أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعد الشديدي - مسيحيو العراق ودرس الوحدة الوطنية














المزيد.....

مسيحيو العراق ودرس الوحدة الوطنية


سعد الشديدي

الحوار المتمدن-العدد: 2871 - 2009 / 12 / 28 - 01:08
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في خطوة رائعة تنسجم تماماً مع روح الأمة العراقية المؤسَسة على احترام العقائد والأديان و التمازج الإستثنائي بين أعضاء الجسد العراقي الذي نريد له أن يكون واحداً، اذا أشتكى منه عضوٌ تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمّى، قررت المرجعيات المسيحية إلغاء الإحتفال باليوم الثالث من أعياد ميلاد السيد المسيح (عليه السلام) لمصادفته يوم العاشر من محرم، ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام).
الى جانب هذا غطّت قناة آشور الفضائية الناطقة باسم المسيحيين العراقيين الشعائر الحسينية في مدينة كربلاء وقدمت برنامجاً خاصّاً عن استشهاد الإمام الحسين(عليه السلام).

أي تحليل أو تفسير أو محاولة لمعرفة بواعث هذه الخطوة المعبرّة لن يكون مجدياً، دون الإلمام بتاريخ الترابط والتلاحم بين ابناء الأمة العراقية منذ سومر حتى يومنا هذا. لذلك فات على الكثيرين مغزى إلغاء مسيحيي العراق الإحتفال بأفراحهم بولادة المخلّص يسوع المسيح لإبداء تعاطفهم مع شيعة آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في هذا اليوم الحزين.
ومن بين اولئك الذين لم يستطيعوا فهم ذلك كان السيد حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني الذي يبدو أنه فهم خطوة أهلنا المسيحيين فهماً خاطئاً فأدعى أن مسيحيي العراق لم يكونوا قادرين على الذهاب الى كنائسهم للإحتفال بأعياد الميلاد.
نحن العراقيين نفهم لماذا ذهب السيد بعيداً دون أن يتعلم الدرس، فهوَ وبقية القادة السياسيين اللبنانيين دائمي التباهي بالنموذج اللبناني "المتسامح" والمتعدد الطوائف لم يشهدوا يوماً من الأيام، عبر تاريخ بلدهم، عملاً تضامنياً رائعاً كالذي قدّمة مسيحيو العراق، ولا نعتقد أن لبنان أو غير لبنان عاش يوماً مجيداً للتضامن كيوم 27 كانون أول 2009، ولذلك فمن الطبيعي ان لايفهم السيد نصر الله ما حدث في العراق في هذا اليوم على وجه التحديد، ولن يفهمه على الإطلاق.

ولكن هذا هو العراق. وربما لذلك تأتيه السكاكين من كل جانب وتتداعى عليه الأمم بينما هو يشهد ولادة جديدة يرسمها ابناؤه وبناته في لحظات عابرة لحدود الأديان والطوائف والمعتقدات والإنتماءات.
وقد لايعجب هذا الكثيرين ومنهم"أخواننا" في التشيّع من رعايا الوليّ الفقيه في ايران الذين طعنوا العراق بشيعته وسنته، بمسلميه ومسيحييه وصابئته المندائيين وأيزيدييه، حين وجهوا حرسهم الثوري لإحتلال حقل الفكة النفطي. وذلك لايعجب الخوارج التكفيريين الذين قاموا بتفجير عبوات ناسفة ضد المواكب الحسينية السائرة الى كربلاء الحسين.
فياللمفارقة! مسيحيو العراق يتضامنون من مسلميه بينما يهاجم مسلمون من بلدان أخرى مسلمي العراق.

ما قدمّه أهلنا المسيحيون اليوم على طبق المحبة واحترام مشاعر الآخر يقول أن الوطن مازال بخير وأن شمس الوحدة الوطنية العراقية تجدل أولى ظفائرها على أيدي الشرفاء، مسلمين ومسيحيين وصابئة مندائيين وأيزيديين وشبك، وأن طيفاً كبيراً منهم بات يعرف أن الدين لله والعراق لهم جميعاً ولن يسمحوا لأحد أن يقاسمهم إياه، فهو لهم وحدهم.

سعد الشديدي

المدونة الخاصة – گلگامش 2000
http://alshadidi.blogspot.com/






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,857,685
- المالكي كان يعرف أذن!
- الحوار المتمدن.. دعوة جلجامش لحياة وفكر متجددين
- أبو مازن يفتضّ بكارة كرسي الرئاسة
- بغدادنا.. أحياءها شهداء
- حجرٌ.. شمعةٌ..وجنوب
- مسكينٌ هذا الفتى.. مسكينٌ منتظر الزيدي
- الأرهاب يخدمهم فلماذا يحاربوه؟
- سعر العراقي: 2500 دولاراً فقط لاغير
- الكوفةُ والوردة
- لنعتذر لضحايا ثورة 14 تموز
- من قتلَ روبن هود؟
- أصدقاؤنا الليبراليون.. ماذا يريدون حقاً؟
- نعم.. نحن قادرون
- أربع سنوات أخرى مع نجاد؟
- عمو بابا ... عراقٌ لوحده
- الكاظمية.. غصن الدمار النظير
- وردٌ لتاجِ البابلية
- مسوّدة ناقصة لصلاة الغائب
- القنوات الإخبارية الفضائية.. بين فقدان المصداقية وفقدان المش ...
- البقية.. في المجزرة القادمة


المزيد.....




- زوج من البطاريق يقتحم مطعما للسوشي في نيوزلندا
- شاهد: شاب من كوستاريكا يطعم التماسيح البرية لكسب لقمة عيشه ...
- هل يخطف رياض محرز لقب فخر العرب من محمد صلاح بعد كأس الأمم ا ...
- من سيشجع سكان المدينة التي نشأ فيها جمال بلماضي وأليو سيسيه ...
- طالبت بدولة مدنية.. مظاهرات بالجزائر في الجمعة 22 للحراك
- إحياء مطلب تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر.. أي دلالات؟
- أمن طائرة رومانية يجبر مصريا على مغادرتها.. وغضب بمواقع التو ...
- الهبوط على سطح القمر حقيقة أم أكذوبة؟
- ترامب يحتفل بذكرى هبوط أول إنسان على سطح القمر (صور)
- طيار سعودي يباغت -الحوثيين- بالأباتشي


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعد الشديدي - مسيحيو العراق ودرس الوحدة الوطنية