أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟ - نجيب الخنيزي - بمناسبة العيد الثامن لانطلاقة الحوار المتمدن














المزيد.....

بمناسبة العيد الثامن لانطلاقة الحوار المتمدن


نجيب الخنيزي
الحوار المتمدن-العدد: 2879 - 2010 / 1 / 5 - 18:09
المحور: ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟
    


الرفيق العزيز رزكار
الموقع الرئيس للتقدم والعلمانية والعقلانية والتنوير والديمقراطية في العالم العربي، أبعث لك ولكل الرفاق والأصدقاء العاملين معكم في هذا المنبر المتميز بأحر التحيات القلبية، مثمنا عاليا جهودكم الكبيرة والمخلصة. لقد وجدت في المنبر منذ انطلاقته الأولى ( والذي تعرض إلى الحجب المتكرر لدينا ) صوتا وطرحا جديدا ومغايرا ليس إزاء المواقع التقليدية / المحافظة / الرجعية التي تعج بها منطقتنا العربية التي يلفها الظلام و الاستبداد والفساد والتخلف والجهل والفقر والتبعية على امتداد رقعتها ومن البحر إلى البحر فقط ، وإنما أيضا إزاء الخطاب الأيدلوجي / السياسي المحنط ، والذي يتسم بجمود الفكر ، ضمور السياسة ، وعطالة الممارسة الحية و الخلاقة ، الذي لا يزال مهيمنا لدى قطاعات واسعة من قوى وأحزاب وشخصيات تنتمي إلى اليسار والتيار الديمقراطي / التقدمي / العلماني في العالم العربي . تلك القوى المناضلة و الخيرة التي قدمت تضحيات هائلة على مدى تاريخها الحافل بالمواقف الشجاعة والمبدئية ، و تمثلت في عشرات الآلاف من الشهداء والمعتقلين والمشردين على امتداد المنطقة العربية ، من الذين قدموا حياتهم وزهرة شبابهم وعصارة فكرهم في سبيل الاستقلال الوطني و الدفاع عن مصالح الكادحين وغرس بذور الحرية والعدالة في أرضنا اليباب . في المقابل علينا الاعتراف بأن اليسار في البلدان العربية ككل اليسار في العالم ، (وأستثني هنا ما يجري من تطورات هامة ودالة لموقعية ودور اليسار في دول أمريكا اللاتينية ) قد فقد زخمه السابق لأسباب وعوامل موضوعية وذاتية مختلفة ، ومن بينها إن لم يكن في مقدمتها إفتقاده القدرة ( رغم وجود بعض المحاولات الجادة المحدودة ) على المبادرة و الابتكار والتجديد والتجاوز والقطع ( فكرا وممارسة ) مع القديم و ما شاخ أو تجاوزته الحياة ، كما لا يزال متمترسا ومراوحا مكانه في مواقعه ومواقفه القديمة " المبدئية " سواء من حيث القفز أو التعالي على الواقع الملموس ، وتغييب الفهم و المنهج الجدلي ( الديالكتيكي ) الحي و الفكر النقدي المتجدد دوما ، والذي نجد انعكاسه في ضعف الخطاب والرؤية والتحليل المعمق للواقع بتناقضاته ومتغيراته ومتطلباته ، وعدم فاعلية برامجه المطروحة والتي تتسم عموما بالجمود والعمومية ، الأمر الذي حد من تأثيره على القطاع الواسع من الجماهير التي جرى إختطافها و تزييف وعيها ، ناهيك عن غياب الحيوية وضعف الديمقراطية والممارسة النقدية في نشاطه وحياته الحزبية الداخلية ، وهو ما نجم عنه ظاهرة الإنشقاقات أو الطرد الجماعي للكتل والشخصيات الفكرية والثقافية ألتي لها مواقف نقدية مغايرة . تلك الحالة لا زالت سائدة إلى حد بعيد رغم كل المتغيرات والتبدلات والإخفاقات التي جرت في مسار وتجربة الاشتراكية " الحقة " بفعل هيمنة أطروحات فكرية (مدرسية ) وممارسات شوهاء تحولت إلى أيقونات محنطة وأبقار مقدسة تتعارض في جوهرها و على طول الخط مع المضمون الحقيقي للاشتراكية بوجهها الإنساني والتي تتطلب تلازم مبدأ و فكرة العدالة والمساواة من جهة ، ومفهوم الحرية والديمقراطية من جهة أخرى . تلك الأطروحات والممارسات فرضت نفسها على صعيد الحركة العمالية العالمية إبان مرحلة هيمنة " الستالينية " في الإتحاد السوفيتي وبقية " الدول الاشتراكية " السابقة ، والتي تمثل نكوصا وتشويها مخيفا للمغزى الحقيقي و العميق لمبدأ وفكرة الاشتراكية كما طرحها روادها الأوائل . السؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل يستطيع اليسار ( ومعه القوى التقدمية والديمقراطية كافة ) الخروج من شرنقته وانقساماته وتجاوز أزمته الذاتية ، ليكون في مقدوره التصدي للأزمة الشاملة التي تعصف بالواقع ( أنظمة ومجتمعات ونخب ) العربي المتشظ بالانقسامات والصراعات الدينية والمذهبية والإثنية ، والمطحون بالفقر والبطالة والأمية والتخلف والاستبداد والتبعية .أزعم بأن موقع الحوار المتمدن يمثل خطوة متقدمة وشجاعة على هذا الطريق الصعب والمعقد.
تحية رفاقية حارة من الأعماق لمنبر الحوار المتمدن ولكل العاملين فيه .
نجيب الخنيزي كاتب وناشط سياسي وحقوقي – السعودية







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المسار التاريخي لظهور وتبلور مفهوم المجتمع المدني ( 1 )
- الحداثة والأزمة الحضارية 2 - 2
- الحداثة وانسداد الأفق التاريخي ( 1 )
- القمة الخليجية في ظل التحديات والاستحقاقات المشتركة
- الاحتفاء بالشخصية الوطنية البارزة ميرزا الخنيزي
- إيران: بين ولاية الفقيه والدولة المدنية
- الديمقراطية على الطريقة الإيرانية
- كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء.. ميثلوجيا الحزن والثورة
- كارثة سيول جدة.. هل تكون محركا لاجتثاث الفساد ؟
- تقرير منظمة الشفافية العالمية عن الفساد
- مبادئ حقوق الإنسان.. بين النظرية والتطبيق
- التجديد الديني والإصلاح الوطني.. ضرورة الراهن ( 13 )
- التجديد والإصلاح الديني.. ضرورة الراهن ( 12 )
- دور الأنظمة العربية والغرب في إعادة بعث -الأصولوية الإسلاموي ...
- التكفير والعنف منهجان متلازمان ( 10 )
- - الأصولوية الإسلاموية -.. بين التقية والعنف ( 9 )
- نشوء -الأصولوية الإسلاموية- ( 8 )
- من الأصولية إلى الأصولوية الإسلاموية ( 7 )
- نشأة الأصولية الإسلامية المعاصرة.. العوامل والمقدمات ( 6 )
- لماذا انتكس مشروع التنوير؟ ( 5 )


المزيد.....




- تصنيف لأكثر الأقاليم الروسية تطورا وابتكارا
- رئيس مجلس الأمة الكويتي لرئيس الوفد الإسرائيلي: اخرج يا قاتل ...
- -المناطق المتنازع عليها- في العراق تعود للواجهة من جديد
- مدريد تستدعي سفير فنزويلا للاحتجاج على تصريحات مادورو
- قفزة في السياحة المصرية
- واشنطن: لا نستبعد تنامي التهديدات الإرهابية بعد النصر على -د ...
- مقتل 7 بتفجير استهدف شاحنة للشرطة في باكستان
- قيادي في الحشد يدعو العائلات التي خرجت من كركوك للعودة إليها ...
- هل تسببت البراكين في اختفاء مصر القديمة؟
- اختبارات أقوى حاجز مرور في العالم!


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟ - نجيب الخنيزي - بمناسبة العيد الثامن لانطلاقة الحوار المتمدن