:17
المحور: الادب والفن
    


المشهد الثلاثون
( أزمة 99% )
( يجلس كاسر وشيراز في حديقة القصر )
كاسر ( بخبث ) : أمازلتِ حزينة على وفاة الزعيم ؟.
شيراز : أياً كان حزني ، فهأنذا غدوت أم الزعيم .
كاسر : لقد عانى الزعيم كثيراً في حياته ، خصوصاً بعد مصرع أخي صقر ، كان حرياً به أن يزيح عن كاهله الأحمال التي أودت بحياته .
شيراز ( بحزن ) : إنه القدر ولا شيء آخر .
كاسر ( مرتبكاً ): أجل إنه القدر ، قدره أن يقضي على مائدة الطعام ، هو ذات القدر الذي حمله لأن يكون زعيماً ، وحملني أيضاً لأكون زعيماً من بعده .
شيراز : أرجو لك التوفيق ، شرط أن تكون كلمتي مسموعة لديك .
كاسر : لن أرد لك كلمة بعد اليوم ، سيكون كل شيء بين يديك
( يشير بيده نحو القصر ) وكل هذا الملك طوع بنانك .
شيراز : عتبي عليك لم يتزحزح من مكانه بعد .
كاسر : ولِمَ العتب ، هل بدر مني ما يستحق العتب ؟.
شيراز : أجل .
كاسر ( يخمن ) : في أي مكان وفي أي موقع .. أين ؟.
شيراز : أنسيت ابنة عمك ياقوت ؟.
كاسر ( عابساً ) : أنا لا أعترف بها ولا بأبيها .
شيراز : ولماذا يا بني ؟ إنها ليست كأبيها .
كاسر : إنها وأبيها ، وجهان لعملة واحدة .
شيراز : كان خليقاً بك أن لا تستفزها باغتيال والدها ، أنسيت إخلاصها لدم أخيك صقر ؟.
كاسر ( حانقاً ) : إن الخطأ الجسيم الذي ارتكبه صقر في حياته ، عندما تزوج هذه المخلوقة .
شيراز : لست وصياً على خيارات أخيك وهو في قبره ، لقد كان يحبها وهي تحبه ، وكفى ..
كاسر : أي حب هذا ، وهي من تسبب بمقتله على يد أبيها .
شيراز : وما ذنبها إن كان أبيها مجرماً وسفاحاً ، ومنذ متى كان الأبناء يدفعون ثمن أخطاء آباءهم ؟.
كاسر ( محتداً ) : بالنسبة لي يجب أن تدفع الثمن عاجلاً أو أجلاً .
شيراز : إذن ، فلتدفع الثمن لمن أخطأ والدك بحقهم من عامة الشعب .
كاسر ( باستعلاء) : الزعماء لا يدفعون الأثمان ، وما من زعيمٍ دفع الثمن إلا على حياته ، مثلما دفعه أبي .
شيراز : ماذا قلت ؟.
كاسر ( مرتبكاً ) : لا شيء .. لا شيء إنها زلة لسان .
شيراز : أرجو أن تأمر بعودتها إلى القصر .
كاسر ( يقف ) : وأين هي الآن ؟.
شيراز : لا أدري ، سمعت أنها غادرت إلى بلد أخر .
كاسر ( يستدير للخلف ) : دعيها وشأنها ، لطالما حَمَلَت نفسها على الخروج ، فلن تعود ما حييت .
شيراز ( تقف قبالة كاسر ) : ما هكذا تورد الإبل ( تخرج غاضبة ) .
( يجلس كاسر ويشعل سيجاراً )
كاسر ( ينفث دخاناً ) : ما هذه المصيبة التي جاءتني بها أمي ، ألا تكفي مصائب الشعب ؟ .
( يدخل سياف وعقاب )
سياف : السلام على سيدي الزعيم .
كاسر : وعليك السلام .
عقاب ( متملقاً ) : هنيئاً لسيادتكم النجاح الباهر في الاستفتاء .
كاسر : وهل من نتائج رشحت عنه ؟.
عقاب ( يخرج ورقة من جيبه ويقرأ) : أجل سيدي ، لقد حصلتم على نسبة تسعة وتسعين بالمائة من مجموع الأصوات .
كاسر ( ممتعضاً ) : أليست هذه النسبة ، ذاتها التي كان يحصل عليها الزعيم الراحل ؟.
سياف : أجل سيدي .
عقاب : وها قد حصلتم عليها بكل جدارة .
كاسر : ليس مهماً أن أحصل على هذه النسبة ، المهم أن أعرف من الذي امتنع عن التصويت وحرمني من اكتمال النسبة المئوية .
سياف : أذكّر سيادتكم أننا في أجواء ملؤها الانفتاح والحرية ، وليس الرقابة على خيارات الشعب .
كاسر ( ساخطاً ) : من الآن فصاعداً لا أريد لأحد منكم أن يتساهل في عمله ، عليكم أن تحصوا أنفاس شهيقاً وزفيراً ، وأن تكمموا أفواههم وتعصبوا أعينهم بنعال الخوف والرعب .
سياف : أمرك سيدي .
عقاب : لكن هذا ..
كاسر ( مقاطعاً ) : لا تضف شيئاً على ما ذكرت ، نفذ ولا تعترض ، أمفهوم هذا ؟.
عقاب ( مطأطئاً ) : مفهوم سيدي .
كاسر ( يشير بيده نحو سياف ) : أيها الجنرال ، اعتباراً من هذه الساعة ، لا أريد أن أرى سجيناً واحداً من الذين أفرجنا عنهم حراً طليقاً ، يجب أن يعودوا جميعاً إلى السجن .
سياف ( يومئ برأسه ) : أمرك سيدي .
كاسر ( يستدير للخلف ) : نفذوا حالاً .
سياف وعقاب ( بصوت واحد ) : حالاً سيدي ( يخرجان ) .
كاسر ( بأعلى صوته ) : أغبياء .. كسالى .. قردة ، لا أدري كيف استطاع الزعيم احتمال هذه الرخويات التي لا تفهم إلا بالسوط .
( بينما يسير كاسر باتجاه القصر ، يقابله قائد الحرس )
قائد الحرس ( لاهثاً ) : عمت مساءاً سيدي .
كاسر : ما وراءك أيها القائد ؟.
قائد الحرس ( مكفهراً ) : سيدي ، هناك من يطلبك على بوابة القصر .
كاسر ( متعجباً ) : أنا ! .
قائد الحرس ( مضطرباً ) : أجل سيدي .
كاسر( يخمن ) : ومن تراه يكون ؟.
قائد الحرس ( مرتبكاً ) : سيدي ..
كاسر ( ساخطاً ) : ولِمَ لا تتكلم أيها الأبله ، هل ابتلع الشيطان لسانك ؟ هيا تكلم .
قائد الحرس : العياذ بالله سيدي ، لكن الأمر ..
كاسر ( مقاطعاً ) : أغرب عن وجهي أيها الخسيس ( يدفعه جانباً ) .
( يهرول قائد الحرس نحو بوابة القصر ، ويتبعه كاسر بخطى ثابتة )
* * *





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,768,892
- الإسلام والعلمانية: وجهاً لوجه
- الديكتاتور 29 ( الاستفتاء )
- الإسلام دين أم حضارة ؟
- الديكتاتور 28 ( الوريث زعيماً )
- فساد الإسلام أم فساد السلطة ؟
- نادين البدير : وجاهلية البداوة
- الديكتاتور 27 ( اغتيال الزعيم )
- الديكتاتور 26 ( السم )
- ساعات عصيبة في لبنان
- الديكتاتور 25 (انتقام الزعيم)
- قوننة الإسلام عن الهوى
- الديكتاتور 24 (الغرور)
- إصلاح العقل في الإسلام
- الديكتاتور 23 (مغامرات الوريث)
- هل الإرهاب ديدن الإسلام ؟
- الديكتاتور 22 ( مومس الوريث )
- الإصلاح وإشكالية الإسلام
- الديكتاتور 21 ( التوريث )
- الحوار المتمدن .. ورحلة البحث عن الحوار
- الديكتاتور 20 ( النجل )


المزيد.....




-  ثقافة وقضايا حقوق الإنسان في “الإذاعة” !
- قراءة في كتاب -مثالب الولادة- لإميل سيوران
- وكيل الخارجية السودانية يلتقي الممثل الخاص للاتحاد الإفريقي ...
- بنيوب يقدم تقرير الحسيمة أمام لجنة برلمانية بمجلس المستشارين ...
- مجلس الحكومة يبحث مشاريع مراسيم المخالفات في البناء والتعمير ...
- شاعر وإعلامي عراقي يشارك بمهرجان دولي للرومانيين في منطقة ال ...
- اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يعقد اجت ...
- كارول سماحة تقاوم الوجع بالموسيقى في “ليالي قلعة دمشق”
- جدل بين بووانو والطاهري حول المنطقة الصناعية سيدي بوزكري
- لماذا يعد -عندما التقي هاري بسالي- أفضل فيلم كوميدي رومانسي؟ ...


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر الناشف - الديكتاتور 30 (أزمة 99%)