أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - اسماعيل علوان التميمي - مداخلات برلمانية..ام مهرجانات خطابية؟














المزيد.....

مداخلات برلمانية..ام مهرجانات خطابية؟


اسماعيل علوان التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 2872 - 2009 / 12 / 29 - 15:11
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


ونحن نتابع جلسات مجلس النواب باعتباره المؤسسة التشريعية صاحبة الشأن الأعظم في السياسة العراقية حيث النظام السياسي المعتمد هو نظام برلماني أوكل له الدستور أهم الصلاحيات وأخطرها . فهو الذي يمنح الثقة لرئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية والوزراء وكبار القضاة وكبار قادة الجيش وهو الذي يسحب الثقة منهم وهو الذي يراقب أداء السلطة التنفيذية ويستجوب ويستدعي ويستضيف كبار المسؤولين في الدولة إضافة إلى وظيفته التشريعية المتمثلة في سن القوانين . ينتابنا شعور بالإحباط الشديد عندما نشاهد الطريقة التي يتصرف فيها عدد من أعضاء وعضوات مجلس النواب ابتدءا من طريقة الجلوس وطريقة تشغيل وإطفاء المايكروفون والتوتر العصبي المنفعل والمفتعل الذي حول قاعة المجلس إلى مهرجانات للخطابة الحماسية والنارية الخالية من أي معنى مفيد، ولا ندري لمن يلقون خطبهم ؟.ولا أسباب الحماسة المفرطة والمتأزمة ، وما هي الحكمة منها ؟, فهل هذه هي الثقافة البرلمانية التي جرى اعتمادها في برلمانات العالم ؟. اهكذا نبني العراق الجديد بهذه الخطب الفارغة التي تعبر عن مستويات متدنية ثقافيا وسياسيا وحضاريا . لا تليق مطلقا بالعراق الذي يعد ثاني بلد بعد مصر عرف النظام البرلماني وذلك عام 1925.ولا تليق بحضارة العراق التي سنت أول القوانين على أرضها .
إذا كنتم تجهلون أصول الحديث الهادئ والمتحضر والمنتج تحت قبة البرلمان فبإمكانكم أن تتعلموها من زملائكم النواب الآخرين ، فهناك في المجلس عدد من الشخصيات النيابية المتزنة والمملوءة والكفوءة التي تعمل بهدوء وبثقة ومهنية بالإمكان التعلم منها الشيء الكثير. والتعلم لم يكن في يوم من الأيام عيبا ،.وإنما العيب كل العيب أن نتقلد مناصب رفيعة نجهل صنعتها . فالصنعة التي أسندت إليكم أيها السيدات والسادة باختصار هي تشريع القوانين واختيار الحكومة ومراقبتها . وهل هناك أصعب واخطر من هذه الصنعة . التي تتطلب ثلاث مهارات على الأقل وهي أولا ثقافة عامة ثانيا ثقافة سياسية ثالثا ثقافة قانونية فكل واحدة من هذه المهارات تكمل الأخرى وافتقاد واحدة من هذه المهارات يجعل أداء النائب مختلا. فكيف الحال إذا افتقد النائب أو النائبة المهارات الثلاث مرة واحدة .؟
الحقيقة هناك عدد من الإخوة النواب الذين جاءت بهم الأقدار إلى هذا المكان بقائمة مغلقة لا يملكون أي مهارة ذات صلة بالعمل النيابي لا بل بالعمل السياسي لا بل بالثقافة إلا أنهم احترموا أنفسهم واكتفوا بالتمتع بالامتيازات الملكية والفلكية التي جلبها لهم المنصب ولم يتعبوا أنفسهم بما يجري فهم يرفعون أيديهم ويخفضونها حسب اوامر أمراء كتلهم ولم يدخلوا أنفسهم في أي شان نيابي أو سياسي أو اقتصادي واعتبروا كل عمل عدا رفع وخفض الأيدي لا يجلب لهم إلا الصداع . غير إن هناك عدد من الإخوة النواب مماثل لما ذكرنا لا يفقه من مهارات صنعته شيئا إلا انه لا يقر بجهله. فيضطر إلى إثارة الصخب والضجيج والعجيج من خلال خطب حماسية فارغة لا تدل إلا على جهل تام لأصحابها . والله في عونك يا عراق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,870,561
- واقع حقوق الانسان في سجون الرصافة
- اما ان لعرض محاكمات عهد الاستبداد تلفزيونيا ان يتوقف؟
- اذا لم يكن الحوار متمدنا، فلا معنى له
- لا يا مستشاري دولة الرئيس نقض الدكتور الهاشمي دستوري 100%
- ماذا ؟ لو نقض الهاشمي ثانية.
- الهاشمي استعمل حقا دستوري في ظرف وطني غير ملائم
- اختصاصات مجلس الوزراء في دستور 2005
- jتعديلات لقانون المحافظات-الجزء الثاني
- تعديلات لقانون المحافظات
- البولاني يقول،تفجيرات الصالحية الاخيرة لاتشكل خرقا للمنظومة ...
- السامرائي ينعى مجلس النواب
- مجلس النواب تنازل عن اختصاصه لجهة غير مختصة
- ملاجظات حول التقرير النهائي للجنة مراجعة الدستور
- القائمة المفتوحة والمغلقة والدائرة الواحدة والدوائر المتعددة
- اختصاصات مجلس الرئاسة بموجب الدستور والديمقراطية التوافقية
- السياسة بين الحاكم والمحكوم
- قانون المحافظات ومركزية الوزارات يحاصران مجالس المحافظات
- دروس في المحاصصة والتحاصص -الدرس الاول- مجالس المحافظات
- انتخابات مجالس المحافظات تعوزها الشرعية والعدالة والاستقلالي ...
- توزيع السلطة والثروة وكركوك...مشاكل كبرى...البرلمان الحالي ع ...


المزيد.....




- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا
- مصر..قرار بالإفراج عن دفعة جديدة من معتقلي مظاهرات سبتمبر
- بعد الهجوم التركي على سوريا.. أوروبا تسعى لنقل معتقلي داعش إ ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - اسماعيل علوان التميمي - مداخلات برلمانية..ام مهرجانات خطابية؟