أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - المرحلة القادمة تقربنا خطوات من عملية قطع دابر الارهاب














المزيد.....

المرحلة القادمة تقربنا خطوات من عملية قطع دابر الارهاب


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2869 - 2009 / 12 / 26 - 21:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو صنفنا المراحل التي مر بها العراق منذ سقوط الدكتاتورية، و اردنا تقييمها علميا بما فيها من السلبيات و الايجابيات، نحس انها سارت بشكل بطيء نحو الاحسن و شهدت من التغييرات الملحوظة التي حدثت في كل مرحلة من العملية السياسية بشهادة القاصي و الداني . اما المرحلة القادمة و هي الحاسمة و التي يمكن ان تبدا مباشرة بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة التي تشارك فيها جميع القوى و المكونات العراقية دون استثناء و بكامل ثقلهم، فانها تشهدحسب التوقعات نقلة نوعية في الظروف السياسية و التي تؤثر بدورها على الاوضاع الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية، ان لم تحدث المفاجئات او يبرز ما لم يكن في الحسبان او خارج التوقعات، ويمكن ان تسير هذه المرحلة المنتظرة بشكل طبيعي و تستقر الحال و تقترب من الارساء على شاطيء الامان من كافة الجوانب.
كيفما كانت النتائج فان المخططين المتآمرين سيقتنعون بان العملية السياسية سائرة في طريقها الصحيح مها حاولوا من اعاقتها و رغم اصرارهم في التاثير على الساحة العراقية بشتى الوسائل و منها القذرة و بشكل و اخر لمدة اخرى اطول و حتى ان ياسوا من النتائج ولم تكن من صالحهم، و ستبدا الطرق المخابراتية و السياسية المعيقة اشد و اكثر كثافة و ربما سيزيدون من محاولاتهم الارهابية في بداية الامر و التي يعتمدون عليها اليوم ، و لم ينقطعوا بشكل فجائي و انما بعد بيان افق العملية السياسية و يتاكدوا من انهم لم يتمكنوا من الاطالة فسيحدوا من هذا التوجه، لانهم يتاكدون بان القدرة الذاتية للسلطة العراقية ستزداد و تكبر بعد كل عملية و محطة سياسية و سيزداد العراق من الاستناد على الكفاءات و القدرات الذاتية و تنتظم ادارة الدولة خلال مدة و تستحسن في المرحلة القادمة و سيجبرون على ان يتعاملوا مع العراق المستقل صاحب السيادة كما يعملون في الدول الاخرى المشابهة من حيث ظروفهم الداخلية، كما هو الحال في لبنان طيل المراحل السابقة، و اليمن منذ مدة ليست بطويلة ، كما يريدون تحويله الى ساحة لتصفية الحسابات او بديل لما يجري هنا، و لكن اداء المهامات يكون بشكل و طريقة مغايرة وهو ما تتلائم مع خصوصياتهم .
ان استثنينا ما يجري في المنطقة بشكل عام و مؤثراته على الواقع العراقي من الصراعات و تاثيراته المتعددة الجوانب و الذي يعتبر من الاسباب الموضوعية الكبرى لما هي حال العراق و ما نعيش فيه. و ان كان تعويلنا على الاسباب الذاتية في التحليل و المستجدات التي تطرا و تغيٌر من الوضع القائم و يوجه نحو موقع، و ترسم حولها الاطر التي تدفع باتجاه نتصور بانه لم يفسح المجال بشكل واسع للايدي الخارجية للعب على هواها كما تفعل منذ مدة طويلة و خلال المراحل المتعاقبة.
ما يقلل من الاسباب و العوامل الذاتية المساعدة لتوفير الارضية اللازمة لنجاح المؤامرات و الخطط الارهابية هو ما يمكن ان نعتبره فرصة مؤاتية لتوضيح كافة الامور التي تحصل كما هي و تحديد السلطات و بيان المعارضة و اعلاناتها وفق ما يستجد ، و تسمح الظروف الجديدة للسلطة القادمة في اتخاذ القرارات التي لم تتمكن من اتخاذها اليوم لاسبابها المعلومة ، و ما يفرضها التوافق المتعدد الجوانب و عدم تنفيذ الصلاحيات وفق ما يمنحها الدستور في كافة السلطات، و من ثم وجود الخلافات التي فرضتها الاحداث اليومية التي برزت في الساحة و التي يمكن الا تظهر بنفس الحدة ان مورست الصلاحيات و اقرت القوانين المطلوبة و الموضحة او المضيئة لطريق تطبيق بنود الدستور التي صاغها المشرعون و استفتى عليها الشعب العراقي بشكل عام، و دون تفاصيل مطلوبة لحد اليوم، و هذا لا يعني انتهاء الخلاف حول الدستور بشكل مطلق .
و عندما ننتهي من الانتخابات ، لم تبق من الحجج و الاسباب التي تمنع الاطراف بيان رايها و مواقفها بصراحة في اي موضوع و الذي لم تشر اليه مراعاة لما يمكن ان تكسبه او تفقده من الاصوات و الموالين م الجماهيرو القاعدة الشعبية التي تعتمد عليها في الانتخابات العامة. و عليه الواقع الجديد يوفر القدرة التي يمكن ان تتخذ للاعتماد عليها في اتخاذ الاجراءات القانونية الضرورية اللازمة ضد اية جهة ان شكت في اداء واجباتها الوطنية او علاقاتها او قصورها في عمل ما يفسح المجال للتاثير على الوضع العام، و يمنح الفرص المطلوبة لتنفيذ العمليات الارهابية او حتى تسمح لبروز الافرازات السلبية الاقل ضررا.
خلاصة القول ، يمكننا ان نعتقد و نتاكد ايضا بان المرحلة القادمة ستوفر الارضية و ستنمح المعنيين القدرة لوضع النقط على اكثرية الاحرف و بشكل نسبي و ليس مطلق، مما يدعنا ان نعتقد باننا نقترب خطوات كبرى من الوقت الذي يمكننا ان نقطع فيه دابر الارهاب، و استنادا على زوال مسبباته الذاتية فقط، و في مقدمتها انسداد الطرق المتاحة امام مخلفات البعثيين و التكفيريين الذين يجولون على الساحة السياسية في المنطقة و يمرحون و يسرحون على هواهم اليوم مستغلين الوضع الراهن و ينفذون مرامهم بسهولة. هذا ما يفسح المجال ايضا امام المعنيين بمحاربة الفساد ، ومنع اعاقة التنظيم الداري و المالي لاداء واجباتهم بشكل احسن مما يزيد من تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، و تشهد العملية السياسية استقرارا نسبيا، و هذه الاسباب الرئيسية لقطع الشريان المغذي للعمليات الارهابية و الفوضى العارمة الناجمة عنها.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,797,333
- استراتيجية عمل القوى السياسية في مجلس النواب القادم
- تكمن المشكلة في استقلالية العمل او عدمها
- لمن يصوت الكادح في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
- هل المهرجانات تستنهض الثقافة العامة للمجتمع ؟
- هل التصويت في الانتخابات القادمة يكون عقلانيا ؟
- المحطة الحاسمة لتخطي الصعاب في العراق الجديد
- لم يخسر الكورد في كوردستان تركيا شيئا
- ما يحمله المتطرفون يزيحه العراق الجديد
- الديموقراطية التركية امام مفترق الطرق
- الحوار منبر لليسار الواقعي ايضا
- استئصال البعث بمحو فلسفته ومضمونه و اثاره و ليس باشخاصه
- الجهات السياسية بين الواقع و التغيير المطلوب
- المعارضة البديلة للحكومة الاصيلة
- من يستهدف الصحفيين في العراق ؟
- النظر الى قضية الحوثيين بعيون انسانية بحتة
- اعيد السؤال، لماذا أُرجيء التعداد العام لسكان العراق ؟!
- ماطبقت في اليابان و المانيا لا يمكن تكرارها في العراق
- لماذا الانتقائية في مقارنة فدرالية العراق مع دول العالم
- كيفية التعامل مع عقلية الاخر لتطبيق مادة 140 الدستورية
- ضرورة تجسيد التعددية الحزبية في العراق ولكن!


المزيد.....




- الدفاع الروسية: الجيش السوري يحكم سيطرته الكاملة على مدينة م ...
- -نيويورك تايمز-: واشنطن تفكر في سحب أسلحتها النووية من تركيا ...
- تركيا تعلن حصيلة جديدة لـ-نبع السلام-
- طبيب من أصل سوري ينجح بجراحة هي الأولى من نوعها في العالم (ف ...
- ظريف: خلف الهجوم على ناقلة النفط الإيرانية تقف حكومة أو أكثر ...
- أسماء تقدم على محاولة انتحار بسبب بوعشرين
- اجتماعٌ لوزراء الاتحاد الأوروبي ومؤشرات ترجّح التمديد لـ&quo ...
- فلاحون يحولون مواقف سيارات قديمة في باريس إلى مزارع فطريات
- العملية العسكرية التركية في سوريا: اشتباكات عنيفة في منطقة ر ...
- اجتماعٌ لوزراء الاتحاد الأوروبي ومؤشرات ترجّح التمديد لـ&quo ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - المرحلة القادمة تقربنا خطوات من عملية قطع دابر الارهاب