أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمجد المصرى - مغامرات كهيعص - روايه (10)***














المزيد.....

مغامرات كهيعص - روايه (10)***


أمجد المصرى

الحوار المتمدن-العدد: 2877 - 2010 / 1 / 3 - 11:47
المحور: الادب والفن
    


عند باب القصر لم يلحظ عباس و ياقوت أن الفارس الذى بصحبة أزميل هو صوفيا ، فبادراه قائلين : أهلا بالسيد نعمان سيد القصر و بضيفه الكريم
أزميل ( مترجلا عن فرسه ) : كيف حالكما ؟ أين العبيد و الإماء ؟
عباس : نحن بخير يا سيدى ، الأمتان بالأعلى كأوامرك و العبيد بالقبو السفلى ينظفونه
أزميل : أريد شاة أو نعجة للشى فنتعشى ، من منكما يذهب لابتياعها ؟ .. أحضرا الذين بالقبو ليتولوا الحراسة عنكما
و اذهبا سويا على فرسين ، خذ هذه النقود يا ياقوت

بينما أسرع عباس و ياقوت الى الداخل لاحضار الخدم ، ترجلت صوفيا عن الفرس و انتظرت بجوار أزميل حتى تسلم الخدم الحراسة و انطلق عباس و ياقوت بالفرسين .... دخل أزميل و صوفيا الى البهو فنزع عمامتها قبل أن يجلسا إلى أريكة بالبهـو
أزميل ( نازعا خاتما من خنصره ) : دعينى ياحبيبتى أضع خاتم الزواج فى إصبعك
صوفيا : ليس قبل أن تخبرنى من أنت ،السيد أزميل أم الشيخ نعمان ، وعدتنى بحديث طويل بيننا الليلة و لم نتحدث بعد أزميل : لديك كل الحق ، أزميل هو من طلب الزواج منك لتكونى سيدة هذا القصر ، و لكنى قد انتويت امتهان التجارة فى هذه البلاد ، فلم يكن مناص من أن أصير الشيخ نعمان القبانى السكندرى ، مجرد إسم عربى يسهل لكلينا الإقامة و العمل بين هؤلاء العرب الجهلاء الذين يتوجسون من كل غريب
صوفيا : الآن فهمت ، تفضل و ضع الخاتم فى إصبعى
أزميل : و الآن هيا بنا يا عروسى الجميلة لنلقى نظرة على القصر
فى الطابق العلوى استقبلتهما الخادمتان ، فبادرهما أزميل : ما اسماكما ؟
أجابت واحدة : أنا ميمونة و هــى ميسورة ياسيدى
أزميل : هذه سيدتكما سيدة هذا القصر ، زوجتى الأميرة صوفيا ، إذهبا الآن و احضرا جوالها الذى بالبهو السفلى إلى مخدعها
أزميل ( فى المخدع ، مخرجا الأشياء من الجوال تباعا ) : هذه ثيابك التى كانت بالمنظرة ، و هذا ثوب أبيض ترتديه الآن للعرس ، و هذه قارورة خـمر نحتسيها مع العشاء ، و هذه ثياب نومى ، أما هذه فثياب الشيخ نعمـان أرتديها فى الصباح ، أى شيء ينقصنا ندبره غدا
صوفيا : دعنى ألقى نفسى فى حضنك و أتلقى منك قبلة قبل أن أبدل ملابسى
بينما كان أزميل و صوفيا يستمتعان فى البهو السفلى برائحة الشواء و برقص الخدم و زغاريد الجاريتين ، كان معمر عائدا الى دار بهيجة مكسور الخاطر تملؤه الحسرة و الكمد



فـى دار بهيجــة
بهيجة ( بحنان كحنان الأم ) : مالى أراك وقد عدت مكفهرا أسود الوجه مكدرا ؟ ماذا حدث ؟
معمر ( منكس الرأس ) : لقيت الكثير من المنغصات فى رحلتى هذه فى يومى هذا
بهيجة : مر الخدم يجهزون لك ما تأكل فيعتدل مزاجك ثم تروى لى بالتفصيل ، إذهب و عد سريعا
معمر ( بعد أن تناول الطعام و عاد ) : كم أنا سيء الطالع قليل الحظ
بهيجة ( معتدلة فى جلستها ) : تعال و اجلس فى حجرى لأسمع ما لديك بالتفصيل
معمر ( جالسا فى حجر بهيجة ) : وصلت الى بيت عمى أبى قاسم قبل مغيب الشمس ، فوجدته غير عابئ بضياع أنعامه حيث بادرنى كعادته : هذا كهيعص عندنا ، يا مرحبا يا مرحبا .. قاطعته بحزم : لا تدعنى كهيعص يا عم فقد صار اسمى معمر ، فأجابنى بسماجته المعهودة : هذا معمر عندنا ، يا مرحبا يامرحبا ، ثم أجلسنى و طلب لى منقوع الحبة السوداء الذى أحبه فشربت و تجشأت
بهيجة : جميل أنك تروى لى بالتفصيل ، أراه قد رحب بك ، أكمل يا معمر
معمر : أخبرته أنى علمت بأمر الناقة و الحمار اللذين فقدهما ، فتعجب و سألنى كيف علمـت ، أخبرته ( كما أمرنى السيد أزميل ) أننى رأيت ذلك فيما يرى النائم ، تظاهر بأنه يصدقنى ثم أعطانى مزيدا من المنقوع لأشرب ، فأخبرته أن ناقته وحماره بدار أخيه عبد الوزة ، و أن عبد الوزة لم يسرق الأنعام بل ذهبت إليه ، وطلبت منه أن يرسل الى دار عبد الوزة ليستوثق من أخبارى ففعل
بهيجة : أرى الأمور تسير على ما يرام ، أكمل يا معمر
معمر : عاد الخادم و معه الناقة و الحمار ، و حضر أيضا عبد الوزة غاضبا ثائرا ، ولما رآنى بادرنى بحنق : كهيعص ؟ ما الذى أتى بك ؟ ماذا تفعل هنا يا كهيعص ؟
قلت له : إسمى معمر يا عم
فقال : شيء غريب ، إنك تشبه كهيعص و كأنك هو
هنا تدخل أبو قاسم قائلا : و يحك يا عبد الوزة هذا كهيعص و قد صار اسمه معمر ، و هو الذى جاء و أخبرنى عن الناقة و الحمار
قال عبد الوزة : منذ الصباح و أنا أبحث عن صاحب الناقة و الحمار و لا أدرى سببا لدخولهما بين أنعامى
فأجابه أبو قاسم : لقد أخبرنى معمر أنك لم تسرق الناقة و الحمار رغم أنهما فى دارك ولكنه لم يخبرنى كيف
عاد عبد الوزة فقال : الآن أخبرنا يا كهيعص ، أقصد يا معمر ، كيف ذهبا و كيف علمت بذهابهما ؟
فأجبته قائلا : أخبرك عمى أبو قاسم أنى رأيت ذلك فى منامى و علمت أن الحمار قد تلبسه عفريت من الجن فحل عقاله ثم حل عقال الناقة و سحبها الى دارك
سألنى الملعون عبد الوزة بوقاحة : و هل رأيت العفريت و هو يدخل جسد الحمار ؟ و هل سمعته يأمره بما فعل ؟ أراك تكذب يا رجل ، أم أنك من كثرة حديثك مع يعفور قد اعتدت محاورة كل الحمير ؟ ثم راح يضحك ضحكات رقيعة لا تضحكها عاهرة ، ويصدر أصواتا نزقة من منخاره النجس
وهنا اضطررت أن أنطق باسـم السيد أزميل و قلت أنه الذى جاءنى فى المنام و أخبرنى بكل شيء و أنه ملك من الســماء ، فاشتاط عبد الوزة و طفق يشتم و يوبخ و يتطاول ، فآثرت الفرار
بهيجة : أراك تحتاج للراحة ، أخلد الآن للنوم وغدا نرى ماذا يفعل السيد أزميل
............................
فــى قصـــر أزمـيـل
بعـد العشاء و حفل الزفاف ، أصطحب أزميل عروسه و صعدا إلى المخدع و أغلقا بابهما





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,281,507,462
- كذب المشايخ
- مغامرات كهيعص - روايه ( 9 )
- مغامرات كهيعص - روايه ( 8 )
- أدب الإسلام , عبد الله بوفيم نموذجاً
- مغامرات كهيعص (7 )
- مغامرات كهيعص - أجزاء ( 7 )
- مغامرات كهيعص - روايه ( 6 )
- مغامرات كهيعص - أجزاء ( 6 )
- مغامرات كهيعص - روايه (5)
- مغامرات كهيعص - أجزاء ( 5 )
- مغامرات كهيعص - روايه ( 4 )
- مغامرات كهيعص - أجزاء (4)
- مغامرات كهيعص - روايه (3)
- مغامرات كهيعص - أجزاء (3)
- ردود أفعال على (مغامرات كهيعص)
- مغامرات كهيعص - رواية ( 2 )
- مغامرات كهيعص - أجزاء (2)
- توابع كهيعص
- مغامرات كهيعص - روايه تنشر أجزاؤها تباعاً
- مغامرات كهيعص - أجزاء (1)


المزيد.....




- بالفيديو.. معلم سعودي يحتفي بانتهائه من نسخ المصحف الشريف
- مصر تسترد قطعتين أثريتين من سويسرا
- حلمي بكر عن شيرين: مطربة عظيمة لكن مشكلتها في لسانها
- بعيون رحالة بريطاني.. ثلاثة آلاف عام من تاريخ العرب
- متحف فيصل بن قاسم بقطر.. عندما تؤسس الهواية أكبر متحف شخصي ب ...
- الرئيس الغابوني يغادر المغرب في ختام مقام طبي
- العثماني في لقائه مع تجار مكناس:-لي ماعجبوش الحال ينزل من ال ...
- فنانون وإعلاميون ينعون ضحايا عبّارة الموت التي قلبت أفراح نو ...
- إبنتا كيدمان تشاركانها التمثيل
- قريبا... استئناف عمل المركز الروسي للعلوم والثقافة في دمشق


المزيد.....

- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر
- المسرح الشعبي في الوطن العربي / فاضل خليل
- مدين للصدفة / جمال الموساوي
- جينوم الشعر العمودي و الحر / مصطفى عليوي كاظم
- الرواية العربية و تداخل الأجناس الأدبية / حسن ابراهيمي
- رواية -عواصم السماء- / عادل صوما
- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمجد المصرى - مغامرات كهيعص - روايه (10)***