أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فاطمة ناعوت - حوارٌ متمدِّنٌ في ثماني سنوات














المزيد.....

حوارٌ متمدِّنٌ في ثماني سنوات


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 2878 - 2010 / 1 / 4 - 16:43
المحور: المجتمع المدني
    


مرَّتْ سنواتٌ ثمان على "الحوار المتمدِّن". موقعٌ على الإنترنت http://www.ahewar.org، يرفعُ شعارًا يقول: "من أجل مجتمع مدنيٍّ علمانيّ ديمقراطيّ حديث، يضمنُ الحريةَ والعدالةَ الاجتماعيةَ للجميع". أنشأته مؤسسةُ مجتمعٍ مدنيّ تطوعية غير حكومية وغير نفعية وغير ربحية تُعنى بقضايا الثقافة والإعلام، ونشر الوعي السياسيّ والاجتماعيّ والثقافيّ والإنساني. والعنوان، بوصفه العتبةَ الأولى للمكان، ضمنَ لنا قيمتين كبريين ربما نفتقدهما في واقعنا العربيّ الراهن: الحوار، والتمدّن. الحوار: يعني تجوّل أفكار بين عقول، فتتسع الأفكار، وتثرى العقول. والتمدّن: يعني التحضّر في طرح الفكرة واستقبال الفكرة الضدّ. وحين يجتمعُ الحوار والتمدّنُ، فذاك الحُلمُ الذي لا مزيدَ عليه. يحصدُ هذا الموقع أعلى معدل قرائيّ يفوق ال 250 مليون متصفّح، عدا عشرات الكتّاب من النخب التي تستوعبُ فكرة الاختلاف "الصِّحيّ" في الرأي، وحرية السجال الرفيع "الواعي" مع مَن يختلفون في الرأي والتوجّه العقائدي والانتماء الفكري أو السياسيّ. يضمُّ الموقعُ أبوابًا ثابتةً تضمُّ ملفاتٍ حول قضيتَيْ فلسطين والعراق وكذا حول الديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الأقليّات والمعوّقين والعُمال والنقابيين والمضطهَدين من قِبَل حكوماتهم بسبب مناهضة الحكّام، وكذلك مناهضة قمع المرأة وسلبها حقوقها، كذلك قسم عن الطبيعة ومكافحة التلوّث ومذابح الأشجار وإشاعة الخضرة، عطفًا على الدراسات والأبحاث حول التاريخ والتراث والعولمة والملفات اليسارية والعلمانية وسواها من ملفات الفكر والرأي الحر، المتحرِّر من جميع أجندات الحكومات والساسة والسلفيين، تلك التي تعمل على تسيير الشعوب كقطعان خراف من أجل مصالح شخصية تنأى عن الموضوعية وحقوق الإنسان بقدر ما تتماهى مع/ وتنطلق من شهوات السُّلطة والسيادة. كذلك يُطلقُ الموقعُ حملات تضامن مع معتقَلي الرأي والمنفيين والمُهجَّرين ممن شقّوا عصا الطاعة وقالوا "لا!" في وجه من قالوا "نعم." ويُعدُّ أرقى ما في هذا الموقع، ليس وحسب عرض الفكر المستنير ومحاربة الظلامية على ألوانها، بل كذلك السماح بالرأي الآخر للسلفيين المتشددين، ما يُنتج في الأخير لوحةً بانورامية ليبرالية واسعة وثرية من الرأي والرأي الآخر. ولهذا قال الشاعر العراقي الكبير المقيم في لندن، سعدي يوسف، في احتفالية الموقع بعيده الثامن: "هل الحوار المتمدن الأرضُ الموعودةُ؟ قد يصحُّ هذا التوصيفُ في ظروفٍ كظروف منطقتنا، حيث الصوتُ المكتومُ والمسدّس الكاتم، وحيثُ الطاعةُ وحدَها ضمانةُ العيشِ، حتى لو كان عيشَ البهائم. استطاع "الحوار المتمدن" في احتفالية أعوامِه الثمانية، أن يقول بالصوت العالي إن بيننا مَن لا يزال بمقدوره أن يقول: لا. "لا" المدوِّية، "لا" المخالِــفة. "لا": الهوية اللائقة بكل ذي عينين ولسانٍ وشفتَين. تدور بعينيك، هنا، وهناك، وهنالك. تحاول أن تجد منبراً نظيفًا، تحاول أن تجد منبرًا لا تلجأ فيه إلى الرقابة الذاتية. تحاولُ أن تجد منبرًا له قرّاؤهُ ومُتابِعوه، الحقيقيون، تحاولُ أن تجد منبرًا فقيراً، بعد أن أُتخِمَت المنابرُ بالذهب الفتّاك. آنذاك، لن تجد أمامك ســوى "الحوار المتمدن"، اخلعْ نعلَيكَ...إذاً! اِخلَع نعلَيكَ، إنك في الوادي المقدّس، حيث الحريةُ واللسانُ الطليق."
أطلقَ الموقعَ مجموعةٌ من نشطاء الشباب العراقي المثقف هم: رزكار عقراوي, بيان صالح, حميد كشكولي, فواز فرحان, ضياء حميو، عدا العشرات من كتّاب العالم المثقفين متفتحي العقول على الآخَر في مجمله، مهما اختلف وتباين. العشرات من الواعيين بفكرة الوطن وفكرة المواطَنة، المدركين حتمية الحرية مهما كلّفت من خسائر، المؤمنين بفكرة العدالة بين البشر مهما اختلفت أنواعهم وأجناسهم وأعراقهم وألوانهم ومشاربهم وتوجهاتهم، الباحثين عن الحقيقة بمصباح في وضح النهار مثل الإغريقي ديوجين، والعالمين باستحالة الوصول إليها، سوى إنه "الطريق" لا "الوصول" هو الغايةُ والمبتغى، كما قالتِ المتصوفة. حيث في رحلة البحث تلك، تتفتّحُ الرؤى وتنكشف حُجُب الظلام، حتى وإن تكشفت، من ورائها، حجبٌ رماديةٌ جديدة، في سبيلها للتكشّف، لتكشفَ، وراءها أيضًا، عن حُجبٍ جديدة.
مع سعدي يوسف، نصافح القائمين على شؤون هذا المنبر الحرّ الرفيع ونقول لهنّ ولهم: سلاماً.- جريدة "المصري اليوم" 4/1/2010










كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,473,003,531
- رجلُ الفصول الأربعة
- اسمُه: عبد الغفار مكاوي
- أولى كيمياء/ هندسة القاهرة
- المحطةُ الأخيرة
- هُنا الأقصر
- وتركنا العقلَ لأهله!
- لا شيءَ يشبهُني
- طيورُ الجنة تنقرُ طفولتنا
- المرأةُ، ذلك الكائنُ المدهش
- مصنعُ السعادة
- شباب اليوم يعاتبون:وطني حبيبي الوطن الأكبر
- سور في الرأس، سأسرق منه قطعةً
- التواطؤ على النفس
- حاجات حلوة، وحاجات لأ
- التخلُّص من آدم
- بلال فضل، وزلعةُ المِشّ
- الثالثُ -غير- المرفوع
- كريستينا التي نسيتُ أنْ أقبّلَها
- أعِرْني عينيكَ لأرى العالمَ أجملَ
- أنا عيناك أيها الكهلُ


المزيد.....




- الأمم المتحدة تحذر من توقف 22 برنامجاً منقذاُ للأرواح بسبب غ ...
- حارس الأراضي المقدسة: النسبة الأكبر من مسيحيي سوريا غادروها ...
- منظمات حقوقية تنتقد اختيار مصر لتنظيم مؤتمر حول التعذيب
- تركيا تعتقل 26 محاميا تظاهروا ضد اعتقال 3 رؤساء بلديات منتخب ...
- ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل
- اعتقال نائبين إيرانيين بتهمة زعزعة سوق السيارات
- الأردن ومفوضية شؤون اللاجئين يبحثان القضايا ذات الاهتمام الم ...
- فى اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب المنظمة المصرية تط ...
- مندوب السعودية بالأمم المتحدة: إسرائيل وإيران تعرضان الأمن و ...
- أعداد قياسية للمهاجرين في ألمانيا


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فاطمة ناعوت - حوارٌ متمدِّنٌ في ثماني سنوات