أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - سلام ابراهيم عطوف كبة - الاتصالات والشركات الترهات في العراق















المزيد.....

الاتصالات والشركات الترهات في العراق


سلام ابراهيم عطوف كبة

الحوار المتمدن-العدد: 2873 - 2009 / 12 / 30 - 11:28
المحور: تقنية المعلمومات و الكومبيوتر
    


أي دِينٍ يا تُرى قالَ لَكُمْ
إنَّ ذنوبَ المُومِسِ النّاشِزِ
تَمحوها خَطايا المُومِسِ المُبتَذَلَهْ؟!
وَلِماذا لَمْ يَزَلْ بَيتُ الهَوىٰ
يُولَمُ نَفسَ المُحتَوىٰ
لكِنْ بِصَحْنِ (البَسْمَلَهْ) ؟!

ازمة الاتصالات في عراق اليوم جزء من ازمة عامة اجتما - اقتصادية تعصف بعموم البلاد بفعل السياسات الاقتصادية الخاطئة التي ارتكبتها الحكومات العراقية منذ انقلاب رمضان الاسود 1963،وشيوع الفساد والارهاب ومحاولات تصفية القطاع الحكومي بمختلف الذرائع وبرامج الانفتاح الاقتصادي والخصخصة(Privatization)ونبذ التخطيط المركزي،وفتح الابواب مشرعة على مصراعيها للتجارة الحرة والمضاربات وجشع المرابين والمحاصصة السياسية والاثنية.
ومثلما يعشعش اليوم موظفو البرقرطة الادارية وشلل الابتزاز والعصابات الطائفية في وزارة الاتصالات بالتواطؤ مع البعثيين والغوغائية،لا تكترث شركات الهاتف النقال والاتصالات اللاسلكية والانترنيت العاملة اليوم(خاصة شركات عراقنا واثير – زين واتصالنا وكلمات وامنية..الخ)بالعقوبات المادية التي تفرض عليها بسبب تلكؤها في تقديم الخدمات،فهي تدفعها عبر جبايتها من المواطنين وبنفس الطريقة،من خلال سرقات منظمة ومبرمجة كما دفعت بها التزاماتها المالية من قيمة الترخيصات!وتساهم الشركات المذكورة في الضغط على ابناء الشعب العراقي في المواسم الانتخابية ولتجذير العبث اللامنطقي في الوعي الاجتماعي!بعد ان نجحت في شراء ذمم الفئات الفاضلة في مواقع اتخاذ القرار!ولتقطع الاتصالات الهاتفية وخدمة الهاتف النقال والانترنيت مرارا عن الشخصيات الديمقراطية وابناء الشعب العراقي بين الحين والاخرى بسبب مواجهة هذه الشخصيات الحازمة لليبرالية الاقتصادية الجديدة والولاءات الفاسدة عبر الاعلام من صحف ومجلات وانترنيت.وتتخذ الولاءات اللا مسؤولة من العلاقات الشخصية منفذا للضغط على القوى الديمقراطية بتشكيلها جماعات الضغط الطائفية والمناطقية - اللوبيات.شركات اتصالات صدءة،وزارة اتصالات عفنة،دكاكين فساد..وما في حد احسن من حد!
لقد تكللت مساعي هيئة النزاهة بالنجاح بعد ان كشفت عورة وزير التجارة امام الملأ،فقد فاحت الروائح النتنة للوزارات العراقية وظهر فسادها للقاصي والداني،لكنها لم تفلح في وضع النقاط على حروف عرابي الفساد الاكبر وحرامية العهد الجديد والقديم امثال على الدهوي واحمد الجلبي ومسؤولي شركات الهاتف النقال والاتصالات اللاسلكية والانترنيت واقسامها الفرعية،ولم يجر استدعاءهم امام مجلس النواب لجرائمهم في تغذية الفساد والارهاب في العراق،لانهم سادة،ودار السيد مأمونة!
حكم بالسجن على ثلاثة من مسؤولي وزارة التجارة للبقاء في غرف مكيفة ومجهزة بالتلفاز الملون،فيما تدخل رئيس الوزراء المالكي واطلق سراح الوزير،مما الحق ضررا بسمعته في الشارع العراقي واثار عليه لجنة النزاهة في البرلمان التي اتهمته بالتستر على المفسدين.وواقع الحال يؤكد ان هيئة النزاهة والقضاء العراقي يسهمان هما الآخران في التستر على المفسدين بالمحاكمات الصورية المهزلة!ويتسائل المواطن في بلادنا،هل باستطاعة هيئة النزاهة الكشف عن عورات حرامية العهد الجديد؟وتحمل مسؤولية الاستحقاق الوطني البعيد عن الحسابات والتخوف من فتح الباب على مصراعيه لمحاسبة الفاسدين والمفسدين الذين باتوا يشكلون خطرا على الشعب موازي لخطر الاحتلال او خطر تنفس عصابات البعث والارهاب الاصولي الصعداء؟ما الفرق بين الاحتلال والارهاب ومافيات الفساد التي تستغل ظروفنا المعيشية والامنية للسطو على حقوقنا؟
شركات الدهوي والجلبي واتصالنا واخواتها عالم فسيح بالفساد المشرعن والاسود والمغلف باغلفة زاهية وبراقة جدا،وغني بالصمت المطبق من قبل السلطات المحلية والراعية للعملية السياسية،وخارق بالعقود الوهمية والتلاعب في العقود والمواصفات وبالرشاوي والاكراميات والهدايا للمسؤولين بالاضافة الى الكومسيون والنسب التي تؤخذ على منح العقود،وحارق في تحويل الفساد الى اخطبوط يلتف حول المجتمع والابتزاز الى طقس حياتي يومي يمارسه اصحاب الضمائر المتعفنة في ظل العماء العارم ليرتع المفسدون على هواهم وسط لا مبالاة واتكالية المجتمع واستمرائه للفساد وكأنه اصبح حقيقة من حقائق الحياة لا يمكن العيش بدونها!ويصبح الفساد اسلوبا ونمط حياة في المجتمع ويحاصر من يقف بوجهه!
شركات الدهوي والجلبي واتصالنا واخواتها عالم موسوعة في شراء الذمم وانتشار الرشاوي وتوظيف وتأجير العملاء والجحوش لملاحقة المعارضة السياسية وغسيل الاموال وتقاضي العمولات لقاء الأستثمارات الداخلية والخارجية من الشركات المنفذة للمشاريع الحكومية والخاصة في العراق وتهريب موارد وثروات البلاد من دون حسيب او رقيب وانتعاش تجارة السوق السوداء المهيمنة على التجارة الداخلية والخارجية!
كاولية شركات الدهوي والجلبي واتصالنا واخواتها من مهرة متلازمات الابتزاز اليومي والكسب غير المشروع والروتين القاتل الذي لا يتحرك الا بالرشوة والواسطة الذي تغذيه الولاءات دون الوطنية وكاولية البعث المقبور!والاخطر هو الفساد السياسي!وبرهنت التجربة ان مصادر ومداخل الفساد السياسي هو من اعلى مع غياب وضعف الممارسة الديمقراطية،ومن اسفل حين يرتشي الموظف ويخون امانة الدولة.ويرتقي الفساد بسريته في الحفاظ على خططه وخطط القائمين عليه في كيفية تكوين الثروة،واستغلال المراكز الوظيفية،والقدرة في استغلال المراكز السياسية لممارسة الفساد السياسي الأشد خطرا‏ على الدولة والتغلغل في مستويات السلطة كافة،وتشريع القوانين التي يشرعنون بها ما يقترفونه من جرائم في حق المجتمع،خاصة المال المستخدم في المجهود الانتخابي لتزوير النتائج،وترسيخ الفساد السياسي – المالي بالتراضي وتجسيد ديمقراطية الصفقات،لتطبيع ظاهرة العمولة الخارجية لحساب المسؤول الداخلي،وتطبيع العلاقات الفاسدة مع المؤسسات التجارية في الغرب.
وجوه كالحة ومحتقرة تواجهك في ردهات شركات ومصارف الدهوي والجلبي واتصالنا واخواتها المنتشرة في العرصات وشارع السعدون والمنصور وبقية مناطق بغداد،ابتكرت الاساليب الحديثة التي احدثها الانفلات على كل الصعد والركض المجنون وراء الربح السريع وبأية طريقة،واتباع اساليب الغش والاحتيال والفساد المالي والاداري الحديثة غير المطروقة والتي تتنوع كالحرباء في وضح النهار وتحت اشعة الشمس،الاستقطاعات المالية الابتزازية في فترة الحملات الانتخابية تحت شتى الذرائع،كل ذلك ارهاب ابيض منزوع السلاح!
امام الرقابة الشعبية والحكومية والاعلامية والبيئية والرقابة الجماهيرية عبر لجان مجلس النواب والمنظمات المهنية والنقابات والمنظمات الديمقراطية والمنظمات غير الحكومية والمؤسساتية المدنية والمجتمعية وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية والهيئة العامة المستقلة للعقود والمبيعات والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية والقضاء،امامها مسؤولية تعبئة كل الجهود تفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب المعطل بسبب المحاصصة وتعديل المادة 136ب من قانون اصول المحاكمات الجزائية النافذ،والتي تنص على وجوب استحصال موافقة الوزير عند احالة الموظف المفسد للقضاء،ودعم وتفعيل دور هيئة النزاهة وتمكينها من اداء مهامها بعيدا عن التدخلات السياسية.وعليها محاصرة الفساد الانتخابي ومقاولي الاصوات وسماسرة الانتخابات والانتهاكات الفاضحة وممارسة التهديد،ومنها ممارسات شركات الدهوي والجلبي واتصالنا واخواتها التي تستغل الدين لاغراض رأسمالية وانتخابية قذرة!
ان عقد مؤتمرات حول الحاكمية وبناء البنى الالكترونية والمساهمة في مكافحة الفساد والتحول الى مجتمع معلوماتي وتطوير الاجراءات والنظم الادارية الخاصة باداء الاعمال واختيار العاملين هي احلام في مهب الريح وضراط في شط،ما دام الدهوي والجلبي وباقي لصوص العمولات وتقاسم الارباح مع قطاع الطرق والخدم يحتلون مواقعهم بين الفئات الفاضلة في العراق!

بغداد
29/12/2009





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,473,466,383
- العقود النفطية الجديدة والامن الاقتصادي في بلادنا
- حقوق الانسان..مساهمة في كشف الاستبداد الديني في العراق
- يمنحوهم المخصصات ويستقطعونها منهم بأثر رجعي!
- الارهاب الابيض في عراق المستقبل المجهول..مساهمة في مكافحة ال ...
- ديمقراطية البقاء للأقوى في العراق
- انتخابات عام 2010 واعادة انتاج الطائفية السياسية في العراق
- فن تفتيت الحركة الاجتماعية والسيطرة عليها واحتكارها
- الشبيبة والمعالجة الواقعية لأزمة الرياضة العراقية
- المواطن والشركات المساهمة في العراق
- الهجرات الاحترازية والقسرية والحلول الترقيعية في العراق
- علي جليل الوردي باق في الذاكرة والوجدان
- هل الحديث عن حقوق الانسان مضيعة للوقت في العراق؟
- تأمين تدفق البطاقة التموينية ومفرداتها مهمة وطنية
- الليبرالية الاقتصادية الجديدة وتنامي معدلات الفقر والبطالة ف ...
- الدكتور نبيل احمد الزنبوري...وداعا
- علي الاديب والتصريحات الانشائية الفارغة اللامسؤولة...
- حوار هادئ مع دعاة رد الاعتبار للمهندس العراقي
- نصف عقد على الرحيل الصامت- الفقيد ابراهيم كبة..تحية واجلالا
- وزارة الصناعة ووأد الصناعة العراقية
- الجذوة المتقدة لعبر ثورة اكتوبر القرن العشرين


المزيد.....




- الحكومة الأردنية تفكر في فرض ضرائب على إعلانات مواقع التواصل ...
- تكنولوجيا الدفع الحراري النووي.. خطوة عملاقة في استكشاف الفض ...
- تعمل كنظام تنبيه.. بطاقة لاصقة على الجلد لقياس النبض والنفس ...
- هل مكملات -أوميغا 3- الغذائية مفيدة حقا لمرضى السكري؟
- مشروع فيسبوك لدعم الصحافة يثير شكوك الإعلاميين
- منظمة الصحة العالمية: جسيمات البلاستيك الموجودة في مياه الشر ...
- خير الدين بربروس، حكاية قرصان الجزائر الذي أصبح -ملك البحار- ...
- فيسبوك توظف صحافيين.. ماذا يعني ذلك للإعلام؟ 
- على غرار غلاكسي نوت.. هل يدعم آيفون المقبل قلم -آبل بنسل-؟
- دراسة تكشف مدى خطورة تعبئة مياه الشرب في زجاجات البلاستيك


المزيد.....

- تطور الذكاء الاصطناعي بين الرمزي والعرفاني والعصبي / زهير الخويلدي
- اهلا بالعالم .. من وحي البرمجة / ياسر بامطرف
- مهارات الانترنت / حسن هادي الزيادي
- أدوات وممارسات للأمان الرقمي / الاشتراكيون الثوريون
- ما هي مشاريع الخيال العلمي ؟ و كيف تكتب / محمود حسن عباس
- ذاكرة الكمبيوتر / معتز عمر
- الانترنت منظومة عصبية لكوكب الارض / هشام محمد الحرك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - سلام ابراهيم عطوف كبة - الاتصالات والشركات الترهات في العراق