أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عودة وهيب - منشور حب






















المزيد.....

منشور حب



عودة وهيب
الحوار المتمدن-العدد: 2877 - 2010 / 1 / 3 - 11:47
المحور: الادب والفن
    



إلى ذكرى الشيوعي الإنسان جاسم محمد مشكور
الذي مات وهو يعلق منشورات حبه للعراق أثناء
حملته الانتخابية في انتخابات مجلس محافظة
ذي قار في 23 ديسمبر 2008


(1)-

أمس ..
انتظرت رسالة لهفتك
التي تعودت أن ترسلها لي
على جناح محبتك كل عام جديد
لتقول لي: كل عام وأنت بمحبة
ولم تأت كلماتك..
التي عبّدت طريقها إلى قلبي
بعشب مودتك الصادقة
والمعطرة بصفاء نوايا طيبتك...
وليس مثل كل عام ...
حين تصبّحني كلماتك
بنفحة روعة دواخل وجدانك الندي
كان صباح عامي هذا
يفتقد حضور ندا صوت محبتك البهي...
(2)-

قالت لي الأحزان:
إنها ستبني بيتها هنا..
بين أضلع زفرات حزني عليك
بعد رحيلك الأبدي..
واعتذرت ابتسامتي
من وجه سخريتي من الأقدار
وجادت بدمعة ثكلى
ورحلت..
تحوم حول جسدك
الذي أتعبه الموت
والمدفون
بين نبضات قلوب
من بادلوك العشق
كي تسامر ابتساماتك
التي لم يغتصب معاني توهجها
ظلام القبر..

(3)-

قالت لي الأفراح:
إن غيابك
شيّع أزهار أمنياتها إلى ذبولها الأخير

(4)

طفلتك...(أُوما)
التي كبرت هموم وحشة عمرها الطري
بين رمال صحراء فقدانك الأبدي المفاجئ
قالت لدموع فجيعتها:
سأظل انتظره كل مساء كما كنت
وسأغمض عينيّ على محياه الأنيق
وسأرتمي..
بين دفيء حنان أحضان روحه
المشرقة دوما
حتى إذا جاءني في الحلم
يلقاني مرتمية
بين أدثرة شوقي اليه
فيداعب جديلتي
الغافية على وسادة طفولتها
وسأناديه بصوت لوعة سني عمري
التي التفت حولها أفاعي الحزن:
بابا جاسم...
انك لم تغب
عن عين ترقب لهفتي لقدومك
أنّك في ليل فقدانك الموحش
مازلت تحكي لأحلامي الصغيرة
عن انتصار( الحمامة البيضاء)
على( الثعلب الماكر)
فأغمض عينيّ بحذر
حتى لاتفزّ أفراخ حمامتك المسالمة

(5)-

قالت لي الذكرى:
أيميلك سيظل
في صندوق رسائلها الالكترونية
فاغرا قلب محبته لمحبتك
شاهدا على كل لحظة حب
عبّقتها بعطر روحك..
سأفتحه كل يوم
لتتسلل حكاياتك المترعة بحب الناس
إلى أنفاس كلماتي التي أتعبها غيابك
(6)-

سأظل اكتب إليك
في كل عيد..
في كل..
فرح أو حزن
يحمله قلب حبيبنا
العراق..
العراق..
الذي افتقدك
وأنت تعلق منشورات حبك
في أحيائه
التي لا تزال
تضج بصخب حبك للناس

(7)-
اليوم
سأكتب
نيابة عن أنفاسك
التي لا تزال تمنحنا دفيء الأمل
رغم برودة قبرك
سأكتب
منشور حب
للحياة..
التي أحببتها بروح حكيم زاهد
للناس..
الذين بادلتهم عنفوان عشق العراق
بروح صبي مراهق
وسأوزعه بين بيوت الطين
التي نمى عشب طفولتك
على جدران صبرها
سأكتب :

إن جاسم
ظل بعد الموت
جاسم...
ظل يقتسم الرغيف
بين جوع الأهل
والصحبة..
أسراب الحمائم
إن جاسم..
ظل حب الناس
كل ماحازت يديه
من غنائم
إن جاسم..
ظل
في حقل العراق
كفراشة
حول أزهار رؤانا
ظل هائم
إن جاسم
ظل بعد الموت
جاسم...
إن جاسم ...
........
..........
...........

عودة وهيب
aoda50@hotmail.com
2-1-2010






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,387,324,737
- المتدين والمتداين
- ميلن
- ( عودتني )
- اللطم من اجل( الهريسة)
- لا تخضعوا للضغوط الايرانية
- (حن بوية حن)
- في المطعم البحري الابيض
- لهاث الباء
- وزارة الداخلية ( والعوائل المتعففة )
- هل ان ( الحوار المتمدن ) حوار متمدن حقا
- الفرق بين الوطني والبعثي
- لقاء صحفي مع الحاج زعيبل زعيم قائمة شفط الشفاطة - الحلقة الر ...
- تكعة ملا علي
- أسباب أزمة قانون الأنتخابات
- قبوط الحاج زعيبل
- الجاج زعيبل يبحث عن ( الروح الوطنية )
- هموم الحاج زعيبل الأنتخابية
- عراقيو الخارج بعثيون
- خرّوعة البعث مرة اخرى
- أبو ملصومة


المزيد.....


- رهينة / عباس عبود سالم
- مغامرات كهيعص - روايه (10)*** / أمجد المصرى
- جمعة السينما / حسين رشيد
- قشرة البرتقال/ 20 عجينة البؤس وخميرة الحب / حامد مرساوي
- افكار ليست فلسفية - البكاء - / سالم الياس مدالو
- نابلس نص مغلق / هندي دويكات
- منذُ فجرِ التَّكوين 18 / صبري يوسف
- صريع فرحة نجاته / عزيز الحافظ
- أسير العبارة (رواية)- 13 / عبدالحميد البرنس
- احلفي لي... / دهام حسن


المزيد.....

- انسحاب 6 من مؤسسي « تمرد » السينمائية رفضًا لدعم أدمن صفحتها ...
- ميسي يبقي آمال برشلونة بالدوري
- انسحاب 6 من مؤسسي «تمرد» السينمائية رفضًا لدعم أدمن صفحتها ل ...
- الرواية العراقية .. رؤية اسكتلندية
- فنانون وإعلاميون ورياضيون يخوضون غمار الانتخابات العراقية ...
- اختيار خادم الحرمين شخصية العام الثقافية التي تمنحها جائزة ...
- تارانتينو يقدم نسخة جديدة من سيناريو فيلمه المسرّب
- «حلاوة روح». سينما «سبك» الفلوس على جثث الأخلاق
- فوز العاهل السعودي بجائزة شخصية العام الثقافية في الإمارات ...
- الأهلي يهزم الجديدي وتعادل للساحلي التونسي


المزيد.....

- هكذا تعشق النساء/ يوميات مثلية / روان نور يونس
- الانسانوي / احمد داؤود
- نبتة يدي غابة شوكية / كريم ناصر
- كعائد إلى أزقة البلاد / عبد الكريم كاظم
- مضاد ألم / خالد عبد الزهرة
- أحاديث عن الغولة الأعمال الكاملة / محمد حسين يونس
- فى نقد الشعر العربى المعاصر - دراسة جمالية / أ.د. رمضان الصباغ
- أحزان أستير / مصطفى يونس
- ما وراء الجدار / مصطفى يونس
- وصول غودو النص الكامل النهائي / أفنان القاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عودة وهيب - منشور حب