أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله حافيظي السباعي - القاعدة والبوليساريو : العلاقات الخفية والحقيقة الضائعة















المزيد.....

القاعدة والبوليساريو : العلاقات الخفية والحقيقة الضائعة


عبد الله حافيظي السباعي

الحوار المتمدن-العدد: 2870 - 2009 / 12 / 27 - 22:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن المعلومات التي تروجها وسائل الإعلام عن البوليساريو لا تعكس الحقائق التي يمليها الاستقراء لهذا التنظيم اليساري المتطرف الذي يعرضوه علينا كذلك ، فلم نسمع ولم نقرأ عن دور التنظيم في تهريب المخذرات والسجائر والمواشي إلى دول الجوار وهو حقيقة لا مراء فيها ، ولم نسمع أي إشارة في وسائل إعلامنا إلى متاجرة هذا التنظيم بالدقيق والزيت والمعلبات الغذائية وغير ذلك من الصدقات التي تعطى لمخيمات الحمادة ـ المكتظة بالسكان ـ الذين يقول لهم الجزائريون : تناكحوا تناسلوا فإننا سنباهي بكم سكان الهند والصين يوم تقرير المصير الموعود، ويرفضون أي إحصاء لسكان المخيمات الحقيقيين ، وقد سألت احد المقربين منهم عن عدد سكان الحمادة فقال لي ضاحكا ـ أنها مسكونة ـ أي أن اغلب سكانها ليسوا من الإنس وإنما هم من الجن وصحيح أن إحصاء الأشباح من المتعذر ، ويستعصى على الإحصائيين والعدادين، ولكن هل يمكن لهذا التنظيم أن يظل يتستر على ممارساته المشينة، ويحكم مخيمات الأشباح بنظام السيبة الموروث عن الأجداد في العصور الغابرة ، وفي الآن نفسه يتحدثون ملء أفواههم عن حقوق الإنسان والأخلاق الفاضلة ، إلى متى سيبقى يد تسبح نفاقا ويد تذبح وقاحة ؟
ونرى من الحقائق التي لا يمكن التستر عليها إلى الأبد الممارسة الإرهابية للتنظيم وعلاقته بالقاعدة والحركات الإرهابية والتمرد في المجابات الكبرى والتي إن استمرت على ما هي عليه الآن ستحول البوليزاريو إلى حركة ببودينارية جديدة في منطقة هشة متعددة العصبيات متقلبة الأهواء والنحل السياسية تقلب الرياح في الصحراء .
قد يقول لي قائل من العيون هاتي برهانك إن كنت من الصادقين ؟
وقد يقول آخر من السمارة طاعنا في وطنيتي : إن هذا السباعي قد نزعه عرق موريتاني والعرق دساس، فأصبح يتقول ويرمي المحصنات ويصف حركات التحرير بالإرهاب ، وقد تقول سيدة من مخيمات الحمادة أني أصبت كبد الحقيقة ، وأن البوليزاريو قد قميصها من دبر في قضية الإرهاب، وقد يقول مسؤول من الكوركاس : أني العب بالنار ...
لا يهم ما يمكن أن يقول انفصاليو المغرب في الداخل أو في الخارج فما يهمني هنا هو الحقيقة أو ما يقرب منها أو يساعد على كشف بعض خيوط نسيجها ولا شيء غير ذلك.
وإذا سئلت عن ما اعرف عن هذه القضية فأجيب بسرعة أني لا عرف كل خفاياها ولاكني :
اعرف منها الجيد والعينانا ومنخرين أشبها ظبيانا
ويمكنني ربط بعض الظواهر الجلية والعناصر المعروفة لاستجلاء بعض الحقيقة الضائعة:
أولها : ظاهرة الغناء الفاحش في المناطق الجنوبية والفقر المدقع بها ...
فثروة أهل الجنوب المتنامية وارفة الظلال في الحمادة ودانية القطوف للانفصاليين في تيندوف وكان بعض العالمين بخفايا الأمور يقدرون نسبة تمويل الانفصاليين بالمال المغربي بما يتجاوز 70 في المائة أي: ما يتجاوز ما تعطي الجزائر ومنظمات الإغاثة الدولية مجتمعة للبوليساريو وقد يكون لهذا السخاء الحاتمي مسوغاته الأسرية ، لأولية ذوي القربى بالمعروف ، ومبرراته أمام الوطن الغفور الرحيم بتشبع العودة إلى ربوعه ، ولكن قد لا يغيب على التأمل أيضا انه قد يكون لهؤلاء الأثرياء مآرب أخرى، منها دوام تأزم القضية، شأنهم في ذلك شأن بعض الزعامات السياسية، وهم المستفيد الأول في الداخل والخارج إذ كلما استقوى الانفصالي واستأسد كلما زادت العناية بأثرياء الجنوب وزعاماته السياسية المزيفة على حساب فقرائه ، وساءت صورة الدولة المركزية في الأوساط العريضة في مدن الجنوب المنهكة ، ووجد خطاب الانفصال آدانا صاغية في دوامة تتلاحق أحداثها وتتلاقح وتنجب على ارض المغرب خارج السيطرة ومعايير الولاء وألبراء.
فهذه حقيقة ضائعة تستدعي منا التأمل لتخفيف الاحتقان في السواد الأعظم في الجنوب ورد الاعتبار إليهم بالقسط، ولو استدعى ذلك الدراسة المعمقة لأنشطة أصحاب الأعراف في مدن الجنوب مهما تلونت وتشعبت وربت وامتدت جذورها لجزر الخالدات والعاصمة الكطالونية برشلونة و قندهار والحمادة والمجابات الكبرى ، ومهما أوغلت هذه الأنشطة في التهريب والإرهاب بدعم السيبة وإحياء تراث الأجداد في هذا المنكب البرزخي الغريب .
وثانيها: ظاهرة الإرهاب في مناطق نشاط المجموعات الانفصالية
ان اختطاف الرعايا الأسبان على الطريق الرابط بين نوديبو نواكشوط لا يمكن ان تخرج منه البوليساريو خروج الشعرة من العجين ، ونحن أغبياء بل بلهاء ذا قبلنا بما يقال دون تمحيص ومفاده ان سيارة رباعية الدفع اعترضت السيارة التي كانت تقل الرعايا الأسبان وأجبرتهم تحث تهديد السلاح إلى الصعود إلى سيارة الإرهاب ، وبعد عشرة أيام تعلن القاعدة مسؤوليتها عن اختطافهم وأنهم لديها في أمان الله وحفظه في شمال مالي.
ولنا أن نتساءل كيف عرفت القاعدة في شمال مالي أن هناك قافلة ذهبت من برشلونة لتعبر لمغرب إلى موريتاني وان لهم وقفة في نواديبو لتعترضهم على الخط الرابط بين نواديبو ونواكشوط ؟
وكيف لنا أن نتصور أن تقطع سيارة ما يزيد على ألفي كلومتر صوب شمال مالي دون التزود بالوقود إلا إذا كانت تسير بالطاقة الشمسية ؟
ومن بإمكانه أن يوفر الغداء والعتاد والمعلومات عن هذه القافلة غير الحركة الانفصالية؟
ولنا أن نتساءل أيضا عن من وفر الإيواء للمجموعة وأين قضت لياليها؟
وتجيبنا الجغرافيا ببساطة قائلة أنهم اتجهوا شطر الشمال الغربي من موريتانيا وتركوا بير أم قرين وراء ظهورهم على اليمين وكلتة زمور على الشمال وباتوا ليلتهم الثانية في محمل لا يبعد كثيرا من تفاريتي في ضيافة من تتعاطف إسبانيا معهم إنسانيا، وإذا لم يكن قول الجغرافيا مقنعا، أو كانت حكايات التضاريس وهمية، فلا يكن تفنيد بيت الشاعر الصحراوي المشهور :
فوهام الخط أهل جريفين أل فمطالح كانو فم
ولل فمطالح زاد اخزين أناس أهل امعيز أهل اغنم .
من لم ير الخط ممطورا وساكنيه ما رأى الدنيا ولا الناسا ...
ونراهم ساروا تجاه الجنوب الشرقي تاركين عين بن تيلي على اليد اليمنى بمحاذاة الحدود الجزائرية في اتجاه معاقل القاعدة .
ولنا أيضا أن نتساءل عن المصلح المشتركة بين القاعدة والبوليساريو علما ان أهل التطرف ملة واحدة .
ويمكن لنا أن نتصور هذه العلاقة في وحدة مصالح الطرفين التالية:
1 ـ تهريب المخدرات والسجائر والمواشي في شتى الاتجاهات في المجابات الكبرى ولدول المجاورة بما فيها المغرب
2 ـ بيع وشراء المواد الغذائية، طحين، سكر، وزيت وحليب معلب في المجابات الكبرى والدول المجاورة بما فيها المغرب منه واليه
3 ـ ترويج الديزل المهرب من الجزائر في المجابات الكبرى ومن المغرب إلى موريتانيا
4 ـ الميول للفوضى والسيبة والخروج على النظم مهما كان نوعها وعلى القانون مهما كان نوعه.
فوتيرة التهريب تسارعت وقيمة المهرب تضاعفت ، والإرهاب عم ، وهذا في نظرنا الخطر الذي يهددنا جميعا .
ونرى أن الجزائر ستغير موقفها نظرا لما تعرف مخابراتها عن هذه العلاقة المريبة الخارجة عن سيطرتها ، وستضطر إلى التعاون مع المغرب ودول الجوار والمجتمع الدولي لإرساء الاستقرار والأمن والأمان في المنطق الخاضعة لنظام السيبة وتصرفات الأشباح والحركات الانفصالية و هي التي اكتوت بنار الإرهاب وفشلت في برنامج الوئام الوطني ، وسيبقى ما بقي من البوليساريو مع ابن سليم العين متشبثين بشمولية القضية وفاء لقسم الوالد ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,672,086


المزيد.....




- رئاسيات تونس.. نسبة التصويت تقل عن النصف والشباب يقاطعون
- ترامب: ننتظر تحقيق السعودية للرد على المعتدي على حقولها النف ...
- ترامب يكذب وزير خارجيته بشأن استعداده للقاء الرئيس الإيراني ...
- ترامب حول الهجمات على منشآت سعودية: -مستعدون- لكننا ننتظر تق ...
- بعمر 108 أعوام.. لم يمنعه سنه من التصويت في الانتخابات التون ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- من هو قيس سعيّد "زلزال" الانتخابات الرئاسية التونس ...
- بعد هجمات السعودية… ما هي الدرونز وكيف تعمل
- رئاسية تونس... إقبال ضعيف أغلبه لكبار السن
- بعد هجمات السعودية... ترامب يسمح بالسحب من مخزون النفط الاست ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله حافيظي السباعي - القاعدة والبوليساريو : العلاقات الخفية والحقيقة الضائعة